العنوان ثمانية فنون يجب تعلمها.. إتيكيت الآباء في تربية الأبناء
الكاتب تيسير أحمد الزايد
تاريخ النشر السبت 26-يناير-2008
مشاهدات 48
نشر في العدد 1786
نشر في الصفحة 58
السبت 26-يناير-2008
الألقاب والخصوصية والحوار.. أهم الأمور تأثيرًا في تنشئة الطفل.
الأبناء هم المرأة التي نرى فيها أنفسنا فإن أردنا أن نرى تلك الصورة الجميلة التي نتمناها لنا ولهم، علينا أن نحرص على أشياء وإن كانت تبدو لنا صغيرة، لكنها كبيرة التأثير على شخصية أبنائنا.
ثمانية فنون من فنون الإتيكيت احرص على تعلمها أثناء تربيتك لأبنائك:
١- الألقاب:
كثيرًا ما يكون للآباء قواميس خاصة يختارون منها القابًا لأبنائهم، مثل القاب أسماء الأبطال أو وظائف معينة أو حتى قاموس عالم الحيوان، ويظل هذا اللقب ملتصقًا بالطفل حتى يكبر؛ وبالتالي يؤثر على شخصيته وعلى مستقبله، ولقد قرأت أن أحد الأطباء المعالجين نفسيًا عرضت عليه حالة امرأة متقدمة في السن ليس لديها القدرة على الابتسام، وهذا لأن أهلها كانوا يلقبونها بالبقرة منذ صغرها فكبرت وهي تتخيل نفسها بقرة، وكيف للبقرة أن تبتسم! وهذا عكس الأم التي أخذت تلقب ولدها بالطبيب فلان منذ صغر سنه حتى أصبح حلمه وطموحه أن يكون هذا الطبيب، ولنتذكر دائمًا قول رسولنا: «ليس المسلم بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء»، وابنك سيتقمص الصورة التي سترسمها له فإن رأيته بطلًا سيكون كذلك وإن رأيته «...» سيكون «...».
٢ – الخصوصية:
مذكرات ابنك الخاصة.. دفاتر أفكاره.. مكالماته الهاتفية وأدراج غرفته: كلها ممتلكات خاصة به، وحب الاستطلاع من جانبك على هذه الأشياء يعتبر خرقًا لخصوصيته، فإن أردت أن يحترم هو خصوصيتك فاحترم أنت متعلقاته ومناقشاته الخاصة واستأذن قبل الدخول عليه.
٣ - الطلب والشكر:
يجب أن يشعر كل شخص بالتقدير عند القيام بعمل أي شيء من أجل الآخرين وحتى ولو كان هذا الشخص طفلًا، وكلمة «شكراً» هي أفضل الطرق للإعراب عن الامتنان والعرفان، والأفضل منها «من فضلك»، حيث إنها تحول صيغة الأمر إلى طلب، وتتضمن معنى الاختيار بل أنها تجعل من الطلب غير المرغوب فيه طلبًا لذيذًا في أدائه فإذا ما جرت هاتان الكلمتان على لسانك ستجري على لسان أبنائك.
٤- الحوار:
«ماني فاضي» «فكّني» و«بعدين بعدين» أو تسكيت الطفل والانشغال عنه من أسباب فشل الحوار مع الأبناء، بل أحيانًا يتحول ثقافة الحوار إلى استجواب «أكيد أنت الذي بدأت أولاً في الضرب» «أكيد أنت الذي كذبت على المدرس»، والكثير من الجمل البوليسية التي تجعل الطفل يندم أن بدأ حواره مع أبويه.
قنوات اتصال وحوار مفتوحة مع الأبناء - علاقة أسرية قوية.
٥- مائدة الطعام: حدثنا علي بن عبد الله، أخبرنا سفيان قال الوليد بن كثير أخبرني أنه سمع وهب بن كيسان أنه سمع عمر بن أبي سلمة يقول: «كنت غلامًا في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت يدي تطيش في الصحفة فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا غلام، سمّ الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك». فمازالت تلك طعمتي بعد» «صحيح البخاري».
حدثا أبو نعيم حدثنا مسعر عن علي ابن الأقمر سمعت أبا جحيفة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا آكل متكئًا» «صحيح البخاري». تلك الإرشادات النبوية آداب تلتزم بها من أجل أبناء يعرفون آداب الطعام والمائدة.
٦ – اللعب:
روح التعاون واحترام الآخرين والتخلص من الأنانية وحسن معاملة الآخر كلها مفاهيم يمكن تدريب الطفل عليها بواسطة اللعب والقراءة.
۷ – المصافحة:
لا بد وأن يتعلم الأطفال مصافحة من هم أكبر سنًا عند تقديم التحية لهم، مع ذكر الاسم والنظر إلى عين من يصافحهم، وقم أنت بتعليمهم ذلك بالتدريب المستمر.
٨ـ المقاطعة:
«لم نفعل هذا، بل قمنا بذلك» جملة كثيرًا ما يستخدمها الأطفال في مقاطعة الوالدين عند الحديث بل أحيانًا ما يصر الطفل على التحدث مع والديه أثناء انشغالهم بالحديث مع الآخرين، وهنا عليك بتوجيهه على الفور أثناء المقاطعة ولا تنتظر حتى تصبح عادة له.