العنوان مراكز الأبحاث الأمريكية: ثوار مصر سيصوتون لصالح مرسي » طلبا للتغيير
الكاتب محمد جمال عرفه
تاريخ النشر السبت 16-يونيو-2012
مشاهدات 52
نشر في العدد 2007
نشر في الصفحة 20
السبت 16-يونيو-2012
فورين أفيرز»: «مرسي» الأكثر قبولا وتنظيما وسيفوز بالرئاسة.. و«شفيق » يدعمه الغرب وأمن الدولة»
جون الترمان » : مخاوف بين المصريين من أن يعيث بلطجية «شفيق » فساداً قبل الانتخابات لدعم التصويت لصالح الاستقرار الذي يقول : إنه يمثله!
روبرت ستالوف : مصالح أمريكا و«إسرائيل» في خطر بعدما استيقظ العرب من سباتهم الطويل
روبرت فيسك » : « أوباما » لا يريد وصول «مرسي» لحكم مصر كي تظل « حليفا »لواشنطن وتل أبيب !
مع اقتراب العد التنازلي للإعلان عن اسم رئيس مصر المقبل، والأول من نوعه لثورة ٢٥ يناير، لم يقتصر الجدل على الساحة الداخلية المصرية، وإنما امتد بصورة أكبر المعاهد الأبحاث الغربية، والأمريكية خصوصاً، التي أصبحت تطرح يومياً عشرات الرؤى لتقديمها إلى الإدارة الأمريكية لتنصحها بكيفية التعامل مع نتائج انتخابات الرئاسة المصرية واحتمالات وصول أول مرشح إسلامي لسدة الحكم في مصر والعالم العربي وتأثير هذا على مصالح أمريكا والدولة الصهيونية.
قالت مجلة فورين أفيرز» الصادرة عن مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي the Council on Foreign إن : Relations فرص فوز «د. محمد مرسي» مرشح الثورة والإخوان على الفريق «أحمد شفيق»، ممثل النظام السابق، كبيرة؛ بسبب قدرة الجماعة جماعة الإخوان المسلمين على التنظيم الجيد، وقبول المصريين له، مشيرة إلى أن «شفيق» يحظى بدعم بعض دول الخليج.
عودة الاستبداد
وقالت دراسة أعدها «جون ألترمان» Jon B. Alterman، مدير برنامج الشرق الأوسط بالمركز الأمريكي، ونشرت يوم ٥ يونيو الجاري تحت عنوان «مصر تدور في فلك الحرس القديم Egypt Rings inOld إن الكفة تميل لصالح «مرسي» بفضل شبكة الإخوان المسلمين المتسعة في جميع أنحاء البلاد، مشيرا إلى أنه من المرجح أن يحصل «د . محمد مرسي» على أصوات الإسلاميين سواء السلفيين والإخوان . المسلمين الأكثر اعتدالا ، بجانب الثوار وكل من يشعرون بالحاجة الملحة للتغيير.
وأشار الباحث الأمريكي إلى أن «شفيق» يحظى بالمقابل بدعم جهات في الأجهزة الأمنية، خصوصا المنتسبين لجهاز أمن الدولة المنحل، وفريق من الأقباط ممن يخشون الحكم الإسلامي»، بجانب بعض المصريين الغاضبين على انتشار الفوضى الأمنية والاقتصادية بعد حوالي ۱۷ شهرا من الثورة، والراغبين في عودة الحياة لطبيعتها ويعدهم «شفيق» بالاستقرار والقبضة الحديدية.
وقالت الدراسة الأمريكية: إن «شفيق» يحظى أيضا بتأييد أنظمة عربية لا ترتاح للثورة المصرية بجانب الجيش وآخرين مستفيدين من نظام «مبارك»، مشيرة لأن هناك مخاوف بين المصريين من أن يعيث بلطجية «شفيق» في الأرض فسادا قبل الانتخابات لدعم التصويت لصالح الاستقرار الذي يقول: إنه يمثله!
وألمح الكاتب «جون الترمان» في «فورين أفيرز إلى أنه بعد ۱۷ شهرا من الثورة، يبدو أن الحرس القديم ( من نظام «مبارك») قد عاد، بينما خرج شباب الثورة وأنصار التغيير من السباق، لأن المرشحين الباقيين - «محمد مرسي»، و«أحمد شفيق – يمثلان المؤسستين الأكثر هرمية فى مصر كما يقول، وهما الإخوان المسلمون»، و«الجيش». «أوباما» لا يريد «د. مرسي» وفي سلسلة مقالات كتبها حول انتخابات الرئاسة بصحيفة «الإندبندنت» البريطانية أيام ٥ و ٦ ول يونيو، أشار الكاتب البريطاني روبرت فيسك» إلى أن الرئيس الأمريكي «أوباما» لا يريد فوز المرشح الإسلامي «مرسي» في انتخابات الرئاسة المصرية؛ لأن هذا يعني توقف مصر عن أن تكون حليفا إستراتيجيا لأمريكا والدولة الصهيونية. وأكد أنه بالرغم من أن «أوباما » يدعي أنه رجل ديمقراطي، لكن المؤكد أنه لا يريد أن يرى «محمد مرسي» رئيسا لمصر، وأن واشنطن لا ترغب بالطبع في أن يفوز الإخوان بالرئاسة في انتخابات حرة.
ويشير «فيسك» إلى أن هناك دولة عميقة» أو دولة داخل الدولة من أنصار النظام السابق، تسعى لإنجاح «شفيق» على حساب «مرسي»، وأن نظام «مبارك» يعيد تثبيت نفسه، ويسعى لإحلال جهاز أمن الدولة المنحل والبطش السابق محل الديمقراطية.
ويبرر «فيسك» تخوف بعض المصريين من المرشح الإسلامي «مرسي» إلى النشاط الذي تمارسه أجهزة الأمن أو الذراع الأمنية للدكتاتور السابق» التي يقول: إنها نشطة للغاية، كما أنهم أساتذة في تزوير الانتخابات»، وبقليل من الأصوات المزورة وخاصة في قرى الصعيد يستطيع «شفيق» أن يحقق فوزا آمنا !
وتساءل «فيسك» عن سبب دعم بعض الأقباط للمرشح أحمد شفيق» متسائلا : هل هذا يعني أن هؤلاء يدعمون الطغاة؟ وقال : إن مؤيدي «شفيق» في واشنطن يريدون نجاحه لكي يستعيد علاقة مصر مع «إسرائيل»، لكنهم في الحقيقة يريدون استعادة دكتاتورية «مبارك». وقال: إن فوز «شفيق» سيكون نذيرشؤم، وأنه يجب علينا أن نتعايش مع «محمد مرسي» على أنه الرئيس المقبل لمصر.
مصالحهم في خطر !
أما معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى الموالي للوبي الصهيوني في أمريكا إيبالك»، فبرغم أنه يرجح بدوره فوز «د. محمد مرسي»، بفضل دعم الثوار والإسلاميين عموما له، فإنه يركز أكثر على أخطار وصول مرشح إسلامي على مصالح أمريكا و«إسرائيل» في المنطقة العربية. وفي هذا الصدد، يقول الباحث اليهودي «روبرت ستالوف»، مدير المعهد الأمريكي الموالي للوبي الصهيوني في دراسة نشرت يوم ٢ يونيو الجاري : إنه مع هيمنة الإسلاميين على البرلمان، وتوقع عودة الجيش المصري لثكناته مضطربا بعد عام كارثي في إدارة البلاد، وكذا احتمالات فوز المرشح الإسلامي بالرئاسة، فسوف تجد الإدارة الأمريكية نفسها في مأزق، مشيراً لابتعاد مصر عن معسكر المناصرين للولايات المتحدة والغرب تدريجيا بعد الثورة.
وأشار «ستالوف» إلى أن إدارة «أوباما» تواجه خياراً بالغ الصعوبة، فإما أن تلتزم الصمت إزاء من سيقود حليفتها العربية الأكثر أهمية، أو تعلن عن تفصيلاتها مع مرشح النظام السابق «شفيق»، مع تحمل أخطار اتهامها بالتدخل، ونصح إدارة «أوباما» بالتركيز أكثر على توضيح مصالحها الإستراتيجية لمصر أيا كان الرئيس المقبل.
شبكة المصالح
ويركز ستالوف» على انقلاب شبكة المصالح الأمريكية والصهيونية في المنطقة بعد تولي الإسلاميين السلطة، بعكس الحال لو تولى «شفيق» الرئاسة كمرشح مناسب الأمريكا و«إسرائيل»، قائلاً: إن إحدى الطرق المفيدة إستراتيجي أمريكي لتقييم مكانة الولايات المتحدة في الشرق الاوسط هي تقييم العلاقات مع أكثر الدول الثلاث أهمية في المنطقة؛ وهي إيران وتركيا ومصر. فهذه الدول، التي تتحكم كل منها بممرات مائية إستراتيجية بالغة الأهمية، تملك إرثا من الثقافات يعود إلى آلاف السنين، وتتمتع بهويات وطنية راسخة، وتضم أعدادا كبيرة من السكان، ولها نفوذ اقتصادي وعسكري كبير.
المصادر-
Washingtoninstitute.org/policy- analysis/view/america-israel- and-the-strategic-implications- of-the-arab-uprisings
http://www.foreignaffairs. Com/articles/١٣٧٦٧٦/jon-b- alterman/egypt-rings-in-the- old
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل