العنوان باختصار- جرائم روسيا في الشيشان.. لن تحقق لها النصر
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 18-يوليو-2000
مشاهدات 60
نشر في العدد 1409
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 18-يوليو-2000
على مدار تاريخ طويل، يعود إلى قرون سابقة، ظلت القوات الروسية ترتكب جرائم بشعة في الشيشان.. فدمرت المدن والقرى، وقتلت عشرات الآلاف، وشردت مئات الآلاف، وفي المواجهة الأخيرة بين القوات الروسية الغازية، والقوات الشيشانية المجاهدة، ظن الكرملين أن المعركة قد انتهت، وأخذ جنرالات الجيش الروسي يطلقون التصريحات بأن المعركة قد انتهت من الناحية العملية.
فماذا كانت النتيجة؟!
لقد عاود المجاهدون الشيشان الكرة، وانطلقوا يوقعون في الروس أفدح الخسائر، واضطر الرئيس الروسي إلى الاعتراف بأن المجاهدين يعدون بالألوف، بعد أن قالوا إنهم على وشك الانتهاء، بل إن الروس لم يتورعوا في سبيل تبرير خسائرهم الفادحة في الشيشان، عن الادعاء بأن حلف الأطلسي يساند المجاهدين، ويدعمهم بالسلاح، وهذه أكذوبة لا تقبل التصديق ولا يمكن أن تكون.
لقد وقعت الشيشان ضحية أطماع حفنة من الروس من بينهم الرئيس بوتين، الذي أراد أن يصل إلى الكرملين بزخم النصر العسكري الذي توهم أنه حققه في الشيشان، وآخرون من رجال المال والأعمال الطامعين في ثروة القوقاز ونفطه، ولكن هؤلاء نسوا أن العقيدة الإسلامية الصلبة التي يتمسك بها الشيشان قد أمدت المجاهدين هناك بطاقة هائلة من الصبر والمصابرة والمرابطة والاستمرار في الجهاد، مما لا تفلح في انتزاعه جيوش روسيا كلها.
أولى بالروس أن يعوا دروس التاريخ، وأن يحقنوا دماء أبنائهم، ويتركوا الشعب الشيشاني يمارس حقه الطبيعي على أرضه ووطنه، وإن النصر للمسلمين الشيشان لآت بإذن الله.