; جلسات مجلس الأمة | مجلة المجتمع

العنوان جلسات مجلس الأمة

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 01-مارس-1983

مشاهدات 67

نشر في العدد 610

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 01-مارس-1983

جلسة السبت ۱۹ فبراير ۱۹۸۳م

تركزت الجلسة في مناقشة موضوعين أساسيين، الموضوع الأول يتعلق بمشروع قانون الأسهم الجديد المقدم من الحكومة، والموضوع الثاني يتعلق بمشروع قانون خاص بتعديل القانون رقم (١٤) لسنة (۱۹۷۳) بإنشاء المحكمة الدستورية.

الكرة في ملعب المجلس:

علق النائب أحمد السعدون على المشروع المقدم من الحكومة بشأن قانون الأسهم فقال:

«إنني أتذكر ونحن نناقش مرسوم (٥٧) قلنا إن البيانات غير كافية، ويفترض الآن قبل تقديم أي تعديل تقديم البيانات والنتائج المتوقعة، وللأسف فإن ذلك غير موجود الآن.

المادة (٧) من المشروع تتكلم عن إتمام التسويات، وهي فيها التفافة على المادة (٦٩٥) من قانون التجارة الذي لا يتكلم عن مجموع الديون، بينما جاء المشروع الجديد، وشمل كل الديون، وهذا تحايل على قانون التجارة، والعملية الآن عبارة عن نقل للكرة من ملعب الحكومة إلى ملعب المجلس، ونحن أمام محاولة لوضع المجلس تحت ضغط رهيب من المواطنين لإظهار القضية أنها أمام المجلس وهو مسئول عن التأخير، إن تقديم هذا المشروع للمجلس لا يتسم بالتعاون، بل كان على الحكومة قبل تقديم المشروع تقديم البيانات الكافية، ويجب على كل إنسان تسبب بالكارثة أن يدفع الثمن، كما تكلم النائب محمد الرشيد في هذه القضية قائلًا: الحكومة الآن عطلت القانون قبل أن تطبقه، وهي تريد أن لا يطال القانون بعض الناس، وهذا لا ينطبق على المادة (٥٩) من الدستور، ولا على الشريعة الإسلامية، وأنا أقول للحكومة وللمواطنين خافوا الله في بلدكم، والآن هناك هزة عظيمة على النظام نفسه وعلى المواطنين، والمشكلة كلها نتيجة لخلط الحكم والتجارة، لأن الحكم والتجارة لا يسيران معًا، والتستر سيؤدي الى أمور لا تحمد عقباها، وهذا القانون ليس لمصلحة الكويت العامة، وحتى الآن لم يفكر أحد في سمعة الكويت، وهذا التسيب بادرة خطيرة».

ورد وزير العدل على النائب قائلًا: «إننا لا نتستر على أشخاص، وهذا القانون استثنائي لمعالجة هذه الأزمة فقط، وبودي لو أن الإخوان يطلعون على أحكام الإفلاس بقانون التجارة، ويرون الصعوبات التي نواجهها في هذه الأزمة، والمهم عندنا مصلحة البلد والرأي الأخير للمجلس». ورد النائب محمد الرشيد قائلًا: الأمور كلها تجري، إما ربح أو خسارة، وهذا المشروع لا يتضمن المساواة، وإذا أقررناه فلماذا لدينا المساجين الذين دخلوا السجون بسبب شيكات بدون رصيد؟». ثم كرر المجلس إحالة المشروع إلى اللجنة التشريعية للنظر فيه، وإعطاء التقرير المناسب بشأنه.

تعديل قانون المحكمة الدستورية:

ثم انتقل المجلس إلى مناقشة مشروع قانون خاص بتعديل القانون رقم (١٤) لسنة (١٩٧٣) بإنشاء المحكمة الدستورية.

عناصر غير قضائية:

في بداية النقاش تكلم وزير العدل معارضًا فكرة إدخال عناصر غير قضائية في المحكمة الدستورية، فقال: «الدستور يقول إن القانون يعين الجهة القضائية، وإقحام عنصر غير قضائي لا يجوز، ويوجد في بعض الدول الاشتراكية تقليد بإدخال عناصر غير قضائية في القضاء، وهذا غير مستحب عندنا، ويجب إبقاء السياسة بعيدة عن رجال القضاء».

تحقيق العدالة والتوازن:

وتحدث النائب جاسم الصقر مؤيدًا التعديل المقترح، وقال: «إن المنطلقات التي انطلق منها الإخوة مقدمو الاقتراح تستند إلى اعتبارات تتعلق بتحقيق العدالة، وتنأى عن أي احتمال آخر، إن المحكمة الدستورية تفصل في قضايا تكون أحيانًا موضع خلاف السلطتين التنفيذية والتشريعية، أو بين السلطة التنفيذية والمواطنين، ووجود ممثلين عن السلطتين التنفيذية والتشريعية يحقق العدالة والتوازن، إنني أرى أن يوافق المجلس الموقر على التعديل؛ لأن ذلك أدنى إلى تحقيق العدالة والتوازن».

ورد وزير العدل قائلًا: «عندما نعين ممثلًا عن المجلس، وآخر عن الحكومة سيمثل كل منهما وجهة نظر معينة، وسيكون هو الخصم والحكم، والأفضل للقضاء أن تبقى المحكمة قائمة دون أن نحشر فيها أناسًا غير قانونيين.

مؤيد ومعارض:

ثم تلا أمين عام المجلس اقتراحًا بأن يقتصر النقاش على عضوين معارضين وآخرين مؤيدين، فتحدث النائب عبد المحسن جمال ممثلًا للرأي المعارض، وطالب بالعمل على فصل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وعدم تدخل كل منهما في اختصاصات الآخر، ثم تكلم النائب محمد الرشيد ممثلًا للرأي المؤيد، وتلاه النائبان فيصل القضيبي «معارض»، ثم النائب عبد الرزاق الصانع «مؤيد».

ثم تلا أمين المجلس اقتراحًا بتعديل المادة الأولى بأن تتكون المحكمة من (5) أعضاء مقدمًا من النائبين محمد المرشد، ومحمد الرشيد، وصوت المجلس، وتمت الموافقة عليه، ثم صوت المجلس على المادة التنفيذية، ووافق عليها، ورفض المجلس استعجال التصويت النهائي في المداولة الثانية للمشروع.

• عيسى الشاهين: الشركات المقفلة إحدى حلقات الأزمة الأساسية.

• جاسم الخرافي: الكل يعلم ما عاناه القصر في تنمية أموالهم.

جلسة يوم الثلاثاء 9 جمادي الأولى ١٤٠٣هـ، الموافق ۲۲ فبراير ۱۹۸٣م.

التحقيق في المقفلات:

فتح مجلس الأمة في منتصف جلسته القصيرة بند ما يستجد من أعمال، وناقش اقتراحًا تقدم به خمسة نواب، وطالبوا فيه بتشكيل لجنة للتحقيق في الأوضاع المالية للشركات الكويتية المقفلة، ووافق المجلس على الاقتراح المقدم بأغلبية صوت واحد، وكان أول المتحدثين هو النائب عيسى الشاهين.

تلاعب وتضليل ونهب:

قال النائب عيسى الشاهين: «إن المجلس يواصل مسيرة التعاون مع الحكومة لكشف الحقائق عن إحدى حلقات الأزمة الأساسية، وهي الشركات المساهمة المقفلة والمحاصة، إن تشكيل هذه اللجنة سيكشف عن جانب كبير من التلاعب والتضليل، بل والنهب الذي تم في سوق المناخ، كما أن هذه اللجنة ستفضح بعض مكاتب تدقيق الحسابات التي تواطأت في تضليل المواطنين، إن واجبات هذه اللجنة ستكون من المهام الصعبة، ولكن إخلاص وكفاءة أعضاء المجلس والتعاون مع الحكومة الموقرة سيسهل -بإذن الله- عمل هذه اللجنة، وآمل أن توفر لها كافة المعلومات، وأن نساهم جميعًا في إمدادها بها، وأدعو المواطنين الكرام إلى المشاركة في هذه المسئولية، وأدعو المجلس إلى الموافقة على هذا الاقتراح».

منفعة شخصية:

ثم تحدث النائب أحمد السعدون قائلًا: «هذه الشركات كان تأسيس معظمها -إذا لم يكن كلها- لا يتفق مع القوانين المرعية، وأسست لغرض المنفعة الشخصية للمؤسسين، إننا لا نريد أن تتكرر الحادثة السابقة التي اكتشفت فيها الحكومة -في السبعينات- حجم التلاعب الذي لا يساوي نقطة في بحر التلاعب الحاصل الآن، أرجو أن نعطي اللجنة إذا تم تشكيلها كل الصلاحيات للنظر في هذه القضية الصعبة والخطيرة».

التأجيل لأسبوعين:

ثم تقدم وزير التجارة بطلب تأجيل الموضوع إلى أسبوعين استنادًا إلى المادة (١٤٨)، والمادة (٧٦) من اللائحة، فوافق المجلس على التأجيل، وانتقل إلى البند الذي يليه.

هيئة شئون القصر:

ثم تلا مقرر اللجنة التشريعية النائب صالح الفضالة حول مشروع قانون لإنشاء هيئة عامة مستقلة لإدارة شئون القصر، وتحدث النائب جاسم الخرافي قائلًا: «الهدف من هذا المشروع المصلحة العامة لاعتقادي بأن شئون القصر أمانة كبيرة جدًا، ولا يوجد إمكانية لتنمية هذه الأموال بالنظام المحدود السابق بالرغم من اجتهاد الكفاءات الموجودة، والكل يعلم ما عاناه القصر في تنمية أموالهم، وما عانوه من مشاكل».

أين عقاب المعتدين؟

وتحدث النائب محمد الرشيد عن المتلاعبين في أموال اليتامى، وطالب بعقابهم، وقال: «أنا أسأل وزير العدل، وأقول إنه إذا لم نتبع العقاب، فلا رجاء في الإصلاح، فأين عقاب من يعتدون على الأموال في هذه الإدارة؟ وهناك وثائق موجودة تؤكد الأخطاء، ولم يتحرك أحد في الحكومة، هذه أموال أيتام من يأكلها كمن يأكل في بطنه نارًا»، وطالب النائب بأن يكون العاملون في الإدارة من أناس وفيين أمينين مخلصين.

وفق الشريعة الإسلامية: 

وتقدم بعض النواب بقفل باب النقاش العام، ومناقشة المشروع مادة مادة، وتقدم (3) نواب بتعديل الفقرة الثانية من المادة الأولى، بحيث تعطي الهيئة صلاحيات تشمل القيامة والولاية على القاصر، وأن ترجع إلى الشريعة الإسلامية أولًا، وليس إلى القانون المدني عند حدوث المشاكل، ووافق المجلس على ذلك.

ثم تليت المواد مادة مادة، وعند الوصول إلى المادة الخامسة فقد المجلس للنصاب فقال بعض النواب: أجلها يا سعادة الرئيس، فقال الرئيس: ماكو نصاب، ورفعت الجلسة إلى يوم ١٥مارس.

ملاحظات عامة:

• مشروع الأسهم الجديد المقدم من الحكومة يضع أكثر من علامة استفهام وتعجب على موقف الحكومة تجاه بعض المتعاملين في سوق الأسهم، ويؤكد بعض الشكوك التي تشير إلى تستر الحكومة على بعض المتعاملين ومحاولة انتشالهم من الورطة التي وقعوا فيها، إن تقديم هذا المشروع الجديد يتعارض مع ادعاءات الحكومة بحماية صغار المستثمرين وبمعاقبة المتلاعبين، نحن نطالب الحكومة بأخذ الموقف الحازم والجاد في تطبيق القانون الذي أقره المجلس، وعدم المماطلة والتحايل على القانون بحجة «أن هذا القانون استثنائي، وأن هناك صعوبات تواجهها الحكومة في هذه الأزمة» -على حد تعبير وزير العدل-. 

• لا ندري لماذا هذا التخوف الكبير الذي أبدته الحكومة عند اقتراح تشكيل لجنة للتحقيق في أوضاع أسهم الشركات المقفلة، كنا نتوقع من الحكومة أن ترحب بمثل هذا الاقتراح؛ لأنه «يكشف عن إحدى حلقات الأزمة الأساسية» على حد تعبير النائب عيسى الشاهين، ولأنه سيؤدي إلى مجازاة كل من أساء التصرف بأموال الناس، إن مصلحة الكويت وشعبها فوق كل اعتبار، وفوق كل كبير في هذا البلد؛ لذلك ندعو المجلس إلى الموافقة على هذا القانون، وندعو الحكومة إلى عدم المعارضة؛ لما فيه مصلحة الكويت ومصلحة الشعب.

الرابط المختصر :