العنوان جلسات مجلس الأمة: (العدد: 697)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 25-ديسمبر-1984
مشاهدات 58
نشر في العدد 697
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 25-ديسمبر-1984
رفض طلب الحكومة تأجيل مناقشة تعديل قانون الجمعيات التعاونية
- عيسى الشاهين: الجمعيات التعاونية مفخرة وواقع حضاري في المنطقة.
- وزير العدل: لا نعدل دستورنا إلا إلى مزيد من الحريات.
عقد مجلس الأمة جلسته العادية يوم الثلاثاء 18/12/1984م وقد افتتح المجلس أعماله بتلاوة أسماء الأعضاء الذين تغيبوا بعذر وبغير عذر عن الجلسة السابقة ثم عرضت مضابط الجلسات السابقة لإبداء الملاحظات عليها، وبعدها انتقل المجلس إلى مناقشة بند الأسئلة والأجوبة وتعقيبات النواب عليها.
ثم انتقل المجلس إلى مواصلة النظر في تقرير لجنة الشؤون المالية المتعلق بالحساب الختامي لصندوق التنمية الكويتي للعام 1983م وعند التصويت وافق المجلس عليه بأغلبية 34 صوتًا ومعارضة عضو واحد وامتناع عضوين عن التصويت.
وناقش المجلس مشروع قانون الحساب الختامي لبيت الزكاة 82/83 ووافق المجلس على المشروع بأغلبية 29 عضوًا وامتناع عضو واحد، وبحث المجلس الحساب الختامي للهيئة العامة للمعلومات المدنية فوافق عليه بإجماع 33 صوتًا.
وعند مناقشة المجلس الحساب الختامي لوكالة الأنباء الكويتية عن العام 82/83 رأى النائب خلف العنزي أن الوكالة لا تمثل واقع عملها ولا بنسبة 10 % وأن تغطيتها للأخبار غير كافية، في حين أثنى كثير من النواب على كونا وجهودها وطالبوا بدعمها وقال النائب صالح الفضالة: لكي نعرف مقدرة كونا علينا أن نتذكر معالجتها لقضية التفجيرات وكانت الأولى في هذه المعالجة وكانت تمد الحكومة بالأخبار أولًا بأول، وقد تم تكويت بعض مدراء المكاتب في الخارج.
وعندما استغرب النائب خلف العنزي أن يقوم نائب يدافع عن كونا قال النائب الفضالة: لا اعتقد أن اللائحة الداخلية أو الدستور يمنعان النائب من وضع النقاط على الحروف وتوضيح الحقائق وهذا التجني غير صحيح.
وانتقل المجلس بعد ذلك إلى مناقشة تقريرين من لجنة الشؤون التشريعية حول مشروعين مقدمين من بعض النواب لتعديل قانون الجمعيات التعاونية: المشروع الأول مقدم من العضو محمد البراك، والمشروع الثاني مقدم من النواب فايز البغيلي ومبارك راعي الفحماء، وهادي الحويله وخالد السلطان وجاسم العون.
ولما بدأت المناقشة ذكر وزير الشؤون بأن لدى الوزارة الآن تعديلًا على قانون الجمعيات والمشروع الآن أمام اللجنة الوزارية في مجلس الوزراء.
- وأيد عدنان عبد الصمد وجهة نظر الوزير وقال إنها عين الصواب والعقل، وعارض كثير من النواب طلب الحكومة تأجيل مناقشة تعديل قانون الجمعيات التعاونية وصوت المجلس على طلب الحكومة تأجيل المناقشة وكانت النتيجة أن رفضه 17 عضوًا من أصل 35 عضوًا وبدأت مناقشة الموضوع فنادى النائب عبد المحسن جمال بإعطاء المرأة حقها في التصويت في انتخابات الجمعيات التعاونية فرد وزير العدل بقوله: يسعدني أن أسمع هذا الكلام من الأخ الكريم عبد المحسن جمال ولا يسعني إلا أن أضم صوتي إلى صوته ونحن كعرب ومسلمين نفتخر أن للمرأة ذمة مالية مستقلة استقلالًا تامًا عن زوجها وعن ولي أمرها، وهذا ما نفتخر به نحن كمسلمين وكما قلنا إننا لا نعدل دستورنا إلا إلى مزيد من التقدم والديمقراطية والحريات. فالشيء نفسه بالنسبة لقانون الجمعيات التعاونية».
- وتكلم النائب خالد الوسمي فقال: «يجب أن نمارس الديمقراطية كما هو وارد في الدستور، وقانون 24/79 ليس ديمقراطيًا ونحن دائمًا قضيتنا مع أي قانون هي لوجود اللائحة التنفيذية، وكثيرًا ما تكلمت عن الناحية الاقتصادية ومراقبتها وعلى الشؤون أن تراقب ذلك ولكن لا يجوز لجم مجلس إدارة جمعية تعاونية منتخب وهذه الجمعيات أصبحت تمثل السوق كله خصوصًا بعد قضية سوق المناخ، ونحن نطلب من وزارة الشؤون أن تحمي الجمعيات التعاونية».
- وتحدث النائب عيسى الشاهين قائلًا: «الجمعيات التعاونية مفخرة من مفاخر الكويت وواقع حضاري رائد في المنطقة وإنجاز اجتماعي واقتصادي كبير والحركة التعاونية في الكويت تميزت بكونها نسيجًا منسجمًا من إيجابيات نظم اقتصادية متضاربة ولقد أحسن المؤسسون الأوائل للحركة التعاونية في إيجاد نظام متكامل جمع بين القطاع العام والقطاع الخاص والجهد الحكومي مع الجهد الفردي».
وقد تابع النائب عيسى الشاهين قائلًا:
ومن جهة أخرى كرست الحركة التعاونية مبدأ الخدمة العامة في المجتمع وأشاعت هذا المبدأ وأقامت منه نماذج حية. فلقد ساهمت الجمعيات التعاونية في تأدية مختلف الخدمات الاجتماعية والثقافية وجذبت أعدادًا كبيرة من المواطنين للانخراط في مجال الخدمة العامة التطوعية من خلال المشاركة في مجالس الإدارة واللجان ونشاطات الجمعيات التعاونية.
وكذلك تعتبر الحركة التعاونية امتدادًا طبيعيًا للحياة الديمقراطية فالممارسات الديمقراطية من ترشيح وانتخاب ومحاسبة ورقابة والتي تمارس سنويًا في الجمعيات التعاونية ما هي إلا تهيئة وتدريب للانتخابات البرلمانية العامة وغيرها.
كما أن الحركة التعاونية تقوم بدور فعال في مكافحة الاستغلال، والاحتكار، والغلاء، والجشع.
هذه الأوضاع في الحركة التعاونية تدعونا جميعًا إلى دعم هذه الحركة المباركة والعمل على تقويم وإصلاح أي خلل قانوني أو تنفيذي يعترض مسيرتها خاصة وأن الحملة الموجهة للعمل التعاوني قد وصلت إلى درجة كبيرة من الحدة والقوة مما يستوجب من هذا المجلس المزيد من الدعم والمساعدة للحركة التعاونية، وهنا أود الإشارة إلى أن الحملة على العمل التعاوني ما هي إلا جزء من الحملة على الديمقراطية مهما حاولت الجهات المحركة لهذه الحملة من تغليف أو تمرير انتقاداتها غير البناءة.
ومما يؤسف له أن نرى شخصيات كان لها دور كبير في العمل التعاوني، ولكنها اليوم تقف في صف القوى المضادة لهذا العمل الوطني الشريف.
واليوم آمل أن نقف وقفة تأييد للقطاع التعاوني من خلال الموافقة على التعديلات التي قدمها الإخوة الأفاضل فايز البغيلي ومبارك راعي الفحماء وهادي الحويله وخالد السلطان وجاسم العون ومن خلال معارضة التعديل المقدم من الأخ الفاضل محمد البراك.
فالتعديلات المقترحة من هؤلاء الإخوة الأفاضل تهدف إلى تحقيق المزيد من الحرية للمواطنين في إنشاء وإقامة الجمعيات التعاونية وفروعها والحق في الاعتراض على رفض الوزارة طلبات التأسيس وحق الطعن أمام المحكمة الإدارية في قرار الرفض.
كما أعطت التعديلات الحق للجمعية العمومية في تعديل النظام الأساسي للجمعية التعاونية، كما أن هذه التعديلات تهدف إلى إضفاء المزيد من الروح الديمقراطية على القطاع التعاوني وذلك بإلغاء مبدأ التعيين المنصوص عليه في المادة 11 من القانون القائم وحرص المجلس الموقر على الديمقراطية سيدفعه حتمًا إلى الموافقة على تعديل هذه المادة بصورة خاصة.
وبصورة عامة أن المشروع المقدم من الأخ فايز البغيلي وإخوانه الأفاضل مشروع جيد ويجب الموافقة على غالبية مواده.
أما بالنسبة للمشروع الثاني المقدم من الأخ الكريم محمد البراك لتعديل المادة العاشرة من قانون الجمعيات فلا أجد لهذا التعديل أي مبرر شرعي أو واقعي أو قانوني.
- وأيد النائب فلاح الحجرف كل إنجازات الجمعيات التعاونية وأعمالها، وطالب وزارة الشؤون بزيادة دعم هذه الجمعيات وعدم معارضتها.
وبعد ذلك رفع الرئيس العدساني الجلسة إلى يوم الثلاثاء القادم لمتابعة المناقشة في هذا الموضوع.
حول الجلسة:
للجمعيات التعاونية والقطاع التعاوني دور بارز في خدمة المواطنين وتأمين حاجاتهم الغذائية والاستهلاكية هذا عدا الخدمات الاجتماعية والاقتصادية الأخرى التي تقوم بها الجمعيات التعاونية ومن هنا فإن أي تعديل بالإلغاء أو بالإضافة لمواد القانون الذي يحكم الجمعيات التعاونية ينبغي أن يكون نحو إعطاء فرص أكبر لمجالس إدارات هذه الجمعيات لممارسة إدارتها بالكيفية التي تخدم المواطنين بصورة أفضل، وكذلك بإعطاء الجمعيات العمومية لهذه الجمعيات حق تقرير ما تراه صالحًا من هذه الأعمال ويعود عليه بقدر أكبر من الخدمة المطلوبة؛ ذلك أن تحكيم المواطنين في أمر يمس مصالحهم ويعود عليهم وحدهم نفعه أو ضرره هو منتهى العدل وجوهر الديمقراطية.