العنوان جلسات مجلس الأمة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 19-أبريل-1983
مشاهدات 68
نشر في العدد 617
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 19-أبريل-1983
- بورمية: مدارسنا في الحر
بدون مكيفات وفي الشتاء بدون دفايات.
- مجموعة من النواب ينسحبون من
جلسة السبت.
- قضية العوضي لماذا لم تناقش
في المجلس؟
جلسة السبت ٢٥ جمادي الآخرة ١٤٠٣هـ الموافق ۱۹ أبريل ۱۹۸۳م
مناقشة ميزانية الهيئة العامة للجنوب
والخليج
أعلن
رئيس المجلس افتتاح الجلسة وأعلن أن جلسة اليوم خاصة للميزانيات المستقلة،
واستأذن المجلس للسماح للعضو المنتدب لهيئة الخليج والجنوب العربي السفير
أحمد السقاف بالتوجه إلى المنصة للرد على استفسارات النواب، ثم تلا مقرر اللجنة
المالية النائب خالد السلطان تقريرها بشأن ميزانية الهيئة وبدأت المناقشات.
دعوة لترشيد الإنفاق:
- نايف بورمية: «نحن نسعى
لترشيد الإنفاق والتقشف، ونجد مدارسنا في الحر بدون مكيفات، وفي الشتاء بدون
دفايات وأنا -مع احترامي لجيراننا- أدعو أولًا لفعل الخير في
الكويت والأولى أن تستكفي الكويت ذاتيًا، نحن ندعو الحكومة إلى أن توفر
الرعاية التعليمية والسكنية للكويت وشعبها أولًا، ثم تهتم بالجيران والعرب
والمسلمين».
دعوة لمضاعفة الميزانية:
- محمد المرشد: «إذا نظرنا إلى
المناطق التي تعمل فيها الهيئة نجد أنها اليمن والبحرين، وهما بلدتان تربطنا
بهما علاقات طيبة.. وإني أدعو الحكومة إلى مُضاعفة ميزانية الهيئة الـ
١٦ مليونًا وأقول: إن المواطن الكويتي إذا كان يملك رغيفًا فإنه يستطيع أن
يتنازل عن نصفه لأخيه في اليمن والبحرين وهذا واجب».
إقرار الميزانية:
وبعد
مناقشة مُستفيضة من بعض النواب أقر المجلس اقتراحًا بقفل باب النقاش، وتلا المجلس
بعدها المشروع مادة مادة ووافق عليه ككل، وأُحيل إلى الحكومة.
فتح ما يستجد من أعمال:
- الرئيس: ورد اقتراح
يفتح بند ما يستجد من أمور.
- بعض النواب: يوم
الثلاثاء نناقش.
- عبدالكريم الجحيدلي: لقد
وقعت كارثة ولا بد أن نناقش ونحاسب المسؤولين عن هذه الكارثة.
وبعد
التصويت يقر المجلس فتح باب ما يستجد من أعمال، ولكن الحكومة تعترض على هذا الأمر
بحجة عدم إدراج هذا البند في جدول الأعمال، وأن الوزير المختص لم يحضر.
- فيصل الدويش: صوتنا
وخلاص.
- وزير الأوقاف: هذه جلسة خاصة
وليست عادية، وهي مُخصصة لمناقشة الميزانيات.
- أحمد السعدون: أرجو من
الإخوة مناقشتها يوم الثلاثاء المُقبل.
- الرئيس: انتهينا يناقش
الموضوع يوم الثلاثاء.
ويحتج
بعض النواب ويغادرون الجلسة.
- الرئيس: احتجوا، لا
يجوز الخروج على النظام واللائحة.
ميزانية الموانئ:
وبدأ
مقرر اللجنة المالية بتلاوة تقريرها حول ميزانية المؤسسة العامة للموانئ، ولكن بعض
النواب احتجوا بعدم اكتمال النصاب للمجلس؛ فدعا الرئيس إلى رفع الجلسة لمدة ربع
ساعة، وبعد ذلك كان الحضور ٢٦ عضوًا وظل النصاب مفقودًا؛ فأعلن الرئيس رفع الجلسة
إلى يوم الثلاثاء القادم.
جلسة الثلاثاء ۲۸ جمادي الآخرة ١٤٠٣هـ الموافق ۱۲ أبريل ۱۹۸۳م
حفرة الجهراء
تَقدم
بعض النواب باقتراح مناقشة موضوع حفرة الجهراء، وفتح رئيس المجلس الباب للمناقشة،
بدأ وزير الصحة ببيان مُلابسات القضية: حيث أوضح أن منطقة الحفرة عبارة عن مسار
سيل قديم، وقد استعملت لتجميع الأمطار وتصريفها إلى المجاري، وقد وجد أن مجاري
المنطقة كلها مسدودة من القاذورات، وتبين كذلك أن فتحة الحفرة إلى المجاري مغلقة
أيضًا بطابوق.
دية الشباب من يدفعها؟
وتكلم
النائب مطلق الشليمي مُعقبًا على بيان الحكومة قائلًا: «يجب أن تدفن هذه
الجورة أو أن تسور بسياج من المسؤول عن مصير من ماتوا من الشباب؟ إن مخلفات
المقاولين هي السبب، ثم من المسؤول عن هذه الحفرة، ومن حفرها؟ وقال: أنا
أطالب بدية الشباب فمن سوف يدفعها؟ أرجو من الحكومة تحديد الجهة المسؤولة
ودفع دية هؤلاء الشباب.
المقاولون ينهبون:
وشَنَّ
النائب الجحيدلي هجومًا على المقاولين الذين تتعاقد معهم الحكومة في تنفيذ
مشاريعها فقال: منذ ٢٥ سنة والمقاولون ممن لهم شركاء من الموظفين ينهبون،
وبدأت الريحة تزكم الأنوف، وصغار الموظفين يقومون بأعمال حتى رئيس الوزراء ما يقوم
بها.. الحكومة سلمت المشروع إلى المقاول ولم تلزمه بدفن هذه الحفرة، لماذا لم ينفذ
المجاري أولًا بأول؟ إن كلام وزير الصحة غير مُقنع. نحن لنا مطلب وهو
التحقيق في هذه الواقعة، وفي جميع المشاريع التي دمرها المطر وإبلاغنا بالنتائج
النهائية.
أدعو الوزير لأن يستقيل:
وطالب
النائب فيصل الدويش وزير الأشغال بأن يستقيل من الوزارة وقال: أعتقد أن أي وزير
يتسلم الأشغال لا يمكن أن يقدم شيئًا لهذه المناطق، والوضع مُحزن وأنا متشائم من
الأشغال والبلدية.
لابُدَّ من التحقيق:
وقال
النائب فاضل الجلاوي: لا بد أن يُجرى التحقيق وينتهي إلى نتيجة ولا يُحفظ على
الرفوف، وأُطالب بالمشاركة في لجنة التحقيق الحكومية.
ثم
تقدم بعض النواب باقتراح بقفل باب النقاش وأقره المجلس.
قضية محمد العوضي:
- الرئيس: لدينا الآن
تقرير اللجنة التشريعية حول مشروع السوق.
- فايز البغيلي: نظام،
هناك اقتراح بمناقشة قضية محمد العوضي.
- محمد البراك: ما يصير
يا سعادة الرئيس لديك اقتراح من خمسة نواب.
- وزير الأوقاف: يا أبو براك
انتهينا من الموضوع.
- الرئيس: هناك اقتراح
بمناقشة موضوع عزل الإمام محمد العوضي عن خطبة الجمعة وهم النواب: محمد
البراك- فايز البغيلي- فلاح الحجرف -جاسم العون- عبدالكريم الجحيدلي. فهل
يوافق المجلس عليه؟
- وبالتصويت يوافق ۲۱ عضوًا من أصل ٥٤ ويسقط
الاقتراح.
مشروع السوق:
ثم
تلا رئيس اللجنة التشريعية النائب عيسى الشاهين تقريرها وبدأ المجلس مناقشته،
وكان أول المُتحدثين النائب حمود الجبري، حيث دافع عن مشروع الحكومة
ونَدَّد بتعديلات اللجنة التشريعية وقال: «إن الحكومة بمشروعها أرادت اختصار
الطريق، واللجنة التشريعية تريد زيادة العقوبات، وإلا ما معنى أن تفرض ثلث
الدين حتى يتم التقاص، أنا أقول إنني من المتعاملين ولكن هذا الأمر لا يعنيني،
وأرجو من الإخوة الموافقة على مشروع الحكومة بحذافيره.
المصارف الربوية:
وتحدث
النائب خالد السلطان وهاجم الوضع الاقتصادي في البلد القائم على الأساس الربوي،
وقال: إن الأوضاع الاقتصادية في تَرَدٍّ والسبب في هذا البلاء هو الابتعاد عن شرع
الله وإتيان معاصيه، وإن ما يحل بالكويت من أزمة ما هو إلا نتيجة تفشي الربا،
وتحظى المصارف الربوية بنصيب كبير منه، والناس بدأوا يكتشفون بشكل أكبر مضار هذه
المصارف التي بدأت تضيق الخناق عليهم، إن طريق الحل هو إبطال عمليات الربا في
سوق المناخ.
والحكومة
لم تتقدم إلى الآن بتصور كامل وشامل لحل هذه الأزمة، بل إن موقف الحكومة يتسم
بالتناقض والذبذبة، بل إن بعض إجراءات الحكومة أدت إلى تأزيم المشكلة.. إن
بعض فرسان المناخ مازالوا يُسيطرون على أموال طائلة مخفاة، وبعضهم مازال لديه
الجلسات الحمراء المُكلفة في أحد الفنادق. إن الحكومة لن تستطيع علاج هذه الأزمة
بأمانة ما لم يطلب رئيس الوزراء من الوزراء المتورطين الاستقالة من الحكومة
حتى تعود الثقة مرة أخرى بالحكومة.
العودة إلى قانون ٥٩/ ٨٢:
ثم
تحدث النائب جاسم الخرافي وطالَب بالعودة إلى المرسوم ٥٧ ثم قانون
٥٩/ ٨٢، كما طالب باستقالة بعض الوزراء.
كما
تحدث النائب مريخان سعد وطالب الحكومة بتخفيض فوائد البنوك وأن تحدد الآجال في
٣١/ ١٢/ ٨٢، وليس على تقرير اللجنة التشريعية التي تريدها في عام
١٩٨٥.
وبعد
مناقشة التقرير من قِبَل بعض النواب قَدَّم خمسة من النواب اقتراحًا بقفل باب
النقاش وأقره المجلس.
إقرار مشروع الحكومة:
وبعد
الاستراحة بدأ المجلس التصويت على المشروع مادة مادة وكان من نتيجة التصويت إقرار
مشروع الحكومة وسقوط تعديلات اللجنة التشريعية.
ملاحظات عامة:
- ظاهرة الاحتجاج والانسحاب من
المجلس تُعتبر من الظواهر السيئة والمُعيقة لسير العمل البرلماني والذي حدث
يوم السبت الماضي ما كان ليقع لو أن جميع الأطراف عرفت حدود اللائحة
والقانون، وضبطت تصرفاتها وِفق ما ينص عليه هذا القانون، فتصرفات النائب داخل
المجلس يجب أن تأخذ مجراها القانوني الصحيح، وتجاوز الصلاحيات أمر مرفوض
أساسًا ولا يجوز لأي نائب أن يتجاوز صلاحياته في سبيل تحقيق ما يصبو
إليه، ورئاسة المجلس كان الأولى بها الالتزام بنصوص اللائحة منذ بداية
الأمر؛ لأن التردد في اتخاذ القرار المناسب كان من أسباب الاحتجاج والانسحاب،
هذه زلة نرجو أن لا تتكرر من الطرفين «الرئاسة والنواب».
- لا ندري ما سبب تَخَوُّف
الحكومة وبعض النواب من طرح قضية «محمد العوضي» للمناقشة في
المجلس، هل لأن هذه القضية سوف تجلب الحرج الشديد لبعض الوزراء؟ أم أن
المناقشة سوف تسقط بعض الأقنعة؟ كان يجب طرح هذه القضية حتى يتبين
المصيب من المخطئ، وحتى تنكسر تلك الأقلام المسمومة ذوات الحبر الأحمر، وحتى
تتنكس رؤوس قد شاب شعرها في محاربة الدعوة الإسلامية منذ عام ١٩٦٥.