; مجلس الأمة- العدد 754 | مجلة المجتمع

العنوان مجلس الأمة- العدد 754

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 11-فبراير-1986

مشاهدات 96

نشر في العدد 754

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 11-فبراير-1986

جلسة مجلس الأمة- الثلاثاء ١٩٨٦/٢/٤

جلسة ساخنة تناولت: أزمة المناخ، التجنيد، البلدية

  • النائب راشد الجويسري: هذه الشكاوى أكثرها من دون حل، وأسأل وزير الإسكان عن أسبابها وأطالبه بالتحقيق في هذه القضية.
  • النائب حمد الجوعان: للأسف يبدو أن الكثير من تقاليد هذا المجتمع قد دفنتها أزمة المناخ، وعلينا بصفتنا مسؤولين سواء في الحكومة أو المجلس أن نعيد إحياءها.
  • النائب هادي نايف: البيوت مقامة دون أعمدة مما يعرض حياة ساكنيها للخطر من احتمال انهيارها، ويجب تشكيل لجنة فنية لبحث هذا الأمر.
  • موجز الجلسة:

في جلسة يوم الثلاثاء الماضي ابتدأ المجلس كالعادة بالتصديق على المضابط وتلاوة الأوراق والرسائل الواردة، ثم نوقشت البنود الثابتة التالية:

1- بند الشكاوى: وقد طرحت شكوى وحيدة وهي شكوى أهالي القطعة ٣ في الصباحية، وقد تحدث عنها كل من النواب: جاسم العون، وفيصل الدويش، وهادي نايف، وخميس عقاب، وراشد الجويسري، ومبارك راعي الفحماء، وسعد طامي، وأهابوا بالحكومة أن نصحح أخطاء المشروعات الإسكانية وخاصة تقليص المساحة على حساب المواطن وعدم سلامة البناء.

٢- بند الأسئلة والأجوبة: وبانتقال المجلس إلى بند الأسئلة عقب النائب حمد الجوعان على جواب وزير المالية حول سؤاله بشأن تزويده بكشف يتضمن كل شخص طبيعي أو معنوي قامت الوزارة بنفسها أو عن أي طريق آخر بشراء الأسهم التي يمتلكها، وعن مجموع الخسائر التي تكبدتها الحكومة من جراء عمليات الشراء والنصوص القانونية التي تجيز ذلك، وذكر النائب الجوعان أن ما جرى من شراء لأسهم الشركات المساهمة والمقفلات لا يعد استثمارًا، وأن عملية الشراء كانت قرارًا سياسيًّا، ولم تكن قرارًا استثماريًّا، وفي تعقيبه الثاني على رد وزير المالية بشأن سؤاله عما تبقى من الجوانب التي لم تتم معالجتها من أزمة المناخ. وعن الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها في هذا الشأن، تحدث النائب الجوعان عن مسؤولية الوزير تجاه الأزمة، وطالب الحكومة بالتعاون مع المجلس وتقديم المعلومات الدقيقة عن الأزمة للمشاركة في حلها.

3- مرسوم الرد: ثم ناقش المجلس المرسوم الوارد من الحكومة برد مشروع قانون تخفيف فترة التجنيد الإلزامي لخريجي المعاهد، وقرر المجلس بعد المناقشة إحالة الموضوع إلى اللجنة المختصة.

٤- طلبات المناقشة: ثم عُرضت طلبات المناقشة، وهي كالتالي:

أ- طلب مناقشة تقرير وزير الشؤون عن نتيجة التحقيق في المخالفات التي حدثت في اللجنة الأولمبية واتحاد كرة القدم، وتم تأجيله إلى جلسة الثلاثاء الموافق ٨٥/٢/١٨.

ب- طلب مناقشة السياسة النفطية والظروف المحيطة بها، ووافق المجلس على تأجيله أسبوعين.

ج- طلب مناقشة موضوع أبناء الكويتيين الموجودين في الخارج، ووافق المجلس على إحالته للجنة المختصة.

5- تقارير اللجان: ثم جاء دور تقارير اللجان ونوقش تقرير لجنة المرافق حول مشروع القانون المقدم من النائب محمد المرشد بتعديل المرسوم بقانون عن بلدية الكويت، ووافق المجلس عليه وقرر إعادته للجنة.

ثم رفعت الجلسة إلى يوم السبت بعد أن صوت المجلس بالموافقة على هذا التخصيص.

  • أضواء على الجلسة

تحاور النواب والحكومة في جلسة الثلاثاء ٨٦/٢/٤ حول موضوعات مهمة، نقتطف منها هذه النقاط الأربع التالية:

۱- شراء الحكومة لأسهم الشركات

أثار النائب حمد الجوعان في تعقيبه على جواب الوزير عليه حول عملية شراء أسهم الشركات عدة نقاط جوهرية، تتركز حول آثار هذا الشراء ودوافعه. وتضمن جواب الوزير ما يفيد أن الحكومة قامت بهذا الشراء استنادًا إلى صلاحياتها في استخدام المال العام وفق قانون الهيئة العامة للاستثمار، والحقيقة التي كشفتها إجابة الوزير أن عملية الشراء خلفت خسائر باهظة تصل إلى ٥٢٨ مليونًا ولم تكن استثمارًا على الإطلاق، وهذا يجرنا إلى التساؤل خاصة ونحن نسمع هذه الأيام عن عزم الحكومة في دعم البنوك استنادًا إلى قانون إقراض الشركات المساهمة العامة، فهل سيكون صورة طبق الأصل من إهدار المال العام تحت اسم الاستثمار بعد تغيير الواجهة إلى الإقراض.

۲- مرسوم الرد

أحالت الحكومة إلى المجلس في هذه الجلسة مرسوم الرد لقانون تخفيض فترة التجنيد الإلزامي لخريجي المعاهد، وهذا المرسوم ساهم في تسخين الجو بين النواب والحكومة، وأعطى انطباعًا بأن الحكومة ستستخدم هذا الأسلوب مع كل القوانين التي أقرها المجلس رغم معارضة الحكومة. وهنا لا بد أن نشير إلى أن التعاون الذي تتحدث عنه الحكومة بين فترة وأخرى يحتاج إلى مصداقية أكثر منها، خاصة بعد إهمال الحكومة لتوصية المجلس بشأن تخفيض نسب القبول في الجامعة، وعدم تعاونها مع النداءات المتكررة للمجلس بتشجيع العمالة الفنية من خريجي المعاهد التطبيقية ووجوب تطوير التعليم التطبيقي، ويُعد القانون الذي أعادته الحكومة بمرسوم الرد من الوسائل التي توخى المجلس تحقيق الأهداف السالفة من خلالها.

٣- الشطب 

تميزت الجلسة الأخيرة بكثرة ما شطب منها من كلمات، ونود قبل تناول هذه النقطة أن نشير إلى تنظيم اللائحة الداخلية لعملية حذف الكلام من المضبطة كما نصت عليه المادة (٩٦) منها، حيث تقول: «للرئيس أن يأمر بأن يحذف من مضبطة الجلسة أي كلام يصدر من أحد الأعضاء خلافًا لأحكام هذه اللائحة، وعند الاعتراض على ذلك يعرض الأمر على المجلس ويصدر قراره في هذا الشأن دون مناقشة».

ولا بد هنا من إبداء هذه الملاحظات، وهي:

أ- جعل الحذف في حالة واحدة، وهي مخالفة أحكام اللائحة، أي أن الأصل هو تسجيل كل ما يقال وتضمينه المضابط ما دام لم يكن فيه مخالفة للائحة وأحكامها.

ب- الحذف يضاهي من حيث الأثر والنتيجة سرية الجلسة، فكلاهما لا يصل ما دار من حديث خلالهما إلى المواطن العادي. ومن هنا فلا بد أن يكون في أضيق الحدود لما له من تعدٍّ على حق المواطن في معرفة الحديث الدائر تحت قبة البرلمان. 

الشطب في غير الحالة الجائز فيها استعماله يعني أحد أمرين، وهو إما أن يكون حديث النائب دون مستوى النضج وليس على مستوى المسؤولية، وإما أن يكون محتوى حديثه من الخطورة بحيث يستوجب منعه من الوصول إلى الناس، وكلا الأمرين يجب ألا يحولا دون معرفة المواطن بما يقوله نوابه، وإبقاء المضابط كما هي ضروري حتى يتمكن الناس من معرفة مواقف النواب الذين انتخبوهم، فإن كان كلامهم صائبًا ومنتجًا فهو مدعاة لأن تزداد الثقة بهم، وإن لم يكن كذلك فإن من حق الناس أن يتبينوا ذلك.

٤- قانون البلدية

لا شك بأن مشروع القانون الذي تقدم به النائب محمد المرشد يُعد خطوة رائدة نحو ترسيخ الديمقراطية في المؤسسات الوطنية، ولعل ما طرح من ملاحظات حول المشروع إن سلبًا أو إيجابًا لا تقدح في المبادئ الرفيعة التي احتواها، والتي تصب في خانة توسيع المشاركة الشعبية، وتعظم الحاجة إلى مثل هذا المشروع. خاصة بعد السلبيات البارزة التي حفلت بها جلسات المجلس البلدي وما رافقها من ممارسات حكومية خاطئة في جهازَي البلدي والمجلس البلدي، وكلها تؤكد أهمية وجود رقابة شعبية يكفلها وجود مجلس بلدي منتخب.

  • كلمات
  • النائب حمد الجوعان: «هناك مال عام قد تم صرفه ولم تتحقق الجدوى من هذا الصرف، فإلى متى يدفع الوطن ويدفع المواطنون ثمن اجتهادات خاطئة؟ وللأسف الاجتهادات الخاطئة التي قامت بها الحكومة السابقة كثيرة ومتعددة».
  • النائب خميس عقاب: «كما ظهر في حالات سابقة أن التقصير واضح في المراقبة والتنفيذ، فمتى نتعلم من أخطائنا؟ ومتى يكون عملنا لوجه الله ولخدمة المواطنين الفقراء؟».
الرابط المختصر :