العنوان المجلس يعدّل قانون التجنيد
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 07-يناير-1986
مشاهدات 55
نشر في العدد 749
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 07-يناير-1986
مجلس الأمة
جلسة مجلس الأمة 31/ 12/ 1985..
▪ النائب جاسم العون: نلاحظ أن كثيرًا من المتخصصين لا يتم استغلالهم في فترة التحاقهم بالتجنيد بالصورة المطلوبة بحيث يوجهون إلى أعمال لا تفيد من خبراتهم
▪ النائب مشاري العنجري طلب المناقشة المقدم لم يمس ما تفضل به وزیر النفط فالاقتراح هو عن الأشخاص الذين حصلوا على قروض مقابل رهن عقاراتهم وليس بالذات ما تفضل به الوزير
▪ موجز الجلسة:
في جلسة يوم الثلاثاء الماضي تحاور النواب والحكومة حول قانون التجنيد الإلزامي بعد أن استمع المجلس إلى بيان الحكومة حول القروض الممنوحة من شركتي الاستثمارات الكويتية لبعض الأفراد، وكانت الجلسة قد ابتدأت كالعادة بتلاوة أسماء الغائبين والتصديق على المضابط، ثم انتقل المجلس لمناقشة البنود الثابتة، وهي:
1- بند الشكاوى:
حيث نوقشت الشكاوى التالية:
أ- شكوى مواطن تعرض ابنه الطالب للضرب من أحد المدرسين، وقد تحدث حولها كل من النواب د. أحمد الربعي، وراشد سيف، وعايض علوش، وفاضل الجلاوي، وسعد طامي، وعلي الخلف، وعباس مناور، وسالم الحماد، وطالبوا بمحاربة هذه الظاهرة.
ب- شكوى مواطن من قرار إبعاد شخص مدين له عن البلاد، تحدث عنها كل من النائب فاضل الجلاوي، وسعد طامي، وعلي الخلف، ود. ناصر صرخوه، وعباس مناور، وطالبوا بإنصاف المواطن المتضرر.
٢ - بند الأسئلة والأجوبة:
في بداية مناقشة هذا البند كرر النائب حمد الجوعان ملاحظته حول عدم وصول إجابة وزير المالية على سؤاله عن الأسهم التي اشترتها الحكومة، وطمأنه الوزير أن الجواب في الطريق، وعقب النائب دعيج الجري على جواب وزير الشؤون على سؤاله بشأن إنشاء جمعية تعاونية في أبو حليفة، وطالب النائب الجري بالإسراع في إنشائها، ثم عقب النائب أحمد باقر على جواب وزير النفط والصناعة حول القسائم الصناعية ومستحقيها، وطالب بتسهيل إجراءات توفير القسائم لمستحقيها تشجيعًا للصناعة المحلية، كما عقب النائب محمد المسيلم حول جواب وزير الكهرباء بشأن توصيل المياه القليلة الملوحة للفردوس، وقبل ختام هذا البند عقب النائب مشاري العنجري على جواب نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية حول أسماء السفراء في الخارج، وإجراءات تعيينهم وبقائهم، وطالب بإجراء التنقلات بين السفراء والدبلوماسيين تحقيقًا للعدالة.
واختتم التعقيبات النائب حمد الجوعان بتعقيبه على جواب وزير المالية على سؤاله حول تنظيم المهنة المصرفية.
3- إحالات:
ثم وافق المجلس على إحالة عدد من الاقتراحات والمشاريع إلى اللجان المختصة.
4- طلبات المناقشة:
وعرضت طلبات المناقشة، وهي:
1- مناقشة تقرير وزير الشؤون الاجتماعية والعمل عن نتيجة التحقيق في المخالفات التي حدثت في اللجنة المالية واتحاد كرة القدم، ووافق المجلس على التمديد لوزير الشؤون لنهاية الشهر.
2- مناقشة القروض الممنوحة من شركتي الاستثمارات الكويتية لبعض الأشخاص، وقد استمع المجلس لبيان الحكومة حوله ووافق على إحالته للجنة المالية.
5- لجنة الداخلية والدفاع: عن مشروع القانون المقدم من النائب عبد الرحمن الغنيم حول تخفيض مدة الخدمة لخريجي المعاهد إلى سنة ونصف، ووافق المجلس عليه.
▪ أضواء على الجلسة:
في الجلسة الأخيرة اقتسم بيان الحكومة حول قروض شركتي الاستثمارات الكويتية، ومشروع قانون بتعديل التجنيد الإلزامي الجزء الأهم فيها، ويمكن تسليط بعض الأضواء على هذين الموضوعين كالآتي:
1- بيان الحكومة: نعرض هنا لأهم النقاط التي أراد البيان الحكومي حول قروض شركتي الاستثمار أن يبرزها، ويوضحها بغض النظر عن الأرقام والأسماء التي طرحت، ويمكن إيجازها كالآتي:
أ- ركز البيان على توضيح أن وزير النفط الحالي لم يكن وزيرًا للمالية في الفترة التي تم فيها إعطاء (٩٥%) من هذه القروض.
ب - إن القروض المعطاة للأسرة الحاكمة كانت مقابل ضمانات قدمت فيها الأسرة ممتلكاتها وموجوداتها مقابل ضمان أبنائها وإنقاذًا لكثير من المعسرين.
هاتان النقطتان كانتا الركيزتين الأساسيتين اللتين أراد البيان إيضاحهما.
۲- عند التصويت على الإحالة: وافقت الكتل والفئات السياسية باستثناء بعض نواب التيار الإسلامي على اقتراح بالإحالة إلى اللجنة المالية لدراسته، ووجهة النظر التي تبناها الإسلاميون تتحدد بالآتي:
1- أن طلب مناقشة موضوع القروض لم يكن محصورًا في قروض الأسرة الحاكمة، كما أن الهدف لم يكن توجيه النقد للأسرة الحاكمة من خلال المناقشة، وإنما هذا الهدف واضح منذ البداية، وهو محاكمة المسؤولين عن إعطاء القروض للمعسرين سواء كانوا من العائلة الحاكمة أو من سواهم، بل ربما تكون الأسرة الحاكمة أقدر من غيرها على سداد قروض أبنائها، لذلك جاء البيان ناقصًا، بل جاء انعكاسًا لفهم مغلوط وهو أن النقد منصب على قروض العائلة الحاكمة، ولا يخفى أن هذا يعني التمييز بين أفراد الشعب والعائلة الحاكمة، وهو الأمر المرفوض، إذ يجب أن يحاسب الجميع على حد سواء دون أن ينال الحساب فريقًا دون آخر، وألا يكون الحساب للعائلة الحاكمة فقط.
2- مبدأ الإقراض للمعسرين من شركة الغرض الأساسي لها هو الاستثمار هو المحور الرئيسي الذي كان يجب أن يدور حوله النقاش، وأن يرد عليه البيان وهو الأمر الذي يحتاج إلى تبرير، ذلك أن مثل هذه القروض لم يراع فيها جانب الاستثمار، ولم تتحقق أي من الأهداف الاستثمارية.
3- كذلك لم يكن الهدف من وراء طلب مناقشة القروض الهجوم الشخصي على وزير النفط الحالي، وإنما إلقاء الضوء على جوانب غامضة كان يجب معرفتها، لذلك فإن المجلس مطالب بالمناقشة، إذ إن الإحالة إلى اللجنة المالية يجب أن تؤدي في النهاية إلى مناقشة موضوعية للمشكلة، ووضعها في إطارها الصحيح الذي خرجت عنه.
4- أثير بأن هناك ضغوطًا مورست على النواب للموافقة على إحالة البيان الحكومي للجنة المالية دون مناقشة، وهذا إن صح فإنه يعني أمرين: الأول أن هناك فهمًا خاطئًا لمغزى السؤال والمناقشة، مداره التحرج من أن يذهب الحديث حول قروض العائلة الحاكمة وهذا كما ذكرنا فهم مجانب للصواب ينبغي تغييره، إذ إن مجرد حصر المناقشة في قروض العائلة الحاكمة هو ظلم لها وخروج عن مبدأ المساواة، إذ يجب أن يحاسب جميع المقترضين دون تفرقة، والأمر الثاني إن هذا الفهم الخاطئ دفع إلى خطأ آخر وهو ممارسة الضغوط على النواب بعدم تصعيد الموقف، ولو كان الأمر واضحًا منذ البداية وهو أن المناقشة لا تستهدف قرضًا بعينه أو شخصًا بذاته، وإنما تستهدف مشكلة القروض عمومًا.
5- تعديل قانون التجنيد كان إنجازًا يحسب للمجلس حسب ما يراه كاتب هذه السطور، ذلك أن هذا التعديل بتخفيض مدة التجنيد بالنسبة لخريجي المعاهد إنما هو تعديل للنظرة الاجتماعية لهؤلاء، إذ بعد أن كانوا مصنفين مع الأميين وخريجي الثانوية العامة وما دون أصبحوا اليوم في موقع أفضل يقارب الجامعيين والمستويات الدراسية العليا، وهذا بحد ذاته دافع لكثير من الشباب الكويتي للانخراط بالتعليم التطبيقي والفني وخطوة على الطريق نحو تشجيع الكوادر الفنية الوطنية، ونود أن نشير أن عملية التخفيض لمدة التجنيد الإلزامية هي عملية مطلوبة بالنسبة للجامعيين والفنيين من خريجي المعاهد الذين يساهمون في خطط التنمية وتحتاجهم البلاد بشكل ملح في كثير من المواقع، لذلك فإن تخفيض مدة تجنيدهم ليس هروبًا من الواجب الأساسي، وإنما تقصير للفترة التي تحجبهم عن المساهمة بدورهم في خطط التنمية.
▪ كلمات:
• النائب عباس مناور: «ما نريد صب جام غضبنا على المدرسين فهم المربون، لكن بتوجيه من وزير التربية يمكن التوجيه أن الضرب لا يجوز، ومن يعتدي على المدرس يجب أن يحقق معه فالمدرس أب ومرب».
• النائب سعد طامي: «إذا فصل طالب عمره سبع عشرة سنة فإن معنى ذلك أننا خلقنا عالة على المجتمع، لا هو طالب ولا هو موظف، وبالتالي نجني عليه، وينحرف وهو في سن المراهقة».
• النائب حمد الجوعان: «البنك المركزي- للأسف في كثير من الأمور- رأيه غير واضح وحاسم في مرحلة يجب معالجة الكثير من الأمور بقدر كبير من الوضوح والحزم».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل