; جماعة «كولن»..الوجه الآخر | مجلة المجتمع

العنوان جماعة «كولن»..الوجه الآخر

الكاتب جمال خطاب

تاريخ النشر الخميس 01-سبتمبر-2016

مشاهدات 68

نشر في العدد 2099

نشر في الصفحة 30

الخميس 01-سبتمبر-2016

حركة «كولن».. انحراف الفكر والممارسة

أقرب التجارب شبهاً بحركة «فتح الله كولن» تجربة «صفي الدين الأردبيلي» التي انتهت بإقامة الدولة الصفوية في إيران

«كولن» يقول: إن الله تكلم معي وقال لي: أنا كنت أُبقي الكائنات من أجل محمد والآن أبقيها من أجلك أنت.. ويدَّعي أنه التقى النبي وقال له: «فوضنا أمر تركيا لك»!

«كولن» لا يرى حرجاً في أن يترك منتسبو جماعته الصلاة لمصلحة الجماعة ولا يرى حرجاً في سفور نسائها!

ليس لـ « كولن» مواقف واضحة لمواجهة الممارسات العدوانية ضد الأقليات المسلمة في بورما أو الفلبين أو البوسنة والهرسك

عضو البرلمان الإنجليزي «إدوارد جارنير» تلقى 150 ألف دولار رشوة من جماعة «كولن» لتأليف وثيقة بعنوان «تقرير حول حكم القانون واحترام حقوق الإنسان في تركيا»

لم تعانِ أمة من الأمم من الجماعات الباطنية مثلما عانت الأمة الإسلامية، فمنذ فجر التاريخ الإسلامي وأعداؤنا يحاولون بتخطيط خبيث محكم وبدهاء شيطاني أن يفسدوا علينا ديننا ويدمروا عقيدتنا.

وقد أشعل عبدالله بن سبأ اليهودي الفتنة الكبرى، وحاول هو وأتباعه وأشياعه أن يفجروا الدين من داخله، كما فعل أخوه في الدين القديس بولس في ديانة النصارى، ولكنه لم يصادف نفس النجاح الذي صادفه بولس الذي ألَّه نبيهم عليه السلام، وألغى الشريعة التي أقرها عيسى عليه السلام عندما قال: «لا تظنوا أني جئت لأبطل الشريعة أو الأنبياء، ما جئت لأبطل بل لأكمل» (متّى- 5/17 ). 

لم ينجح عبدالله بن سبأ اليهودي في نسف الإسلام من الداخل كما أراد وكما فعل بولس، ولكنه أصاب الأمة بفتنة دائمة ووجع مقيم ما زالت تعاني منه حتى يوم الناس هذا.

والباطنيون، عبر التاريخ، يبدؤون فتنتهم دائماً بادعاء الزهد والصلاح والتقوى وتبني الدعوة للعدل والإصلاح، حتى إذا جمعوا حولهم جمهوراً غفيراً من المغفلين والمخدوعين والسذج والجهلة وأصحاب الأهواء والمصالح، أسفروا عن وجههم القبيح. 

والحق أنهم غالباً موجهون ومدعومون من كيانات أكبر يستغلونهم ويستخدمونهم في تحقيق أهدافهم المتمثلة في تدمير الدين وتخريب العقيدة.. هكذا قامت دولة الأدارسة في المغرب، وأقام العبيديون الدولة العبيدية (الفاطمية) في شمال أفريقيا، والبويهيون في العراق وفارس.

بين الأردبيلي وكولن

لعل أقرب التجارب شبهاً بحركة «فتح الله كولن», تجربة صفي الدين الأردبيلي التي انتهت بإقامة الدولة الصفوية في إيران، الدولة التي حولت أغلب إيران إلى المذهب الشيعي الاثني عشري.

فصفي الدين الأردبيلي (650 - 735هـ/ 1252 - 1334م) وهو كردي الأصل، بدأ دعوته سُنياً شافعياً، ومات سُنياً شافعياً، ولكنه ترك لأولاده ولأحفاده من بعده جماعة ضمت خلقاً كثيراً، مئات الآلاف من العوام والدراويش الذين يقدسونه, وبعد موته بأكثر من 150 عاماً استطاعت تلك الجماعة التي بدأت سُنية شافعية أن تؤسس الدولة الصفوية الشيعية الاثني عشرية عام 1501م، وولت عليها صبياً ملكاً (شاه) عمره 13 عاماً، هو الشاه إسماعيل الصفوي (1487 - 1524م). 

فمن الذي خطط ودبر وجمع وثابر وحفظ سر الجماعة الباطني ونقله من جيل إلي جيل كل هذه السنين الطوال حتى سنحت الفرصة وحانت اللحظة التي اهتبلوها لتحقيق حلمهم وإقامة دولتهم؟

دلائل باطنية جماعة «كولن»

هناك عدد من المؤشرات والدلائل والقرائن التي تشير إلى باطنية جماعة «فتح الله كولن»، مثل:

أولاً: السرية المطلقة:

يقول حسين جولارجه، رئيس تحرير سابق لجريدة «زمان»، وخبير في شؤون الجماعة، وصديق «كولن» لـ35 عاماً: إن «كولن» أعطى أسماء حركية لعناصر يتغلغلون في بنية الدولة على مدار 35 عاماً.

وفي تسجيل صوتي لـ «فتح الله كولن» يقول: «إنه لا بد من الوصول إلى كل مؤسسات الدولة، وإن كل خطوة قبل ذلك مبكرة، وعليه فالسر الذي تحتفظ به أسير عندك، وحينما تفشيه تصبح أنت أسيراً عنده».

وهناك تشابه كبير بين الماسونية (التنظيم السري العالمي الذي يهدف إلى خدمة اليهود)، وجماعة «كولن» التي بنيت على السرية التامة مثل الماسونية، وتمارس «التقية» إلى أبعد حد للتغلغل في أجهزة الدولة، ويرى بعض المراقبين أنها أخطر من الماسونية نفسها لكونها تتستر وراء لباس الدين، كما يقول الكاتب إسماعيل ياشا.

ثانياً: الجماعة ترفع قائدها إلى ما يشبه التقديس، وتصدق كل ما يصدر عنه من ادعاءات وفتاوى وشطحات: 

لا أحد يحاسب «كولن» أو يناقشه مهما قال ومهما اتخذ من مواقف في غير صالح الدين والأمة، يقول لطيف أردوغان، وهو من قادة حركته السابقين في حلقة من برنامج «بلا حدود» (أذيعت في 10/8/2016م): إن «كولن»  قال له: «إن الله تكلم معي وقال لي: أنا كنت أُبقي الكائنات من أجل محمد صلى الله عليه وسلم, والآن أبقيها من أجلك أنت»!

وقال: إنه لن يدعم جبريل عليه السلام إذا ما أنشأ حزباً سياسياً، ولكنه إذا أعطي له الحق بالشفاعة في الآخرة فإنه سيستخدم ذلك الحق لصالح أجاويد الذي طرد أول نائبة محجبة من البرلمان التركي!

وفي موضع آخر يقول «فتح الله كولن»: إنه التقى النبي [ وقال له؛ أي النبي: «فوضنا أمر تركيا لك»!

ثالثاً: تحرم السياسة على أتباعها ولا تبيحها إلا لقائدها «المعصوم»:

وهذا يعني أن يتصرف القائد حسبما يشاء في الأمور السياسية, ويتخذ المواقف التي يراها والتي يريدها بلا معقب لإرادته، فالسياسة حرام على أتباعه حلال له، وبرغم عدم انخراط «كولن» في الحياة السياسية بشكل مباشر وإصراره على وصف جماعته أنها «فوق السياسة»، وبرغم ترديده مقولته: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم والسياسة»، فإنه حرص على أن يجتمع بانتظام مع شخصيات سياسية بارزة في مختلف الحكومات التي حكمت تركيا، ولا يرفض «كولن» الجمهورية بل يرى لها أصلاً قرآنياً، ويعرفها بأنها شكل الإدارة الذي يمتلك فيه الشعب حق الانتخاب والشورى.

رابعاً: اتخاذ «التقية» وسيلة لتحقيق مآربهم:

يبدي المنتسبون للجماعة الطاعة التامة لرؤسائهم وعدم رفض أي أمر؛ لأنهم تدربوا على العمل الصامت ضمن الجماعات مهما كانت انتماءاتها، ولأن «كولن» لا يرى حرجاً في أن يترك منتسبو جماعته الصلاة خشية ألا يراهم أحد، كما أنه لا يرى حرجاً في سفور نسائهم، والحركة غير مقتصرة على الرجال بل ضمت النساء أيضاً.

ويعمل «كولن» على استمالة الطبقة الفقيرة؛ حيث كان يدعمهم مادياً وتعليمياً، بينما يبث أفكاره في عقولهم منذ نعومة أظفارهم، وقد حاول أيضاً استمالة الآخرين من غير الأتراك، ففي بداية لجوئهم إلى تركيا قام «كولن» عن طريق جمعيته الخيرية المسماة «كيمسيوكمو» والمقصود بها «من ليس له أحد»؛ قام «كولن» بدعم المدارس السورية واستمالة فئة اليافعين منها ليبث أفكاره في عقولهم.

أما على الجانب الإعلامي؛ فهناك عدد من الصحف والقنوات المرئية والمسموعة التي تدعو لفكر الجماعة دون أن يشعر بذلك أحد، فهي تدعو للتسامح والتآخي والإسلام المعتدل وحب الخير بحيث ترى أنك أمام ولي من أولياء الله. 

خامساً: عدم الالتزام بتعاليم الإسلام الذي يدَّعون اتّباعه:

لا يفضل «كولن» تطبيق الشريعة في تركيا؛ لأنه يرى أن القسم الأكبر من قواعد الشريعة تتعلق بالحياة الخاصة للناس، بينما القسم الأصغر منها يتعلق بإدارة الدولة وشؤونها، وفق تصوره، كما يشير الكاتب التركي إسماعيل ياشا في مقال له.

وفي تقرير لمؤسسة «راند» بعنوان «بناء شبكات مسلمة معتدلة»، قالت عن «كولن»: إنه يشجع الإسلام الحديث المعتدل، حيث إنه يعارض تنفيذ الدولة للقانون الإسلامي، مشيراً إلى أن معظم اللوائح الإسلامية تتعلق بالحياة الخاصة للأفراد، ويهتم القليل منها بأمور الحكم، فالدولة كما يعتقد هو لا ينبغي أن تطبق أو تنفذ الشريعة الإسلامية؛ لأن الدين مسألة شخصية. اهـ.

سادساً: تبني مبادئ انتهازية مكيافيلية:

كشفت صحيفة «تايمز» البريطانية عن حصول عضو بالبرلمان البريطاني على عشرات الآلاف من الجنيهات من جماعة «كولن» من أجل الترويج لبرنامجها في نقاش داخل البرلمان البريطاني، وقالت الصحيفة: إن عضو البرلمان عن منطقة هاربورو «إدوارد جارنير»، تلقى 150 ألف دولار  لتأليف وثيقة بعنوان «تقرير حول حكم القانون واحترام حقوق الإنسان في تركيا».

وذكرت «تايمز» أن مؤسسة الصحفيين والكتَّاب في إسطنبول هي من طلب الدراسة من عضو البرلمان، مشيرة إلى أنه تم إنشاء هذه المؤسسة عام 1994م، بعد لقاء بين «فتح الله كولن» ومجموعة من الصحفيين، ولا يزال «كولن» هو رئيسها الفخري، وهي التي تسرب الامتحانات لأتباعها من أجل الحصول على مقاعد الجامعات والمدارس ووظائف الدولة بغير حق.

سابعاً: التحالف مع أعداء الإسلام:

وذلك لأن المنظمات والجماعات الباطنية من صناعتهم أو مستغلة ومن ثم مدعومة من قبلهم، وهناك دلائل قوية حول انتماء «كولن» للماسونية، فقد اهتم الغرب به منذ زيارته الأولى لأمريكا عام 1997م بداعي العلاج، حيث التقى خلالها رئيس المنظمة اليهودية (رابطة مكافحة التشهير) «أبراهام فوكس مان»، وبعد ثلاثة أشهر اجتمع بالكاردينال الكاثوليكي البارز «جون أوكونير»، وبعد عودته لتركيا تابع لقاءاته بممثلي الأديان هناك، ثم بلغ ذروة شهرته بلقائه بابا الفاتيكان «يوحنا بولس الثاني» عام 1998م، وهكذا برز «كولن» بوصفه ممثلاً لوجه «الإسلام المعتدل» والمهتم بحوار الأديان.

وتتميز حركة «كولن» عن باقي الحركات الإسلامية في المنطقة والعالم بأنها غالباً تلقى ترحيباً كبيراً من الغرب، إذ تعتبر هي النموذج الذي ينبغي أن يحتذى به بسبب انفتاحها على العالم، وخطابها الفكري؛ فمثلاً إذا كان «نجم الدين أربكان» يرى أمريكا عدواً للعالم الإسلامي بسبب تحكم الصهيونية العالمية في صنع القرار فيها، فإن «كولن» يرى أن أمريكا والغرب عموماً قوى عالمية لا بد من التعاون معها. 

وقد ذكر الكاتب التركي إسماعيل ياشا أن صحيفة «يني شفق» التركية نشرت وثائق خطيرة متعلقة بـ «فتح الله كولن» تكشف انتماءه للماسونية منذ شبابه، وتشير إلى أنه حصل على وسام الشرف الماسوني مقابل خدماته الجليلة التي قدمها للتنظيم، ومن بين الوثائق التي نشرتها صحيفة «يني شفق» بيان القسم الذي يؤديه العضو الماسوني عند انضمامه للتنظيم، وكذلك عند ترقيته فيه، بالإضافة إلى دعوات وجِّهت إلى «كولن» للاشتراك في اجتماعات التنظيم.

وآراء «كولن» حول اليهود والكيان الصهيوني معروفة للجميع، ويذكر الصحفي التركي المعارض «فاتح آلتايلي» أنه قال لـ «فتح الله كولن» في لقاء جمعهما: آراؤكم وأهدافكم مشابهة لآراء الماسونيين وأهدافهم، ثم سأله: هل يمكن أن نسميكم الماسوني الإسلامي الجديد؟ فأجاب «كولن»: نعم بالطبع؛ لأن الماسونية ليست شيئاً سيئاً. 

ومعلوم معارضة «كولن» الشديدة لأسطول الحرية الذي انطلق لكسر الحصار المفروض على غزة، ومقولته الشهيرة التي شدد فيها على ضرورة أخذ الإذن من السلطات الصهيونية قبل الإبحار نحو غزة.

وجامعات «كولن» لها العديد من الاتفاقيات مع جامعات عبرية يدرس أساتذتها التسامح الديني في جامعات «كولن»، بالإضافة إلى احتفائها بعشرات الشخصيات الصهيونية في مؤتمرات علمية وسياسية.

وعندما واجه «كولن» صعوبة في تمديد إقامته بالولايات المتحدة عام 2006م، قدم رسالة تزكية من 19 صفحة تتضمن أسماء شخصيات بارزة  وعلى رأسهم الرئيس الأسبق لوكالة الاستخبارات المركزية «جراهام فولر»، والسفير الأمريكي السابق بأنقرة «مورتون أبرامويتز»، وأسقف الكنيسة الإنجيلية اللوثرية «فلويد شونهالز».

ثامناً: عدم الانشغال بمفهوم الدين الصحيح: 

لم نسمع أبداً أن جماعة «كولن» حاولت إحياء سُنة أو مقاومة بدعة أو حتى حاولت أن تعلم أبناءها قواعد الدين الصحيح في مدارسها ومعاهدها، بل إن «كولن» قال: إن ارتداء الحجاب ليس من أصول الإسلام، بل هي قضية فرعية، وطلب من الطالبات في مدارسه ومراكزه المنتشرة حول العالم خلعه لمواصلة دراستهن، وعقب إجراءات العسكر التي تلت الانقلاب ضد كل التوجهات الإسلامية ومن ذلك منع الحجاب في الجامعات أعلن «كولن» أنه «إذا كان على بناتنا أن يخترن بين التعليم والحجاب فليخترن التعليم».

وجماعة الخدمة التي أقامت المئات من المدارس والعشرات من الجامعات لم نسمع أنها أقامت معهداً واحداً لتعليم أصول الدين أو تدريس القرآن.

تاسعاً: عدم الانشغال بهموم المسلمين في العالم:

لا يعرف لـ «فتح الله كولن» مواقف واضحة ضد الممارسات العدوانية التي تعاني منها الأقليات المسلمة في بورما أو الفلبين أو البوسنة والهرسك، ولم نسمع له تصريحاً واحداً يشجب الممارسات الصهيونية ضد أهلنا في فلسطين المحتلة.

ويؤيد ذلك ما ذكره «محمد زاهد غول» من أن «كولن» لم يتخذ موقفاً مسانداً من حركات التحرر ومساندة الشعوب الإسلامية المقهورة، رغم بكائه في درس وعظي على الضحايا الصهاينة نتيجة الصواريخ التي أطلقها «صدام حسين». 

وفي تركيا ذاتها، كان «كولن» يقف لـ «أربكان» بالمرصاد في كل محاولة له للاقتراب من السلطة، فكان يوجه أصوات الناخبين للإدلاء بها لأحزاب علمانية، وأحياناً لأحزاب يسارية؛ نكاية في «أربكان».

إمبراطوريات «كولن»

رغم دعوة «كولن» للزهد وتركيز جماعته على دغدغة العواطف والمشاعر بهذه الشعارات؛ فإن جماعته تمتلك ميزانية تقدر بنحو 150 مليار دولار أمريكي، ويتبعها 9 آلاف شركة، بينها 5 شركات قابضة، وعدداً من البنوك؛ أهمها بنك آسيا، إضافة إلى مئات المؤسسات التعليمية من جامعات ومدارس تقدر بنحو 5 آلاف مدرسة في أنحاء تركيا وحدها، والطبية والإعلامية والخيرية والوقف الخيري.

وقد نجحت جماعة «كولن» في صناعة قوة اقتصادية جبارة باستقطابها لرجال الأعمال، وتجميعها لهم تحت مظلات جمعيات رجال الأعمال؛ مثل جمعية «توسكون»، والتي تضم أكثر من 5 آلاف عضو ما بين رجل أعمال ومؤسسة اقتصادية، ونجحت الجماعة في إغراء رجال الأعمال من خلال تمكينهم من الحصول على استثمارات داخلية ضخمة، وأيضاً تقديمها فرص الاستثمار خارج تركيا عبر صفقات تحصل عليها الجماعة من الحكومات الصديقة. 

وهناك مكالمة هاتفية مسربة لـ «فتح الله كولن» مع أحد كبار مسؤولي الجماعة في تركيا، يملي عليه فيها تعليمات بتوزيع الصفقات التي حصلت عليها الجماعة في دول أفريقية على رجال الأعمال الذين ترغب الجماعة في استقطابهم، والجماعة تملك «بنك آسيا» الذي يرجع تاريخ تأسيسه إلى عام 1996م، ولديه أكثر من 180 فرعاً في مختلف أنحاء تركيا.

وقد تمكنت جماعة «كولن» منذ الثمانينيات من امتلاك المئات من وسائل الإعلام من أجل التسويق لنفسها، أو مهاجمة خصومها، وفي مقدمة هذه الوسائل صحيفة «زمان» التي توزع أكثر من مليون نسخة، وتعد من أكثر الصحف انتشاراً في تركيا.

وفي عام 1993م انطلقت قناة «سامانيولو» والتي لاقت نجاحاً كبيراً, وبمرور الوقت ظهرت العديد من النسخ منها مثل النسخة الإخبارية، والنسخة الموجهة لأفريقيا وأوروبا وأمريكا، كما تمتلك الحركة أيضاً محطتي راديو تحت اسم «بورج»، و «سامانيولو خبر». 

فهل يدير رأس واحد، هو رأس «فتح الله كولن» المسن السبعيني، كل هذا التنظيم الأخطبوطي العالمي العملاق, أم أن التنظيم أكبر والقضية أعمق من «كولن»؟!

الرابط المختصر :