; في مهرجان «غزة نحن معكم بالهيئة الخيرية الإسلامية العالمية: حرب غزة أحيت روح الجهاد وفضحت زعماء حرب الإرهاب | مجلة المجتمع

العنوان في مهرجان «غزة نحن معكم بالهيئة الخيرية الإسلامية العالمية: حرب غزة أحيت روح الجهاد وفضحت زعماء حرب الإرهاب

الكاتب جمال الشرقاوي

تاريخ النشر السبت 07-فبراير-2009

مشاهدات 108

نشر في العدد 1838

نشر في الصفحة 26

السبت 07-فبراير-2009

يوسف الحجي: العدوان على غزة حلقة جديدة في السجل الصهيوني الأسود وعلى الفلسطينيين رأب الصدع وتجاوز الخلافات

أحمد القطان: سيخرج من رحم غزة عُمر جديد يحمل الراية ويحقق وعد رسول الله ﷺ ويهلك اليهود

ناظم المسباح: الحياة العزيزة الكريمة ثمنها التضحية وحرب غزة نموذج أحيا روح الجسد الواحد في نفوس الأمة

أكد مهرجان النصرة لغزة أن العدوان الصهيوني على غزة أحيا فريضة الجهاد في نفوس المسلمين، وأن صمود أهل غزة بقيادة «حماس» أمام العدو الصهيوني لأكثر من ۲۲ يوما يعد انتصارا كبيرا لم تقو عليه الجيوش العربية التي انهارت بعد ستة أيام فقط من الحرب عام ١٩٦٧م، بينما لم يستطع الكيان الصهيوني أن ينال شيئا أو يحقق هدفا في حربه ضد غزة.

وأوضح المتحدثون في المهرجان الذي أقيم تحت رعاية رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي في مقر الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية تحت شعار غزة نحن معكم أن التضحية التي قدمها أهل غزة بالشهداء والجرحى والدمار الذي لحق بهم كانت ثمنا لابد منه أمام عزتهم وكرامتهم، وهذا أمر طبيعي لكل من طلب حياة الكرامة والإباء ورفض الذل والهوان، مطالبين بمواصلة دعم غزة ماديا ومعنويا، وبشيء من التفصيل فقد جاءت فعاليات المهرجان على هو النحو:

وقفة شجاعة: في البداية تحدث رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية يوسف الحجي قائلا: لا يسعني في البداية إلا أن أرفع أسمى آيات الشكر والتقدير لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد على موقف سموه من القضية الفلسطينية والشكر موصول لرئيس مجلس الأمة، والإخوة الأعضاء، والحكومة على الوقفة الشجاعة في نصرة أهل غزة العزة.

وأضاف: أشكر جميع الحضور والمؤازرين لنصرة أهل غزة الذين تعرضوا في الأسابيع الماضية إلى عدوان شرد الأسر، وقام الاحتلال بهدم المنازل والمؤسسات، وحرق الأراضي الزراعية وهدم البنية التحتية.

وأضاف: إن هذه الجريمة الوحشية هي واحدة من سلسلة جرائم الكيان الصهيوني الخطيرة التي عرفها سجله الأسود في أرض فلسطين المحتلة بارتكاب المجازر وتجاوز كل الحدود والقوانين الدولية، ثم عاد ليكرر جرائمه على قطاع غزة مستخدما الأسلحة المحرمة دوليا في البر والبحر والجو على مرأى ومسمع من العالم في قصف عشوائي لم تسلم منه المدارس والمستشفيات، ومقرات الأمم المتحدة.

إن هذا العدوان يفرض علينا أن نواصل الليل والنهار لنصرة إخواننا الذين فقدوا العوائل والأبناء والديار، ومصادر الرزق وذلك ليتمكنوا من الصمود بجميع أشكال الدعم المادي والمعنوي، فهم خط الدفاع الأول عن المقدسات الإسلامية وأدعو كل شرفاء العالم إلى اتخاذ موقف عادل لعدم تكرار هذا العدوان الظالم، وأدعو الإخوة الفلسطينيين إلى رأب الصدع، وتجاوز الخلافات الداخلية وأوجه نداء لكل المنظمات الدولية للعمل على كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

تضحية غالية

ثم ألقى كلمة العلماء والدعاة الشيخناظم المسباح جاء فيها:

إن الأمة التي تريد أن تحيا عزيزة كريمة يجب عليها أن تضحي بالغالي والنفيس فالعزة والكرامة لها ثمن وهذا الثمن هو التضحية، ومن أعظم التضحيات التي ضحى بها رسولنا الكريم ﷺ من أجل العزة والكرامة، عمه حمزة عندما سقط في ساحة الوغى وبقر الأعداء بطنه، ولاكوا كبدهوقطعوا أذنيه.

وأكد الشيخ المسباح أن هذه الدماء التي سفكت في قطاع غزة ظلما وعدوانا، هي سند لنا لنيل عزنا وكرامتنا لنحيا على خريطة هذا العالم يحترمنا القاصي والداني، وهذه الحرب التي استقبلها أهل غزة بصبر وصمود صمود لم تستطعه الجيوش في حرب ١٩٦٧م التي لم تصمد أكثر من ستة أيام، ولكن غزة صمدت أكثر من ٢٢ يوما، ولم يستطع العدو أن ينال منها شيئا.

وأضاف المسباح من إيجابيات حرب غزة إحياء روح الجهاد في المسلمين، وهذا في حد ذاته هدف، ولكن ليس إحياء روح الجسد الواحد حسب تعاطف العالم الإسلامي مع إخوانهم في غزة، وإيجابية أخرى الحرب غزة تتمثل في فضح الذين تزعموا محاربة الإرهاب وعلى رأسهم أمريكا بقيادة «بوش». وناشد المسباح المسلمين دعم إخوانهم لتعمير وإصلاح ما أفسده العدو من خلال البذل والعطاء نصرة لإخواننا واقتداء برسولنا الكريم ﷺ.

ثم قدم الدكتور علي العنزي قصيدة شعرية تناولت العدوان الصهيوني البربري على أهل غزة وما خلفه من دمار وخراب وحول استغاثة غزة وضرورة نصرتهم من منطلق القيم والمبادئ الإسلامية.

واستثار فيها غيرة المسلمين على إخوانهم وضرورة إحياء الجهاد في سبيل الله وبشر بالنصر القريب إن شاء الله.

ثم تحدث الداعية الشيخ أحمد القطان بادئا بالتكبير والتهليل في إشارة إلى انتصار أهل غزة على عدوهم الذي فشل في أن ينال من عزتهم وكرامتهم طوال حرب أئمة استمرت أكثر من ٢٢ يوما.

وقال: لقد أخبر الله عن الكذابين والمنافقين في كتابه الكريم: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ(14) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ(15) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ (البقرة:16).

وأضاف الشيخ القطان الله عز وجل علمنا كيف يمكن أن ينتصر الفرد الواحد أو الفئة القليلة على الفئة الكبيرة، وفي التاريخ الإسلامي النماذج الكبيرة لذلك ومنهم أبو عبيدة بن الجراح وحمزة بن عبد المطلب، وعمر بن الخطاب وغيرهم.

واستبشر القطان قائلا: سيخرج من رحم غزة. بإذن الله. عمر يحمل الراية من جديد ويحقق وعد رسول الله ﷺ، إن دماء وفاء وهدى وغيرهما من الاستشهاديات لن تذهب سدى وألقى قصيدة حول هذه المعاني الاستشهادية الجهادية.

وأضاف القطان: إن هذه الهيئة الخيرية الإسلامية بزغت على أرض الكويت منذ عام ۱۹۸۰م من مجلس الأمة الممثل للشعب الكويتي، بتأييد من الشعب، ومرت عليها سنون، ومنها سنون الغزو الغاشم، وفي هذا الغزو التقى دم الشهيد الكويتي بدم الشهيد الفلسطيني، ومن هنا نعلن أن نصرنا الشهيد المقاومة إنما ننصر الأقصى، فالقدس قدسنا ولم يؤثر فيه المنافقون والذين في قلوبهم مرض أو المرجفون في المدينة.

وقال: عشنا نحن الكويتيين غربة سبعة أشهر أثناء الغزو الغاشم في الوقت الذي عاش فيه إخواننا في فلسطين 90 عامًا على أرضهم، قتل منهم اليهود من قتلوا وهم صابرون مرابطون وطالب بالمزيد من النصرة والمؤازرة لأهل غزة بشكل خاص وفلسطين بشكل عام حتى يعود الأقصى إلى حياض المسلمين.

وقد أقيم على هامش المهرجان معرض طبق الخير دعما لأهالي غزة، وقام رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي بافتتاحه.

الرابط المختصر :