العنوان حروب أهلية.. مذابح عرقية.. انقلابات عسكرية: إفريقيا السمراء بدماء حمراء!
الكاتب محمد شريف جاكو
تاريخ النشر الثلاثاء 12-سبتمبر-2000
مشاهدات 71
نشر في العدد 1417
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 12-سبتمبر-2000
الاستعمار فرض بنية اقتصادية تقوم على محاصيل نقدية لا تحقق الاكتفاء الذاتي.
إشغال القارة بالفقر والحروب والديون يحقق مصالح الرأسمالية الغربية وذيولها الفاسدة.
ما بين 300 إلى 400 مليار دولار ودائع فردية إفريقية في البنوك الأوروبية.
لا حل سوي الاندماج الوطني.. قبول المشاركة في السلطة.. تقاسم الثروات واحترام التنوع العراقي الثقافي.
إفريقيا إلى أين في ظل حروبها ونزاعاتها التي لا تنتهي؟ وهل تكمن أسباب هذه النزاعات والحروب في عوامل داخلية أم في عوامل خارجية؟ وما الحل في مواجهتها.. من أجل وقف نزيف الدماء بين أبنائها وهي تعبر إلى الألفية الثالثة؟
هذه الأسئلة وغيرها، تناولتها بالبحث والتحليل، ومحاولات الإجابة ندوة «الصراعات والحروب الأهلية في إفريقيا» التي نظمتها منظمة تضامن الشعوب الإفريقية- الآسيوية بالتعاون مع المركز العربي للبحوث والدراسات الإفريقية والتوثيق، واختتمت أعمالها في القاهرة مؤخرًا، وشهدت مشاركات ومداخلات ثلة من الخبراء والمختصين بشؤون القارة السمراء.
في البداية أشار الدكتور مراد غالب -رئيس منظمة تضامن الشعوب الإفريقية الأسيوية- إلى الأوضاع السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية الإفريقية مع بداية دخول إفريقيا الألفية الثالثة، مركزًا على المذابح، والطموحات القبلية والعرقية المقيتة السائدة في القارة، وهي تدخل هذه الألفية بوجه تملؤه الكدمات، مشيرًا إلى ظاهرة القيادات التي نصبت نفسها في القيادة بقوة السلاح، واستولت على الحكم في الكثير من بلدان القارة.
ثم تساءل: هل تستطيع إفريقيا أن تدخل في مرحلة توازن واستقرار وسلام يؤهلها لتعويض ما فقدته، وأن تبدأ مرحلة جديدة تتناسب مع التغييرات الهائلة التي حدثت في هذا العالم من ثورة علمية، وتكنولوجية جعلت من كوكبنا قرية كونية صغيرة إلى «العولمة» التي انطلقت بقوتها وزحفها الكاسح المهيمن؟
وأكد غالب أن إفريقيا تواجه عناصر خارجية مؤثرة إلى حد كبير على مجريات الأمور وكذلك تواجه منافسة وصراعًا مريرًا للسيطرة على مقدراتها، كما أن المنافسة والصراع الشرس بين الأنجلوفونية، والفرانكوفونية على أشدهما بين المستعمرين القدامى والمستعمرين الجدد.
الأبعاد الخارجية:
ثم تحدث الأستاذ حلمي شعراوي -مدير المركز العربي للبحوث والدراسات العربية والإفريقية والتوثيق- مثيرًا تساؤلًا مهمًا وهو: هل هذه الحروب وتلك الصراعات سمة إفريقية عبر التاريخ القديم والحديث؟
وقدم شعراوي ورقته عن «الأبعاد الخارجية للصراع الإفريقي الداخلي» مشيرًا إلى تعدد صور الصراعات الإفريقية كما تتعدد أسبابها وضرورة التساؤل عن البعد الخارجي والداخلي لهذه الصراعات بناء على ذلك التعدد.
واعتمد في ورقته على الافتراضات الآتية:
أولًا: لم تكن إفريقيا دائمًا ساحة لمثل هذه الصراعات المدمرة قبل اتصالها بالظاهرة الرأسمالية الاستعمارية منذ خمسة قرون، بل عرفت مثل أوروبا وآسيا- الإمبراطوريات والممالك المستقرة على أرض غانا، وبنين، ومالي، وكانم، والزولو، وزيمبابوي، ومصر، والمغرب الأقصى.
وأكد أن إفريقيا شهدت بعض الصراعات هنا وهناك أثناء فترة بناء الدولة، فلم يصل ذلك المثل الصراع الرأسمالي الأوروبي في حربين عالميتين مضحيًا بنحو خمسين مليون نسمة في ثلاث قارات على الأقل، كما أن إفريقيا لم تقم نهضتها التاريخية الإفريقية على أشلاء البني الاقتصادية الاجتماعية والسياسية لغيرها من الشعوب كما تم مع الأميركتين، أو خلال الفترة الاستعمارية لإفريقيا كأكبر عامل خارجي في حياة القارة.
ثانيًا: مرت إفريقيا بفترة الاستقلال السياسي، ومحاولات بناء الدولة مرة أخرى بعد الحرب الأوروبية الثانية في ظروف أنماط مستوردة للدولة، وكذلك حدود موروثة من عصر التكالب الأول دون اقتران ذلك بمثل هذه الصراعات المدمرة، اللهم إلا بعض الأزمات الحدودية، والخلافات السياسية المتوقعة فيما سماه جوليوس نيريري -رئيس تنزانيا الأسبق- أمراض التكالب الثاني حول إفريقيا.
ثالثًا: عمدت المراكز الكبرى العالمية إلى تهميش أطرافها حيث انتعشت الرأسمالية العالمية بثروات النفط وبتطور الآليات الرأسمالية المالية عالميًا حتى غرقت مشروعات الدولة الوطنية في الانقلابات والديون وانهارت أسعار المواد الخام والمحاصيل الزراعية، ويلاحظ أنه بالرغم من تطلع إفريقيا إلى آفاق التنمية الحقيقية التي سبق أن استعرنا أنماطها أيضًا من المراكز -إن لم نقلإنها فرضت بدورها- فإن منتج الثمانينيات والتسعينيات أصبح هو هذا الحجم من القروض والديون وبرامج التكيف الهيكلي مع مخططات المؤسسات المالية الدولية لإزاحة دور الدولة الوطنية تدريجيًا.
رابعًا: مع الضجيج السائد حول الحروب والصراعات الإفريقية فإنه لا يركز الكثير أيضًا على الجهود الذاتية الإفريقية لتفعيل إمكاناتها الداخلية الاقتصادية منها والسياسية في أنحاء القارة، وذلك برغم مظاهر التكالب الثالث السائد والمحاولات المستمرة لاستيعاب الثروة بعد استيعاب الاستقلال السياسي من قبل في ظل تجاهل الإعلام الدَوْليّ التي يتحدث عن المذابح والحروب، ولا يذكر شيئًا عن الشركات الدولية وإدارات المراكز للعب بثروات الماس، والبترول، وتجارة السلاح... إلخ، الأمر الذي يجعل المسكوت عنه أكثر خطرًا من المعلن عنه في عملية تشويه مقصودة وغير مبررة إلا بواقع الاستغلال الخارجي.
خامسًا: أصبحت العوامل الخارجية أكثر تشابكًا وبنيوية مع الواقع الإفريقي إزاء تطور النظام المركزي في العالم من الدَوْليّ إلى العولمة اقتصاديًا وتشريعيًا، وذلك مع استفحال دور المؤسسات المالية والشركات عابرة الدول والحكومات، ومع عسكرة القطب الأوحد لآليات الهيمنة.
ثم التفت الباحث نحو التاريخ بحثًا عن إجابات حول الواقع المدمر الذي نعيشه القارة وذلك لمحاولة الخروج من المأزق، ودائرته المأساوية بسبب التاريخ الاستعماري لإفريقيا كعامل خارجي فرض بنية اقتصادية تقوم على محاصيل نقدية عدة في أنحاء مختلفة تحاصر عملية تقسيم العمل وتنسيق الإنتاج وتحاصر عملية التكامل الاقتصادي، وتحرم الشعوب من أوليات الاكتفاء الذاتي الغذائي، حيث خصصت إفريقيا لتمد السوق «العالمية» بالقطن والين والكاكاو والفول السوداني والشاي على سبيل المثال برغم أن هذه المحاصيل لا تمثل استجابة لحاجة غذائية مباشرة لشعوب القارة، ومثل ذلك يقال عن تعدين الذهب، والماس، والبترول... إلخ، وكذلك واقع البنية التحتية في البلدان الإفريقية إذ تم نتيجة لذلك عملية دمج كاملة لمصير الشعب الإفريقي بالسوق العالمي منذ قرنين على الأقل وفي مواقع من القارة منذ خمسة قرون نتيجة الاستيطان في الجنوب الإفريقي كله.
ثم تساءل الباحث: فأي ســـيــاســة يمكن تصورها الآن بعد هذا الإلحاق؟
وأجاب قائلًا: لا نتصور إلا صراعات حول القمة العيش البسيطة أو صراعات النخبة من أجل أنماط الرفاهية المستوردة.
الفساد.. والثروات
ثم انتقلت الورقة إلى الحديث عن بنيوية العامل الخارجي في الصراعات والحروب الأهلية في عدد من الدول الإفريقية ومدى ارتباطه بالبنية الاقتصادية والاجتماعية فضلًا عن السياسية، وعن علاقة الانهيار الصومالية بادئًا بالحرب الباردة حول إثيوبيا ووصولًا للحاجة إلى مناطق لدفن النفايات الذرية امتدادًا إلى الأسباب الأولى الصراع ليبيريا وسيراليون، ثم الإشارة إلى دور الشركات البترولية الفرنسية والأنجلو أمريكية في الصراع حول الكونغو ثم الماس والذهب في منطقة البحيرات العظمي وأخيرًا الأرض والصراع في زيمبابوي، وجذور هذه المشكلات في دعم النظم العنصرية «والأبارتهايد» لقرون عدة الأسباب اقتصادية عالمية أكثر منها محلية مرورًا بحالات الانفصال في كل من إقليم كاتنجا بزانير سابقًا، وبيافرام بجنوب نيجيريا، فتساءلت الورقة عمن يدعم هؤلاء اللوردات، وأمراء الحرب، والصراعات أو من يشكل لهم بيئة التعامل، والاستقرار على ما هم عليه من مواقفالتصارع؟
كما أشارت الورقة أيضًا إلى أن عملية الاتجار في الماس أدخلت أطرافًا ليست عالمية بطبعها، لكن تركز ضدها التقارير التي تمتد من الكيان الصهيوني حتى التوجو، وساحل العاج، ولبنان أيضًا.
وركزت الورقة أيضًا على ظاهرة عولمة الفساد، وقالت: إن كثيرًا من آليات الفساد أصبحت مؤسسات فساد إذ حولت مؤسسات عسكرية كبيرة إلى مؤسسات اجتماعية تتنسم أساسًا بالفساد كما حولت أحزابًا وقيادات لقطاع الدولة أو القطاع العام إلى كبار المفسدين، وكلها اعتبارات داخلية لا تنكر، ولكن يجذب النظر أن معظم مظاهر الفساد بهذه الحرية في الحركة للخارج أكثر من كونها مجرد ظاهرة اجتماعية داخلية محدودة أو تتعلق بأحكام التنظيم الاقتصادي الوطني.
ثم تساءل: كيف أصبحت الودائع الفردية الإفريقية بالبنوك الأوروبية تزيد على ۳۰۰ أو ٤٠٠ مليار دولار، ومن دولة واحدة أحيانًا- أكثر من ٥٠ مليارًا؟ وكيف صار بعض الأفراد يملك بالخارج أكثر من عشرة مليارات وليست كلإفريقيا بترولية أو منتجة للماس والذهب؟!
وأكدت الورقة أن إفريقيا مطالبة بصياغة مفاهيمها الخاصة حول ما هو «دولي» وما هو «عولمي»، قبل أن تمضي وقتًا طويلًا في الطريق الصعب للاندماج كما يصفه بعض منظريالعولمة.
أزمة الاندماج الوطني: ثم تحدث الدكتور إبراهيم نصر الدين -أستاذ العلوم السياسية وخبير الشؤون الإفريقية بمعهد البحوث والدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة- عن تفسير ظاهرة الحروب الأهلية في إفريقيا ذاكرًا بعض الأسباب وأهمها:
1- العوامل ذات الطبيعة الداخلية الاقتصادية، مثل: ارتفاع معدل النمو السكاني والتزايد السريع في عدد الشباب الوافد إلى سوق العمل، ونقص الأرض الصالحة للزراعة وعدم عدالة التوزيع في الدخول.
۲- في مواجهة المقولة السابقة والتي ترد أسباب الحروب الأهلية إلى عوامل داخلية ظهرت مقولة أخرى تردها إلى عوامل دولية ومفادها أن انتهاء الحرب الباردة كان بمقدور كل معسكر أن يقدم العون لحلفائه لتحقيق الاستقرار ولو بالقوة لتحقيق مصالحه، كما أن كل معسكر كان قادرًا على ضبط سلوك حلفائه بشكل لا يسمح لهم بتصعيد الصراع الداخلي إلى الحد الذي يقود إلى مواجهة بين القُوَى الكبرى أو يقود إلى حرب أهلية طاحنة، وما إن انتهت الحرب الباردة لم تعد هناك حاجة لمساندة الحلفاء في دول العالم الثالث فوجدت الأنظمة التسلطية نفسها دون سند دَوْليّ من جهة ودون ضابط يضبط إيقاع سلوكها من جهة أخرى، فغالت في استخدام القمع ضد المعارضة أفرادًا أو جماعات.
وفي المقابل فإن حركات المعارضة بات بإمكانها الحصول على السلاح من السوق العالمي بتمويل من مبيعات المخدرات أو العاج أو الماس في المناطق التي تسيطر عليها في كل من «ليبيريا- سيراليون- أنجولا» أو من خلال المعونات التي يقدمها أنصارها المهاجرون بالخارج أو بعون من الدول المجاورة، وكل هذا وغيره أدى إلى زيادة عدد الحروب الأهلية واشتداد ضراوتها ووحشيتها.
ويرى نصر الدين أنه من الأهمية بمكان إعادة البحث عن المصدر الأصيل الذي تنسب إليه هذه الحروب، ويمكن رد ظاهرة الحروب الأهلية في إفريقيا إلى أزمة الاندماج الوطني التي تعيشها الدول الإفريقية منذ الاستقلال التي جعلت من الصعوبة بمكان على النظم الحاكمة بناء الدولة ناهيك عن بناء أمة فضلًا عن مشكلة التعددية في المجتمعات الإفريقية، ودرجة تعقيداتها الكبرى وفشل معظم أنظمة الحكم الإفريقية في التعامل مع هذه المشكلة إما لفساد هذه النظم وتحيزاتها الصالح جماعة إثنية على حساب غيرها، وإما لعدم قدرتها على الإكراه والإغراء نتيجة اتساع مساحة أقاليم غالبية الدول الإفريقية وسيادة الطابع الغابي عليه.
ثم أشارت الورقة إلى تجارِب نظم الإدارة الإفريقية في إدارة هذه الأزمة بواحد أو أكثر من الأساليب الثلاثة الآتية:
أ- أسلوب الاستبعاد أو الفصل وهو الأسلوب الذي طبقه النظام العنصري في جنوب إفريقيا «أبارتهايد» قد فشل هذا الأسلوب بانهيار النظام العنصري برمته.
ب- أسلوب الاستيعاب أو الاندماج الطائفي الإكراهي مثل تجربتي إثيوبيا «هيمنة الأمهرا» ولكنه فشل هو الآخر في تحقيق الاستقرار.
جـ- أسلوب الاندماج الوظيفي الرضائي، عن طريق تقاسم السلطة والثروة بين الجماعات المختلفة في الدولة، أو بمنح الحكم الذاتي للأقاليم والجماعات المختلفة أو الأخذ بالشكل الفيدرالي للدولة أو بمنح حق تقرير المصير والاستقلال، فإن هذا الأسلوب قد فشل في تحقيق غاياته، الأمر الذي يفصح عن أن اللجوء إليه كان بمنزلة عملية تكتيكية ومرحلية للعودة مرة أخرى إلى الاندماج الطائفي الإكراهي، وهو ما دفع بالأقاليم والجماعات المضطهدة إلى رفع رايات حق تقرير المصير والاستقلال باعتباره الحل الأخير أمامها، وباعتبار المساندة الفكرية الغربية الراهنة والدعم المادي الغربي لهذا التوجه مع ما يحمله في طياته من أخطار جمة على استقرار القارة الإفريقية.
وتوصل الباحث إلى نتيجة مفادها: إذا بقيت المشكلة الرئيسة وهي: أزمة الاندماج الوطني دون حل سلمي مقبول يسمح بالاشتراك في السلطة وتقاسم الثروة واحترام التنوع الثقافي والاجتماعي، فإن ظاهرة الحروب الأهلية ستستمر في القارة، وسيتسع نطاقها ليطول دولًا أخرى بشكل يفتح المجال أمام التدخلات الأجنبية من جهة، وشيوع حالة التخلف في القارة من جهة ثانية وواد مشروعها الوحدوي في إطار الجامعة الإفريقية من جهة ثالثة مادام توجه الفكر الغربي الراهن إلى القبول بتمزيق الدول الإفريقية إلى كيانات إثنية ضعيفة.
العسكرة.. والدمقرطة:
وأكد أريو ا.س. الوزير بسفارة نيجيريا بالقاهرة- في ورقته عن «العسكرة والدمقرطة» أن النزاعات والحروب الأهلية ليست ظاهرة إفريقية فقط لأنه في المجتمع الإفريقي وقبل قدوم الاستعمار ودخول نظام الحكومة الأوروبية كانت المؤسسات الإفريقية -بالرغم من الطابع الأبوي- تتسم بقدر كبير من الديمقراطية، ولم يعرف هذا المجتمع أي حالة من حالات العسكرة أو أي نظام للحكم من تلك الأنظمة الملكية والإمبراطورية المختلفة.
وأكد الباحث أن هناك مسؤولية استعمارية تتلخص في تفريق بعض المجموعات العرقية إلى أمم مختلفة على يد رسامي الخرائط الاستعماريين؛ إذ قامت القُوَى الاستعمارية بمحاولات مدروسة لتفضيل مجموعة عرقية معينة لتوريثها السلطة، وعندما شعروا أن عليهم أن يغادروا إفريقيا على هذا النحو وضعوا بذور النزاعات والحروب الأهلية في إفريقيا.
وأشار إلى صور عدة تؤكد الجانب الحلي من المسؤولية وهي:
۱- سوء فهم الوطنيين الأفارقة لجوهر الحكم، فلقد حكم الوطنيون الإفريقيون ومازالوا يحكمون بلدانهم المستقلة لصالح أنفسهم وليس الصالح بلدانهم، بل لصالح أوروبا وآسيا وأمريكا ونتيجة لانتشار الفساد أخفوا أموال الشعب بعيدًا في البنوك الأجنبية.
٢- الهيمنة العرقية: التي قام بها العديد من المجموعات العرقية التي وجدت نفسها في وضع أغلبية في مختلف البلدان الإفريقية التي خلقتها القُوَى الاستعمارية للسيطرة على أو حتى ابتلاع المجموعات العرقية الصغيرة.
3- الثروات الطبيعية كانت من أسباب اشتعال بعض النزاعات بين الأمم والدول الإفريقية من خلال الرغبة في التحكم في البحيرات والأنهار والأراضي والثروات المعدنية.
(*) مركز الإعلام العربي.