العنوان حزب التحرير.. ملاحظات موضوعية نقدية
الكاتب جمال الراشد
تاريخ النشر الثلاثاء 30-أغسطس-1983
مشاهدات 69
نشر في العدد 635
نشر في الصفحة 20
الثلاثاء 30-أغسطس-1983
مسلسل ضرب الحركات الإسلامية يستهدف تيئيس المسلمين من إمكانية قيام دولة إسلامية
ما هي الانتقادات التي توجه لحزب التحرير؟
أفكار حزب التحرير ومنهجه ومحاولات للوصول إلى الحكم
اعتماده على الفكر النظري والأحكام العامة والقوى غير الذاتية
تناقلت وكالات الأنباء في الأسبوع الماضي خبرًا عن محاكمة ثلاثين شخصًا من حزب التحرير بتهمة العمل على الإطاحة بنظام الحكم القائم في تونس، وقد ضمت لائحة المتهمين من المدنيين أستاذًا بكلية العلوم ومهندسًا ومدرس تربية بدنية ومحضرًا بوزارة التعليم العالي ومدرسًا ابتدائيًا وتلميذًا ثانويًا وموظفًا حكوميًا ومندوبًا تجاريًا، كما ضمت اللائحة من العسكريين نقيبًا وملازمين ووكيل ضابط ورقيبًا وخمسة عرفاء أول وتسعة عرفاء.
وفي مطلع شهر أغسطس الحالي أعلن في مصر عن تقديم 32 شخصًا من المنتمين إلى حزب التحرير إلى المحاكمة بتهمة العمل على قلب نظام الحكم في مصر والاستيلاء على السلطة وإعلان قيام الدولة الإسلامية، وذكرت صحيفة مايو الأسبوعية المصرية أن زعماء هذا التنظيم هم: عبد الغني جابر سلطان «مهندس» وصلاح الدين محمد حسن دكتوراه في «الكيمياء» ويقيمان في النمسا والفلسطيني كمال أبو لحية «دكتوراه في الإلكترونيات» ويقيم في ألمانيا الاتحادية وعلاء الدين عبد الوهاب حجاج «طالب بجامعة القاهرة» وأنه يضم عددًا من علماء الدين.
وكان وزير الداخلية المصري حسن أبو باشا قد أعلن في نهاية شهر يوليو الماضي عن إلقاء القبض على «المجموعة المتآمرة ضد أمن مصر» ومن قبله ذكر الرئيس المصري حسني مبارك أن السلطات المصرية اكتشفت «وسحقت مؤامرة إرهابية اشترك فيها عدد من الأجانب».
هذان الخبران من تونس ومصر يكشفان عن حلقة واحدة من مخطط متصل الحلقات لضرب الحركات الإسلامية حيثما وجدت وتشويه سمعتها وتثبيط همم المسلمين في إمكانية قيام دولة إسلامية حتى يسيطر اليأس على النفوس وتستسلم الأمة لجلاديها الذين قادوها إلى الضياع والبوار.
ومن جهة أخرى فإن هذين الخبرين يكشفان عن مدى التصميم الذي لا رجعة فيه لدى أبناء هذه الأمة على إقامة دولة الإسلام مهما بلغت التضحيات والعقبات.
وحين نستعرض نوعية هؤلاء المعتقلين وهم قلة لا يمكن بالمقياس المادي أن يقلبوا نظام حكم فإننا نجد منهم من يحمل أعلى الشهادات العلمية ونجد تغلغهم في كافة فئات المجتمع- الجيش، أساتذة الجامعة، المهندسين، الطلاب، الموظفين وبالإضافة إلى علماء الدين - فإذا علمنا أن بقية الناس من عمال وفلاحين هم مسلمون بالفطرة أدركنا شمولية الإسلام لدى كافة فئات الشعب وإمكانية انتشاره كحركة تنظيمية قادرة على إقامة حكم الله في الأرض، ولذلك لم يكن الخطر كامنًا في عدد هذه الفئة أو تلك من الفئات الإسلامية التي يلقى القبض عليها بتهمة محاولة قلب نظام الحكم ولكن الخطر كل الخطر في أن يتحول الإسلام من عقيدة في النفوس إلى واقع عملي متحرك سرعان ما يجذب انتباه الجماهير ودعمها وهذا ما يخشاه أعداء الإسلام في كل مكان ولذلك يجري تطويق هذه الحركات الإسلامية والاستفراد بها واحدة بعد الأخرى وضر بها قبل أن يشتد خطرها عليهم.
نشوء الحزب:
وحزب التحرير واحد من هذه الحركات الإسلامية التي نشأت في مطلع الخمسينيات من هذا القرن وبالتحديد عام «1953»، أسسه الشيخ «تقي الدين النبهاني» رحمه الله في مدينة القدس وهو فلسطيني المولد من قرية اجزم قضاء حيفا، وكان أول منشور أصدره الحزب هو كتاب «نظام الإسلام»، وبعد وفاة النبهاني ترأس الحزب «عبد القديم زلوم» من مواليد مدينة الخليل في فلسطين.
كتب ومنشورات:
وقد أصدر الحزب عددًا من الكتب والنشرات التي تحمل في طياتها أفكاره ومن هذه الكتب والنشرات: نظرات سياسية، مفاهيم سياسية، الخلافة، مفاهيم حزب التحرير، التكتل الحزبي، التفكير، سرعة البديهة، نقض النظرية الاشتراكية، النظام الاقتصادي، النظام الاجتماعي، نظام الحكم، أحكام البينات، الشخصية الإسلامية «ثلاثة أجزاء»، الدولة الإسلامية، مقدمة الدستور، كيف هدمت الخلافة، الفكر الإسلامي، أحكام الصلاة، بالإضافة إلى نظام الإسلام.
كما يصدر حزب التحرير بين الحين والآخر منشورات أو تعميمات تعالج بعض القضايا الدينية أو السياسية على شكل أسئلة وأجوبة أو تحليلات وبيان موقف الحزب من الأحداث الهامة في الوطن الإسلامي وعلاقة الدول الكبرى وخاصة الإنجليز والأمريكان بما يحدث في العالم.
وحزب التحرير يدعو ويعمل لعودة الخلافة الإسلامية ويرى أن المسلمين آثمون إلى أن يختاروا لأنفسهم خليفة، ولا يسقط الإثم إلا عمن يعمل لذلك ويستشهدون على ذلك بالحديثين الشريفين: «إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما» «من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية».
ونشرة «التكتل الحزبي الصادرة عن حزب التحرير» تشير إلى أن الحركات الإسلامية التي نشأت على امتداد العالم الإسلامي منذ القرن الثالث عشر الهجري حركات فاشلة ومتناقضة وقائمة على أساس مغلوط، وهم لا يقتصرون على الدعوة بين عامة الناس وإنما يرصدون العناصر الإسلامية العاملة ويحاولون اجتذابها وضمها إليهم، والحزب يشترط على أعضائه عدم التعامل بالربا وعدم التأمين على السيارة أو النفس أو الملك أيًا كان باعتبار التأمين محرمًا.
وقد ركز الحزب نشاطه في البداية على الأردن وسوريا ولبنان ثم امتد نشاطه إلى مختلف البلدان الإسلامية، وأخيرًا وصل نشاطه إلى أوروبا وخاصة النمسا وألمانيا، وكان للحزب صحيفة أسبوعية تصدر في بيروت باسم «الحضارة».
ويسمي الأقطار التي يعمل فيها باسم الولايات ويقود التنظيم في كل ولاية لجنة خاصة تسمى «لجنة الولاية» وتتشكل من 3 – 10 أعضاء وتخضع كل لجنة من لجان الولايات إلى «مجلس القيادة» الذي كان يرأسه الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله.
مراحل العمل:
ويعتمد الحزب أسلوب المراحل في عمله معتقدًا أن هذه المراحل هي التي سار عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي:
1. مرحلة التكتل: وهو المرحلة التأسيسية التي يتم فيها التشكيل الثقافي لأفكار الحزب المنبثقة عن القرآن والسنة، وفيها يتم تثقيف الأمة عن طريق النشرات والكتب والخطب واعتبار المجتمع مدرسة للحزب يجري فيها تثقيف الناس بأفكار الحزب تمهيدًا لضمهم إليه، وقد استمرت هذه المرحلة ثلاث سنوات.
2. مرحلة التفاعل: مع الأمة بعد أن تكون الروح الجماعية للحزب قد تكونت أثناء مرحلة التشكيل الثقافي، وفي هذه المرحلة التي بدأت عام 1957م بدأ الصدام بين أفكار الحزب باعتبارها أفكار الإسلام وبين الأفكار الغربية السائدة في المجتمعات الإسلامية باعتبارها أفكار كفر لا بد من كشف الزيف عنها فالحكم لله والخليفة يحكم بما أنزل الله، قال تعالى في كتابه الكريم: ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ۚ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۚ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف: 40) وليس لأهواء الناس وأمزجتهم، قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا﴾ (الأحزاب: 36)، وقال أيضًا: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ (الكهف: 28)، وقال أيضًا: ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ﴾ (الأنعام: 116)، ولذلك هاجموا الديمقراطية بمفهومها الغربي كما هاجموا الحريات الأربع التي تقوم عليها الديمقراطية وهي الحرية الشخصية كأن يلبس الإنسان ما يشاء ويأكل ويشرب ما يشاء مادام لا يضر الغير.
وحرية العقيدة كأن يعتنق المسلم أي عقيدة يشاء ولو كانت مخالفة للشرع، وحرية الملكية كأن يمتلك الإنسان ما يشاء ويتصرف فيما يملك بالطريقة التي تروق له فالإسلام مثلًا يحرم حجر الأرض فوق ثلاث سنوات وعدم استعمالها فيما يفيد من زرع وخلافه فالملكية تكون للمنفعة وليس للحجر والتعطيل، وحرية الرأي إذ لا يجوز نشر الآراء المخالفة للإسلام والتبشير بها، أما الأحزاب الإسلامية بعد قيام دولة الخلافة فهي مباحة ولا تحتاج إلى إذن أو تصريح مادامت تعمل في إطار الإسلام و يحظر قيام أحزاب غير إسلامية. في مرحلة التفاعل التي مرت بها الدعوة الإسلامية أيام الرسول صلى الله عليه وسلم بدأ التصادم مع النظام القائم ومهاجمته: ففي المجال الاقتصادي قال تعالى: ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾ (سورة المطففين: 1)، وفي المجال الاجتماعي قال تعالى: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ﴾ (التكوير: 8,9)، وقال أيضًا: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ۚ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾ (الإسراء: 31)، وفي المجال السياسي قال تعالى: ﴿أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ (الأنبياء: 67)، وقال أيضًا: ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ۚ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۚ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف: 40)، وقال أيضًا: ﴿قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا ۚ وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (المائدة: 76).
3. مرحلة طلب النصرة: للوصول إلى الحكم وتطبيق أفكار الحزب دفعة واحدة وليس بالتدريج، ولقد بدأت هذه المرحلة عام 1968 والحزب يستشهد بما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم حين طلب من عدد من قبائل العرب أن تؤمن به وأن تنصره، طلب النصرة من بني كندة وعامر بني صعصعة الذين قالوا: «إذا كان الأمر لنا من بعدك ننصرك» فقال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم: «الأمر لله يضعه لمن يشاء» وطلب النصرة من بني شيبان، قالوا له: «ننصرك من جهة الفرس لا من جهة العرب»، فرفض، طلبها من بني ثقيف، فردوه ردًا سيئًا، ثم التقى بالأوس والخزرج في بيعة العقبة الأولى والثانية، ثم اتجه إلى المدينة وأمر أصحابه بالهجرة لإقامة الدولة الإسلامية.
محاولات الوصول إلى الحكم
النصرة تطلب إذن حسب رأي حزب التحرير من مراكز القوى الموجودة في المجتمع كالجيش والقبائل ولذلك حاول حزب التحرير إنجاز المرحلة الأخيرة والاستيلاء على الحكم في الأردن عام 1968م ولكنه فشل فأعاد المحاولة عام 1968م عندما كان الفدائيون في الأردن في أوج عزتهم ولكنهم لم ينصروا الحزب وألقي القبض على الشيخ «أحمد الداعور» الذي كان مسؤولًا عن حزب التحرير في الأردن وحكم عليه بالإعدام فتدخلت بعض الجهات القبلية لإلغاء حكم الإعدام.
وفي نفس الوقت كانت هناك محاولة في العراق فشلت أيضًا، وفي عام 1973 جرت محاولة فاشلة في مصر أيضًا، أما حادث الكلية الفنية العسكرية عام 1974 الذي اتهم فيه صالح سرية وأعدم بسببه فلا يمت إلى حزب التحرير بصلة رغم أن صالح سرية كان سابقًا في الحزب ثم فصل منه.
وهكذا لم يستطع حزب التحرير -شأنه شأن كافة الحركات الإسلامية في الوطن العربي- حتى الآن أن يصل إلى الحكم أو أن يطبق الشريعة الإسلامية في مجالات الحياة المختلفة ولقد واجه مثلما واجهت كثير من الحركات الإسلامية ضربات موجعة ولكنه لم يوقف نشاطه ولم يتخل عن مبادئه وأسلوب عمله.
نقد:
وقبل ختام الموضوع لا بد من الوقوف على ما وجه إلى حزب التحرير من الانتقادات التي يمكن أن نجملها فيما يلي:
اعتماده الفكر النظري أولًا وأخيرًا وسيلة لبناء الشخصية الإسلامية وإهماله الجانب التربوي والتكوين الروحي والأخلاقي والجهادي، وهو المنهج الذي سار عليه الرسول صلى الله عليه وسلم.
القفز من مرحلة التثقيف إلى مرحلة التفاعل أي ضرب الأفكار الجاهلية دون أن يمر بمرحلة التسلل بين الناس وإيجاد قواعد الارتكاز والحماية وذلك مثلما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم بعملية احتشاد ومرحلة استنفار وقاعدة حماية قبل أن يعلن النفير وتدق ساعة الصفر.
اعتماده على القوى والفعاليات غير الذاتية وهو ما يسميه طلب النصرة في عملية الوصول إلى الحكم فهو يرى ضرورة الاستعانة بالقوى الموجودة ولا يرى ضرورة امتلاك القوة المطلوبة وتمكين عناصر الحزب من القطاعات الاستراتيجية وبخاصة في ظروف سيئة كالتي تعيشها البلاد الإسلامية في ظل أنظمة المخابرات الداخلية والاستخبارات الخارجية.
تبني الأفكار والأحكام بالشكل التعميمي حيث أعطى لكل سؤال جوابًا ولكل قضية حكمًا وبذلك حجر على الثقافة الإسلامية وضيق عليها.
وفي هذا الصدد يقول سيد قطب رحمه الله في كتابه «معالم في الطريق» بعد أن تحاور في السجن مع أحد قادة حزب التحرير: «ولقد يخيل لبعض المخلصين المتعجلين ممن لا يتدبرون طبيعة هذا الدين وطبيعة منهجه الرباني القويم.. أن عرض أسس النظام الإسلامي بل التشريعات الإسلامية ييسر لهم طريق الدعوة ويحبب الناس في هذا الدين.. فالذين يريدون من الإسلام اليوم أن يصوغ قوالب نظام وتشريعات لحياة... لا يدركون طبيعة هذا الدين ولا كيف يعمل في الحياة كما يريد له الله»، إن فكرة التبني في الأمور الخلافية الكبرى والمصيرية الهامة جيدة ومفيدة ولكن إطلاقها بحيث تشمل كل شأن من شؤون التشريع قبل قيام الدولة الإسلامية أمر محفوف بالمخاطر.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل