; استنادًا إلى اتفاقيتي جنيف الرابعة والأمم المتحدة لمنع الإبادة.. وغيرهما حصار غزة.. وحكم التصدي لكسره في القانون الدولي | مجلة المجتمع

العنوان استنادًا إلى اتفاقيتي جنيف الرابعة والأمم المتحدة لمنع الإبادة.. وغيرهما حصار غزة.. وحكم التصدي لكسره في القانون الدولي

الكاتب د. عبد الله الأشعل

تاريخ النشر السبت 08-أغسطس-2009

مشاهدات 66

نشر في العدد 1864

نشر في الصفحة 24

السبت 08-أغسطس-2009

إصرار «إسرائيل» على الحصار من جميع الجهات والتصدي لكل من يحاول دخول غزة لكسره يعد جريمة مركبة

 إغلاق معبر رفح يعني مشاركة مصر للاحتلال في إبادة أهل غزة ودعم عباس في الانتقام منهم لرفضهم التمرد على «حماس«!

 معيار الاحتلال في القانون الدولي ليس الوجود العسكري وإنما السيطرة الفعلية على الإقليم وهو ما تفعله «إسرائيل» في غزة

 اعتراض السفن جريمة دولية.. واحتجازها ومصادرة حمولتها وإساءة معاملة ركابها بافتراض أنهم معتدون جرائم إضافية

هناك فرق بين الضغط لتحقيق هدف سياسي ووصول الضغط إلى حد انتهاك جميع حقوق الشعب الفلسطيني في البقاء

تستمر أعمال حصار قطاع غزة و »حصره«... فالحصار يعني عزل القطاع عزلًا ماديًا عن العالم الخارجي، وذلك بإغلاق المعابر »الإسرائيلية«، بالإضافة إلى ممارسة ضغوط سياسية دولية على السلطات المصرية لإغلاق معبر رفح، ومنع مرور أي شيء عبر هذه المعابر كافة.. كما يتعرض قطاع غزة أيضا لحصر بحري وجوي، وهو من أعمال الحرب، ويعني منع السفن والطائرات من الاقتراب من شواطئ غزة أو أجوائها أو استخدام موانيها أو مطاراتها.

 والمعلوم أن قطاع غزة يتعرض للحصار والحصر والخنق النفسي وعدم التواصل الإنساني منذ استحواذ حركة «حماس» على مقاليد الأمور في القطاع في يونيو 2007م، وهو إجراء أدّت إليه تطورات بدأت برفض نتائج الانتخابات التشريعية التي أجريت في يناير 2006م، وفازت فيها حركة المقاومة الإسلامية »حماس« بالأغلبية، ففرضت «إسرائيل» حصارًا على غزة، وساندها في ذلك المجتمع الدولي والعالم العربي، رغم المطالبات المتعددة من جانب الجميع برفع الحصار عن غزة.

ولاشك أن العدوان الصهيوني الوحشي الأخير على قطاع غزة، الذي أطلقت عليه قوات الاحتلال عملية »الرصاص المصبوب»، واستمر على مدى 22 يومًا متواصلة ليلًا ونهارًا 27» ديسمبر 2008م - 17 يناير 2009م»، والذي قامت فيها «إسرائيل» بإحراق غزة بعد عامين من حصارها، هو جزء من مخطط القضاء على المقاومة في غزة عن طريق إبادة السكان أو وضعهم في ظروف تدفعهم إلى إعلان العداء للمقاومة، كما أنه من الواضح أن الحظر والحصار كليهما قد فشلًا في تحقيق هذا الهدف فكان إحراق غزة تتويجًا للمخطط الإجرامي من ناحية، وانتقامًا من صمود أبناء غزة على قناعاتهم السياسية في وجه بيئة إقليمية ودولية مساندة للكيان الصهيوني.

 وقد لوحظ أن عملية »الرصاص المصبوب»، التي فضحت الإجرام الصهيوني ووضعت «إسرائيل» بجرائمها في اختبار المصداقية القانون الدولي والقضاء الدولي، لم تحقق الهدف «الإسرائيلي» وهو إزالة المقاومة السياسية والعسكرية رغم كل مظاهر الفجور الإجرامي والقوة الخرقاء في «هولوكوست» معاصر تتصاغر أمامه كل دعاوى الهولوكوست اليهودي في ألمانيا.

وقد أوضحنا في مقال سابق الجوانب القانونية لمحرقة غزة والفوارق الهائلة بين الهولوكوست الألماني ضد اليهود، والهولوكوست الصهيوني ضد الفلسطينيين ... وسنقوم في هذا المقال بتحديد التكييف القانوني لمسألة استمرار الحصار والحظر ومقاومة كل محاولات كسر هذا الحصار وخاصة إغلاق المعابر، والاستيلاء على سفن كسر الحصار وممارسة الإرهاب ضد ركاب هذه السفن ومصادرتها بحمولتها، ثم بيان كيفية مقاضاة هذا الوحش الصهيوني الذي استأسد بسبب البيئة العربية المساندة له أو الواجفة خشية بطشه وانتقامه !!

 تبريرات صهيونية

 أغلقت «إسرائيل» المعابر التي تربط غزة بالعالم الخارجي، فحرمت غزة -التي ارتبطت ماديًا واقتصاديًا ربطًا محكمًا قطاع ب«إسرائيل»- من مصادر الحياة والطاقة ومن المعونات الدولية التي توزعها وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين »أونروا« في القطاع، والتي تأتيها من خلال «إسرائيل

وعلى الجانب الآخر أغلقت مصر معبر رفح بشكل شبه دائم، وتفتحه لمدة قصيرة ولأغراض مرضية أو إنسانية محددة للغاية، لكنها لا تسمح بمرور مواد الإغاثة أو الوفود الرسمية مثلما فعلت خلال المحرقة.

فما هو السند القانوني للحصار الذي تفرضه «إسرائيل» على غزة؟ وما هو السبب القانوني الذي تقدمه مصر هي الأخرى الحصار القطاع؟

 الأصل أن «إسرائيل» تقوم بإبادة الشعب الفلسطيني كخط ثابت في مشروعها الذي يهدف إلى تفريغ الأرض من سكانها العرب ولكنها تقدم بعض التبريرات القانونية لأعمال الحصار والحصر التي تفرضها على القطاع من البحر والبر عن طريق إغلاق المعابر؛ حيث تذكر أنها سبق أن أعلنت قطاع غزة إقليمًا معاديًا بما يسمح لها بممارسة مختلف الأعمال العدائية ضده.

 ستة تحفظات

 هناك تحفظات عدة نرد بها على التبريرات الصهيونية:

 أولًا: أنه لا يوجد في القانون الدولي ما يسمح لأية دولة بأن تعلن من تلقاء نفسها وضعا قانونيا معينا لإقليم لا يخصها .

 ثانيًا: أنه مهما كانت درجة عداء «إسرائيل» لغزة، فإن العداء يجب أن ينصب على الأفعال المعادية لها في القطاع، وألا تتذرع بفكرة العداء حتى تقوم بعمل إبادة منظم يقضي على فرص الحياة للسكان.

 ثالثًا: أنه حتى لو تذرعت «إسرائيل» بحق الدفاع الشرعي أي استخدام الحصار ردًا على صواريخ «حماس» فتلك حجة داحضة؛ لأن الدفاع الشرعي يُشترط فيه التناسب بين الفعل الضار والفعل المشكل للدفاع الشرعي، ولأن الحصار والخنق بدأ قبل صواريخ «حماس»، وأن هذه الصواريخ هي الدفاع الشرعي للتذكير بما يتعرض له الفلسطينيون من إبادة، والاحتجاج على استمرار صور الاحتلال.

رابعًا: أن «إسرائيل» سلطة محتلة لغزة، وأن هذا الاحتلال قد جاوز الآن أربعين عامًا، كما أنه احتلال استيطاني، ولذلك لا تستطيع «إسرائيل» أن تعلن غزة إقليمًا متمردًا على سلطتها؛ لأن الاحتلال طويل الأجل لا يحتفظ للمحتل بأية ميزة في القانون الدولي، بل يحق لسكان الإقليم المحتل أن يتخلصوا منه بكل ما لديهم من سبل وأدوات.

 خامسًا: أن «إسرائيل» تزعم أنها تحاصر غزة لمساندة رئيس السلطة الفلسطينية »المنتهية ولايته« محمود عباس «أبو مازن» في إعادة الإقليم المنشق إلى بيت الطاعة تحت قيادة السلطة، وهي تعلم أن «حماس» الفائزة في الانتخابات التشريعية عام 2006م كان يجب أن تشكل حكومة السلطة بعد أن شكل نوابها الأغلبية في المجلس التشريعي، تعبيرا عن إرادة الشعب الفلسطيني المحتل.

 سادسًا: أن «إسرائيل» تزعم أيضًا أنها تحاصر غزة حتى تخضع «حماس» لشروط السلام التي وضعتها اللجنة الرباعية الدولية وهي: الاعتراف بـ«إسرائيل»، ووقف العنف والاعتراف بالاتفاقات السابقة.. ورغم أننا سبق أن فندنا هذه الذرائع السياسية في مقال سابق، إلا أن هناك فرقًا بين الضغط لتحقيق هدف سياسي، وبين أن يصل الضغط إلى حد انتهاك جميع حقوق الشعب الفلسطيني في البقاء.

 مواقف دولية

تطالب مصر مع غيرها من دول العالم برفع الحصار »الظالم»، ولكن مصر تساهم بشكل عملي ومستمر في هذا الحصار عن طريق إغلاق معبر رفح، رغم أن مصر مدعومة قانونيًا وإنسانيًا إذا قررت تحدي «إسرائيل» بفتح المعبر، فلا حاجة في هذه الحالة لسفن كسر الحصار.

 ورغم أن هذا الإغلاق في حالة السلم يُعد من جرائم الإبادة الجماعية بقطع النظر عن توفر نية الإبادة، فإن ممارسة هذا الإغلاق وقت «المحرقة» قد حرم الفلسطينيين من الحق في الفرار من الهلاك، وهي من أبرز الجرائم ضد الإنسانية، مثلما أنها من المخالفات الجسيمة لـ«اتفاقية جنيف الرابعة»؛ لالتزام أساسي وهو أن تهب جميع الدول أطراف هذه الاتفاقية لوقف جرائم الدولة المحتلة ضد الشعب المحتل، وهذا الالتزام يقع على مصر وعلى غيرها وفق فرص كل دولة في مقاومة الحصار.

ولاشك أن استمرار إغلاق المعبر -الرئة الوحيدة غير الصهيونية لغزة مع العالم الخارجي- يُعد جريمة مستمرة، ولا يشفع في دفع هذه الجريمة ما تقوله مصر بشكل مرتبك من إغلاق المعبر لاعتبارات المصلحة الوطنية، أو أنها لا تريد أن تحقق «إسرائيل» هدفها من فتحه بدفع الفلسطينيين إلى سيناء وفق مخطط معروف، لأن المرور الانتقائي في المعبر يناقض هذه المواقف.

بقي تفسيران للموقف المصري.. أولهما: أن مصلحة مصر التقت مع مصلحة محمود عباس و«إسرائيل» في إضعاف «حماس»؛ لما أشيع من علاقة «حماس» بالإخوان في مصر، أو لأن مصر تريد إنهاء انقسام الضفة وغزة ووضعها تحت سلطة عباس. وثانيهما: أن مصر تغلق المعبر حتى لا تتحدى رغبة «إسرائيل» في مخطط إبادة شعب غزة، أو رغبة محمود عباس في تأديب هذا الشعب الذي رفض التمرد على «حماس»، أو لأنه اختار «حماس» والمقاومة وكلاهما محظوران في السياسات العربية. كل ذلك لا يمنع أن مصر ترتكب جريمة ضد الإنسانية كما تسهم في ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية، مع فارق خطير بين تقوم به «إسرائيل» العدو، وما تقوم به الأخت الكبرى التي اختل المؤشر القومي بل والمصرى لديها .

 والطريف أن العرب والعالم يمارسون نفاقًا واضحًا عندما يطالبون في مؤتمرات القمم والخارجية بفتح المعابر ورفع الحصار وكان آخرها في قمة الدول الثماني الصناعية الكبرى في إيطاليا في الأسبو الثاني من يوليو 2009م، بينما لم يتخذ أحد موقفا عمليًا أو تحذيرًا رسميا إزاء تصدي »إسرائيل» لقوارب كسر الحصار، أو تلك مصر في عبور بعثات مساندة لسكان غز ضد الحصار عبر معبر رفح.

 الوضع القانوني لغزة

قطاع غزة إقليم يخضع للاحتلال؛ لأن معيار الاحتلال في القانون الدولي ليس الوجود العسكري، وإنما السيطرة الفعلية على الإقليم، وهو ما حدث لغزة؛ حيث سحبت «إسرائيل» قواتها من القطاع حتى لا تكون هدفا للمقاومة الفلسطينية انتقامًا من أعمالها العدوانية ضد سكان القطاع بينما حاصرت غزة من كل جانب وجعلت جيشها في حال الاستعداد التام مع القيام بتوغلات وقصف واغتيالات حتى تقض مضاجع السكان، فضلًا عن الدوريات الجوية والبحرية والعدوان على الصيادين الفلسطينيين كجزء من تجفيف منابع الحياة على السكان، لعلهم يفرون إلى خارج القطاع أو يتمردون على «حماس»!

ويترتب على كون غزة إقليمًا محتلًا أن سلطات الاحتلال عليها التزامات في مقدمتها تأمين السكان ضد الأخطار وتوفير متطلبات الحياة لهم، ولذلك فإن استمرار الحصار والحظر على غزة يُعد انتهاكًا لالتزامات «إسرائيل» في اتفاقية جنيف الرابعة، ومن ثم يعد من جرائم الحرب كما يعد من جرائم الإبادة والجرائم ضد الإنسانية وفق أحكام القانون الجنائي الدولي، وأهم مصادره «نظام روما الأساسي» الذي فصل هذه الجرائم وأركانها بقطع النظر عن علاقة الدولة المعنية بالمحكمة الجنائية الدولية فالنظام بيان بما وصل إليه القانون الجنائي الدولي في جرائم النظام العام الدولي. المصدر الثاني للتجريم هو «اتفاقية الأمم المتحدة لمنع إبادة الجنس والمعاقبة عليها»، ثم المصدر الثالث وهي «الاتفاقية الرابعة».. وكلها أصبحت جزءا من القانون الدولي العرفي؛ حيث تلزم الوثائق الأطراف بالتحرك على أساس الضمان الجماعي ضد أي انتهاك لهذه الوثائق.

 سفن كسر الحصار

قلنا: إن إصرار «إسرائيل» على حصار غزة من جميع الجهات، والتصدي لكل من يحاول دخول غزة من أي اتجاه لكسر الحصار يُعد جريمة مركبة، ذلك أن الأصل أن تقوم «إسرائيل» بنفسها بتوفير احتياجات سكان غزة اللازمة للوجود الإنساني مادامت لا تزال دولة محتلة وفق القانون الدولي.. أما أن تقوم «إسرائيل» نفسها بالحصار ومنع وصول إمدادات الحياة فهذه جريمة أخرى من جرائم الحرب، وضد الإنسانية وتنطوي على نية إجرامية لإبادة الشعب الفلسطيني.

ومادام مجرد التصدي للسفن جريمة فإن احتجاز السفن ومصادرة حمولتها والاعتداء على ركابها بحجة أن السفن تنقل أسلحة إلى سكان غزة على خلاف الحقيقة تعد جرائم إضافية، بل إن القانون الدولي يشجع نقل الأسلحة إلى السكان لاستخدامها في مقاومة الاحتلال؛ لأن عدم مشروعية الاحتلال هو نفسه الأساس القانوني - المشروعية المقاومة، بل إن تصدي «إسرائيل» للمقاومة جريمة أخرى في القانون الدولي المعاصر.

فالاعتداء على السفن واعتراضها ثم سحبها إلى داخل الموانئ «الإسرائيلية» والاستيلاء على حمولتها والاستيلاء على السفينة وإساءة معاملة ركابها بافتراض أنهم معتدون كلها تشكل جرائم من النوع المشار إليه استنادًا إلى أحكام »اتفاقية جنيف الرابعة»، و«اتفاقية منع الإبادة« لعام 1948م.

 يترتب على ذلك أن القضاء الوطني في جميع الدول يختص بنظر هذه التصرفات، والحكم بعدم التصدي للسفن والإفراج الفوري عنها وعن حمولتها وركابها والتعويض عن أية أضرار تلحق السفينة وصاحبها وركابها.. والمعلوم أن الإدانة والتجريم والتعويض أساسه القانون وليس الجانب الإنساني من حيث أن السفينة وحمولتها وركابها كلهم يعملون لإنقاذ سكان غزة من هذه الجريمة المستمرة تحت سمع وبصر العالم »المتحضر«

ولذلك أوصي بضرورة رفع دعوى ضد الحكومة «الإسرائيلية» التي أصدرت الأوامر لجيشها بترويع سفن كسر الحصار، وبارتكاب باقي الأفعال المشكلة لهذا النوع من الجرائم ويُفضل أن ترفع هذه الدعاوى في الدول العربية، وأولها مصر لمعرفة سلوك القضاء المصري في هذه الواقعة الحساسة، كما أن رفع الدعوى أمام القضاء العربي يحدد موقف هذه الدول التي سكتت تمامًا عن إدانة كسر الحصار، رغم أنها تطالب رسميًا في كل المحافل برفعه.. كما أوصي برفع دعاوى أخرى أمام قضاء الدول الأوروبية والولايات المتحدة.

 وقد تدفع «إسرائيل» في هذه الأحوال بدفوع ثلاثة:

 أولها: أنها تتمتع بالحصانة فلا يجوز لقضاء أجنبي أن يقاضيها، وهذا مردود عليه في الاتفاقية الرابعة واتفاقية الإبادة.

وثانيها: تبرير تصرفاتها بأن هذه السفن تعين السكان على الصمود وعدم التمرد على انقلاب «حماس» في غزة، وهذا دفع لا يجوز لـ«إسرائيل» إبداؤه لانتفاء الصفة والمصلحة المشروعة فيه .

 وثالثها: أن «إسرائيل» في حالة حرب مع «حماس» وأن التصدي للسفن يدخل في إطار حق التفتيش المعترف به في حالات الحرب «حماس» وأن التصدي للسفن يدخل في إطار حق التفتيش المعترف به في حالات الحرب وهذا دفع لا أساس له؛ لأن علاقة «إسرائيل» بغزة هي علاقة سلطة محتلة بإقليم محتل، ولا يتصور قيام حالة حرب تبرر لسلطات الاحتلال صلاحيات الدولة المحاربة .. 

الرابط المختصر :