العنوان حفنة من البشر (شعر)
الكاتب محمود مفلح
تاريخ النشر الثلاثاء 23-مارس-1993
مشاهدات 28
نشر في العدد 1043
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 23-مارس-1993
إلى المجاهدين الذين أبعدهم الصهاينة بعد القرار الأمريكي بمواصلة مسيرة السلام
لا بأس حفنة من البشر
تمردوا وحاولوا أن يكسروا أعرافنا..
وقاوموا التتر
ماذا إذا تجمدت عروقهم في الثلج
أو ظلوا على بوابة الخطر
هل ننسف السلام كله.. والأمن كله..
نلغي تذاكر السفر؟
من أجل حفنة من البشر؟
ما همّ أن تعيش أو تموت حفنة من
البشر
هم الذين أرقوا منامنا
وقوضوا آمالنا
وحاولوا أن يحرفوا القطار عن مسيره
أن ينسفوا القرار
وحاولوا أن يعكسوا التيار
أن يرجعوا بالوقت
والساعات كلها تدور للأمام
وحاولوا أن يقبضوا الزمام
ما همّ لو تدثروا بالثلج..
أو تدثروا بالموت
أصبحت نساؤهم أراملًا
وولدهم أيتامًا
أليس هؤلاء خارج السرب وحفنة من
البشر؟!
كن مطمئنا.. إننا على الطريق «يا
رابين» سائرون
حتى ولو تمردت شعوب الأرض كل الأرض
أو تمرد الجنون
شاعرنا يدوزن الأوتار كي نقيم حفلة
كبرى
نعانق اليهود.. واليهود أمة عريقة..
ونحن طارئون
ونطلب السلام منهم ونطلب الأمان منهم
فنحن خائفون
ذراعنا ذراعهم
شراعنا شراعهم
كلابنا كلابهم
لا فرق بيننا وبينهم
وكلنا على الطريق سائرون
لا وقت للمناقشة
لا وقت إلا أن نمد الرأس للأمام
لا وقت للإسلام
نحب أن نواكب الحضارة..
ونعبر البوابة الكبرى.. إلى حدائق
السفارة..
ويصبح الشعبان واحدًا
ويصبح السيفان واحدًا
على رقاب من «تنطعوا» بالدين
وادعوا بأنهم في ليلنا منارة
بالأمس أطلقت جنودنا عليهم الرصاص
ومات منهم من تمنى الموت في الطريق
وحاصرت جنودنا بيوتهم
وقد رفعنا شارة النصر على الجثث
وهلل الجنود كبروا
وعرجوا هناك يشربون خمرة الصباح
ونحن بين غمرة النصر ونشوة الأقداح..
يا أيها الأحرار
الزيت في قنديلكم نزر
وزيتكم تلاوة في الليل والنهار
والماء عندكم نزر
وماؤكم عراقة الوعي وقمة الإصرار
وأنتم الآن على مفارق الطرق
فلتحملوا مصاحف الغسق
ولتثبتوا كما الزيتون في بلادكم
ستشهدون تشهدون تشهدون نهاية الغرق
ستخرجون تخرجون تخرجون
من عتمة النفق
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل