العنوان حقيبة الأخبار (128)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 05-ديسمبر-1972
مشاهدات 92
نشر في العدد 128
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 05-ديسمبر-1972
لا.. للتمبولا في جمعية المعلمين
كل الناس في الكويت يعرفون من أين تسللت التمبولا إلى هذا البلد حتى أصبح بعض الناس من هواتها يعتبرون وجودها شيئًا عاديًّا فـي النوادي فمنذ بضع سنين كانت تمارس هذه اللعبة في نوادي الأحمدي حيث يكثر الموظفون غير العرب وعن طريق هؤلاء الموظفين وصلت اللعبة إلى البلاد، ونقلها المتمسحون بثياب الإفرنج والمقلدون لتقليعاتهم تقليد الضعيف للقوي بإعجاب غريب، حتى سرت في نوادي الشبـاب والمؤسسات والشركات سريان النار في الهشيم، وكادت هذه اللعبة بما فيها من مقامرات تصل إلى مؤسسات التربية والتعليم وجمعية المعلمين في الكويت بالذات.
غير أن القائمين على أمر الجمعية رأوا مخلصين أن مثل هذه المقامرة أمر لا يليق بمؤسسة تربوية موجهة ورائدة فأوصدوا أبواب جمعية المعلمين في وجه هذه اللعبة ومنعوا ممارسة القمار بين أساتذة الجيل ومربي النشء.
«والمجتمع» يسرها أن تشيد بهذه الخطوة وتقف بجانب جمعية تضم المثقفين والعاملين في حقل التربية والتعليم وتعتبر هذا المنع لها برهانًا على ما في هذه اللعبة من سوء على تربية الشباب وسلوكهم، وتود لو أن الجمعية أشارت إلى هذه اللعبة في مجلتها الشهرية إشارة تربوية تكشف عن سبب منع المقامرة بالتمبولا وتدعو بقية النوادي التي تضم الشباب إلى السلـوك مسلكها والاقتداء بها عسى أن تثمر الجهود متضافرة، ولن تضيع كلمة طيبة عند الله ولا عند الناس.
المعرض الدنماركي نموذج لامتهان المرأة
النشاط التجاري في بلد حر بالكويت شيء مفهوم، فهل يقتضي هذا النشاط أن تستعمل فيها وسائل غير إنسانية.
كاستغلال المرأة مثلًا في عرض البضائع؟
أقيم المعرض الدنماركي في فندق هيلتون، وطبعًا هذا المعرض وغيره من المعارض يفترض أننا سوق لترويج البضائع، ولا ندري حتى متى نظل مستهلكين غير منتجين؟
هذا ليس موضوع التعليق، إن موضوع التعليق هو جلب الفرق الراقصة من الدنمارك مع السلع الدنماركية.
فتيات - استغلت حاجتهن - جيء بهن لترويج البضاعة، وبعض المسئولين في الكويت يسمح بذلك وهو يعلم:
● إن ذلك يتنافى مع قيمنا وأخلاقنا.
● وإن ذلك فيه امتهان صريح لكرامة المرأة وإنسانيتها.
كم كان مشرفًا، لو أن الكويت اعترض على الفرق الراقصة، وأعلن أسباب رفضه ومنها: إننا أمة لها أخلاقها، أمة تحترم المرأة ولا ترضى قط بأن تمتهن كرامتها فوق أرضنا.
سيندهش العالم لهذا التصريح، نعم، ولكنه سيحترمنا في النهاية، لأن الموقف السليم، يدعو الناس كل الناس إلى احترامه.
نداء إلى معالي وزير الداخلية «التمبولا».. دفعت الأب إلى بيع ابنته!!
إننا عائلة كاملة مكونة من ثمانية أفراد عمر أصغرهم لا يتجاوز الست سنوات وأنا كبيرتهم البالغة من العمر أربع عشرة سنة، إنه نداء إلى الضمير، نداء إلى الإنسان.
إن والدي ووالدتي مدمنان على لعبة جديدة في الكويت انتشرت حديثًا فقوضت بيوتًا عديدة وشردت عائلات، إنها لعبة «التمبولا» لقد اندفع والداي بكل ما يملكان إلى هذه اللعبة واضطرهما الأمر في النهاية إلى الاستدانة حتى وصلت المبالغ التي استدانوها إلى الألف دينار من الأقارب والأصدقاء، لم يكتف والدي بذلك وإنما طلب مني أن «أجاري» رجلًا أتى به إلى البيت، ليقبض الثمن فيما بعد، ولما رفضت تعرضت لضربه المبرح، لقد رفضت الآن، ولكن ما هو مصيري غدًا، وأنا في كنف هذا الأب الذي لا يعرف الرحمة؟!
إنني وإخوتي أطالب سعادة الوزير أن يتدخل ويمنع هذه اللعبة التي وقعنا ضحاياها
ابنتك الفلسطينية آمال
السياسة 2/12/72 - 7
حقيبة الأخبار
مسؤول كبير جدًّا زار الملاهي -من غير إعلان- ليطلع بنفسه على مدى صحة شكاوى المواطنين ضد أوكار الفساد هذه، وراع المسؤول وما وجده فيها من مفاسد، ولقد أبدى استياءه البالغ مما يجري فيها.
● بقي أن تقوم الأجهزة المختصة بتحويل هذا الاستياء إلى عمل إيجابي يقضي
على الفساد.
-علمت «المجتمع» من مصادر عليمة بأن مدن الملاهي قد أخلت بالشروط المتفق عليها، في نوع الألعاب المسموح بها، وفي رعاية الآداب العامة، وأن هناك تفكيرًا جديًّا في إلغاء هذه النوادي للأسباب الآنفة.
- مدينة من مدن الملاهي تجد الحماية من بعض أصحاب النفوذ.
● إن القانون ينبغي أن يسود، ولا فرق بين هذا وذاك، وفي بلد ديمقراطي لا
يجوز التمايز، ولا التفرقة.
- مجموعة من الناس اشتهرت بمواقفها غير الودية من الإسلام توافدت زمرًا وأفرادًا لزيارة رجل متدين على رأس جهاز تربوي كبير.
● ذهب الناس في تفسير ذلك مذاهب شتى، هل هذه الخطوة اقتراب من الدين ذاته؟؟ أم هي احتواء غير واع لهذا الرجل؟ أم مصالحة وقتية مع الدين وفق خطة عالمية؟
- بعض الكويتيين طلب ترخيصًا لإقامة ناد للروتاري بالكويت، ولا شك أن هؤلاء المواطنين لا يدركون الخطر الكامن في هذا النادي وعلاقته الوثيقة بالماسونية، فليس هناك مواطن مخلص يدرك الخطر، ويسعى لغرسه في أمته.
ومن جهة أخرى فإن الجهات المسؤولة، منتبهة جدًّا لهذه التحركات التي تؤذي الكويت، وأخلاقه، وأمته.
خطة وزارية لإعادة البرامج الدينية في المدارس
أعلن السيد/ جاسم المرزوق وزير التربية، أن الوزارة تقوم بنشاط كبير في تأليف الكتب الدينية التي ستطبق اعتبارًا من العام الدراسي 7٣ - ٧٤.
وقد جاء جواب الوزير ردًّا على سؤال النائب/ إبراهيم خريبط، بشأن البرامج الدينية المقررة على الطلبة في مدارس الوزارة، وقال الوزير المرزوق في رده:
منذ عامين التقت الرغبة الشعبية ممثلة في عدد من أولياء الأمور وبعض رجال الدين وبعضهم أعضاء في مجلس الأمة، مع اتجاه الوزارة في العمل على إعادة النظر في البرامج الدينية في مدارسنا، بحيث تحتل مكانتها وتؤدي رسالتها في بناء جيل جديد مؤمن بالله، مؤمن بالوطن ومؤمن بكل معاني الحق والواجب.
وبناء عليه بادرت الوزارة بتشكيل لجنة لوضع منهج جديد للمراحل التعليمية الثلاث على أن يبنى هذا المنهج على أساس من فهم واقع التلميذ في كل مرحلة من المراحل الثلاث، ويعطي لتلاميذ كل مرحلة ما يلائمها من المعتقدات والمفاهيم وأنماط السلوك.
هذا وقد تم عقد المؤتمر العام للمناهج الدراسية بثانوية الشويخ في الفترة من ۱۸ -25مارس ۱۹۷۲، واتخذت لجنة التربية الإسلامية المتفرعة عن المؤتمر عدة توصيات، عنيت بها الوزارة ووضعتها أمام اللجان والجهات المختصة للدراسة حتى تأخذ طريقها إلى التنفيذ.
وإنه ليسعدنا اطلاعكم على خطة الوزارة في إعادة البرامج الدينية في المراحل الثلاث، ما تم منها وما لم يتم.
أولًا: المرحلة الابتدائية:
أ - ترتب على اللقاءات العامة من رجالات التربية وأولياء الأمور تشكيل لجنة مختصة مثل فيها المدرسون والنظار والمفتشون وأساتذة التربية والشريعة الإسلامية بجامعة الكويت.
ب - في أثناء تطبيق هذا المنهج في العام المذكور تجمعت لدى الوزارة عدة ملاحظات من عدة جهات، فعملت لجنة موسعة قامت بالزيارات الميدانية للمدارس وكانت نتيجة ذلك تغييرات قليلة تم إعدادها وهي تنفذ بالفعل في هذا العام ۷۲ - ۱۹۷۳.
ثانيًا: المرحلة المتوسطة:
واصلت لجنة مناهج التربية الإسلامية أعمالها لوضع منهج التربية الإسلامية في المرحلة المتوسطة، آخذة بعين الاعتبار ما اتخذ من توصيات في مؤتمر المناهج، وقد انتهت اللجنة من المهمة الموكلة إليها، والوزارة تتخذ الآن الإجراءات اللازمة لتأليف كتب طبقًا للمنهج الجديد، وسوف يطبق هذا المنهج في العام الدراسي القادم ١٩٧٣ - ١٩٧٤
ثالثًا: المرحلة الثانوية:
وفقًا لما اتخذ أيضًا من توصيات في مؤتمر المناهج سوف تواصل اللجنة المختصة عملها هذا العام لوضع منهج المرحلة الثانوية امتدادًا لمنهج المرحلتين: الابتدائية، والمتوسطة، والله الموفق.
جهد طيب أثمر مسجدًا في مدرسة
حين تتضافر الجهود الطيبة تكون الثمرة طيبة، وهكذا تضافرت جهود إدارة مدرسة فلسطين الابتدائية للبنين بناظرها ووكيلها ومدرسيها، فأثمرت هذه الجهود مسجدًا مناسبًا يؤدى فيه تلاميذ المدرسة وأساتذتها صلاة الظهر في جماعة ويكون مكانًا مناسبًا لدروس الصلاة العملية ولعل هذا العمل الرائد يدفع القائمين على إدارة بقيـة المدارس التي لم ينشأ فيها بعد مثل هذا المسجد إلى الإسراع في إنشائه لما للمسجد في ديننا الحنيف من أثر كبير في تنشئة الجيل وتربيته التربية الصالحة على أسس سليمة زاخرة بالفتوة، والاستقامة، والرقى، والإشراق.
نعي
في حادث سير انتقل إلى رحمة الله، إبراهيم عبد الله اللهو، في الأسبوع الماضي.
نسأل الله -عز وجل- أن يتغمد الفقيد برحمته، وأن يلهم ذويه الصبر، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
في مجلس الأمة
على وزارة التربية الاهتمام بالأخلاق
ضرورة تطبيق الشريعة الإسلامية
كان أول المتحدثين النائب/ محمد الوسمي السديران الذي قال:
الأمن والقوانين
الأمن في البلاد يريد حزمًا، ويريد استعدادًا، حيث الطمأنينة غائبة والاستقرار الأمني معدوم.
وتساءل: هل لدى الحكومة ما تقدمه في هذا المجال؟ ثم أين الأمن؟ أين الطمأنينة؟
وعرج على الشرطة والمخافر، فقال عنها إنها موجودة فعلًا، إلا أن وجودها لا يزيد عن كونه مراكز للتحقيق فقط لا لحماية الأمن وإشاعة الطمأنينة بين المواطنين.
وهاجم النائب الوسمي القوانين الوضعية وقال عنها: إنها قوانين مستوردة، وطالب بأن تكون قوانين الدولة كلها مستنبطة من الشريعة الإسلامية ومن القرآن الكريم.
وتناول قانون الجزاء، وشدد في نقاشه على ضرورة التقيد بكل ما جاء به المشرع الإسلامي على أن تكون الشريعة المصدر الأول والأخير لكل تشريع كويتي.
الأمم والأخلاق
وعن التربية تحدث أيضًا، وطالب بأن تهتم الوزارة بأخلاق الطلاب، واعتمادها كأسلوب تعليمي، وقال إن الأمور الأخلاقية تسير في الوزارة على نحو عكسي.
وهاجم «الصراعات» الجديدة المستوردة كإطلاق الشعور وارتداء الملابس الضيقة ومعاكسة الفتيات، وطالب الوزير بالقيام بجولات تفتيشية على مختلف المدارس الحكومية ليرى ما ترتديه الناظرات والمدرسات والطالبات أيضًا، كما طالب بأن تتعاون وزارة التربية مع وزارة الداخلية لحماية المدارس من المستهترين الذين يتسكعون حول المدارس بكل وقاحة وصفاقة.
الإعلام الرسمي
هاجم النائب الوسمي جهازي الإذاعة والتليفزيون وتساءل: أين التعليم والتثقيف والتوعية والتوجيه في هذين الجهازين؟ هل التوجيه في الإباحية، والمسلسلات الأجنبية الخالية من كل ذوق؟
وطالب الوزارة أن تستعيض عن هذه المسلسلات السخيفة بمسلسلات وأفلام أكثر فائدة.
عباس مناور
وجاء دور النائب/ عباس حبيب مناور، فهاجم الأفلام الخلاعية – التي يعرضها التليفزيون.
وقال: مطلوب أن يقوم على إدارة هذا الجهاز رجال أكفاء.
وكان لوزارة الداخلية نصيب ضئيل من حديث النائب مناور خلاصته أنه طالب بضرورة فرض الشريعة الإسلامية ضد اللصوص بحيث تقطع يد السارق واستشهد بحادثة وقعت للص عراقي اتهم باقتراف ۲۷ جريمة سرقة يعاقب عليها بالسجن 45 يومًا، هذا اللص كما -يقول النائب- كان يعمل في السعودية إلا أنه لم يمارس هوايته «السرقة» هناك، ولما سئل عن سبب إحجامه عن السرقة في السعودية، قال: يا معودين هناك يقطعون اليد.
وطلب من الرئيس الأعلى للجامعة إحكام رقابته على الجامعة وعدم جعلها مركزًا للتكتلات الحزبية والتجمعات التي لا تخلق إلا الكراهية والبغضاء والتشاحن.
مُدَرسة تدرب تلميذاتها على التخلف
علامات!! لمن تجيد الرقص الغربي!!
مُدرسة في مدرسة ثانوية للبنات نمسك الآن عن ذكر اسمها واسم مدرستها تطلب من تلميذاتها أن يتعلمن الرقص الغربي لترى منهن هذا الرقص في حصصها وفي المدرسة وتضع للواتي يستجبن لها درجـات خاصة في الموضوع الذي تدرسه.
التلميذات اللواتي اجتمعن منها إلى هذه النصائح ولم يستجبن لها أشفقن على درجاتهم من الضياع، ولم يجدن في عدم تعلم الرقص سببًا وجيهًا في إنقاص درجاتهم فجئن شاكيات يطلبن حلًا لهذه المشكلة.
والسؤال الآن، هل حقيقة قررت وزارة التربية تعليم الرقص الغربي لفتياتنا المسلمات في مدارس الكويت الثانوية، وقررت وضع درجات خاصة بالرقص الغربي تشجيعًا للفتيات على تعلم هذا الفن وإتقانه؟
وإذا لم يكن ذلك صحيحًا، فما معنى أن تجتهد مدرسة في تعليم الرقص الغربي لتلميذاتها وتضع لذلك درجات خاصة من درجات الامتحان.
وإذا كنا أمة متخلفة عن ركب الحضارة الحديثة مهزومة في ميدان المعارك الحربية، ونعد أنفسنا لنكون أمة متقدمة ومنتصرة، فهل ما ينقصنا لنكون كذلك هو الرقص الغربي، وهل نحن أكملنا تحصيلنا العلمي وتقدمنا التقني وارتفاع شأنها الأخلاقي ونظرنا فإذا كل شيء من حولنا على ما يرام، وإذا العلم يغمر كل بيت والثقافة تسكن كل رأس وأعلام النصر ترفرف على كل رابية، وتلفتنا، حولنا فما وجدنا حاجة لنا إلا في الرقص.
الرقص ليس عنوان تقدم ولا عنوان حضارة لا في الشرق ولا في الغرب، فالإنسان البدائي يرقص ويعزف ويغني ويلهو، وكل الفارغين يفعلون ذلك سواء كانوا في أمة متقدمة أم أمة متخلفة، فما سبب إصرار بعض من يدعون التقدم عندنا على اللهو والعبث بالرقص وغيره؟ وما إصرارهم على الولع بذلك في مدارس البنات؟، هل عن غفلة يفعلون؟ أم هم ينفذون خطة شريرة لهدم الخلق وهجر الحياء والأخذ بيد أمهات المستقبل إلى مدارج الجهل والتخلف والضياع.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل