; حكومات أذناب البقر | مجلة المجتمع

العنوان حكومات أذناب البقر

الكاتب عبد الملك الشافعي

تاريخ النشر الثلاثاء 20-يناير-1981

مشاهدات 66

نشر في العدد 512

نشر في الصفحة 19

الثلاثاء 20-يناير-1981

في عالمنا العربي وحده قواعد لم تعرفها البشرية في تاريخها الممتد عبر الأجيال منذ عصر الغابة حتى عصر سفن الفضاء، والقواعد هذه قعدتها علاقات الحكومات التي أقامت سلطتها بأذناب البقر وحبال المشائق، فحين لا يعجب رئيس حكومة ما من هذه الحكومات تصريح رئيس آخر تكون قاعدة العلاقة «السب والشخط والنطر» عبر أجهزة الإعلام المتعددة، وقطع أسباب المودة والرحمة. 

حكومة أذناب البقر تقيم الدنيا وتقعدها، وتقتل وتشرد جماعة تقول: ربنا الله، فإذا القاعدة في علاقات حكوماتنا العربية تتقرر في داخل هذا الشعب.. يطفو كل طفيلي على السطح ليتولى السب والشخط والنطر، وقطع كل مودة؛ ليتولى كبر هذا الأمر نيابة عن الحكومة أو مساعدًا لها.

وإنك لا تجد شيوعيًا واحدًا يقف من أمته موقفًا شريفًا فولاؤه بالدرجة الأولى للدولة الشيوعية التي يتبعها.. أما وطنه أما أمته، فهما تحت قدميه حين يحكم، وحين يتسلط، أو يسلطه الآخرون، وواقع حالنا اليوم وقبل اليوم ليشهد بذلك.

فحكومة أفغانستان تقدم وطنها نهبًا وشعبها فريسة للذين تدين لهم بالسمع والطاعة؛ حتى إن رئيسها لا يستحي أن يقوم يوم عرفة بالانحناء أمام قبر «لينين»ـ والمسلمون يركعون لله في هذا اليوم العظيم.

وهؤلاء الذين يعلنون ولاءهم على هذا النحو المهين يختلفون في طريقة إعلان هذا الولاء وصورته، فطريقة الحاكم شيء وطريقة الكاتب شيء آخر، وهو حين يكتب يوهمك بكل الوسائل بأن الذي يكتبه إنما هو للتاريخ أو هو دراسة علمية، ويلبس هذا الزيف ثوب الحقيقة حين يضفي على هذا الذي يكتبه عظمة ما يحمل من مؤهل علمي (كالدكتوراه).

وإنك لتجد هذا متمثلًا فيما يتولاه الشيوعيون اليوم من تشويه حركة إسلامية عرفها القاصي والداني، حركة بعث لأمة أوشكت على الضياع والسقوط في أحضان اليهودية والإلحاد، وذلك فيما تنشره إحدى الصحف الأسبوعية من الدردشة المسماة بالدراسة العلمية عن الإخوان المسلمين، والذي يقرؤها بتأن وتجريد ذاته من الأحقاد والانهزام النفسي يراها دردشة مصاطب، وليست بالصفة التي قررها كاتبها.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

192

الثلاثاء 24-مارس-1970

لم كل هذه الحرب؟

نشر في العدد 14

123

الثلاثاء 16-يونيو-1970

مفهومات خاطئة 4