; حملة لتنصير 5 ملايين تركي.. كيف يتم تنفيذها؟ | مجلة المجتمع

العنوان حملة لتنصير 5 ملايين تركي.. كيف يتم تنفيذها؟

الكاتب طه عودة

تاريخ النشر السبت 31-يوليو-2004

مشاهدات 70

نشر في العدد 1611

نشر في الصفحة 34

السبت 31-يوليو-2004

  • يستغل دعاة التنصير الفراغات الموجودة في القانون التركي ويلعبون على الوتر العرقي

تركيا جرح ينزف منذ عشرات السنين. حيث رشحتها المؤتمرات التنصيرية لتكون من ضمن الدول الإسلامية التي تحاول العمل فيها، فباتت المنظمات التنصيرية تجول وتصول هناك تدس السم وتسقيه للمسلمين وتدعوهم إلى النصرانية تحت غطاء العمل الإغاثي والخيري، وإذا ما زدنا على ذلك إهمال الأنظمة الرسمية في الدولة لهذا المرض المميت الذي بدأ يتفشى وينخر في بنية المسلمين ضعاف الإيمان فسوف نرى أن تركيا تواجه اليوم حملة صليبية مخيفة.

خمسة ملايين مسيحي في عشر سنوات

الفقر والجهل والمرض.. المثلث الذي انطلقت منه مؤسسات التنصير في العالم. وفي إطار الحملة التنصيرية في تركيا تقوم القنصليات الأجنبية في المواقع المختارة للتنصير بتسهيل معاملات وتأشيرات سفر أي شخص يتقدم إليها بطلب عن طريق الكنيسة حيث تقوم بالمصادقة عليها دون تأخير كما تقدم منحًا مجانية للطلاب الراغبين في إكمال تحصيلهم العلمي في الخارج.. وهدفهم العمل على تنصير خمسة ملايين مواطن تركي خلال السنوات العشر القادمة على أمل تشكيل أقلية مسيحية جديدة داخل تركيا.

وتحت شعار تقديم المعونات الغذائية والطبية، اكتسح المنصرون منطقة مرمرة بعد تعرضها لزلزال قوي في أغسطس عام ١٩٩٩ لينجحوا في تنصير نحو ۲۵٠٠ مواطن تعرضت منازلهم للدمار الشامل. وحول ذلك تقول دار الإفتاء في سكاريا - أكثر المناطق تضررًا بالزلزال- إن المنصرين الذين تستروا بزي المؤسسات الخيرية التابعة للفاتيكان أجبروا المنكوبين على اعتناق المسيحية مقابل منحهم أموالًا كبيرة.

ویرى د. كنعان تونج البروفيسور في جامعة ساكاريا الذي يتابع هذا الموضوع عن كتب أن هذه المؤسسات التنصيرية تتعاون مع المخابرات الأمريكية (سي آي إيه) في تنصير المسلمين وأضاف: هدفهم الأول تدمير الوعي والهوية القومية التركية وهم لذلك لا يتورعون عن صرف الأموال الطائلة فيوزعون المساعدات تحت قول انظروا.. الدولة لم تساعدكم.. ونحن فعلنا!.. فيوزعون الإنجيل والأموال ويسوقونهم إلى الكنائس مستغلين حالتهم النفسية والمادية الصعبة.

غطاء مزعوم

مشوار التنصير في تركيا يبدأ مع دخول المنصرين تحت زعم رؤية التراث النصراني في تركيا، التي تملك عددًا من المزارات النصرانية بينما هم في الواقع يحاولون إخراج المسلم عن دينه عن طريق مؤسسات تنصيرية تعمل تحت غطاء الخير، فتراهم يستغلون محنة الفقر والجوع لتنفيذ برامجهم في المناطق الإسلامية الأكثر تضررًا لرد أبناء هذه المناطق عن الإسلام وحملهم على اعتناق النصرانية.. وانطلاقًا من هذه النقطة تبدأ الفعاليات والنشاطات التنصيرية التي ازدادت بشكل خطير في السنوات الأخيرة، ويستفيد دعاة التنصير من الفراغات الموجودة في القوانين ليقوموا بملئها مسيحيًا عبر اللعب على الوتر العرقي، بغرض تشکیل كتلة من الأقلية المسيحية الجديدة. ونتيجة لذلك نرى أنه بينما تم توزيع نحو ثمانية ملايين إنجيل في غضون السنوات الثلاث الأخيرة، فقد اكتسحت الكنائس والأديرة التي يتم بناؤها بالتحايل (إذ يتم استئجار أو شراء شقق سكنية وتحويلها إلى كنيسة لجذب المتنصرين إليها) مدينة إسطنبول أكبر المدن التركية.

الاحتكاك بالجذور العرقية وتحريضها

طبقًا للمعلومات الاستخبارية التي جمعتها مديريات الأمن التركية فإن دعاة التنصير يتجمعون تحت لواء مركز البحوث الأرميني واتحاد الكنائس الأوروبي، واتحاد كنائس الأرثوذكس، واتحاد الكنائس العالمي. وفي هذا الإطار، فإن النشاطات التنصيرية تتنوع في كل منطقة حيث يتم نشر البونتوس، في البحر الأسود، واليازيدية والكلدانية في جنوب شرق - الأناضول، والأرمينية في شرق الأناضول، وفي منطقة إيجه وإسطنبول. وكل ذلك بهدف إثارة وتحريك الجذور العرقية داخل تركيا . ويؤكد المسؤولون في الأمن أنهم رصدوا ارتفاعًا كبيرًا في التوزيع المجاني للإنجيل والكتب المسيحية حيث وصل عدد التوزيع في تركيا إلى ثمانية ملايين إنجيل في غضون السنوات الثلاث الماضية، ويشير المسؤولون إلى أن توزيع مثل هذا العدد الهائل من الإنجيل يحتاج إلى تمويل مادي قوي، ويؤكدون أنهم يجهلون بالتحديد المصادر التمويلية والضرائب التي تدفعها المؤسسات التنصيرية في تركيا، ووسط كل هذا يؤكد المراقبون أن الدعاية التنصيرية في كبرى المدن وعلى رأسها إسطنبول وأنقرة وإزمير قد انتقلت إلى الراديو والتلفاز حيث يتم دفع أموال هائلة للترويج للمسيحية باللغة التركية.

استغلال الأكراد

وبينما تتراوح الهجمات التنصيرية بين الخفية والعلن تأتي منطقة جنوب شرق الأناضول على رأس المناطق التي تقف عليها الحملة التنصيرية ففي هذه المنطقة ينشط المنصرون متلحفين ستار اليازيدية والكلدانية ونراهم يستخدمون اللغة الكردية، يساعدهم في ذلك قانون رفع الحظر عن اللغة الكردية انسجامًا مع المعايير الأوروبية. فبعد رفع الحظر سهل أمام هؤلاء المنصرين توزيع عشرات الآلاف من الكتب والأناجيل والأسطوانات المدمجة باللغة الكردية دون أن تكون هناك رقابة قانونية عليهم.

ومن أهم أنشطة المؤسسات التنصيرية في تركيا:

- توزيع ملايين النسخ من الإنجيل باللغة الكردية في طبعات أنيقة.

- التنسيق مع منظمة الكنائس العالمية في استقبال الأكراد الراغبين في السفر إلى أوروبا بعد تحولهم إلى النصرانية وتهيئة الظروف الملائمة للاستفادة من إمكاناتهم العلمية والمهنية.

- تنظيم سلسلة من المحاضرات التنصيرية للمهتمين والمتميزين من شباب الأكراد.

- دعم الجمعيات الخيرية والنسائية بمعونات شهرية لتغطية نفقات أنشطتها. 

وتقول مصادر استخباراتية تركية إن المواطنين في جنوب شرق الأناضول يبدلون إسلامهم بسبب المال، وقد تسربت مجموعة صور تم التقاطها أثناء تعميد (طقوس الاغتسال المواطنين بالقرب من نهر الفرات.. وظهرت في هذه الصور وجوه بعض القناصل الكبار في تركيا الذين حضروا احتفالات التعميد وبعد حفلة التعميد يمنح هؤلاء القناصل تأشيرات الدخول للراغبين في دخول الدول الأوروبية

الرابط المختصر :