; حوادث المرور | مجلة المجتمع

العنوان حوادث المرور

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 16-أبريل-1974

مشاهدات 103

نشر في العدد 196

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 16-أبريل-1974

 

  • أينما اتجهت على طول امتداد الكويت تجد أكوامًا من السيارات المتحطمة 

والمبعثرة هنا وهناك. 

هذه سيارة اصطدمت بعمود على الشارع فأصبحت كقطعة من العجين وامتزجت دماء

ركابها بالأتربة والرمال وماتوا قبل وصول الإسعاف إليهم، وتلك سيارة فقد سائقها توازنه فخرج على الشارع المجاور فارتطم بمجموعة من السيارات وأودى بأعداد من البشر يمشون الهوينى وليس لهم من ذنب اقترفوه. . وهكذا تكاد لا تجد بقعة من أرض الكويت إلا وقد خالطتها دماء ضحايا حوادث المرور. 

ومن أهم أسباب هذه الحوادث. 

1 - الخمور : حيث ينطلق سائق السيارة بعد أن يفقد عقله. . ينطلق بأقصى سرعة ودون أن يمتلك القدرة على ضبط سيارته والتصرف بها. . ولقد أخرج أحدهم من سيارته وبعد أن عاد إليه وعيه، كان لا يسأل إلا عن زجاجة الخمر أين هي؟؟

2 - طيش الشباب : كثيرًا من الشباب يتصور أنه يقود طائرة في الفضاء، فتمضي السيارة بسرعة جنونية وويل لمن يحاول أن يسبقه ممن هو على شاكلته. 

والحقيقة أن حوادث المرور باتت تهدد كل إنسان في الكويت، ويذهل من يشاهد مناظر الأشلاء البشرية المتناثرة، والدماء المهراقة، ويشعر بالخطورة كلما استقل سيارة وقصد جهة بعيدة كانت أم قريبة. 

وهذه إحصائية حوادث مرور لعام 1973

سقوطانقلابدهساصطدمالسنة
67456881105591973

 

مجمل الحوادث 11973 

11973 حادثًا رقم مدهش جدًّا فحوادث حرب رمضان الأخيرة مع إسرائيل لم تتجاوز هذا الرقم كثيرًا. 

قد يقول لنا قائل: إن حوادث عام 1973 أقل من حوادث عام 1972 لكن لا يتناسب مع التقدم الذي أحرزه المرور في الإشارات الضوئية عند منعطف الطرقات. 

وصحيح أن الذين يقودون السيارات يتحملون شيئًا لا بأس به من الأخطاء الواقعة، ولا ننكر أن عدد السيارات يتزايد بصورة غير طبيعية لكن المسؤولية الكبرى تتحملها إدارة المرور. 

فإدارة المرور مسؤولة عن :

1 - مضاعفة عدد رجال شرطة السير حتى يتناسب العدد مع مراقبة المخالفين، وإسعاف المصابين. . وقلة عدد الشرطة يؤدي إلى أن المصابين يفارقون الحياة قبل أن تمتد إليهم يد المساعدة. . وإن رجال الشرطة لا يتواجدون في أماكن لا بد من المراقبة فيها. 

2 - فرض أشد أنواع العقوبات لاسيما للحوادث التي تكون بسبب الخمور أو طيش الشباب، والعقوبات الزجرية الاستثنائية مأخوذة بها في جميع بلاد الدنيا. 

ونحن نعرف أنه في بلد من البلاد كثرت حوادث المرور بسبب عدم تقييد السائقين بالنور المنخفض أثناء مقابلة سيارة لأخرى، فأخذ رئيس المرور صلاحيات استثنائية وكان يتخذ إجراء فوريًّا للمخالفين وفي أقل من أسبوع أعاد النظام لوضعه الطبيعي في ذلك البلد. 

3 - الاستفادة من الأجهزة الحديثة «كالرادار» مثلًا واستخدامه في عدم تجاوز السرعة، وإننا نرى «لافتات» مكتوب عليها هذه المنطقة مراقبة بالرادار ولكن لا نلمس أن أحدًا يعترض من يمضون في الشارع نفسه كسرعة البرق الخاطف … فلا بد من المراقبة الفعلية بالرادار في جميع الشوارع الرئيسية، وكذلك لابد من الإكثار من الإشارات الضوئية 

4 - التشديد في منح الإجازات وكذلك تشديد المراقبة في التفتيش عن الإجازات وفرض أشد أنواع العقوبات على من يقود سيارة بدون إجازة. وبلغ عدد رخص القيادة الممنوحة لعام 1973 « 209079 » وهذا الرقم المرتفع جدًّا يدلنا على شيء من التساهل في منح رخص القيادة. 

5 - التثقيف العام : وهذا ليس خاصا بإدارة المرور. . إنما يجب أن تساهم به وزارة الإعلام والمرور وخطباء المساجد، والمدرسون سواء في الجامعات أو المدارس الثانوية ونقابات العمال. . وبالتالي يجب أن تكون هناك حملة توعية عامة يشترك فيها جميع الموجهين وعموم أجهزة الدولة لوضع حد لهذه المأساة المروعة. ونأمل أن تجد هذه الكلمة المتواضعة صداها عند المعنيين والله الموفق. 

الرابط المختصر :