; رأي القارئ .. العدد 1610 | مجلة المجتمع

العنوان رأي القارئ .. العدد 1610

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 23-يوليو-2004

مشاهدات 84

نشر في العدد 1610

نشر في الصفحة 4

الجمعة 23-يوليو-2004

حياة بلا ظلام

المراقب للحياة السياسية الكويتية في المرحلة الأخيرة يلاحظ أن التيار الليبرالي قد عاد مجددًا لترتيب صفوفه ومحاولة تلميع خطابه السياسي رغبة منه في كسب الرأي العام الشعبي بعد الهزائم الصعبة التي تعرض لها ممثلوه في الانتخابات البرلمانية الأخيرة. ومحاولة تصحيح الوضع المتدهور الذي تعيشه هذه التيارات كالتحالف مع بعضها البعض وكذلك محاولة هذه التيارات العودة إلى الساحة السياسية وطرح الآراء المختلفة بكل جرأة سواء خلال المهرجانات الخطابية أو المقالات الصحفية أو من خلال وسائل الإعلام المختلفة.

 إن الأطروحات التي يطرحها هذا التيار تدعو إلى الرجعية والظلام. وخير مثال على ذلك ما كتبه أحدهم بأنه يفضل أن يدرس ابنه الموسيقى والفن بدلًا من دراسة القرآن الكريم وحفظه، وأنه يعتبر مناهج التربية الإسلامية دعوة للتخلف والرجعية التي يجب محاربتها بكل الوسائل الممكنة!

 كما قام هذا التيار بحشد قواه في مهرجان خطابي تحت اسم دفاعًا عن الحرية. دعا خلاله إلى معاداة القيم الإسلامية المحافظة التي نشأ وتربى عليها المجتمع الكويتي الأصيل، واستنكر تدخل النواب من التيار الإسلامي في القضايا الأخلاقية معتبرين أن ما يقام من أعمال تخالف قيم المجتمع الكويتي حرية مشروعة لا يحق لأحد أن يمنعها. 

إن الحريات هي حقوق مشروعة للجميع ولكن يجب أن تكون بضوابط واضحة حتى لا يختلط الحابل بالنابل وتصبح الحياة فوضى فلكل حرية خطوط عريضة تنظمها ولكن ما يدعو إليه أنصار التغريب هو إطلاق العنان للحريات دونما حدود أو ضوابط مما يجعل الأمور أشبه ما تكون بتحويل المجتمع الكويتي إلى قطعة في ميامي أو منتزه في هاواي وليس للدين ولا القيم المحافظة مرجعية حقيقية فيه. 

فالحريات العامة حقوق كفلها الإسلام من خلال القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وكذلك كفلها الدستور في فصل كامل منه ودعا إلى احترامها وعدم المساس بها أوتهميشها. ولكن يجب ألا تكون على حساب الثوابت والمبادئ الراسخة. إن الدعوة إلى تخلي المجتمع عن ثوابته وقيمه ومحاولة محاربتها بشتى الطرق دعوة متخلفة تدعو إلى التخلف الفكري وإلى الظلام..

عدي مساعد التمار- الكويت

eng kuwaiti leader@hotmail.com

 

سكت دهرًا ونطق كفرًا

من المؤسف بل والمخيب للآمال أن صحيفة «هارتس» الصهيونية طالعتنا بتصريحات عجيبة غريبة للرئيس عرفات بتاريخ ١٨/٦/٢٠٠٤، أعلن فيها عن تفهمه ليهودية الدولة الصهيونية، وأن المجلس الوطني الفلسطيني قد وافق على ذلك رسميًا أثناء اجتماعه في ۱۹۸۸م. والعجيب أن عرفات أضاف أيضًا أن اللاجئين الفلسطينيين يعيشون في عدد كبير من الدول مثل الأردن ومصر وأوروبا الشمالية، وفي ألمانيا، وهؤلاء لن يعودوا.. وأن المشكلة منحصرة في قرابة مائتي ألف لاجئ يقيمون في ظروف صعبة في لبنان. 

 إذا كانت هذه التصريحات التي نشرها الإعلام الصهيوني حقيقية فإنها تمثل تنازلًا خطيرًا، يضاف إلى سلسلة التنازلات التي قدمها عرفات للصهاينة على حساب دينه وشعبه ووطنه، ويا للعار لقد سكت دهرًا ونطق كفرًا، ليتك التزمت الصمت يا عرفات، إن هذه المواقف تضر بالقضية وتصب في خندق الأعداء، فإما أن تصمت وإما أن تقول حقًا. 

غسان الدراوي - حلب

 

ردود خاصة

الأخ: قطاف تمام عبد الناصر- بسكرة- الجزائر: لا يمكن تلبية طلبات الأفراد لكثرتها، والاشتراكات المجانية تمنح عادة للمراكز والهيئات بكفالة من أهل الخير المتبرعين.

 

التفكير الإبداعي

الإبداع هو الإتيان بشيء على غير مثال سابق، أو هو الخروج من المألوف الموروث إلى غير المألوف، والإبداع في حد ذاته لا يمكن أن يأتي بدون سابق إنذار، بل هو وليد الأفكار الناتجة عن تفكير عميق. 

فالتفكير هو البداية، فلا يستطيع أحد أن يعمل أو يبدع بدون أن يفكر، وبقدر سمو هذا التفكير تسمو الأعمال. 

والتفكير عبارة عن مراحل تبدأ بالتخيل وهو عبارة عن تصور ينتج فكرة جديدة وينتهي بتطبيقها، والإنسان الذي لا يفكر يعيش في ظلمة رغم وجود النور. ولكنه يرى أن التفكير غير نافع ولا مجد.

 والتفكير له أثر في تكوين سلوك الفرد وميوله وعقائده ونشاطه الشعوري واللاشعوري وعاداته الحسنة والسيئة. 

والتفكير كذلك هو العمود الفقري لتغيير تصور الإنسان عن نفسه واستعداده بعد ذلك لتغيير سلوكه وعاداته، وبالتالي هو مفتاح كل خير لأنه يصبغ جميع النشاطات المعرفية، حيث إنه يشمل الجانب الفكري والعاطفي والانفعالي والإدراكي للإنسان أي يشمل جميع أنشطته النفسية والمعرفية والروحية.

وقد تجد أن كثيرًا من الناس يفكر، ولكن قلة من هؤلاء يبدو تفكيرهم إبداعيًا. فما التفكير الإبداعي؟

 هو التفكير الذي يعمل على حل المشكلات والإجابة عن التساؤلات بطريقة مبتكرة، أي أن يسعى الإنسان للحصول على أبكار الأفكار وأهم شيء في هذه الأفكار، أن تساعد في حل المشكلة وأن تكون جديدة في الوضع الذي استخدمت فيه. ونحن كمجتمع تعود على الرتابة، وعلى أن يتلقى الأشياء والأفكار جاهزة معلبة تشتد حاجتنا إلى الإبداع.

 والسؤال المهم لماذا لا تحول أفكارنا إلى حقائق عن طريق التفكير؟ وليس بالضرورة أن تكون الفكرة الإبداعية جديدة من نوعها، بل يمكن أن تكون محاولة لمزج أفكار سابقة ومحاولة ترتيبها وصياغتها وكأنها جديدة.

 كذلك علينا أن نؤمن أن الإنسان العادي يستطيع بالصبر والتعلم وأن يمارس التفكير الإبداعي، وأن يستفيد من قدراته العقلية العادية، فالإبداع ليس مقصورًا على الأذكياء والموهوبين.

هناء عبد الرزاق هلال- جدة- السعودية

الرابط المختصر :