; حيتان الفساد | مجلة المجتمع

العنوان حيتان الفساد

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 23-أبريل-2011

مشاهدات 65

نشر في العدد 1949

نشر في الصفحة 17

السبت 23-أبريل-2011

أكد أطباء نفسيون لـ«المجتمع» أن الشعب المصري، الذي زادت نسبة المرض النفسي فيه بسبب القهر على أيدي كبار المسؤولين الفاسدين، بدأ كثيرون منهم يشفون بمجرد سماعهم أنباء دخول «حيتان الفساد» إلى السجن!

 الحوت الأول

«صفوت الشريف».. رجل النظام القوي في عصور متتالية، ذهب إلى جهاز الكسب غير المشروع مستقلًا «سيارة فارهة»، وخرج منه راكبًا « سيارة الترحيلات»، ومكبلًا بالقيود إلى «سجن طرة»، وهتافات الجمهور تلاحقه.

وملف قضية «الشريف» المتعلق بالثراء غير المشروع عبارة عن ٢٦٥٠ صفحة كاملة تضم تحريات مباحث الأموال العامة والرقابة الإدارية، وقد أنكر – على مدار ۱۱ ساعة من التحقيق معه- التهم الموجهة إليه بالثراء غير المشروع واستغلال نفوذه السياسي، وقدم مستندات بملكيته فيلات ومنتجعات وأراضي، ولكنه لم يستطع أن يقدم لجهات التحقيق دليلًا يثبت تجميع ثروته من مصادر مشروعة، وثبت أنه كذب في إقرار ذمته المالية، ولم يُثبت به قصورًا وفيلات وشققًا وشركات يمتلكها أبناؤه.. كما لم يقدم دليلًا على حصول أبنائه على تلك الممتلكات من مصادر مشروعة، وسر تضخم مصادر دخل نجله وابنته بما لا يتناسب مع حجم الممتلكات، ولهذا تم ترحيله إلى السجن بتهم التربح والفساد واستغلال النفوذ. 

وقد كشفت تقارير الرقابة الإدارية ومباحث الأموال العامة تضخم ثروة «الشريف» وأفراد أسرته، وامتلاكهم أسهمًا بالشركة المصرية للأقمار الصناعية ومدينة الإنتاج الإعلامي، وشركات إنتاج مسلسلات ودعاية وإعلان، وفيلات بمنطقة «لسان الوزراء» بمحافظة «الإسماعيلية»، ومشاريع سياحية في الساحل الشمالي، وشققًا سكنية بأحياء الدقي والمهندسين ومصر الجديدة وفيلات في القاهرة الجديدة و«سيدي كرير» و«ميراج سيتي»، وشققًا فندقية في «بورتو السخنة» وغيرها!!

الحوت الثاني

«د. أحمد نظيف».. رئيس الوزراء الأسبق رجل المنتجعات السياحية الفاخرة وتخصيص المشروعات بالأمر المباشر.. ذهب أيضًا إلى جهاز الكسب غير المشروع وهو يلبس أفخر الثياب وخرج من الباب الخلفي مكبلًا بالقيود ليرتدي ملابس السجن البيضاء، ولم يجدوا له ملابس جاهزة تتناسب مع طوله الفارع، فأحضروا له ملابس مفصلة على قياس طوله. 

وسبب سجن «نظيف » المبدئي هو إصداره أمرًا بإسناد عملية توريد أرقام السيارات الجديدة لشركة «أوتش» الألمانية بمبلغ ۹۲ مليون جنيه، رغم تقدم شركات أخرى بأسعار أقل، بل وإمكانية تصنيع هذه اللوحات في مصر بتكاليف أقل بكثير. 

الحوت الثالث

«د. فتحي سرور».. رئيس مجلس الشعب (البرلمان) السابق الذي سجن ١٥ يومًا على ذمة التحقيق، وانضم لباقي «الشلة» بعد تحقيقات استمرت أكثر من سبع ساعات متواصلة.

الجماهير المتعطشة لمشاهدة من سطوا على أموال الشعب هتفت ضد «سرور» وهو يدخل إلى مقر التحقيق مرددين: «يا حرامي يا حرامي»، فسأل «سرور أفراد الشرطة هؤلاء الناس.. من يقصدون بقولهم: يا حرامي ؟».. وعندما صدر ضده قرار بالحبس 15 يومًا أدرك سبب هتاف الجمهور، وذهب غاضبا إلى السجن، وكان أول طلب له ألا يرى وجهي «جمال مبارك» أو «أحمد عز»؛ «لأنهما أفسدا البلد، وأدخلانا السجن معهما»، كما قال لضابط السجن الذي استقبله!

 والطريف أن نزلاء سجن «مزرعة طرة» من الجنائيين تظاهروا احتجاجا على نقلهم من السجن، وإخلائه فقط لكبار المسؤولين من النظام والحكومة السابقة، ورفعوا شعار السجن يريد ترحيل النظام، واتهموا إدارة السجن بنقلهم لإيجاد عنابر جديدة للسجناء الجدد من المسؤولين السابقين ورجال الأعمال الفاسدين الذين يتوالى دخولهم السجن يوما بعد الآخر. وقال السجناء: إن هناك خطة لإخلاء السجن من ٦٠٠ سجين جنائي حاليًا، ونقلهم إلى سجون أخرى؛ لتفريغ السجن لصالح الكبار من الوزراء ورؤساء الحكومة والبرلمان.. فيما أكدت مصادر أمنية أن نقل هؤلاء السجناء إلى سجون أخرى هدفه توفير عنابر وزنازين لمواجهة احتمالات صدور قرارات حبس جديدة لمسؤولين آخرين!

الرابط المختصر :