العنوان خاطرة: يومان
الكاتب الدكتور عبد الستار فتح الله سعيد
تاريخ النشر الثلاثاء 03-أبريل-1979
مشاهدات 75
نشر في العدد 439
نشر في الصفحة 25
الثلاثاء 03-أبريل-1979
أما الأول: فقد اقترب أوانه، ودقت طبوله، وظنه البعض مفاجأة وما دروا أنه حيكت- بليل- خيوطه ورسمت- بدهاء- خطوطه ليؤدي إلى نتيجة محسوبة، وليكون بحق يوم الذم أمام اليهود!!
ومن أجل هذا اليوم العصيب:
*أقيمت الأنظمة والانقلابات العسكرية الجاهلية، وربيت زعامات زائفة لتدوخ شعوب المنطقة، وتقتل نخوتها، وتطوعها للذل والخضوع!!
* وشنت حرب إبادة على طلائع البعث الإسلامي، وألصقت بهم أشنع الاتهامات، وعلق زعماؤهم على أعواد المشانق، وعذب الباقون عذابًا همجيًا في السجون والمنافي!!
* وصودرت الأموال والحريات، وأهدرت الكرامات، وغدا القضاء مهزلة يمثلها أجهل الضباط، أو أمعنهم في الفحش والخيانة مثل قضاة محكمة الشعب «أتذكرونهم؟!»، ومثل الدجوى...!
ومن أجل هذا اليوم العصيب:
*- سمح للشيوعيين بالانطلاق- لفترة محسوبة- حتى يقوموا بدورهم الخطير في تهديم العقائد والأخلاق وتأصيل الإلحاد والفساد، وحتى يقطعوا الطريق على نبت الإيمان!!
* وامتدادًا لنفس الغرض قام الشيطان بما أسماه: «تطوير الأزهر» ليفرغ المعهد العتيق من مضمونه الإسلامي الصحيح وليرثه بعد من يرضون الدنية في دينهم «وقارن فتاوى الأمس واليوم حول اليهود»!!
ومن أجل هذا اليوم العصيب:
* اختاروا مصر بالذات-على علم- فخربوا اقتصادها-عن عمد- وجوعوا شعبها، وأهملوا مرافقها حتى تقوم بعكس دورها التاريخي المشهور في سحق الطغيان، وتكون أول من يركع للعدوان!!
* وأخيرًا والممثلون يستعدون لأداء الفصل الأخير، واحتياطًا لطوارئ المستقبل المجهول، انطلق المخربون- بخطه مرسومة- ليحرقوا القاهرة في يناير ۱۹۷۷م وعلى الفور أجري «الممثل الأول» استفتاءه المشهور، وأصبح في يده أبشع أنواع السلطات الاستبدادية الطاغية!! أما الشيوعيون المتهمون فأجريت لهم محاكمات صورية هازلة! وقال العارفون بأبعاد المسرحية إن الاستفتاء أعد:
من أجل هذا اليوم العصيب!
وباسم الشعب المسكين!
وباسم الاستفتاء والقوانين!
يا ويل من يتحرك- اليوم- من المخلصين!
«واقرأ من جديد بروتوكولات سفهاء صهيون!»
أما الثاني:
فهو يوم الثأر الموعود
ومن أجل هذا اليوم القريب
* ثبت الله- تعالى- طلائع الإسلام في وجه الجاهلية العاتية، فمضوا جيلًا بعد جيل على كلمة الله حتى يأتي وعده الحق بإذنه.
*لن يمل الإسلاميون من إثارة شعلة الإيمان في قلوب أمتهم، يقينًا منهم بأن القرآن العظيم سيؤدي دوره المعهود في هزيمة اليهود.
* وقد ازدادوا يقينًا بأنهم على الحق المبين بعد أن أفلست انظمة الثورات الجاهلية.
ووضح لكل ذي عينين أنه:
لا حل إلا بالقرآن!
ولا ثبات إلا بالإسلام!
ولا نصر إلا تحت أعلام الجهاد!
والأمل في الله كبير أن يهدي أمتنا إلى سواء الصراط، فتنبذ أصنام السياسة الجاهلية!
وتعود إلى نشيدها العظيم!
يا خيل الله اركبي
ويا رياح الجنة هبي
حم لا ينصرون
…..
…..
قال صاحبي: هذا حق ويقين، ولكن يوم الذل ثقيل مهين!!
قلت: الحرب سجال، والدهر يومان، «والعاقبة للمتقين».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل