; خطاب مفتوح إلى شيخ الأزهر | مجلة المجتمع

العنوان خطاب مفتوح إلى شيخ الأزهر

الكاتب أحد القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 23-مارس-1976

مشاهدات 80

نشر في العدد 292

نشر في الصفحة 15

الثلاثاء 23-مارس-1976

من عبد الله بن محمد بن حميد إلى حضرة سماحة الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الأزهر، سلمه الله 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: 

يؤسفنا حقًا ما نشرته جريدة الندوة اليومية في عددها الصادر برقم ٥١٧٤ وتاريخ ۲۹- ۲- ١٣٩٦ هـ. الموافق ۲۹ فبراير ١٩٧٦ والتي تصدر بمكة المكرمة نقلًا عن جريدة الأهرام المصرية قالت الندوة ما نصه:-

ذكرت صحيفة الأهرام أمس أن مشروع قانون جديد للأحوال الشخصية يعطي الزوجة حق الطلاق في حالة زواج زوجها بأخرى قد أحيل على وزارة العدل لصياغته بعد الموافقة عليه من مجمع البحوث الإسلامية برئاسة الشيخ عبد الحليم محمود شيخ الأزهر ويتضمن المشروع الجديد حق الزوجة في طلب التفريق بينها وبين زوجها بشرط أن تطلب ذلك خلال شهرين من تاريخ علمها بهذا الزواج انتهى بحروفه والذي يؤسفنا من هذا موافقة الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الأزهر وأعضاء مجمع البحوث الإسلامية فكيف تعطى المرأة حق الطلاق لزوجها متى تزوج بغيرها وأيضًا تحديد حقها في الطلاق بشرط أن تطلب ذلك خلال شهرين من تاريخ علمها بهذا الزواج حقًا أنه لمخجل موافقة الدكتور عبد الحليم شيخ الأزهر على هذا القانون الجائر والأعضاء المحترمين فهذا القانون لم يقره شرع ولا عقل ومن تأمل أسرار الشريعة وحكمها يجعل الطلاق في يد الرجل دون المرأة علم يقينا فساد هذا القانون فكيف يجعل ذلك للمرأة ولم حدد بشهرين من تاريخ علمها ثم هو يقتضي عدم جواز تزوج الرجل أكثر من واحدة بحيث إذا تزوج الثانية الزوجة الأولى طلبت الفسخ من عصمة زوجها لتزوجه عليها وهذا كله مخالف لكتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- ومخالف لإجماع المسلمين فإن من دعا إلى تحكيم غير الله ورسوله فقد ترك ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- ورغب عنه وجعل الله شريكًا في الطاعة وخالف ما جاء به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما أمره الله تعالى به في قوله وإن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك. فمن خرج عن حكم الله تعالى المشتمل على كل خير الناهي عن كل شر، وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والقوانين التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله فقد حاد الله ورسوله واتبع سبيل الغي تاركًا لسبيل الحق والهدى.

فحق على شيخ الأزهر أن يعيد النظر في موافقته تلك ويخشى الله ويتقيه ويعلن فساد هذا القانون ويتبرأ منه فحق على العلماء العاملين أن يتمسكوا بتعاليم دينهم موضحين للناس حكمه وأحكامه متبرئين من كل ما يخالفه ويناقضه وألا يكونوا ألعوبة بيد أهل الأهواء المنحرفين. 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. 

عبد الله بن حميد

الرابط المختصر :