; خواطري مع المرض.. دروس وعبر (۲) من (۲) | مجلة المجتمع

العنوان خواطري مع المرض.. دروس وعبر (۲) من (۲)

الكاتب أ.د. السيد محمد نوح

تاريخ النشر السبت 29-أبريل-2006

مشاهدات 53

نشر في العدد 1699

نشر في الصفحة 48

السبت 29-أبريل-2006

  • صبيحة العملية تطهرت وقرأت وردي القرآني وأعدت النظر في وصيتي لتكون في صورتها النهائية واتصلت بأمي وإخواني وأخواتي وأقاربي أطلب منهم العفو والمسامحة وبكينا بكاء حارًا.

  • منذ أن أفقت من العملية وأنا أشعر أن الله أحياني من بعد العدم.. وشفاني من بعد المرض.. لمزيد من التبعة والمسؤولية.. وأن عليَّ أن أعد نفسي لهذه المرحلة الجديدة. مستعينا بالله عز وجل.

  • الذي شفاني حقيقة هو الله الذي يحيي الأرض بعد موتها ويحيي العظام وهي رميم بيد أن الأخذ بالسنن هو الذي أرضى الله.. فأفاض على بالشفاء والعافية.

  • الشعب الصيني بحاجة إلى معرفة الإسلام في صورته المشرقة الوضاءة البعيدة عن الغلو والشطط والتفريط والإسراف ليس من خلال الخطب والمواعظ.. وإنما من خلال القدوة الحسنة وحسـن المعـاملة. 

في ليلة من ليالي المرض دعوت ربي أن يفرج عني وأن يرزقني قليلًا من النوم، وبينما أنا أدعو أخذتني سنة من النوم، فأتاني أقوام - أسمع أصواتهم ولا أراهم - بست متكآت من الإستبرق وقالوا لي نم، وفعلًا نمت نحو نصف ساعة استيقظت بعدها مستريحًا كأنما نمت أيامًا، فقلت: هذا عطاء من ربي ببركة الدعاء في جوف الليل.

وطال الانتظار، وبدأ القلق يظهر في سلوكي، وعلى قسمات وجهي وخلال ذلك ساق الله لي المواساة، كي يبقى باب الأمل مفتوحًا، ويقوى الرجاء في الله – عز وجل - وكانت المواساة الكبرى أن فتح الله لي ولأهلي معي باب الاشتغال بالطاعات مع الاستغراق والمواظبة، إذ أصبحت أتلو في اليوم الواحد عشرة أجزاء ترتيلًا وعلى مهل، نظرًا في المصحف الشريف، وبصوت مسموع وواظبت على أذكار الصباح والمساء، وحزب الاستغفار، والتهليل والثناء على الله عز وجل، والصلاة على النبي بصورة لم أعهد مثلها في حياتي من قبل، وأكثرت من محاسبة نفسي، وشفع ذلك بالتوبة، والاستغفار وأذكر أنني لم أضع ليلة بغير قيام ليل إلا ليلة إجراء الجراحة حيث كنت في غيبوبة تحت تأثير التخدير، رغم أنني كنت أصلي ساعتها متيممًا وجالسًا، إلا يوم العملية، وعدة أيام بعده كنت أصلي فيها، مستقليًا على ظهري، وأكثرت من الدعاء على كل الأحوال وفي كل الأوقات وسائر الأماكن إلا الأماكن التي يحظر الذكر فيها من بيوت الخلاء ونحوها، وتلى ذلك الرؤى المنامية التي عدها النبي صلى الله عليه وسلم من المبشرات فقال: «ذهبت النبوات وبقيت المبشرات» قالوا وما المبشرات؟ قال: «الرؤيا الصالحة، جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة» «متفق عليه». 

واذكر أنه أثناء فترة الانتظار والتي ضاقت فيها النفس ضيقًا شديدًا رأيت في النوم من يقول لي: «لا تعجل فإنا نعد لك كيدًا على قدرك».. وأصبحت مستريح النفس منشرح الصدر، وعلمت أن في التأخير مصلحة لا يقدرها إلا رب العزة.

وليلة الجراحة - ولم نكن نعلم متى موعدها رأيت في النوم فضيلة الشيخ توفيق الواعي الذي مر ذكره آنفًا، يتصل بي ويخبرني أن عنده أصدقاء يريدون زيارتي، فقلت له إن الوقت ليل ولا تصلح الزيارة الآن، فقال سأكفلهم في بيتي حتى الصباح وسنزورك صباحًا في الساعة الثامنة، فقلت له تأخر قليلًا، فقال أقصى تأخير سيكون إلى الساعة التاسعة، واستيقظت لأخبر أهلي ومرافقي أن اليوم سنتم الجراحة وفعلًا في تمام الساعة التاسعة نودي علينا أن استعدوا فإن الجراحة اليوم ورأت أهلي أنها تغسلني بالماء، وتغسل ثيابي من بعض وسخ أصاب أطرافها، فعبرت ذلك بأن هذا المرض تكفير الخطايا تصديقًا لقوله: «ما من هم ولا غم ولا نصب ولا وصب يصيب المسلم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه».... «الحديث متفق عليه»، واتصل بي إخوة وأخوات من كل بلاد العالم يخبرونني بالنجاح فيما أنا مقدم عليه لرؤى كثيرة رأوها، وهكذا جاءت المواساة من هنا وهناك مرئية وغير مرئية لتزرع الأمل في الله والرجاء في رحماته والصبر والتحمل.

وكان يوم إجراء الجراحة يومًا يؤرخ به:

إذ في صبيحة يوم الإثنين الرابع عشر من شهر شوال ١٤٢٦هـ الموافق الرابع عشر من شهر نوفمبر في تمام الساعة التاسعة صباحًا صدر النداء من إدارة المشفى الذي أرقد فيه: أن استعد فالجراحة اليوم بعد ست ساعات ونصف واستحضرت على الفور: النداء الثاني على العباد، وهم موتى في قبورهم، حين يأمر الله إسرافيل بالنفخ في الصور، ليقوموا حتى يلاقوا مصداقًا لقوله سبحانه ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ ۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ﴾ (الزمر:٦٨). 

وبادرت على الفور بالاستعداد، مقدمًا جانب الرحيل عن هذه الدار على جانب البقاء إلى حين فتطهرت من جديد، وأكملت وردي القرآني، وأعدت النظر في وصيتي لتكون في صورتها النهائية واتصلت بأمي وبإخواني وأخواتي وأقاربي أطلب منهم العفو والمسامحة والصفح عن كل ما بدر مني نحوهم عن قصد أو عن غير قصد، ووعدتهم أن أكتب لهم في وصيتي من المال فداء لنفسي حسبما يقدر كل منهم، وكانوا جميعًا کرامًا فسامحوني، وعفوا عني وبكينا بكاء حارًا وأوصيتهم بالدعاء لي، وودع كل منا الآخر، وأخذت أسترضي أهلي، وأطلب منهم كذلك العفو والمسامحة والصفح الجميل، وكانوا نعم الأهل كرامًا في عشرتهم كرامًا في عفوهم كرامًا في عاطفتهم، وصنعت مثل ذلك مع أولادي صغارًا وكبارًا، وصنعوا معي كذلك مثل أمهم وأعمامهم وعماتهم، وأخوالهم، وخالاتهم، أما الأصدقاء فحدث عن عاطفتهم ولا حرج، لقد اتصلوا بي ليــسـامـحــونـي ولـيـشـجـعوني، واتصل بعضهم ببعض عن طريق الهواتف يتواصون بالضراعة الصادقة إلى الله أن يكلل هذه الجراحة بالتوفيق والنجاح، وودعت الجميع ودخلت غرفة العمليات في الساعة الثالثة والنصف من بعد ظهر اليوم المذكور، وأنا ذاكر لربي، مثن عليه بأعظم الثناء من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير مفوضاً الأمر كله إليه متهماً نفسي بالتقصير، وأكثر ما نشطت فيه ساعتها:

«لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين».

«لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير»... 

«أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها أحيا وعليها أموت وفي سبيلها أجاهد وعليها ألقى الله»... 

﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ (غافر:٤٤). 

﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ (آل عمران:١٧٣).

ونشطت في ذلك كثيرًا حتى غبت عن وعيي تحت تأثير التخدير ولم أفق إلا في الساعة التاسعة من صبيحة اليوم التالي في غرفة العناية المركزة، في وضع لا أحسد عليه، ممنوع أي حركة سوى التنفس والكلام، وحتى الكلام لم يعد يسمع لأن صوتي محتبس، وحمدت الله على كل ما يقضي به، وبعض البلاء أهون من بعض، فبقية حياة مع احتباس صوت أحسن بكثير من شيء آخر، وهكذا قبلت قضاء الله عن رضا وحب وتسليم، إلى أن أخبرني الطبيب المرافق جزاه الله خيرًا أن هذا احتباس مؤقت بسبب ضغط الأنابيب الداخلة في الحلق إلى البطن على الأحبال الصوتية، وبرفع هذه الأنابيب سيعود الصوت من جديد شيئًا فشيئًا حتى  يصل إلى مستواه العادي، وقد كان، وبعد ثلاثة أيام غادرت العناية المركزة إلى فترة العلاج والنقاهة، وعانيت كثيرًا وأتعبت جميع مرافقي وسائر من تعاملوا معي حيث ضيق التنفس، وعدم الراحة لا جالسًا ولا مستلقيًا ولا واقفًا، واستمر ذلك الحرمان من النوم إلى سبعة عشر يومًا.

خفف الله عني بها كثيرًا من ذنوبي وستر عظم إجرامي، ورزقني الصبر مع الذكر الكثير، ومع مواساة مرافقي لا سيما هذا الطبيب المبارك، وكذلك أهلي جزاهم الله خير الجزاء، وولدي البار. وفي ليلة من الليالي دعوت ربي أن يفرج عني وأن يرزقني قليلًا من النوم، وبينما أنا أدعو أخذتني سنة من النوم، فرأيت أقوامًا أسمع أصواتهم ولا أراهم قد جاؤوني بست متكآت من الإستبرق ووضعوا ثلاثًا منها تحت ظهري من الجانب الأيمن، والثلاث الباقيات وضعوها تحت ظهري من الجانب الأيسر، وقالوا لي نم، وفعلًا نمت نحو نصف ساعة استيقظت بعدها مستريحًا للغاية كأنما قد نمت أيامًا، فقلت هذا عطاء من ربي ببركة الدعاء في جوف الليل، وكم كنت فرحًا هذه الفترة المرضية لمعية الله لي معية خاصة فوق معيته العامة للعباد جميعًا.

صورة الشعب الصيني من خلال المشاهدة

 يستطيع المشاهد للشعب الصيني بل والمعايش له الخروج بهذا التصور:

- شعب متعدد الأعراق، لا يحول هذا التعدد بينه وبين التعايش السلمي غالبًا. 

- شعب عامل بجد ودأب من طلوع الشمس إلى الساعة الثامنة مساء لا يفصل هذه الفترة سوى ساعتين من الثانية عشرة ظهرًا إلى الساعة الثانية بعد الظهر لتناول طعام الغذاء.

- شعب يعمل كل أبنائه رجالًا ونساء شبابًا وشيبًا.

- شعب عامل منتج في كل مناحي الحياة بحيث برز كقوة عظمى لها وزنها وثقلها في العالم. 

. شعب يهتم بصحته للغاية وقاية وعلاجًا. 

شعب المسلمون فيه قلة في ظاهر الحال، ولكن بالنظر إلى اتساع المساحة وكثرة البشر تجدهم يشكلون نحو ١٠% أي ما يبلغ ۱۲۰ مليونًا.

- يعاني المسلمون - كما سمعنا من أكثر من مسلم تحدثنا معه - من محاولة تذويب هويتهم الإسلامية بفرض ثقافات غير ثقافتهم عليهم لا سيما في شؤون الأسرة والحياة الاجتماعية، لكنهم يقاومون بشدة مع عزة وإباء.

- بحاجة إلى معرفة الإسلام في صورته المشرقة الوضاءة البعيدة عن الغلو والشطط والتفريط، والإسراف ليس من خلال الخطب والمواعظ وإنما من خلال القدوة الحسنة وحسن المعاملة.

العودة إلى الكويت

وانتهى الشهر الأول من إجراء العملية، ومرت الأحوال بسلام، وأذن لنا بالعودة إلى الكويت.

وفي مساء يوم الخميس ١٥ من ذي القعدة ١٤٢٦هـ الموافق ١٥ من ديسمبر ٢٠٠٥م وصلنا إلى الكويت ولا أدري مقدار السعادة التي انتابتني والفرحة التي غمرتني، وجاء الأولاد والأقارب، وأهل الكويت مواطنين ومقيمين يستقبلونني بحب وود ووفاء، وسجدت لربي شكرًا على ما حباني من نعمة وعافية.

الشعور بضخامة التبعة والمسؤولية

ومنذ أن أفقت من العملية وأنا أشعر أن الله أحياني من بعد العدم، وشفائي من بعد المرض، لمزيد من التبعة، والمسؤولية، وأن علي أن أعد نفسي لهذه المرحلة الجديدة، مستعينًا بالله عز وجل، وأن أبادر باهتبال أي فرصة تتاح لي وتوظيف كل طاقة لدي حتى يقضي الله أمرًا اكان مفعولًا.

عواطف جارفة وحب صادق

 وخلال فترة المرض هذه غمرني الناس جميعًا في الكويت، وفي خارج الكويت بعواطفهم الجارفة، وحبهم الصادق المتمثل في السؤال والزيارة والدعاء، والرعاية، وحل المشكلات، يحضرني منها حضور أمير من أمراء دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الكويت لزيارتي والاطمئنان على صحتي في أيام رمضان، وكذلك زيارة أحد أصدقائي من دولة الإمارات لي مرتين مرة في الكويت ومرة في الصين، وأيضًا زيارة إخوة مسلمين عرب يعيشون في الصين أثناء فترة علاجي هناك بعد سفرنا بالطيران لأكثر من ساعتين ونصف الساعة.

كذلك مرافقة طبيب لي طوال رحلة المرض في مصر، وفي سنغافورة وفي الصين حتى عدت إلى الكويت تاركًا أهله وأولاده لقريب من شهرين وقيامه بخدمتي بصورة منقطعة النظير، وأيضًا زيارة راعي الإخوة الأقباط في الكويت لي عدة مرات أثناء فترة العلاج في الكويت.

سؤال أخ راتبه ضعيف للغاية عني بالهاتف مرة في كل أسبوع، وأنا في الصين حتى كنت أشفق عليه من كثرة ما يتحمله من تكاليف المكالمات وأوصيته بعدم الاتصال وكفاه، ولكنه يأبى ويستمر في الاتصال. 

متابعة طيبة من صديقين لي من الكويت بالاتصال وأنا في الصين ربما في اليوم الواحد عدة مرات لا سيما فترة إجراء الجراحة حتى خفنا عليهما من كثرة الاتصالات.

سؤالات الأماجد من أهل الكويت إخوة وأخوات حتى ما كان الهاتف يتوقف لحظة لا بليل ولا بنهار، هذا كله جعلني أخجل من نفسي أمام نعم الله التي لا حد لها ولا حدود.

وإذا مرضت فهو يشفين

أدب المسلم مع الله أنه يرد كل شيء إلى ربه، غير أنه زيادة في الأدب يراعي المقام، فينسب الخير إلى الله، كما قال إبراهيم عليه السلام: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ﴾ (الشعراء٧٩:٧٨). ونسب الشر إلى نفسه، فيقول كما قال الخليل عليه السلام: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ (الشعراء:٨٠).

وأنا أقول: الذي شفاني حقيقة من هذا الداء الذي نزل بي إنما هو الله الذي يحيي الأرض بعد موتها والعظام وهي رميم، بيد أن الأخذ بالسنن هو الذي أرضى الله، فأفاض على بالشفاء والعافية.

 ١ - وأول هذه السنن ذكر الله الدائم بأوسع ما تتضمنه كلمة الذكر على النحو الذي أشرت إليه آنفًا، إن هذا الذكر كان سببًا في ذكر ربي لي ذكرًا خاصًا وتفضله علي بالشفاء تطبيقًا لقوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ (البقرة:١٥٢).

وثاني هذه السنن: دعاء الطيبين والصالحين من عباد الله من أعرفهم ومن لا أعرفهم، إن هذا الدعاء كان له أكبر الأثر في استجابة الله لهم، حيث أمدني بروح من عنده، ومنحني العفو والعافية فكان الشفاء.

وثالث هذه السنن نخبة الأطباء الذين هيأهم الله لي وساقني إليهم، والعود إذ عندما يوضع في تربته ينبت بسرعة، وينمو ثم يورق ويثمر، صحيح أن أرض الصين أرض مجهولة، لكنها آخذة في التكشف شيئاً فشيئاً، وحين يتم تكشفها فإنها تكون قوة يحسب لها العالم ألف حساب وحساب، وإن كنا نخشى عليها وعلى غيرها من القوى التي على شاكلتها أن تنهار بسرعة وتزول، لأنه ليس فيها من القيم العليا والمبادئ الحقة ما يحمي تقدمها وعلوها، وعلى الأمة المسلمة صاحبة القيم العليا والمبادئ الحقة أن تقوي نفسها، وأن توحد صفها حتى تتسلم قيادة البشرية يوم انهيار هذه القيادات وإن ذلك لآت قريب إن شاء الله، وما ذلك عليه سبحانه بعزيز، وقاني الله وإياكم مصارع السوء وطوارق الليل والنهار، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. 

 

الرابط المختصر :