العنوان خواطر داعية.. أعبد الناس وأزهدهم وأغناهم
الكاتب د.عبدالحميد البلالي
تاريخ النشر الأحد 14-أكتوبر-2012
مشاهدات 67
نشر في العدد 2024
نشر في الصفحة 44
الأحد 14-أكتوبر-2012
قد يظن الكثير من الناس بأن أعيد الناس هو من يقوم بالعبادات الشاقة، كالصيام في أيام الحر الشديد، ويكثر من قيام الليل، ولا ينام إلا القليل، ولا يكاد المصحف يفارق يديه، ولا تراه إلا باكيًا في محرابه غزير الدمعة عندما يسمع ما يتعلق بالآخرة، وقد يظن الكثير بأن أزهد الناس هو من يطلق الدنيا بالثلاث، فيعتزل الناس ومجالسهم ونواديهم، ويترك الدنيا ومالها، ومناصبها، ولا ترى عليه إلا المرقع من الثياب، لا شأن له في الدنيا ومتاعها من مال ونساء وبنين وطعام ودواب، إلى آخره.
وقد يظن الكثير بأن أغنى الناس هو من يملك الأرصدة التي تنوء بحملها الحاملات، ويملك من القصور الضخمة التي «ترمح فيها الخيول»، وله من الخدم والحشم والسيارات الفارهة ما يعجز عن إحصائه العادون.
ولكن الحقيقة غير ذلك، الحقيقة التي يؤصلها رواد العالم من الرعيل الأول جاءت على لسان الصحابي الجليل ومعلم القرآن ابن مسعود عندما قال: «أد ما افترض الله عليك تكن أعبد الناس، واجتنب محارم الله تكن أزهد الناس، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس»(١).
هذه هي المصطلحات التي يجهلها الكثير من المسلمين فضلًا عن غيرهم من البشر.
-----------------------------
الهامش
(1) الاستعداد ليوم المعاد ص 261
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل