; خواطر دعوية.. للداعية.. فعل وفاعل | مجلة المجتمع

العنوان خواطر دعوية.. للداعية.. فعل وفاعل

الكاتب سعد مرزوق العتيبي

تاريخ النشر السبت 18-أغسطس-2012

مشاهدات 55

نشر في العدد 2016

نشر في الصفحة 42

السبت 18-أغسطس-2012

رئيس قطاع أفريقيا بجمعية الإصلاح الاجتماعي

ليس للداعية أن يتوقف عن العمل، بل يجب عليه الجهد في البحث عن السبل التي تعينه على دعوته وان كان لا يملك من أدوات  الحفر والنقب إلا يديه فعوض أن يستسلم للأمر الواقع، أو يكتفي برفعها إلى السماء عليه أن يقلد إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام يوم جمعا بين الفعل والفاعل، ﴿ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ ﴾(البقرة: ۱۲۷) هذا هو الفعل العمران والبناء.. ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ ﴾(البقرة: ۱۲۷) وهذا هو التوكل والمراقبة والدعاء.. أما ﴿إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (البقرة: 127) فهو الإيمان بالله والثقة في حكمته وحكمه. 

وهكذا انتظمت الأسباب الظاهرة والباطنة بخيط ذهبي رفيق فأتت أكلها ولم تظلم منه شيئا، إلى أن بلغت البشرية آمالها في ﴿ربنا وابعث فِيهِمْ رَسُولا منهم﴾ (البقرة: ۱۲۹). (بتصرف من كتاب فتح الله کولن ومشروع الخدمة).

والفاعل هو الداعية المتيقظ للمهمة، المتأهب لها الساعي نحو الحق الباذل لها نفسه وروحه ووقته لا من فضولها المنمي لمواهبه، لا يكتفي بالسكون والدعة بل هو في حراك دائم، قد قرأ كتاب ربه وسنة نبيه، ففهم ووعى المسؤولية الملقاة على كتفه، فهو ورثة الأنبياء، ولا يحق للوارث إن أراد الوصية أن يخالفها، ولا عجب أن نرى في سيرة نبينا هذه المعاني بوضوح جلي في مواطن كثيرة من حياته، يبدأ بأهله ثم بقومه ومدينته ثم يغير ذلك ويذهب للطائف فيعود وقد لاقى الأذى منهم، ثم يعرض نفسه على القبائل، فيجد الأنصار الذين أحبهم وأحبوه، ويبدأ بتكوين البيئة التي ستستقبل أحكام الدين الجديد. 

همة تتقد.. وعقل رشيد.. وإيمان عميق.. لفكرة متأصلة.. في ميدان العمل.

 

الرابط المختصر :