العنوان دحض شبهات حول نظام الأسرة في الإسلام
الكاتب محمد عبدالله السلمان
تاريخ النشر الثلاثاء 03-يناير-1989
مشاهدات 65
نشر في العدد 898
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 03-يناير-1989
- طلب العلم واجب على كل مسلم ومسلمة
- الكنيسة النصرانية بتعاليمها المنحرفة لا زالت تمنع الطلاق حتى مع ثبوت الخيانة الزوجية.
- الإسلام عندما أباح الطلاق إنما وافق بذلك الفطرة السليمة
- الإسلام كفل للمرأة الحياة الكريمة في جميع مراحل حياتها بنتًا أو زوجة أو أمًا
منذ أن ظهر الإسلام دينًا ارتضاه الله تعالى للبشرية في كل زمان ومكان وأعداؤه –وما أكثرهم– يتربصون به الدوائر.
ويتلمسون كل طريق؛ ليبعدوا المسلمين عن دينهم بتشويههم مبادئ، هذا الدين، معتقدين عن جهل أو حقد –وهو الغالب– أن هذه الشبه حقيقة واقعة وما علموا أن ما زعموه من شبه إنما هي من ميزات الإسلام، ودلالة واضحة على صلاحيته شريعة ومنهج حياة، بل إن حديثهم العدواني عن الإسلام كثيرًا ما يكون سببًا في نشره واتساع محيط معتنقيه كما قال الشاعر:
وإذا أراد الله نشر فضيلة طويت أتاح لها لسان حسود
لولا اشتعال النار فيها جاورت.....ما كان يعرف فضل طيب العود
ولكَي لا يطول بنا الحديث نعالج الموضوع من عدة نقاط هي:
مشروعية الزواج في الإسلام
إن أساس عناية الإسلام بالأسرة حضُّه على الزواج وترغيبه فيه، لأنه أساس لتكوين الأسرة المسلمة، وبالتالي تكوين المجتمع المسلم، وقد وردت نصوص كثيرة تحث على الزواج وترغِّب فيه عند الاستطاعة ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وليَستَعفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن َۡفضلِهِۦۗ﴾ (النور: 11) وما رواه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء»(1).
ومعنى ذلك أن الإسلام حريص على تكوين الأسرة المسلمة وكثرة أفرادها بالزواج ليعيش الطفل المسلم بين أبويه ينبل من رعايتهما وعطفهما. وقد أثبتت الأبحاث العلمية الحديثة أن الأطفال الذين يعيشون بين أبويهما أقوى جسمًا وعقلًا وعاطفة من أطفال الملاجئ.
ولا تقتصر حكمة الزواج بالإسلام على ذلك، بل تتعداه إلى حِكَم أخرى لاشتمال الزواج على مصالح كثيرة منها لتحصين الزوج والزوجة وتكثير الأمة وتحقيق مباهات رسول الله صلى الله عليه وسلم بكثرة أمته(٢)، بل قرر بعض العلماء أن الزواج أفضل من نوافل العبادة(٣).
شبهة تعدد الزوجات
إذا كان الإسلام قد حث على الزواج فإنه بجانب ذلك أباح للرجل أن يتزوج بأكثر من واحدة إلى أربع نسوة واشترط توفُّر العدل بين الزوجات، وقد وجد أعداء الإسلام في ذلك وسيلة للنَّيْل منه وذلك بزعمهم أن في ذلك إهانة للمرأة.
وللرد على ذلك نشير إلى عدة أمور هي:
1-الإسلام أباح التعدد ولم يأمر به أو بحث عليه، وفرق بين إباحة الشيء والأمر به، فالإسلام أباح التعدد حلًّا لكثير من المشاكل الاجتماعية التي تحصل من جرَّاء منع التعدد وتحريمه، فهو في ذلك مراعٍ للفطرة الإنسانية السليمة التي تتطلب ذلك...
2-اشترط الإسلام العدل بين الزوجات في الإنفاق والمعاملة، فمن يتزوج بأكثر من واحدة ولم يعدل بين زوجاته كان آثمًا في عمله كله يقول تعالى: ﴿فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰع فَإِنۡ خِفتُم أَلَّا َۡتعدِلُواْ فَوَٰحِدَةً﴾ (النساء: 3) وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «أن من لم يعدل بين زوجاته جاء يوم القيامة وشقه مائل».
3-عندما تكون الزوجة عقيمًا فالتعدد حل لمشكلتها مع زوجها الذي قد يرغب بإنجاب الأولاد، ولا شك أن زواج زوجها بأخرى مع بقائها معه خير لها من أن يطلقها ويتزوج بأخرى.
4-عندما تكون الزوجة مريضة أو غير قادرة على القيام - بواجباتها تجاه زوجها، إمَّا لمرض جسمي أو غيره، فإن زواج زوجها بأخرى مع بقائها معه خير لها من فراقها وهي على هذه الحالة.
5-عندما تكون نسبة النساء في مجتمع ما، أكثر من الرجال لحروب طحنت الرجال أو لغيرها من الأسباب، فإنه لا يوجد حل لمشكلة ذلك المجتمع وحفظه من براثن الفساد والفتن سوى التعدد، وأقرب مثال على ذلك ما حصل في ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية حيث تبيَّن من الإحصاءات الدقيقة أن النساء يشكلن ٧٠٪ من مجموع السكان ومعنى ذلك أن الرجال يشكلون 30% من السكان وبالتالي سيبقى 40% من النساء بدون زواج فارتفعت بعض الأصوات هناك تطالب بإباحة التعدد حلا لهذه المشكلة الخطيرة، ومثال آخر ظهر قريبًا في إحدى دول الخليج التي خرجت بها بعض الدراسات أثبتت أن نسبة النساء فيها أكثر من الرجال، وأوضحت تلك الدراسات والإحصاءات أنه ما زاد من هذه المشكلة انتشار ظاهرة زواج المواطن من خارج وطنه سبب غلاء المهور.
وأخيرًا فإن الإسلام قد جاء والتعدد كان نظامًا اجتماعيًّا معروفًا عند العرب وغيرهم من الأمم الأخرى، وكان بدون تحديد لعدد معين فجعله الإسلام لا يزيد على أربع زوجات واشترط العدل بينين حفظًا لحقوق المرأة وكرامتها.
شبهة الطلاق
وكما أباح الإسلام التعدد فقد أباح الطلاق أيضًا، وجعله حلًّا لمشاكل اجتماعية قد تحصل بين الزوجين لا يمكن حلها إلا بالطلاق، ومع ذلك اتخذ أعداء الإسلام من إباحة الإسلام للطلاق منطلقًا للتهجم عليه، وزعموا أن في ذلك إهانة لكرامة المرأة وسببًا في تشرد الأولاد وللرد على ذلك نشير إلى عدة أمور:
1- إن الإسلام حينها أباح الطلاق بغض به وجعله الرسول صلى الله عليه وسلم أبغض الحلال إلى الله.
2- رغب الإسلام في الصلح بين الزوجين وإيجاد الحل لمشاكلهما قبل البَتِّ في الطلاق فقد يكون سبب النزاع عوامل خارجية عن حياة الزوجين الخاصة يمكن ايجاد حل لها وتستقيم الأمور يقول تعالى: ﴿فَٱبعَثُواْ حكما من أَهلِهِۦ وَحَكَما مِّن أَهلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصلَٰحا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَينَهُمَا﴾ (النساء: 35) فإن انسدت أبواب الإصلاح ولم يمكن التوفيق بينها فالطلاق هو الحل الأخير، وسيوفق الله الطريق لكل واحد منهما، وإن يتفرقا يُغنِ الله كلا من سعته، ومع ذلك ترك الإسلام للرجل والمرأة فرصة للتفكير فشرع الطلاق الرجعي ليستطيع الرجل أن يراجع فيه امرأته بدون مهر أو عقد جديد إذا كانت لازالت في عدتها.
3- إن الإسلام حينما أباح الطلاق إنما وافق بذلك الفطرة السليمة يجعله حلًّا لمشكلة اجتماعية قد تحصل بوجود خلاف وعدم التئام بين الزوجين ولا حل لهما إلا بالطلاق، ولنا أن نتصور كيف تكون الحال لو أن الطلاق ممنوع أو محرم، إن الحياة بين هذين الزوجين ستكون جحيمًا لا تطاق.
ولهذا نجد في أوروبا أخذت القوانين فيها تجيز الطلاق، مع أن الكنيسة النصرانية بتعاليمها المنحرفة لازالت تمنع الطلاق حتى مع ثبوت الخيانة الزوجية وكانت فقط تحكم بالتفريق الجسدي بين الزوجين مما سبب مشاكل اجتماعية خطيرة.
4-أما زعم أعداء الإسلام أن الطلاق سبب لتشرد الأولاد في البلاد الإسلامية فإن هذا غير صحيح ولا دليل له من الواقع، ذلك أن إحصائيات الطلاق في العالم الإسلامي أشارت إلى أن أكثره يقع في السَّنَة الأولى من الزواج، وقبل الإنجاب بسبب فشل اختيار أحدهما للآخر، وقد ورد في تلك الإحصائيات أن 77% من وقائع الطلاق تقع قبل إنجاب أي ولد وأن 17% تقع بعد إنجاب طفل واحد(4) ثم تتدانى النسبة كلما كثر عدد الأولاد، وحينها يقع الطلاق مع وجود الأولاد كفل الإسلام الحياة الكريمة للأولاد في رعاية أحد الأبوين -وأوجب النفقة على الأب، بل أوجب الإسلام على الأب إعطاء الأم أجرًا على إرضاع ولدها يقول تعالى: ﴿وَإِن كُنَّ أُوْلَٰتِ حَملٖ فَأَنفِقُواْ عَلَيهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعنَ حَملَهُنَّۚ فَإِنۡ أَرضَعنَ لَكُم فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأتَمِرُواْ بَينَكُم بِمَعرُوف وَإِن تَعَاسرتم فَسَترضِعُ لَهُۥٓ أُخرَىٰ﴾ (الطلاق: 6)
مكانة المرأة وحقوقها
وهكذا يتضح لنا أنه حتى في المسائل التي أثارها أعداء الإسلام زعمًا منهم أن فيها إهانة للمرأة إنما في الحقيقة هي في مصلحة المرأة وحماية حقوقها وحينها نبحث عن نظرة الإسلام للمرأة وتكريمه لها في جوانب أخرى نجد أن الإسلام قد أعلى شأنها وأعطاها من الحقوق ما لم يعطها لها الغرب الأوروبي المتمدن، فما بالك بالأمم الأخرى قبل الإسلام!!
فلو نظرنا إلى الأمم الأخرى قبل مجيء الإسلام لرأيناها -في مجملها- تحط من مكانة المرأة وتحرمها أبسط حقوقها، فاليهودية المنحرفة تعتبر حواء ومن ثَم المرأة عمومًا سببًا في شقاء الإنسانية؛ لأنها أخرجت آدم –بزعمهم- من الجنة.
وجاءت النصرانية المتحرفة فتبعت اليهودية في احتقارها للمرأة حتى أن المجتمعات الأوروبية النصرانية -حتى نهاية العصور الوسطى- كانت تشك في إنسانية المرأة هل هي إنسان أم لا؟
وبلغ من ظلم بعض المجتمعات للمرأة أن أوجبت عليها إحراق نفسها إذا مات زوجها كما في البرهمية بالهند، أما في المجتمع العربي قبل الإسلام فقد وجدت عادة وأدِ البنات عند بعض القبائل العربية «أي دفنهن وهن أحياء خوف العار» كما أن المرأة عندهم لا ترث بل قد تورث كأي سلعة أو مال.
وجاء الإسلام ليعطي للمرأة حقوقها الكاملة ويكرمها ويرفع من مكانتها، ويتضح ذلك فيما يلي:
- أعلن المساواة الكاملة بين المرأة والرجل في الإنسانية والإيمان يقول تعالى: ﴿فَٱستَجَابَ لَهُم رَبُّهُم أَنِّي لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٖ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَو أُنثى بَعضُكُم مِّن بَعض﴾ (آل عمران: 195) ﴿وَٱلمُؤمِنِينَ وَٱلمُؤمِنَٰتِ وَٱلقَٰنِتِينَ وَٱلقَٰنِتَٰتِ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلصَّٰدِقَٰتِ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰبِرَٰتِ وَٱلخَٰشِعِينَ وَٱلخَٰشِعَٰتِ وَٱلمُتَصَدِّقِينَ وَٱلمُتَصَدِّقَٰتِ وَٱلصَّٰٓئِمِينَ وَٱلصَّٰٓئِمَٰتِ وَٱلحَٰفِظِينَ فُرُوجَهُم وَٱلحَٰفِظَٰتِ وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغفِرَة وَأَجرًا عَظِيما﴾ (الأحزاب: 35)
2- رفع الإسلام الظلم الذي كان يقع على المرأة في الجاهلية فحرم وأد البنات وألغي نظام وراثتها كسائر السلع وأشركها في الميراث مع الرجل، وإذا كان قد جعل نصيبها في الميراث نصف ميراث الرجل فإن هذا لم يكن إلا تقديرًا للواجبات والتكاليف المالية التي أوجبها الإسلام على الرجل من النفقة على الأولاد والزوجة والوالدين ومن يعولهم شرعًا،
فلو مات ميت عن أبن وبنت مثلًا فإن للابن 0/3 المال وللبنت 1/3 المال لكن يترتب على الابن أن يدفع مهرًا عند زواجه ونفقة على زوجته وأولاده بينما البنت سيدفع لها مهرًا ولا تجب عليها أي نفقة حتى على نفسها بل تكون النفقة على زوجها، وهكذا.
3 - أعطى الإسلام للمرأة حقوقها الشخصية، مثل حق التصرف بمالها شراء وبيعا وهبة دون أن يكون للرجل –حتى زوجها– سلطة على مالها أو أخذ شيء منه ألا برضاها. وهذا الحق لم تمنحه حتى القوانين الوضعية في البلاد الأوروبية التي تدعي التحضر والتمدن. ففي فرنسا حتى عام 1939م لا يسمح القانون هناك للمرأة التصرف بمالها إلا بإذن زوجها ثم عدل القانون بإعطاء المرأة شيئًا من الحرية في التصرف بمالها لكن مع بعض القيود أيضًا، وفي ألمانيا الغربية لم يعط القانون هناك للمرأة حق اقتناء الممتلكات حتى عام 1957 م.(5) بل إن نظام العمل والأجور في أوروبا وأمريكا لازال حتى الآن يُنقص أجر المرأة المالي بالنسبة للرجل، فيصل في بريطانيا مثلًا إلى ٧٥% من أجر الرجل مع تساويها في الوظيفة ونوع العمل(6).
4 - الإسلام كفل للمرأة الحياة الكريمة في جميع مراحل حياتها بنتًا أو زوجة أو أُمًّا، فالبنت لها على والدها حق النفقة والرعاية التامة كأخواتها، والزوجة لها على زوجها حق النفقة والرعاية والمعاملة بالمعروف قولًا وعملًا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي»(7) أما الأم فقد أعطى الإسلام لها حقوقًا كبيرة من التكريم والنفقة والعطف وخفض الجناح يقول تعالى عن حق الوالدين ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلوَٰلِدَينِ إِحسَٰنًا إِمَّا يَبلُغَنَّ عِندَكَ ٱلكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَو كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفّٖ وَلَا تَنهَرهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَولا كَرِيما وَٱخفِض لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرحَمهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرا﴾ (الإسراء: 23 – 24) بل إن حق الأم يفوق حق الأب بنسبة 3 – 1 فقد جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال أمك قال ثم من؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال أبوك.. ».
وهكذا ترى أن الإسلام يزيد من تكريم المرأة كلما كبرت وأصبحت بحاجة إلى الرعاية بينما نرى في المجتمعات غير الإسلامية اهتمامها بالمرأة مادامت في جمالها وشبابها ثم نسيانها بعد أن تتقدم في السن ولهذا تكثر في المجتمعات الأوروبية العجائز اللاتي يسكنَّ لوحدهن وكثيرًا ما تمرض أو تموت دون علم أولادها بها قربوا في المسافة أم بعدوا.
5 - ونتيجة لشدة عاطفة المرأة وتأثرها الشديد بالمواقف جعل الإسلام شهادتها نصف شهادة الرجل «أن تضل أحداهما فتذكر أحداهما الأخرى»، ويقول صلى الله عليه وسلم عن النساء «ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لِذِي لُب». فقالت امرأة ما نقصان العقل والدين؟ قال: شهادة امرأتين تعادل شهادة رجل، فهذا نقصان العقل وتمكث الأيام فلم تُصَلِّ وتفطر في رمضان فهذا نقصان الدين(8)
6-وأخيرًا فإن الإسلام يجعل من رعاية الرجل لابنته أو أخته عبادة يؤجر عليها يقول صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلم يكون له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فيحسن لهن إلا أدخلته الجنة»(9).
وبالمقابل فإن رعاية المرأة لزوجها تُعد عبادة تؤجر عليها تفوق كثيرًا من العبادات فقد روى مسلم أن أسماء بنت يزيد جاءت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم -مندوبة من النساء- تشكو إليه تَفَوُّقَ الرجال على النساء بالجُمَع والجماعات، وعيادة المرضى، وشهود الجنائز، والحج بعد الحج، والجهاد في سبيل الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفهِمي أيتها المرأة وأعلمي مَنْ خلفك من النساء أن حُسن تبعُّلِ المرأة لزوجها وطلبها لمرضاته واتباعها موافقته يعدل ذلك»(10).
والله أكبر والعزة للإسلام.
- رواه الجماعة و(الباءة) المهر، و(وجاء) كسر لحدة الشهوة
- رواه الترمذي
- انظر مثلا (كتاب النكاح) في زاد المستنقِع للحجاوي
- د.عبد الكريم عثمان وآخرون، علم الاجتماع ص 143
- د. عبد الكريم عثمان، الرجع السابق ص 145
- مجلة البيان العدد الخاص ص 54
- رواه الترمذي، وصححه السيوطي في الجامع الصغير
- رواه مسلم
- رواه مسلم
- رواه مسلم
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل