; دراسة: تشغيل الأطفال بالمغرب يشهد تراجعًا كبيرًا | مجلة المجتمع

العنوان دراسة: تشغيل الأطفال بالمغرب يشهد تراجعًا كبيرًا

الكاتب منال وهبي

تاريخ النشر السبت 14-يوليو-2012

مشاهدات 61

نشر في العدد 2011

نشر في الصفحة 61

السبت 14-يوليو-2012

بلغ عددهم ١٢٣ ألف طفل عام ٢٠١١م

وتتراوح أعمارهم ما بين ٧ - ١٥ عاما ...

بلغ عدد الأطفال المشتغلين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 7 وأقل من ١٥ سنة ١٢٣ ألف طفل سنة ٢٠١١م أي ٢,٥% من مجموع الأطفال الذين ينتمون إلى هذه الفئة العمرية حسب دراسة أخيرة قامت بها المندوبية السامية للتخطيط، مما يظهر أن المغرب يشهد تراجعاً كبيراً في ظاهرة تشغيل الأطفال منذ عام ١٩٩٩م.

وقد صادفت الدراسة احتفال العالم باليوم العالمي لمناهضة تشغيل الأطفال الذي يحتفل به العالم في ١٢ يونيو من كل عام تحت شعار «حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية.. يدا بيد لإنهاء عمل الأطفال», كاشفة أن أهم القطاعات الاقتصادية التي يتم فيها تشغيل الأطفال قد شملت قطاع الفلاحة والغابة والصيد ، بقرابة ٩٣,٦٪ من الأطفال بالوسط القروي.

أما بالوسط الحضري، فإن قطاعي «الخدمات» (٥٤,٣)، و«الصناعة بما فيها الصناعة التقليدية» (٢٦,٥%) يعتبران أهم القطاعات المشغلة للأطفال.

وترى كريمة الودغيري الباحثة في علم الاجتماع في تصريح لـ«المجتمع» أن العوز والفقر السبب الرئيس مع غياب وعي أسري يدفع بعض الآباء إلى تشغيل أبنائهم، مشيرة إلى أن الهاجس السوسيو اقتصادي هو السبب الرئيس وراء انتشار تشغيل الأطفال مؤكدة أن الظاهرة متفشية بشكل لافت في الوسط القروي، وأضافت الودغيري أن الظاهرة تقتضي مواكبة من الوزارة المختصة بمعالجة الأسباب الكامنة وراء مواطن الخلل من أجل تكريس عدالة اجتماعية داخل الأسر المحتاجة، التي تدفع بأطفالها للتشغيل في سن مبكرة.

 وجدير بالذكر حسب الدراسة أن النتائج أشارت إلى أن ظاهرة تشغيل الأطفال تتمركز بالوسط القروي بنسبة 5%  من الأطفال (۱۱۳) ألفًا مقابل  16.2% سنة ١٩٩٩م (٤٥٢) ألف طفل، فيما تشمل هذه الظاهرة بالوسط الحضري ٠,٤٪ من الأطفال البالغين ما بين وأقل من ١٥ سنة (١٠) آلاف مقابل ٢,٥ سنة ۱۹۹۹م (٦٥) ألف طفل.

وأضافت الدراسة، أكثر من تسعة أطفال نشطين مشتغلين من بين عشرة 91.7% يقطنون بالوسط القروي، موضحة أن هذه الظاهرة تطال الفتيان أكثر من الفتيات حيث إن حوالي ستة أطفال من بين عشرة هم ذكور .

وتتراوح هذه النسبة ما بين ٥٣,٣ بالوسط القروي و 87.3%  بالوسط الحضري.

ترك التعليم

وفي نفس السياق، أكدت الودغيري أن الأطفال المشتغلين انقطعوا عن الدراسة لذات الأسباب مما يؤزم ظاهرة التسرب المدرسي التي تؤثر على جودة التعليم بالمغرب وتفقده هيبته على حد تعبيرها, هذا وتعزى أسباب عدم انتظام الأطفال  المشتغلين في التعليم حسب نتائج البحث إلى عدم اهتمام الطفل بالدراسة (%۳۷,۳) وانعدام الوسائل المادية لتغطية مصاريف التعليم 19.4% وعدم توافر جهة تعليمية بمحل الإقامة أو صعوبة الوصول إليها بسبب معوقات جغرافية أو مناخية (١٦,٢%) وضرورة مساعدة الأسرة في أنشطتها المهنية 9.8%.

ويرى المحامي عادل السالمي في تصريح لـ«المجتمع» أن غياب إطار قانوني منصف السبب في هذه الظاهرة، معتبراً المادة (١٤٣) من مدونة الشغل المغربية، التي تنص على أن تشغيل حدث دون سن الخامسة عشرة ينتهي بالمشغل إلى دفع غرامة مالية، وبعقوبة حبسية سجنا نافذا من ثلاثة إلى ستة أشهر إذا تكرر الأمر مع غرامة مضاعفة، مشيرا إلى أن هذه العقوبة غير كافية بالنظر لحجم الظاهرة.

وأضاف السالمي بأن الحد من ظاهرة تشغيل الأطفال ومواجهة أسبابها وآثارها يعد رهاناً لا يمكن بلوغه إلا بتجريم الظاهرة وبضرورة تضافر جهود كل الفاعلين من قطاعات حكومية وجمعيات المجتمع المدني ومنظمات مهنية من أجل التضامن بفعالية في إنجاح مسلسل النهوض بأوضاع طفولتنا .

الرابط المختصر :