العنوان رأي القارئ (1492)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 16-مارس-2002
مشاهدات 67
نشر في العدد 1492
نشر في الصفحة 4
السبت 16-مارس-2002
■ رحم الله أنور الجندي
لا يخفى على أحد ما لعلمائنا ودعاتنا ومفكرينا من مكانة عظيمة في نفوسنا، وتأثير في توجهاتنا وأفكارنا، من هؤلاء الأستاذ أنور الجندي رحمه الله الذي فقدناه مؤخراً، ولكن الإعلام كعادته أهمل مثل هذا الرجل الذي خاض معارك ضارية مع رموز العلمانية والحداثة، ومع الكتب المسمومة، وخير شاهد على ذلك كتبه التي تملأ الساحة الثقافية ومنها «الصحافة والأقلام المسمومة»، «الخنجر المسموم»، «طه حسين فكره وآراؤه» إلى غير ذلك من الكتب الرائعة التي سجلها - رحمه الله..
إن مثل هذا الرجل حقيق بأن يشاد به وبفكره لأننا بحاجة إلى مفكر ينير العقول والأفكار خصوصاً في هذا الوقت الذي تكلمت فيه الرويبضة وارتفعت فيه أصوات نشاز.
أحمد السعوي - بريده - السعودية
■ مناهج التعليم بين التطوير وفرض الإدارة
في مناهجنا التعليمية أمر غير منطقي، وهذا ليس التدخل الأول، فلقد سبقته محاولات أخرى منها التعرض للمرأة المسلمة ومساواتها بالرجل في الحقوق والميراث والتعدد، ثم تلاه التدخل في أرصدة الأعمال الخيرية والزكوات ومحاولة إبدالها بمفهوم الضرائب المعمول به بالغرب، وأخيرًا وليس آخرًا المطالبة بتغيير المناهج التربوية بحجة تطويرها أولاً، وثانياً لأنها مناهج تدعو للإرهاب ... لأنها تدرس التعاليم والقيم الإسلامية، وتحث على الجهاد والدفاع عن العقيدة، وهذا يتضارب مع مطامعهم بالقضاء على الدين وإطفاء النخوة وروح الجهاد وبالمقابل إغراق الشباب بالفكر الغربي الداعي للرذيلة والمخدرات والانحطاط، أما المناهج الغربية نفسها فلقد اعترف القائمون عليها أنها ولدت العنف بمدارسهم وأنها سبب الانحطاط الأخلاقي والسخرية حتى بدينهم، الأمر الذي أجبر الجهات المعنية على أن تعيد النظر بالمناهج... فكيف بالمريض يعالج المعافى؟
إن المقصود من تلك الحملة ليس المناهج أو الإرهاب، بل ما هو أكبر وهذا ما توضحه لنا الكلمات التي قالها أحدهم: إن شخصًا اسمه ابن تيمية وآخر اسمه حسن البنا أكثر نفوذًا في عقول الشبان من كل المفكرين الليبراليين، هذه الجاذبية الشريرة للفكر الأصولي. فيجيبه العلماني: هناك فشل بنظامنا التعليمي ويجب أن نتلقى الدعم من المجتمعات الغربية لمواجهة الفكر الديني!
أعتقد أنه بات واضحاً الآن ما المقصود بتغيير مناهجنا ومن يقف وراء ذلك.
أماني أحمد الشهابي - الكويت
■ توحدنا في عرفات.. فهل تتوحد كلمتنا؟
هذه الأمة أنعم عليها الله تبارك وتعالى بنعم كثيرة، من أهمها نعمة الإسلام، وأكرمها بأن جعل لها مواسم للعبادة والطاعة، ومن ذلك موسم الحج، وفي هذه الشعيرة العبر والدروس التي يجب أن نستفيد منها، ومن ذلك أن نكون أمة واحدة بالقول والعمل، ولقد حرص الإسلام على هذه الوحدة فناشدنا القرآن بهذا الخطاب كثيراً فقال: ﴿إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: 92] ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ [آل عمران: ١٠٣].
لقد توحدنا في الحج، بوقوف كل حجاج الأمة في عرفات، وما أجمل هذا المنظر وما أفضله عند الله سبحانه وتعالى، ولذلك يباهي الله بالحجاج ملائكته ويغفر لهم في هذا المشهد ما تقدم من ذنوبهم، وبالعكس يكون هذا المشهد أشد وأثقل ما يكون على شيطان الجن لما يجد في تلك الجموع الموحدة التي جاءت لتلبي نداء الله عز وجل، فيضيع جهد الشيطان في أعوام بل قل في العمر كله، لأن الحاج يرجع من حجه كما ولدته أمه.
ولعل من الدروس المستفادة من هذا الموقف أن تتوحد الكلمة والمواقف وأن نتوحد في الرجوع إلى الله عز وجل ونجعل شريعة الله تحكم وتسود، ونعود بالخلافة الإسلامية إلى سابق عهدها، وسيكون اليوم الذي تتوحد فيه كلمتنا ومواقفنا هو أثقل وأشد يوم على أعداء الأمة من شياطين الإنس، كما كان أثقل يوم على شيطان الجن في يوم عرفة، لأن في تلك الوحدة قوة الأمة وعزتها وهيبتها، وتدمير وفشل مخططات العدو الذي لا يحلو له أن يرى أمة موحدة لأنه يتبع أسلوب «فرق تسد».
ولعلنا بهذه الوحدة نغير الحالة التي عليها الأمة اليوم وما يجري لها من أحداث حتى تحقق فيها حديث الرسول ﷺ: «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم، كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها، فقال قائل: أومن قلة نحن يومئذ؟! فقال: بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن. قال قائل: يا رسول الله وما الوهن؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت» (أبوداود، ح/٣٧٤٥).
نعم هذه أمتنا في كل جنبات المعمورة كثيرة الأعداد ولكنها الغثائية التي جعلتها لا تؤثر في الأحداث، وليس لها كلمة واحدة فتصبح ذات ثقل على الساحة الدولية.
ولا عجب في هذه الأماني لأن النصر حليف هذه الأمة إن شاء الله والمبشرات من الكتاب والسنة تؤيد ذلك.
ولكن يبقى أن يعي قادة الأمة والمخلصون من أبنائها خطورة المرحلة التي نمر بها الآن، والمخططات التي تحاك للأمة من أعدائها، ولعل في توحدها إن شاء الله ما يردع أعداءها ويحقق النصر لها.
محمد إسماعيل
■ الشهادة والتاريخ
برغم ما تحزن الأنفس، وتذرف الأعين على شهدائنا البواسل الذين يتهافتون على الموت في سبيل الله ونصرة الأمة، وحفظ مقدساتها، إلا أننا نقف وقفة عز وكبرياء ونحن نرى أعداءنا يتقهقرون وهم يذوقون دروسًا جديدة تحت ضربات المجاهدين.
فكفانا اجتماعات ومؤتمرات لا تجلب لنا إلا الذل والهوان، وليكن سلاحنا ذاك الذي نسطر فيه تاريخنا المجيد.
محمد مكي طه - جدة - السعودية
■ دور الاتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية
طالعتنا المجتمع بلقاء مع الأستاذ عمر الفاروق الأمين العام للاتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية، هذا الجسم الطلابي العملاق الذي يمثل رمزًا لقطاع واسع من الشباب والطلاب المسلمين في جميع أنحاء العالم، ويسعدني أن ألمس من أمينه العام هذا الكلام الرصين المتفهم لظروف وواقع الأمة، وأكثر ما شدني إلى حديثه هو ما ينوي الاتحاد فعله حيال الظروف الحالية التي يمر بها العالم بعد أحداث سبتمبر بعقد مؤتمر للاتحاد في يونيو المقبل في ألمانيا أو هولندا من أجل وضع تصور لخطاب إسلامي معتدل، وهو ما كان يسير عليه الاتحاد منذ سنين ماضية، ولأني من أعضاء الاتحاد وقد شاركت في مناشط عديدة له، أرى ضرورة السير في عقد هذا المؤتمر ليعبر عن مدى قدرة الاتحاد على الإسهام في طرح الحلول للواقع الراهن بعد أن أصبح الإسلام في نظر الغربيين دين الإرهاب.
هذا المستنقع المظلم الذي وُضع فيه أتباع هذا الدين الحنيف يعبر عن مؤامرة خبيثة دبرها الأعداء لتهميش الإسلام وإجهاض المكاسب التي حققها المسلمون في الغرب من بناء مؤسسات وفتح قنوات عديدة لتوصيل الإسلام إلى الغربيين المتعطشين لمعرفة حقيقة هذا الإسلام حتى يؤمنوا به.
ولذلك فأنا أرى أن الاتحاد منوط به دور عظيم باعتباره يعبر عن شريحة مهمة وهم الشباب والطلاب، ويجب أن نسير على استراتيجية طموحة وقادرة على إيجاد البديل المناسب الذي يخدم الأمة الإسلامية بأن نحافظ بقدر ما نستطيع على المكاسب الدعوية في الغرب، وعلى الرغم من هذه الظروف نصر على الحوار وتوضيح الصورة الصحيحة للإسلام، ولهذا نريد من الاتحاد أن يسير على هذه الأفكار وأن ينظر بعين الشفقة لأولئك الشباب والطلاب الذين وجدوا أنفسهم لظروف ما في الغرب فأصبحوا جزءاً منه، ولابد من الإسهام بفاعلية في خدمة هؤلاء بمخاطبة المؤسسات الثقافية والفكرية والجامعات ودور العلم بأننا نستطيع تهيئة ظروف أحسن لمستقبل العلاقة بين الإسلام والغرب إذا هـم نظروا لنا بعين تكسوها العدالة والواقعية.
حسين مسار السعيدي- رئيس سابق للنادي الثقافي الاجتماعي - تشاد
mail: Hissein@Zau-edu.jo
■ الإرهاب الصهيوني... والمواقف الأمريكية
إن الدارس المتقصي لتاريخ السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الشرق الأوسط يتضح له أنها بدأت تتبلور في أعقاب الحرب العالمية الثانية. فإذا كانت بريطانيا قد تحملت مسؤولية الوعد بإقامة وطن قومي لليهود على أنقاض فلسطين من خلال وعد بلفور المشؤوم في عام ١٩١٧ م، فإن أمريكا تحملت مسؤولية إقامة هذا الكيان في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وقامت برعايته وما زالت بالدعم اللامحدود للكيان الصهيوني، فقد صرح الدبلوماسي الأمريكي «ريتشارد كيرتس» لمجلة «ذي لنك» الأمريكية في عام ١٩٩٧م بأرقام توضح هذا الإنجاز الاستثنائي الحقيقي الذي قامت به أمريكا، فقد قال «كيرتس» إن إسرائيل تحصل على أكثر مما تحصل عليه أي ولاية أمريكية من الولايات الخمسين من الميزانية الاتحادية للولايات المتحدة، وأعد كيرتس جداول مستندة إلى تقرير الكونجرس الأمريكي تفيد بأن إسرائيل كلفت أمريكا منذ تأسيسها ما يقارب «٨٤ بليون دولار»، وذلك بصفة رسمية، أما إذا أضيفت إليها الإعفاءات من الفوائد والمساعدات غير المباشرة، فإن المبلغ يصل إلى «١٣٤ بليون دولار»، بل إن أمريكا تنفق للدفاع عن هذه الدولة النشاز ما يعادل ٤٠ ضعفاً للمبلغ الذي تنفقه للدفاع عن أوروبا الغربية، وذلك كما أوردته صحيفة التايمز اللندنية في فبراير ١٩٩٨م، وفي حوار أجرته مجلة «الحوادث» في 22/4/1994م مع الكاتب جان فرانسوا ريجل کاتب افتتاحيات الاكسبرس الفرنسية، وهو معروف بميوله نحو إسرائيل، قال: «إن التصاميم العسكرية الحساسة تصل إلى تل أبيب في الوقت نفسه الذي تصل فيه إلى البيت الأبيض»، فمتى تفيق أمتنا من غفوتها وتنتبه لما يحاك لها خلف الكواليس، ومتى ينتبه صُناع القرار ويعرفون أمريكا على حقيقتها؟!.
منصور علي الظاهري - القصيم - السعودية
■ ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ﴾ (الأنبياء: 11-12)
■ قسم اللغة العربية وآدابها في الهند يطلب المجتمع
أتشرف بتقديم أسمى آيات التقدير والإعجاب إليكم على ما تقومون به من خدمات جليلة تجاه الأمة العربية والإسلامية بإصدار مجلة المجتمع الغراء ولعلها الوحيدة من نوعها الصادرة في العالم العربي التي تهتم بدراسة وتحليل الوقائع والأحداث العالمية من وجهة نظر إسلامية.
وإننا معجبون بها منذ زمن طويل إلا أننا لا نجدها إلا بشق الأنفس، علماً بأننا في هذه الجامعة المركزية التابعة للحكومة الهندية نهتم بتعليم وتعلم اللغة العربية في جميع مراحلها الدراسية من المدرسة الابتدائية وحتى مرحلة الدكتوراه مروراً بالبكالوريوس «الاختصاص» وعندنا مكتبة عامرة ثرية بالكتب الإنجليزية والعربية والفارسية والأردية والهندية بوجه عام ولا ينقصها إلا الجرائد والصحف العربية. نرجو منكم التكرم بإرسال نسخة من مجلة المجتمع حتى نتمكن من الاستفادة منها ومحاولة تزويدها بالمشاركات الأدبية الصحفية ولاسيما ما يتعلق بالأوضاع الاجتماعية والسياسية في شبه القارة الهندية.
د. شفيق أحمد خان الندوي- أستاذ ورئيس قسم اللغة العربية وآدابها، كلية اللغات والعلوم الإنسانية
DEPARTMENT OF ARABIC
JAMIA MILLIA ISLAMIA
jamia Nagar New Delhi 110025
■ ردود خاصة
الأخ: عبد العزيز بن محمد السحيباني - البدائع - السعودية: أن يكون الخصم هو الحكم فهذه سياسة الأقوياء أو قل قانون الغاب الذي تمارسه الوحوش المفترسة.. كثير من الصفات الذميمة يمكننا أن نطلقها على هذا القانون والمتحمسين لتطبيقه، ولكن لا يضير الوحش أن تقول له أنت وحش أو مفترس لأنه يفاخر بهذه الصفات المتوحشة.. ما الحل إذن.. لن نستطيع وقف سياسة القوة إلا بامتلاك القوة لأنه لا يفل الحديد إلا الحديد.
الأخ: الذي أرسل قصاصة تعرف بكتاب يفضح جرائم الصهاينة ضد الأسرى العرب في حربي ١٩٥٦م و١٩٦٧م: هل يحتاج إلى أمثلة من التاريخ من يرى كل يوم بشاعة المجازر الصهيونية التي ترتكب في حق إخواننا الفلسطينيين العزل؟! والأعجب من ذلك أن يدعي الصهاينة أنهم بهذه المجازر الهمجية يدافعون عن أنفسهم، والأكثر عجباً وغرابة أن يصدقهم ويردد أقوالهم وحججهم من يعتبرون أنفسهم دعاة وحماة حقوق الإنسان.
■ تنبيه
نلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقاً لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق النشر من عدمه، وكذا اختصار الرسائل، وعدم الالتفات إلى أيّ رسالة غير مذيلة باسم صاحبها كاملًا وواضحًا.
المراسلات باسم رئيس التحرير.. والمقالات والآراء المنشورة تعبر عن رأيّ أصحابها.. ولا تعبّر بالضرورة عن رأيّ المجتمع.