; دور الحركة الإسلامية في إنشاء مؤسسات إسلامية اقتصادية وإعلامية وتربوية | مجلة المجتمع

العنوان دور الحركة الإسلامية في إنشاء مؤسسات إسلامية اقتصادية وإعلامية وتربوية

الكاتب د. عبدالله سليمان العتيقي

تاريخ النشر السبت 12-مايو-2007

مشاهدات 65

نشر في العدد 1751

نشر في الصفحة 40

السبت 12-مايو-2007

فكر في أطروحة علمية

للدكتور عبد الله سليمان العتيقي.. نال بها درجة الدكتوراه «۳ من ۳»

تناولنا في العددين الماضيين أسباب سقوط الخلافة، والآثار التي ترتبت على ذلك، ودور الدعاة بشكل عام، وحركة الإخوان بشكل خاص في التصدي لتلك الآثار في مصر ودور جمعية الإصلاح في الكويت، ودفاعها عن المثل والقيم واهتمامها بجميع فئات المجتمع، صغارا وشبابا وكبارا ورجالا ونساء. وفي القسم الثاني من الباب الثالث تناول الباحث جمعيات إسلامية لاحقة في الكويت، فتحدث عن جمعية النجاة الخيرية، وجمعية الشيخ عبد الله النوري الخيرية، وجمعية إحياء التراث الإسلامي والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، وجمعية العون المباشر د. عبد الله سليمان العتيقني وجمعية بيادر السلام النسائية وجمعية الرعاية الإسلامية.

وفي حديثه عن الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية كمثال- قال:

انطلقت فكرة إنشاء الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية أثناء انعقاد مؤتمر المصارف الإسلامية في الكويت في ۱۷ رمضان ١٤٠٤هـ الموافق ١٩٨٤م من الشيخ يوسف القرضاوي لمواجهة مؤتمر كلورادو (٤٥٧) للمجمع الكنيسي العالمي حيث قرر جمع مليون دولار لتنصير المسلمين، وقد سعى الخيرون من أهل الكويت لإنشاء هذه الهيئة العالمية عند أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، وبعد موافقته أصدر مجلس الأمة الكويتي المرسوم رقم ٦٤ لعام ١٩٨٦ لإنشائها.

 وتناول أهم أهدافها والتي تمثلت في:

  •  معاونة الفقراء والمرضى والأيتام والمعوزين ومنكوبي الكوارث والمجاعات. 

  • نشر الثقافة الإسلامية والتعريف بمبادئ وأخلاقيات الإسلام الحنيف.

  • إعداد الدراسات العلمية التي ترمي لمعرفة واقع المسلمين ووضع البرامج والخطط المناسبة لمعاونتهم.

  • إنشاء المساجد والمراكز والمؤسسات التعليمية والاجتماعية والصحية والثقافية الإسلامية وتنشيط رسالتها والمساهمة في نفقاتها.

  •  تقديم المعونات العينية والنقدية في حالات الكوارث والمجاعات. 

  • تنسيق العمل الخيري مع المؤسسات والهيئات ذات الأغراض المتشابهة.

 وتعتمد الهيئة في مساعداتها على الإنفاق الإنتاجي وليس الإنفاق الاستهلاكي وذلك بتهيئة فرص العمل للمسلمين بإقامة المصانع والمزارع ومعاهد التدريب للاعتماد على الذات ولكي لا يكون المسلم عالة على غيره.

العمل التربوي والدعوى والخيري ذو جذور راسخة في المجتمع الكويتي منذ بداية تاريخ الدولة

ثم تحدث الباحث عن لجان الهيئة الخيرية، ومشروعاتها، وفعالياتها وهي:

  • مشروع صدقة الألف ألف الجارية.

  • لجنة فلسطين الخيرية.

  • لجنة مسلمي آسيا.

  • اللجنة الكويتية المشتركة للإغاثة.

  • لجنة ساعد أخاك المسلم.

  •  مدرسة الرؤية.

  • مجلة العالمية.

وفي ختام هذا المبحث يقول الباحث: لقد قامت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بدور فعال حيال إخوانها المسلمين في العالم بالدعم والمساعدة وبناء المشاريع المختلفة.

مؤسسات اقتصادية إسلامية

ثم تطرق الباحث إلى جانب آخر من إنجازات الحركة الإسلامية في الكويت وعنون له بـ: إنشاء مؤسسات إسلامية اقتصادية وتجارية أهلية.

وقد تحدث عن بيت التمويل الكويتي نشأته وأهدافه وأهم أعماله وإنجازاته على الساحة الكويتية في مجال الاقتصاد الإسلامي.

وتناول في مبحث آخر إنشاء مؤسسات إسلامية حكومية وأهلية عامة، حيث تحدث عن:

  •  إنشاء كلية الشريعة والدراسات الإسلامية.

  • اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية.

  • بيت الزكاة الكويتي.

  • الأمانة العامة للأوقاف.

  • الهيئة العامة لشؤون القصر. 

  • إنشاء إدارة الدراسات الإسلامية في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

  • المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية. 

  • المبرات الإسلامية والوصايا والأثلاث.

  • تشكيل الحركة الدستورية الإسلامية.

  •  المعهد الديني.

  • بناء المستشفيات والأجنحة وغيرها.

مجالات إعلامية وتربوية وفقهية

 وفي المبحث الثالث من الباب الأخير تحدث الباحث عن دور الحركة في إنشاء مجالات تربوية وفقهية وإعلامية حكومية وأهلية، وتحدث عن إذاعة القرآن الكريم وموسوعة الفقه الإسلامي، مكتبة المنار الإسلامية وإصدار المجلات الإسلامية، وفي حديثه عن إذاعة القرآن الكريم، قال: لقد سدت ثغرًا من ثغور الإسلام، وأوجدت البديل الإسلامي السليم لبثها الأناشيد والمواعظ الإسلامية، بدلًا من إذاعة الموسيقى والغناء، إلا أن الباحث يرى أنها تحتاج إلى عمق في الطرح بالاستزادة من استضافة علماء يمتازون بالطرح العلمي وأن تعمل على تقوية بثها الشرعي لتصل إلى أكبر شريحة من المستمعين، وأن تضاهي إذاعات المنصرين واليهود.

وعن موسوعة الفقه الإسلامي الكويتية قال: كانت الكويت سباقة لإنجاز هذا العمل الجبار يحمد الله تعالى فإنتاج موسوعة الفقه الإسلامي الكويتية مشروع علمي قامت به وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دولة الكويت باعتباره من فروض الكفاية، حيث قدمت الفقه الإسلامي بالصورة العصرية الداعية لتعلمه وتيسير العمل به.

وتحدث عن «مكتبة المنار الإسلامية» قائلًا: لم تكن في دولة الكويت قبل عام ١٩٦٠ أي مكتبة متخصصة لبيع ونشر الكتب الإسلامية، بل كانت هناك بعض المكتبات لبيع الكتب العامة، ولقد عانى الدعاة إلى الله في تلك الفترة من عدم توافر الكتاب الإسلامي للرد على الشبهات المثارة ضد الإسلام من قبل أعدائه، لذلك أسرعت مجموعة من رجال الكويت والدعاة المسلمين فيها بإنشاء أول مكتبة إسلامية في دولة الكويت وأطلقوا عليها «مكتبة المنار الإسلامية»، وأصبحت منذ ذلك الوقت وإلى الآن الواحة الخضراء والكنز الوافر للكتب الإسلامية.

وتطرق الباحث إلى المجلات الإسلامية التي أسستها أو ساهمت الحركة الإسلامية في تأسيسها في المجتمع الكويتي قائلًا: كان المجتمع الكويتي في بداية الستينيات من القرن الماضي يفتقر إلى المجلة الإسلامية التي تشرح له أمور دينه ودنياه وتبصره بقضايا أمته، وترد على شبهات أعدائه، وتحثه على العمل الخيري، والدعوة إلى الله تعالى والأمر بالمعروف.

وقد حرص أهل الخير والصالحون من أفراد المجتمع الكويتي على طلب استخراج ترخيص مجلة إسلامية خاصة، والعمل على إصدار مجلة حكومية إسلامية، وقد تم ذلك بحمد الله تعالى حيث صدرت أول مجلة حكومية إسلامية من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دولة الكويت وهي مجلة الوعي الإسلامي، ومجلة خاصة هي البلاغ، ومجلة المجتمع الإسلامية، ثم توالى صدور المجلات الإسلامية حتى بلغت ١٨ مجلة إسلامية ما بين مجلة عامة مثل المجتمع، والبلاغ، والفرقان، والسمو أو متخصصة للأسرة والمرأة والفتاة والطفل والأولاد مثل: الفرحة، وولدي، تحت العشرين، واقتصادية مثل النور.

أهم نتائج الدراسة

وفي ختام الرسالة ذكر الباحث ما توصل إليه من نتائج، نذكر أهمها:

أن العمل التربوي والدعوى والخيري ذو جذور راسخة في المجتمع الكويتي ومتأصل فيه مع بداية تاريخ دولة الكويت.

أن الشعب الكويتي محب للعلماء ومقدر لجهودهم واستقدم بعضهم من الخارج لتعليم وتربية وتدريس أبنائه علوم الدين.

أن بروز علماء الكويت منذ وقت مبكر في تاريخه واستضافة علماء من خارجها كان له أثر بالغ في وعي الناس إسلاميًا ودعويًا وتربويًا.

أن الفكر التربوي لحركة جماعة الإخوان المسلمين قد سبق غيره في الانتشار بين أبناء الصحوة الإسلامية في الكويت

أن المجتمع الكويتي ينعم بقسط كبير من حرية القول والنشاط الدعوي والاجتماعي، مما انعكس إيجابيًا عليه وعلى الدعاة والمتطوعين لعمل البر والإحسان.

أن الحركة الإسلامية في المجتمع الكويتي اهتمت تربويًا بالمرأة، وبالرجال والشباب والناشئة على حد سواء.

أن الشعب الكويتي ذو وعي سياسي مبكر ومحب للوحدة العربية والإسلامية وللعمل الخيري والبر والإحسان وبذل الصدقة والمعروف للمحتاجين.

التوصيات

وفي الختام ذكر الباحث العديد من التوصيات تذكر منها:

أن تقوم المؤسسات والجمعيات الإسلامية ببناء وإدارة مدارس خاصة داخل الكويت وخارجها ذات منهج تربوي علمي إسلامي عصري، ويكون ربع هذه المدارس وقفًا ينفق منه على العمل الخيري.

أن تقوم الجمعيات الاجتماعية والخيرية بإنشاء معاهد خاصة للتدريب التربوي والعلمي على الدعوة إلى الله تعالى والعمل التطوعي الخيري، ويكون ربع هذه المعاهد من الموارد المالية لهذه الجمعيات الخيرية.

أن تؤسس رابطة العلماء والفقهاء في الكويت وتهتم بتوحيد كلمة المجتمع الكويتي وترشيد قراراته التربوية وإصدار الأحكام الشرعية والإفتاء فيما يطرأ عليه من مسائل مستجدة

 إصدار مجلة تربوية دعوية اقتصادية سياسية إسلامية حولية عالمية معاصرة لنشر أهم بحوث المفكرين الإسلاميين.

عمل المزيد من الدراسات لتوضيح المنهج التربوي الحركي الإسلامي وأثره على المجتمع الكويتي.

ختامًا: الرسالة جديرة بالقراءة حقًا، ولهذا لم تتوان مكتبة المنار في طباعتها في كتاب لتكون في متناول الجميع إتمامًا للفائدة، وتعميمًا للنفع.

الرابط المختصر :