; دور المصارف الإسلامــيــة في التنمــية الصناعيــة | مجلة المجتمع

العنوان دور المصارف الإسلامــيــة في التنمــية الصناعيــة

الكاتب حسن داود

تاريخ النشر الثلاثاء 13-سبتمبر-1994

مشاهدات 68

نشر في العدد 1116

نشر في الصفحة 52

الثلاثاء 13-سبتمبر-1994

إن المنهج الإسلامي للتنمية الشاملة بصفة عامة والتنمية الصناعية بصفة خاصة يعد من أهم معالم المشروع الحضاري الإسلامي الذي يهدف إلى التنمية الشاملة للمجتمع من خلال الاستفادة بكل الطاقات والإمكانيات والإعداد العقائدي والخلقي والسلوكي والتقني لحملة هذا المشروع والناهضين به في شتى الميادين.

ولحاجة هذا المشروع الملحة إلى النقد والتوجيه لتصويب المسيرة وتصحيح التوجة خاصة في ميادين التطبيق العملي في واحد من أهم ميادين التفاعل الحيوي لهذا المشروع- الميدان الاقتصادي - لهذا أجرى الباحث حسن يوسف داود المحاسب ببنك فيصل الإسلامي المصري دراسة على جانب كبير من الأهمية حول دور المصارف الإسلامية في التنمية الصناعية، قام من خلالها بمناقشة الدور الذي يجب أن تقوم به المصارف الإسلامية في التنمية الصناعية مع التطبيق على بنك فيصل الإسلامي المصري كنموذج للمصارف الإسلامية.

وأوضحت هذه الدراسة الهادفة أفضل الوسائل لاستثمار الأموال في المجالات الصناعية الهامة التي يحتاج إليها المسلمون وذلك بدعم الصناعات الصغيرة والبسيطة والحرفية أولا إلى جانب دعم الصناعات الضرورية والعملاقة والاهتمام بالبحوث الصناعية، والتطور الصناعي لاستغلال الطاقات الطبيعية للمسلمين.

وركز الباحث بشدة على أهمية التدقيق في اختيار العاملين بالمصارف الإسلامية وما يتعلق بها من مشروعات وبخاصة المشروعات الصناعية وأن يكون للرقابة الشرعية دور رئيسي في اختيارهم والحرص على أن يكونوا عقائديين وأكفاء.

و ناشد الباحث المصارف الإسلامية أن تكون قدوة ومثلا يحتذى به في حسن اختيار العاملين والبعد عن الوساطة والمجاملة، ذلك إذا أرادت فعلا أن تحمل مسؤوليتها وتؤدي رسالتها.

وتمتاز هذه الدراسة بأنها تناقش بصراحة كاملة عددا من السلبيات التي تعوق مسيرة الاقتصاد الإسلامي من خلال العمل المصرفي كضآلة تمويل المشروعات الهامة وصعوبة الإجراءات التمويلية وعدم توجيه أية استثمارات نحو دعم التصنيع الحربي، بالإضافة إلى أن هذه الدراسة تقدم خطة قصيرة الأجل وأخرى طويلة الأجل وتقترح استراتيجية واعية لمساعدة المصارف الإسلامية في تحقيق هذه التنمية.

وتقع هذه الدراسة في ستة فصول إلى جانب التقديم العام والنتائج والتوصيات والملاحق... وهي محاولة مخلصة للنقد الذاتي في هذا المجال الهام. ذلك النقد الذي تحتاج إليه بشدة ساحة الحوار الإسلامي الفاعل لمساعدة أمتنا في تجاوز هذا الواقع المرير من التخلف والركود.

الرابط المختصر :