; حكومة بوش تمنح (إف بي آي ) صلاحيات واسعة بدعوى مكافحة الإرهاب.. تحول أمريكا إلى: دولة بوليسية | مجلة المجتمع

العنوان حكومة بوش تمنح (إف بي آي ) صلاحيات واسعة بدعوى مكافحة الإرهاب.. تحول أمريكا إلى: دولة بوليسية

الكاتب محمد دلبح

تاريخ النشر السبت 17-يناير-2004

مشاهدات 61

نشر في العدد 1585

نشر في الصفحة 42

السبت 17-يناير-2004

 المفتش العام لوزارة العدل: العرب والمسلمون المعتقلون بعد أحداث 11 سبتمبر تعرضوا لانتهاكات.

برز وزير العدل الأمريكي، جون أشكروفت في عام ۲۰۰۳ المنصرم باعتباره الشخصية الحكومية التي حظيت بالقسط الأكبر من القضايا المرفوعة ضده في المحاكم بدعوى انتهاكه للحريات المدنية والدستورية للأمريكيين والمقيمين في الولايات المتحدة في أعقاب ۱۱ سبتمبر ۲۰۰۱.

تزامن رفع القضايا مع توسيع الحكومة الصلاحيات الممنوحة لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) وأجهزة الأمن الأخرى لتتحول الولايات المتحدة بموجبها كما يقول المنتقدون إلى دولة بوليسية.

وكانت آخر القضايا المرفوعة ضد أشكروفت قضية تقدم بها تحالف يضم أكثر من ٢٤ منظمة للحقوق المدنية والمهاجرين بما فيها اتحاد الحريات المدنية الأمريكي، ونظرت فيها محكمة ديترويت بولاية ميتشيجن في ديسمبر الماضي، حيث أشارت أوراق القضية إلى أن الخوف من قانون الوطنية الذي صدر في أكتوبر ۲۰۰۱ والذي استهدف تطبيقه العرب والمسلمين بشكل خاص والمهاجرين بشكل عام، قد سبب هبوطًا كبيرًا في العضوية والتبرعات في المساجد وأرغم مجموعة ترعى الكنائس وتساعد اللاجئين على تغيير ممارساتها في حفظ السجلات.

وقالت أن بيسون المديرة القانونية المشاركة الاتحاد الحريات المدنية: « إنه لأمر محزن أن لدى حكومتنا تاريخًا بشعًا باستخدام سلطات التحقيق لقمع المعارضة، وقد شهدنا ذلك أثناء اعتقال اليابانيين في الحرب العالمية الثانية والذعر الأحمر في الخمسينيات من القرن الماضي، وحركة الحريات المدنية في الستينيات ونشهد الآن في أعقاب 11 سبتمبر تحقيقات واعتقالات للعرب والمسلمين». 

وأضافت: إن لزبائننا كل الأسباب التي تحملهم على الاعتقاد أنه في أمريكا القرن الحادي والعشرين سيكونون خاضعين لانتهاكات جديدة للسلطة بموجب قانون الوطنية والأسوأ من ذلك فإنه تحت هذا القانون المتطرف قد لا يعرفون قط أن الحكومة انتهكت حقوقهم.

وقالت هذه المنظمات إن القانون ينتهك حقوق أعضائها الممنوحة بموجب التعديل الأول في الدستور الأمريكي المتعلق بحرية التعبير والانضمام إلى الروابط وحقوقهم في الخصوصية

بموجب التعديل الرابع، وقالت رابطة «المواطنين الأمريكيين اليابانيين» في أوراق القضية: إنه خلال الستينيات كان أعضاؤها يخشون أن يفقدوا وظائفهم ويهاجموا جسمانيا إذا كشف النقاب عن عضويتهم في المنظمة، واليوم فإن الحكومة تطالب المنظمة بالكشف عن أسماء أعضائها مما أدى إلى خفض العضوية في ولاية لويزيانا من ١٢ ألف عضو إلى ۱۷۰۰ عضو فقط.

كما ساهم الكشف عن العضوية في خفض عدد المترددين على المساجد والهيئات التعليمية الإسلامية والمناسبات الاجتماعية للعرب والمسلمين، وقلت التبرعات وطبقًا لأوراق القضية فإن الحضور قد قل يوميًا إلى نصف ما كان عليه الوضع قبل سبتمبر ۲۰۰۱.

 وقال اتحاد المسلمين في أن أربر القريبة من ديترويت إن بعض أعضائه أخفوا خطابهم السياسي وطلب أحد الأعضاء شطب السجلات الخاصة به وبأسرته من الاتحاد. وفي ١٣ ديسمبر الماضي يوم أن أعلنت الحكومة الأمريكية اعتقال صدام حسين، وقع الرئيس بوش على مشروع قانون يمنح إف بي أي سلطات جديدة كاسحة. 

ويقول مراقبون إن بوش استغل انشغال الناس باعتقال صدام ليحول اهتمامهم عن خطورة توقيعه على إضافة بنود من مشروع قانون الوطنية - ٢ المثير للجدل إلى قانون الوطنية - ١، حيث إن قلة من الأمريكيين أدركوا أن مكتب التحقيقات الفيدرالي حصل بموجب ذلك على صلاحية البحث في سجلاتهم المالية حتى دون وجود شكوك بالتورط في أي جريمة أو عمل إرهابي وكان الكونجرس قد أجاز ذلك التشريع الذي كان مرفقًا مع قانون تفويض المخابرات للعام المالي ۲۰۰٤ في 18/11 الماضي أي في فترة عيد الشكر.

ويقول مؤيد وتوسيع قانون الوطنية إن الفقرة الجديدة ضرورية لمنع ما يقولون إنه هجمات إرهابية على الولايات المتحدة في المستقبل وأن (إف بي آي) بحاجة إلى مثل هذه الصلاحيات الجديدة ليكون سريعًا وفعالًا، في رده على التهديدات الجديدة. غير أن معارضي ومنتقدي القانون وتوسيعه يقولون إن الضمانات والتعديل الرابع التي تمنع عمليات البحث والاعتقالات غير - المعقولة تعتبر أساسية لمنع انتهاكات السلطة.

ويقول شيب بيريت من مؤسسة بوليتكال ریسیرش أسوشيتس، وهو مؤرخ للقمع السياسي الأمريكي: لقد ثبت أنه عندما تمنح السلطة لهذه الوكالات فإنها تنتهكها، وأضاف بالنسبة لأي وكالة تحقيق فإنك عندما تبلغها بأنه يجب عليها أن تتأكد من حماية البلاد من التخريب فإنها لا بد أن تترجم ذلك إلى برنامج لإخماد المعارضين. ويرى معارضو القانون إن لدى إف بي آي بالفعل كل الأدوات لوقف الجريمة والإرهاب وأن الشيء الوحيد الذي ينجزه القانون هو إزاحة المراقبة القضائية وإعطاء مزيد من السلطة لرجال الأمن. 

وطبقًا للفقرة الجديدة في قانون تفويض المخابرات، فإن المؤسسات المالية كالبنوك واتحادات التسليف وشركات بطاقات الائتمان ستخضع بين الحين والآخر المذكرات استدعاء للمثول أمام المحاكم من مكتب التحقيقات الفدرالي لتقديم سجلات مالية، ويشمل التشريع الجديد المتعاملين بالسندات وتبديل العملة وشراء وبيع السيارات ووكالات السفر وصناديق البريد والنوادي الليلية ونوادي القمار، والمسترهن محلات الرهونات وأي مؤسسات أخرى تقوم بمعاملات تتعلق بالأموال النقدية ب«درجة كبيرة من الفائدة في الأمور الجنائية والضريبية والتنظيمية».

كما أن الفقرة الجديدة تعطي رجال المخابرات مرونة أكبر وسرعة في السعي لتتبع الموجودات المالية للأشخاص المشتبه بهم في الإرهاب والتجسس، وهو يعكس اقتراحًا من الرئيس بوش التوسيع نطاق استخدام مذكرات الاستدعاء في حالات الإرهاب.

ويقول المعارضون إن الإجراء يعطي الحكومة الفيدرالية سلطة أكبر للتطفل على حياة الناس الخاصة. ويقول تيموثي إدجار المستشار القانوني لاتحاد الحريات المدنية «إن هذا سيوسع بصورة كبيرة سلطة الحكومة للحصول على سجلات العمل الخاصة فإذا اشتريت خاتمًا لجدتك من مسترهن، فإن الحكومة تستطيع الحصول على السجل الخاص بذلك».

وعلى الرغم من أن معظم البنوك تطبق إجراءات حماية صارمة ضد تبييض (غسل) الأموال منذ سنوات بسبب حرب المخدرات، إلا أن هذه القوانين تعتبر جديدة بالنسبة للكثيرين في قطاع الاستثمار حيث الخصوصية والسرية هما المعيار.

ويشكو البعض من أن هذه التوجهات تخضع الزبائن لإشراف بوليسي هجومي في شؤون التجارة وقال تشارلز أونيل وهو خبير في غسل الأموال إن هذا يمثل تغييرًا هائلًا في الطريقة

التي تتعامل فيها البنوك مع زبائنها.

وتخشى مجموعات المهاجرين التي قالت إنها عوقبت بصورة غير عادلة بإجراءات الحكومة المناهضة للإرهاب من أنها قد تجد نفسها عالقة في الشبكة التي أوجدتها النصوص المناهضة لغسل الأموال. وقالت الجماعات الإسلامية ومجموعات أمريكا اللاتينية إنه كان هناك بالفعل تأخيرات وأسئلة للزبائن الذين لديهم أسماء مشتركة تشابه تلك الموجودة على قائمة المراقبة التي وضعتها وزارة المالية.

 وقالت دانا ليبرمان من اتحاد الحريات المدنية إن الشكاوى أخذت تتدفق من أناس أغلقت حساباتهم بدون تفسير وهناك خوف من أن تتجنب البنوك العمل مع أناس يشتركون في اسم مع شخص آخر مدرج على قائمة الإرهاب لأن الأمر لا يستحق الانزعاج والمضايقة. إنها لا تريد الدخول في مشكلات مع مطبقي التعليمات.

وقد تعرضت في شهر نوفمبر الماضي، وكالة سفر في ولاية فيرجينيا تقدم رحلات للعمرة والحج لغارة من جانب موظفي الجمارك ومكتب التحقيقات وصودرت أجهزة حاسوب، ثم أعيدت إلى الوكالة بعد أسبوع، ويقول ياسر بشناق منسق منظمة التضامن الدولية فرع الولايات المتحدة، أن التعامل بالأموال النقدية والحوالات المالية البريدية المطلوبة من أجل العمرة والحج كان من بين الأسباب المفترضة للغارة، ويضيف إن بعض الأعمال الخاصة بالمسلمين الذين يتعاملون بالأموال النقدية هي أهداف محتملة لغارات مماثلة أيضا.

وطبقًا للتشريع الجديد فإن رسائل الأمن القومي المرسلة إلى المؤسسات المالية وغيرها التي تطلب الكشف عن السجلات المالية للزبائن تحظر على تلك المؤسسات إبلاغ زبائنها كما لن يكون مطلوبًا من مكتب التحقيقات إبلاغ الكونجرس بعدد المرات التي استخدم فيها رسائل الأمن القومي.

خنق المعارضة في الجامعات

ويقول مورجان ماكدونالد في صحيفة بالتيمور صن إن قانون الوطنية أسفر عن توسيع سلطة الحكومة لتعريف الاحتجاج بأنه بمثابة إرهاب والتطاول على الحقوق الأساسية للمواطنين.

 وأيًا كان النص الذي يتقمص قانون الوطنية فإن تأثيراته تزداد عشرة أضعاف على الجامعات موضحًا أن الطلبة مرتبطون بخدمة إنترنت مركزية وسجلاتهم موضوعة في شبكة معلومات واحدة وهم يعيشون في بيوت جامعية ممركزة ومجموعات الطلبة تجتمع في حرم الجامعة وما إلى ذلك، ومن ثم يكون من السهل مراقبة أي نشاط «هدام» أو مراقبة حساب أو بريد إلكتروني معين وعندما يترافق ذلك مع توسيع الإشراف الحكومي فإن حقوق الطلاب تكون في خطر.

ويعتقد ماكدونالد أنه بموجب قانون الوطنية فإن مجموعات الطلبة يمكن أن توصف بأنها منظمات إرهابية، إذا انخرطت في أنواع معينة من الاحتجاج أو العصيان المدني. فقد جرى وصف المجموعة الطلابية المسماة العمل المناهض للعنصرية وه الطلبة ضد الحرب في مينيسوتا بأنها تهديدات إرهابية محتملة. وبإمكان الحكومة أن تطلب أن تسلم المدارس والكليات معلومات عن الطلبة.

وطبقا للرابطة الأمريكية لمكاتب التسجيل والقبول الجامعي فإن أكثر من ٢٠٠ كلية وجامعة سلمت معلومات الطلبة إلى (إف بي آي) ومصلحة الهجرة والتجنيس وغيرهما من وكالات الأمن. وتقدم بعض إدارات الأمن في الجامعات تقاريرها مباشرة إلى أجهزة الأمن الأمريكية، وبذلك تسمح للحكومة بمراقبة أعمال مجموعات الطلبة والطلاب كأفراد بدون إشعار الطلاب أو حتى إدارة الجامعة.

وإلى جانب انتهاك الحقوق الدستورية فإن تأثير قانون الوطنية يخلق جوًا تعليميًا واجتماعيًا خانقًا. ويعتقد ماكدونالد أن هذا القانون سيؤدي إلى تدهور مشاركة الطلاب الفكرية داخل الحرم الجامعي.

انتهاكات لحقوق العرب والمسلمين

ويقدم تقرير أصدره مكتب المفتش العام لوزارة العدل العام الماضي تفاصيل تؤكد الادعاءات التي تضمنتها دعوى قضائية رفعها في شهر إبريل ۲۰۰۲ مركز الحقوق الدستورية، حيث يؤكد التقرير الانتهاكات التي مورست ضد العرب والمسلمين المعتقلين لدى مصلحة الهجرة والتجنيس بعد سبتمبر ۲۰۰۱. ففي سجن ميتروبوليتان في بروكلين بنيويورك تعرض المعتقلون من العرب والمسلمين لانتهاكات، ويوثق التقرير مسلكًا قبيحًا من الوحشية المنظمة والإهانات اللفظية الموجهة ضد المعتقلين من قبل ضباط السجن والمشرفين الذين كانوا يضربون المعتقلين بالجدران وكانوا يلوون أيدي المعتقلين وأرسغ أيديهم وأصابعهم ويقومون برفع المحتجزين عن الأرض بأذرعتهم ويقفون على السلاسل الموضوعة في أرجلهم وترك العديد من المعتقلين وهم مقيدون لعدة ساعات في زنازين. وجرت عمليات تفتيش للمعتقلين بنزع ملابسهم بدون داع. كما تم تسجيل المحادثات بين المعتقلين ومحاميهم بالفيديو منذ سبتمبر ۲۰۰۲، وقال مكتب المفتش العام إن هذا التصوير الصوتي الزيارات المحامين ينتهك القانون ويتدخل في عملية وصول المعتقلين إلى الاستشارات القضائية. وقالت المحامية نانسي تشانغ من مركز الحقوق الدستورية إنه تم استهداف المعتقلين استنادا إلى عقيدتهم وإثنيتهم فقط، وأن الجو المشحون بالعواطف بعد 11 سبتمبر لا يمكن أن يشكل عذرًا لهذه الوحشية.

تمييز في العدالة

وقد شهد العرب والمسلمون منذ سبتمبر ۲۰۰۱ صدور أحكام قضائية ضد العشرات وتم ترحيل المئات منهم، ففي لاكاوانا في نيويورك وبورتلاند بولاية أوريجون حكم مؤخرًا على العديد من الشباب العرب والمسلمين بتهم تتعلق بالإرهاب. وتلقوا عقوبات بالسجن لفترات طويلة بينما المشتبه بهم في ولاية واشنطن تلقوا أحكامًا بإطلاق سراحهم ووضعهم تحت المراقبة. فالمتهمون (الأمريكيون اليمنيون في ولاية نيويورك يتلقون أحكامًا بالسجن من ٧ - ١٠ سنوات لأفكارهم بسبب تواجدهم لفترة قصيرة في أفغانستان مع القاعدة، وقال المدعون العامون إنه ليس لديهم دليل على أن الشبان تورطوا في الإعداد لأي عمل إرهابي وشيك. وقال قاضي المقاطعة ويليام سكرينيني إن التكهنات بشأن التهديد الحقيقي الذي يشكلونه قد تراوحت ما بين أولئك الذين يعتقدون أنك تشكل عضوًا في خلية إرهابية مستعدة لتوجيه ضربة وأولئك الذين يعتقدون أنك واحد من ستة أشخاص مرتبكين وجدوا أنفسهم في وضع غير قادرين على استيعابه وفهمه. ومع ذلك فإن أشكروفت وصف عمليات اعتقالهم وغيرهم بأنها إنجاز رئيس في مجال تنفيذ القانون وأبلغ مؤتمرًا صحفيًا أعلن فيه عن الاعتقالات لقد حيدنا خلية إرهابية بالسجن لفترات تصل إلى ١٨ عامًا. 

وتكشف المقارنة مدى التمييز في المعاملة فقد تزامن مع تلك الاعتقالات اعتقال بول ريفاك من ولاية واشنطن، واتهم بمؤامرة لنسف محطة لخفر السواحل وغيرها من الأهداف الحكومية وقد تم تسجيل أحاديثه ومداولاته مع أصحاب له وهو يحاول الحصول على قنابل يدوية وبنادق ومتفجرات، وقد وصف القاضي التسجيلات بأنها مرعبة ووصف ريفاك نفسه بأنه فوضوي. روضع بيانًا، أعلن فيه الحرب ضد الحكومة الأمريكية، ولم تكن التهم الموجهة له أقل خطورة عن تلك الموجهة لمتهمين آخرين في نيويورك وأوريجون، لكن المدعي العام الفدرالي في ولاية واشنطن طلب حكمًا بالسجن من (٧ - ١٠) أشهر على ريفاك، غير المسلم، بالإضافة إلى الأشهر الستة التي كان قضاها في السجن، غير أن القاضي لاسنيك أطلق سراحه.

وهناك قصة الجزائري بن عمار بن عطاء فهو حتى الآن لا يعرف لماذا وضعته السلطات الأمنية في سجن انفرادي بعد أن عرفت أنه ليس لديه أي علاقة بهجمات ۱۱ سبتمبر. وقال بن عطا في مقابلة مع شبكة التلفزيون إي بي سي يوم ١٢/٢٧ الماضي، لست مجرمًا ولم أكن قط مجرمًا، وهو فني إلكتروني في سلاح الجو الجزائري، وقد أرسل إلى الولايات المتحدة في عام ٢٠٠٠ للتدرب في مصنع للطائرات العسكرية، ولكن قبل ستة أيام فقط من ١٦ سبتمبر هرب إلى كندا طالبًا اللجوء السياسي.

وقد تم اعتقاله في الحدود لأن لديه بطاقة تعریف مزيفة، ثم حدثت هجمات سبتمبر، وأرسل بن عطاء ۲۹ عامًا، إلى سجن في مدينة نيويورك، حيث يقول إنه وضع في حجز انفرادي على مدار الساعة. وقال إذا أخذوني خارج زنزانتي يربطون يدي، وفي بعض الأحيان يضربون رأسي بالجدار. وبعد شهرين برأ مكتب التحقيقات الفدرالي بن عطا من أي ارتباط بالإرهابيين، ولكن لم يتم تبليغه بذلك. وظل في السجن الانفرادي بدون أي بيان قضائي وقال المحامي المعين للدفاع عنه، جو مستريت «لا أعرف محاميا يعرف أن بن عطا موجود» وأضاف «في النهاية أرسل بن عطا إلى مركز اعتقال في بافالو بولاية نيويورك لمواجهة تهم لحيازته بطاقة تعريف مزورة وتم تعيين محام له.. لا أفهم لماذا يواصلون ذلك، كما لا أفهم الطريقة التي يحتجز بها»..

وفي سبتمبر الماضي توصل قاض اتحادي في بافالو إلى استنتاج بأن تعامل الحكومة مع بن عطا غريب، وأوصى بإسقاط التهم ضده وبالفعل تم إسقاطها، وتقول اليسا ماسيمينو من لجنة المحامين الحقوق الإنسان هناك شيء واحد نريد معرفته كم هناك من الأشخاص الآخرين من أمثال بن عطا موجودون في الحجز كم من الناس اعتقلوا في هذه الظروف ولا زالوا معتقلين بدون اتهام وبدون أي استشارات قانونية؟... ولا يزال بن عطا خلف قضبان السجن. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 547

82

الثلاثاء 20-أكتوبر-1981

ماذا لو كان فرعون بلا جنود؟

نشر في العدد 497

90

الثلاثاء 16-سبتمبر-1980

المجتمع المحلي: (497)