العنوان رأي القارئ .. العدد 1143
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 28-مارس-1995
مشاهدات 120
نشر في العدد 1143
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 28-مارس-1995
الأمل.. الأمل...
كلمة مشرقة وضاءة، تنطق بها الألسن..
الأمل شمعة تلوح في سماء اليأس، فتبدد ظلماته حتى تبعث في نفس الشخص شعورًا سيأتيه بطوق النجاة، والخروج من واقعه المرير.
لكن هناك خاطرة تدور في ذهني وتتردد في وجداني: لماذا يتشبث الإنسان بالأمل؟! لماذا لا يجعل أمله متصلًا بحبل الله المتين؟ ولماذا لا يوثق علاقته بخالفه وبارئه؟ ولماذا يحيد عن جادة الطريق، وينفرد بأهوائه وبُنيَّات أفكاره حتى تُرْديه؟ ولماذا يصل الإنسان إلى درجة كبيرة من فقدان الأمل ويصل إلى متحدر اليأس والقنوطة؟ ولماذا كل هذا الهروب والبعد عن الله عز وجل؟ لماذا لا تلوح بارقة الأمل في الاتصال بالله عز وجل؟ لماذا كل هذا الانحدار إلى الهاوية؟ لماذا يعصي الإنسان ربه القائل: ﴿وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ﴾ (الحجر: 56)، وقوله: ﴿وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ (يوسف: 87)، من هذه الآيات ومن هذه الإشراقات نبدأ المسيرة ونبدأ الرحلة، ونشحذ الهمم لاستكمال دواعي النصر والقوة واتباع الطريق السوي للتقرب من الله، وتجديد الأمل بقربه والاستمتاع بجنابه، وطلب عفوه ورضاه حتى يمدنا بعونه وتوفيقه، وحتى تطمئن قلوبنا بذكر الله، وحتى نكون ممن قال الله عز وجل: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ (الرعد: 28).
عائش عطية البشري – جدة – السعودية
دكتور عبد العظيم الديب يرد على قارئ:
تمزيق الأكراد.... انتقام صليبي من صلاح الدين
تفضل الشاعر «نه زي كوران» بالتعقيب على مقالي المنشور في العدد «1108» بعنوان: «شيء من التاريخ= هذه الإقليمية التجزيئية وجذورها».
ولقد فزعت، وجزعت وعجبت حينما قرأت تعقيبه الذي بدأه بقوله: «انتابني شعور الأسى، وإحساس بالغبن لشعب يراد له أن يمسح من على الخارطة، ويلغى من سجلات التاريخ هو الشعب الكردي..»
نعم فُزعتُ وجزعتُ وعجبت! فلم أكن أتصور أن يصل أمر هذه الإقليمية وأثر هذه التجزيئية إلى هذه الدرجة من البشاعة، وإلى هذه الدرجة من الحساسية التي تجعلنا نتشبث بها، نکره أن نناقش جذورها، ونعمى عن آثارها.
بل كنت أتصور أن المقال – وهو يعالج هذا التمزق الذي ابتليت به ديار الإسلام – سيقع من الابن العزيز موقع الرضا، ويراه نقطة ضوء في هذا الظلام الذي يحيط بديار الإسلام كلها، أرض كردستان جزء منها، هذا التمزق الذي بر لأمتنا بليل، هذا التمزق الذي انتقل أثره إلى تمزيق النفوس وتشويه الوجدان وتلويث المشاعر وبعثرة الرؤية؛ حتى صار المسلمون يضرب بعضهم رقاب بعض، أصبحت أقوات العباد أرزاقهم، تدفع للغرب ثمنًا لسلاح فتاك معلوم مسبقًا أنه من يوجه إلا إلى صدور المسلمين.
وكنت أنتظر من ابني العزيز «الشاعر الكردي» أن يعرف عندما يقرأ المقال - لماذا مزق الشعب الكردي بين عدة دول؟
ولماذا لا يراد له أن يكون دولة واحدة، لقد مزقت كل أقاليم دار الإسلام إلى دويلات، مزق المغرب العربي، ومزق وادي النيل، ومزقت الجزيرة العربية، ومزق الشام...! لم تمزق كردستان وحدها!!
ونحن معك نقول: وأسفًا على ما يجري للأكراد، وقد قلتها قبلك في مناقشة علمية: إن هذا التمزيق للأكراد نوع من الانتقام الصليبي من صلاح الدين، كنت أتوقع من ابني وأخي الشاعر الكردي أن يطالب بمزيد من هذه الدراسات للكشف عن هاتيك السراديب الخفية التي تصنع فيها هذه المؤامرات على أمة الإسلام، وأرجوه أن يعود إلى المقال؛ ليقرأه ثانية - بعيون واعية – ليعرف سر ما تعانيه كل بلادنا.. ولیست كردستان وحدها.. وليتأكد أن ما انتابه من إحساس بالأسى والغبن، لا علاقة له بما قلته في مقالي.
إن القومية - كردية كانت أو عربية أو طورانية - لو كانت موجودة بهذه الصورة لما وجد «صلاح الدين» الذي نباهي به الدنيا، إن الذي كان هو صلاح الدين «المسلم»، ومن هنا «فقط» دانت له - عن طواعية – مصر ودانت له الشام، وهتفت به وله كل ديار الإسلام!! بل مازلنا للآن كلما أدلهم الليل ننادي: قم يا صلاح الدين.
إن راية الإسلام هي التي أنجبت صلاح الدين
وسيف الدين قطز، والظاهر بيبرس، وعز الدين أيبك، والصالح أيوب، والناصر قلاوون، ومحمد الفاتح و.. و.. و.. وما قاتل أحد من هؤلاء باسم الكردية، ولا باسم الجركسية، ولا باسم المصرية، ولا باسم الشامية، ولا باسم الطورانية.
بني العزيز، لو راجعت هذا الفصل المؤسف من تاريخنا – فصل القومية – لعرفت كيف نشأت أو بالأحرى أنشئت في عقر دار الخلافة أولًا؟! حتى إذا شمخ الأتراك بأنافهم، وتغنَّوا «بالطورانية» جاء من نفخ في أناف العرب، فنادوا بعروبتهم، ثم توالى مسلسل الانشطار؛ حتى صارت القوة والدولة دولًا.
بني العزيز، أرجو أن تكون مع سلفك العظيم الشاعر الألباني محمد عاكف، الذي وقف في وجه قومه الألبان، عندما ثارت النزعة القومية الألبانية سنة ١٩١٢، فكان على رأس المستنكرين لهذه النزعة العنصرية، وكان من شعره الذي خلده التاريخ ما ترجمته:
إن ملتكم هي الإسلام، فما هذه القومية القبلية؟
هل العرب أفضل من الترك، أو أن اللاظ أفضل من الشركس والكرد؟
ماذا دهاكم؟ هل تقسمون بلاد الإسلام إلى أجزاء متعددة؟
اسمعوها مني أنا الألباني.. أسفي على بلادي المبتلاة!!
وأن تقول مع الذين يهتفون دائما، صباح ومساء.
أبي الإسلام لا أب لي سواء *** إذا افتخروا بقيس أو تميم
وكلما ذكر اسم الله في بلد *** عددت أرجاءه من أب أوطاني
والله من وراء القصد
د. عبد العظيم محمود الديب
أستاذ الفقه والأصول بكلية الشريعة
جامعة قطر
التغيير مسئولية الشعوب
كثير من الناس يعزون التخلف والمشاكل التي تعاني منها الأمة الإسلامية إلى الحكام والمسئولين فيها فقط، ويقولون: إن الحكومات لو كانت إسلامية لاختلف الوضع.
ويحلو لبعض الناس أن يحلم بالعيش في ظلال الخلافة الراشدة، ويرى أن العيش في ظلالها سيكون كالعيش في الجنة التي وعد المتقون، ونحن نقول: بأن ذلك يدل على سوء فهم للواقع والتاريخ وطبيعة الحياة الدنيا، وذلك لا يرجع إلى عيب أو نقص في الخلافة الإسلامية، وإنما يرجع إلى عيب في المسلمين أنفسهم.
لنفترض أن رجلًا كعمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - جاء للحكم في هذا الزمن، فهل سيرضى الناس به؟ وهل سيتقبلون السياسات والأساليب الإسلامية في كافة المجالات؟
إن دور الحكام لا يمكن التقليل من شأنه، وإن مسئوليتهم مسئولية عظيمة، ولكن ذلك لا يعفي الشعوب من التقصير ولا يعطيهم العذر للاستمرار في الخطأ والركون إلى الشهوات والملذات بحجة أنهم غير مسئولين.
إن الشعوب الإسلامية عليها مسئولية كبيرة فيما وصلت إليه حال الأمة من ضعف وهزيمة وتخلف وذلة وهوان.
إن المطلوب من الشعوب كثير جدًّا، وإن كل فرد من أفراد الأمة الإسلامية يستطيع أن يفعل الكثير إذا أراد أن يسهم في إنقاذ أمته، فلابد أن يشعر كل فرد بأنه جزء مهم في المجتمع، وأن المجتمع كله قد يعاقب ويحرم بسببه.
فكل فرد مطلوب منه أن يغير ما بنفسه من ضعف واتباع للهوى والشهوات، وبعد عن الإسلام وعدم تطبيق الشريعة.
د. عبد الله الأمين – بيشاور – باكستان
ردود خاصة
•الأخ: يوسف فايز الدوسري – السعودية
قصيدتك «سراييفو» تحتاج إلى الوزن، وإلى التراكيب الفصيحة أكثر من حاجة سراييفو إلى الأسلحة الثقيلة التي ترد عنها عادية المعتدين، فهي أقرب إلى الحديث النثري الذي يفتقر إلى اللغة السليمة، إذا كنت مصممًا على الشعر، فعليك أن تقرأ كثيرًا في النثر والشعر من القديم والحديث؛ حتى يستقيم عودك، وينضج أداؤك بإذن الله
•الأخوة: جمعية الثقافة العربية بهامبورج
وصلت رسالتكم نهنئكم بمناسبة افتتاح قسم المطالعة، وقد أحلنا طلبكم إلى القسم المختص، ولن يطول الوقت حتى يصلكم ما تريدون.
•الأخ: محمد حسين عبد الرحمن السلفي – مدير جامعة إصلاح المسلمين. سيمولتلا – الهند
طمأنتنا رسالتكم على وصول المجلة إليكم ندعو الله أن تسد ثغرة في المجالات المطالعة الكثيرة التي تنشطون بها، وأن تكون سبيلًا إلى التواصل الثقافي معكم، كما نشكر لكم اهتمامكم البالغ بإرسال مقترحاتكم التي تدل على حرصكم الشديد على المجلة وعلى القضية التي نسعى لخدمتها وتحقيق أهدافها.
•الأخ: بدر عبد الهادي سليم - صباح السالم ص. ب ٧٢٦. رمز بريدي (٤٤٠٠٠) – الكويت
رغبتك بتبادل المعلومات والتعارف مع أحد القراء يدل على انفتاحك ورغبتك بتطوير نفسك وتوسيع معارفك وأصدقائك، كل الذي نرجوه منك بعد نشر اسمك وعنوانك هو أن ترابط عند صندوق البريد لاستقبال سيل الرسائل الذي سينهال عليك، نرجو ألا يكون ذلك سببًا لإلهائك عن عدم دراستك وواجباتك.
تنويه
نلفت نظر الأخوة القراء أن تكون الرسائل موقعة بالكامل ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليق لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق اختصار الرسائل، كما تحتفظ بحق عدم الالتفات إلى أية رسالة غير مذيلة باسم صاحبها واضحًا.