العنوان رأي القارئ (العدد 1532)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 28-ديسمبر-2002
مشاهدات 74
نشر في العدد 1532
نشر في الصفحة 4
السبت 28-ديسمبر-2002
قبل أن نحاسب
لو أعدنا النظر في حالنا، لوجدنا أننا في أشد الحاجة للرجوع إلى الله أكثر من أي وقت مضى، لأن حالنا اليوم يبكي ويضحك.
نحن نعيش في جاهلية صنعناها بأنفسنا، ولن ننجو منها إلا بالعزيمة والإصرار والجهاد على تحقيق ما خلقنا من أجله، وكفانا جاهلية أننا مازلنا عبيدًا للمال يجلبنا ولا نجلبه، يدوسنا ولا ندوسه، وكفانا اعتقادًا باطلًا أن الشرف لا يكون إلا في النسب والسلالة والمال والثراء وحمرة اللون أو بياضه.
لقد أراد الله خيرًا بكل من لا يهتم إلا بنجاته من لهيب النار، الذي تخلص من آلام هذه الدار الفانية التي لا تستحق حتى التعب من أجلها، من أجل دار أعدت للمتقين، من أجل التغني وسط الجنان وحور العين الحسان.
ولكنا جهلنا هذا الطريق وغفلنا عنه وحققنا للشيطان مراده.. فهجرنا القرآن، وما عاد يقرأ إلا في رمضان، تناسينا أن القران هو شفيعنا يوم لا ينفع مال ولا بنون، وما وما نجاتنا إلا به، فلنحاسب أنفسنا قبل ان نحاسب.
وفاء مكي - المدينة المنورة
من يحمل هم الدعوة؟
إن السؤال الذي يطرح نفسه على كل مكلف من المسلمين العارفين والعالمين بما أوجبه الله عليهم في شؤون دينهم ودنياهم هو: هل أنا سبب فيما يحدث ويجري على الساحة الإسلامية اليوم؟ سؤال تصعب الإجابة عنه من كثير من المسلمين، وفي الحقيقة إن الكثير منا سبب فيما يحدث ويجري على ساحتنا الإسلامية، ومن الأسباب بعدنا عن منهج الله الذي أرسل الله به الرسل، ويتمثل ذلك في سياستنا ومنهجنا وإعلامنا وأحكامنا ومعاملتنا وتقاليدنا التي أصبح الكثير منها مشابهًا لأعدائنا، فكيف نريد عزًا ونصرًا ونحن نحكي في كثير من أمورنا بغير ما أنزل الله؟
إن الأمة بحاجة لإصلاح أحوالها من الداخل في جميع شؤونها، فإن صلح الداخل صالح الظاهر بإذن الله، ثم إن الأمة بحاجة إلى قائد رباني.. يعلم بشؤون دينه أولًا ثم شؤون دنياه، ثم إذا وجد القائد فلا بد له من أعوان يعينونه على تحمل المسؤولية لا كما نجد اليوم كثيرًا من الأعوان يثبطون القادة ولا ولا يثبتونهم ولا يذكرونهم بما أوجب الله عليهم.
لذلك ترى كثيرًا من المحسوبين على الأمة يسعون وراء الملذات والشهوات ولا يراقبون رب الأرض والسماوات إلا من رحم الله وقليل ما هم، لقد نام الكثيرون عن الدعوات إلى الله، وبسبب هذه الغفلة استغل أعداؤنا وأذنابهم هذه الفجوة وأخذوا يدعوننا إلى ما عندهم من ضياع ولأن تكون مجتمعاتنا غارقة في بحر الرذيلة التي طالما أرادوا الخروج منها، ولكن لتعثرهم أحبوا أن يجروا غيرهم إلى ما هم فيه وأصبح المنبر اليوم يرتجز بآرائهم ومقترحاتهم بدعوى إصلاح مجتمعاتنا، ولو كنا مسلمين صادقين ما تجرأ متجرئهم على أن يتفوه بكلمة، ولكن تشتتنا وتمزقنا فتح لهؤلاء القوم بابًا يدخلون منها، ويجب إغلاق هذا الباب في وجوههم وعدم السماه أو السماح لهم بأن يتدخلوا ولو بمجرد الرأي، لأننا نستمد إصلاحنا وإصلاح مجتمعاتنا من كتاب ربنا عز وجل وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، إننا على حق في دعوة الناس إلى إصلاح مجتمعاتهم، فهل قام مسؤول من أمتنا يدعو هؤلاء القوم إلى إصلاح مجتمعاتهم أم أننا ركنا إلى الدنيا وما فيها؟
نحن أمة ليست مثل باقي الأمم.. أمة الدعوة قال تعالى ﴿ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ (آل عمران: 110)، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (فصلت: 33)، فهل طبقنا هذا أم أننا بدأنا بالأخذ بتشريعات الأمم المتحدة؟ إننا بحاجة ماسة إلى العودة بجد وإخلاص وتعاون وتفانٍ في سبيل الدعوة إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قبل فوات الأوان، ويا دعاة الحق، ويا من توليتم شؤون الدعوة والإرشاد، لا تأخذكم في كلمة الحق لومة لائم ولا تقيدوا الدعاة بقيود ما أنزل الله بها من سلطان، فمن يحمل هم الدعوة؟
يحيى الحارثي - جدة
من ينقذ ابنتي من سرطان العظام وأجره على الله
سبق وأن أُدرجت قضيتي على صفحات مجلتكم الكريمة عام 2000م بخصوص ابنتي الشابة المريضة بسرطان العظام بساقها اليسرى، ولقد وصلني حينها الحوالة البريدية الوحيدة من أحد المحسنين عن طريقكم بمبلغ ٢٥٠ دولارًا أمريكيًا مشكورين.
الذي دفعني إلى كتابة هذه السطور الأليمة مجددًا، تألم ابنتي المريضة من نقص الأدوية والحقن، وحتى أجور نقلها إلى مدينة فرتسواف، حيث المستشفى هناك للعلاج، التي تبعد عنا مسافة 75 كم، وهي تحتاج إلى مصروف شهري لا يقل عن 300 دولار أمريكي لشراء الأدوية والحقن الغالية جدًا، بالإضافة إلى النقل من وإلى المستشفى، في الوقت الذي لا يتعدى دخلي الشهري 250 دولارًا أمريكيًا ويومًا بعد يوم تزداد الحياة هنا صعوبة، وعائلتي مكونة من ثمانية أفراد، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي القدير.
مرة أخرى أكتب لطرح قضيتي على أهلي من الإخوة المسلمين المقتدرين على تقديم يد العون والمساعدة، لتخفيف ألم المرض عن ابنتي المريضة، وأجركم كبير إن شاء الله عند ربنا عز وجل، ومن فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه، والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
أخوكم: أحمد عبيد
Ahmed.H.A ABAID
Ul,tukasinsligo 46/5
59-220 Lagn ica-
«المجتمع»: نأمل أن تبحث إحدى الهيئات الخيرية هذه الحالة وتقدم لها المساعدة.
الجهاد الأكبر
إن المسلم قبل أن ينطلق للجهاد في المعركة لا بد وأن يكون قد خاض معركة أعتى وجهادًا أكبر مع نفسه، مع الشيطان، مع هواه وشهواته، مع مطامعه ورغباته، مع منافعه الشخصية، مع مصالح ونوازع عشيرته وقومه، مع كل شارة غير شارة الإسلام، ومع كل دافع إلا العبودية لله وتحقيق سلطانه في الأرض وإخضاع الطواغيت المغتصبين لسلطان الله، إن نفوسنا هي عدونا الأول فإذا انتصرنا عليها كنا علي غيرها أقدر.
محمد عويس خورشيد
حرية الاحتشام.. ممنوعة!
لقد آلمني وأحرنني ما حدث في أرض الكنانة بلد الأزهر الشريف، حيث عمم قرار على المدارس هناك يقضي بمنع أي منتقبة من الدخول للمدارس سواء كانت مدرسة أو طالبة، وكأن مصر بدأت تحذو تركيا التي ما كادت تأخذ هذا الاتجاه إلا وأصابها الانهيار والصغار.
لذا أناشد كل مسؤول في مصر وغيرها أن يتقي الله في رعيته ومسؤوليته، وأذكره بقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ النور: 19 – 20).
د. مفرح محمد السعيد
كرامة الإنسان في الإسلام
إن كرامة الإنسان وحرمته في الإسلام لا تعدلها حرمة، ولو كانت حرمة الكعبة، فقد طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوميًا بالكعبة وقال: «ما أطيبك وأطيب ريحك، وما أعظمك وأعظم حرمتك، ولحرمة العبد المؤمن عند الله أشد حرمة منك: دمه ومالهه وعرضه».
لقد قرر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يخوض حربًا مع المشركين وعلى أرضهم ثأرًا لكرامة إنسان مسلم هو عثمان بن عفان رضي الله عنه، حينما أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم في العام السادس من الهجرة سفيرًا إلى قريش يخبرهم أنه لم يأتِ لقتال إنما جاء معتمرًا ومعه الهدى تعظيمًا لبيت الله الحرام، فاحتبست قريش عثمان عندها ثلاثة أيام، وأشيع بين المسلمين أنه قُتل، فغصب الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك غضبًا شديدًا وقال: «لا نبرح حتى نناجز القوم»، وطلب من أصحاب أن يبايعوه على القتال والثبات حتى النصر أو الشهادة، فيما يسمى في السيرة ببيعة الشجرة او الرضوان.
وحين قتل الملك الغساني سفير الرسول صلى الله عليه وسلم الحارث بني عمير الأزدي، جهز الرسول صلى الله عليه وسلم جيشًا قوامه ثلاثة آلاف مقاتل، وغزا الغساسنة الصليبيين في عقر دارهم، وحدثت هناك غزوة مؤتة المشهورة.
وهذه الأرواح التي تزهق كل صباح ومساء على أيدي اليهود في أرض الإسراء أليس لها حرمة؟ أليس لأبناء الأمة التي ينتسبون إليها كرامة؟
أم أن الأموال التي تدمر على شكل بيوت تنسف، وحقول وبساتين تجرف، ليست أموال مسلمين موحدين تستحق الغضب لها؟ أم أن الأعراض التي تنتهك، والمقدسات التي تدنس، لا تمت للمسلمين بصلة؟ أم أن الأطفال الأبرياء الذين تمزق صواريخ العدو جسادهم أو تدفنها تحت أنقاض منازلهم ليسوا أبناء مسلمين موحدين؟
إنها مهزلة، ذلك الصمت العربي والإسلامي والبرود تجاه ما يحدث على أرض فلسطين من جرائم، لا نفهم مغزى لها سوى أن المسلمين ينتظرون إبادة شعب عن آخره.
إن سكوت العرب والمسلمين واكتفاءهم بالتسلي بما يشاهدونه على شاشات التلفاز من أخبار وصور للفظائع يدل على أنهم لم يعودوا يفهمون أي معنى لكرامة المسلم ولا لحمية المسلمين
محمود الحمامي - الكويت
قصة جارتي
في ليله من ليالي رمضان زارتني إحدى جاراتي، وهي امرأة متوسطة الدين، لم تحدثني عن الأسعار والسلع والتخفيضات كما هي عادتها في كل مرة، بل كان معظم حديثها عن الجنة ونعيمها الذي يفوق الخيال، والذي أدهشني أكثر هو لهفتها لدخول الجنة حتى أنها رأتها في منامها.
وتركتها تسترسل في كلامها عن الجنة وانا سعيدة بها ومحتارة في أمرها، حتى زال الغموض وعرفت السر.. إنه «عمرو خالد».. فهي تتابع دروسه على جميع القنوات الفضائية، وهو كثيرًا ما يتحدث عن الجنة والشوق إليها، مما جعل جارتي تتشوق إلى الجنة بعد أن كانت الدنيا أكبر همها ومبلغ علمها.
وتابعت حديثها قائلة: إن زوجي لم يكن يصلي الفجر، ولكن منذ أن بدأ يتبع دروس عمرو خالد وهو لا تفوته صلاة الفجر «في المسجد»! ثم قالت بحدة يشوبها الحزن: ماذا فعل عمرو خالد حتى يُستبعد ويمنع من إلقاء الدروس؟
إن هذا غيض من فيض، مآثر الرجل، وأياديه البيضاء على الكثيرين من أمثال جارتي، وهذا يدل على إخلاصه وتجرده في دعوته حتى فتح الله له القلوب قبل الآذان، فانطلقت الذفرات وسالت العبرات على وجوه لم تكن بالأمس القريب تسجد لله سجدة،، تلك الوجوه التي أنكرها بعض المتدينين وترفعوا عن مجالستها، وإسداء النصح لها، ورماها البعض الآخر بالفسوق والانحراف.. وإذا بعمر خالد يتمكن بتوفيق الله - أن يحول أصحاب تلك الوجوه إلى عشاق للجنة، فكان جزاؤه الايقاف والاستبعاد، وهذا ليس بمستبعد، فقد قالها ورقها ابن نوفل منذ مئات السنين لرسول الله صلى الله عليه وسلم: «لم يأت أحد بمثل ما جئت به إلا أخرجه قومه»، وهذا هو شأن أصحاب الدعوات والرسالات، فرسول الله صلى الله عليه وسلم كُذب وعذب وقوطع ونفي، وكذلك جميع الأنبياء من قبله والمصلحين والصالحين من بعده الذين ورثوا العلم بعد انقطاع الوحي، وهذا سنة الدعوات الربانية، تكويها نور الابتلاء والمحن، فلا يزيدها ذلك إلا قوة وصلابة ويأبى الله إلا أن يتم نوره وما ذلك على الله بعزيز.
أم أسامة - المدينة المنورة
ازدواجية المعايير
تعاد محاكمة الدكتور سعد الدين إبراهيم في مصر للمرة الثالثة بعد الحكم عليه بسبع سنوات سجنًا، وقد أسس الرجل منذ سنوات مركز ابن خلدون للدراسات، وثبت أن مهمه المركز كتابة تقارير عن مصر قدمت لحلف الناتو وغيره، وهو ما يفسر في العرف العام بالتجسس.
وقد دافعت عنه بعض الصحف الأمريكية، وتحدثت عن الظلم الذي تعرض له وتدخل السفير الأمريكي للإفراج عنه باعتباره يحمل الجنسية الأمريكية، مما يؤكد أنه مزروع لمهمة يؤديها من خلال مركزه.
ونتساءل عن مغزى هذه المعاملة في حين يساق أبرياء دون جريرة لمحاكم عسكرية ودون أن يرتكبوا شيئًا يهدد أمن البلاد؟
محمد علام - السعودية
ردود خاصة
الأخ/ مصعب السالم: شكر الله لك ما كتبته في رثاء الشيخ مصطفى مشهور، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، وجزاك الله خيرًا على ما أبديته من عاطفة وثقة يعتمل بهما قلبك المؤمن.
الأخ/ عبد الله اليوسف – الرياض- السعودية: الذين يصفون الكيان اليهودي والشخصيات اليهودية بالأوصاف الحسنى يقولون إنهم يلتزمون الموضوعية في كتاباتهم، لكن هذا الادعاء سرعان ما ينكشف عندما يكون الحديث عن إنسان أو جهة إسلامية، فهم لا يتورعون عن الاتهام بغير دليل والتشهير الذي لا مبرر له، كأنهم لا يتحلون بالموضوعية إلا تجاه أصدقائهم اليهود.
الأخ/ علي بن سليمان الدبيسي – بريدة - السعودية: المسلمون قاطبة شعوبًا وحكومات مسؤولون عما يجري لإخوانهم في مختلف البقاع من اضطهاد وظلم، ومطالبون كل حساب استطاعته وصلاحيته بالتحرك لإنقاذ المستضعفين من براثن البغي والعدوان.
تنبيه
نلفت نظر الإخوة القراءة إلى أن تكون الرسائل موقعة ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ويفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق النشر من عدمه، وكذا اختصار الرسائل وعدم الالتفات إلى أي رساله غير مذيلة باسم صاحبها كاملا وواضحًا.
المراسلات باسم رئيس التحرير.. والمقاولات والآراء المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي «المجتمع».