العنوان بريد القراء- العدد 1564
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 16-أغسطس-2003
مشاهدات 67
نشر في العدد 1564
نشر في الصفحة 4
السبت 16-أغسطس-2003
إشارات مرورية
مما لا شك فيه أن المسلم لا تمر عليه المواقف هكذا مرور الكرام، بل هو كيس فطن، لكل شيء عنده إشارة، ولكل ظاهرة عنده تفسير ودلالة، لا ينخدع إذ خُدع، ولا يُستغفل إذا استُغفل، ولا يُستدرج إذا استُخف بعقله، فدائمًا أمامه إشارات تحذره:
الإشارة حمراء: عند لوحة إعلانية لشباب يقول لك: «حان وقت اللعب»، وأخرى لعجوز يقول لك نفس العبارة، أمة هذا حال شبابها وشيوخها فأنى يؤمل لها النصر؟ ..ولكن هناك:
إشارة خضراء: عند لوحة إعلانية أخرى تقول : «الوقت هو الحياة»، فترى فيه فتية وفتيات يتلون كتاب الله، فشتان بين جيل لا وقت له إلا اللعب، وبين جيل النصر المنشود، الذي يعد لنفسه لليوم الموعود.
الإشارة حمراء: في الحافلة، حيث لا تعلم أين أنت، أفي الهند أم في بلاد العرب، حيث تحولت الحافلات إلى دور سينما للأفلام الهندية، وقاعات للأغاني البنغالية، وحينما تقول للسائق إن هذا غير جائز، يدعي عدم الفهم، وكأنك فعلًا في الهند ولا يعلم لغتك، ويقول لك:من أين أنت؟ فمن المسؤول عن ذلك.
الإشارة صفراء: في الصيف حينما تحمل حقائبك مغادرًا بلدك، لتخفف عن نفسك عناء الصيف الحار، وتذهب عن قلبك تعب العمل الشاق، فتقول لك: لا تتبع خطوات الشيطان، وأول الهلاك نظرة، فابتسامة، فموعد، فلقاء، فمصيبة، فتضيء إشارتك الحمراء قائلة لك: انتهى أجلك.
الإشارة خضراء: عند حلقات تحفيظ القرآن الكريم، التي تنتشر في الصيف، فتحوله على قلوب المؤمنين إلى نسيم عليل، ويصير به لهيب الأرض عطرًا، ورياحين، فرحم الله من أقامها، وأعان على دوامها .
الإشارة حمراء: حينما تلقي السلام على أحد الإخوة وخاصة بعض الملتزمين منهم، فتراه ينظر إليك شذرًا وكأنه يقول لك: «أنا من أنا، أنت من؟» وإن أعارك اهتمامًا ربما يقول لك: «هلا» أو «سلام».
أخي.. لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، فحاذر فربما كسرت الإشارة دون أن تدري..؟
عبد الغفار الغريب مصر
خلاف الغرب .. وخلاف العرب
في كل أزمة تحدث دروس وعبر ومكاسب وخسائر، ولعل في أزمة العراق أكثر من درس وعبرة، ومكاسب قد تزيد على الخسائر، ولعلنا نقف عند نقطة واحدة لأهميتها وحاجة أمتنا إليها وهي:
الخلاف الذي وقع في الغرب حول أزمة العراق وكان خلافًا بمنظورنا تقرع له طبول الحرب بين دول الغرب.. لكن الذي حدث أن الغرب يختلف على جزئية فقط، سرعان ما ينتهي ذلك الخلاف وتعود المياه إلى مجاريها..
أما خلاف العرب فحدث ولا حرج، فأي خلاف يقع بين دولتين حتى ولو كان لا يقدم ولا يؤخر .. يكبر ويتصاعد ويشمل الطبقات كافة ويستمر يتعمق حتى تتوارثه الأجيال كابرًا عن كابر، مما تسبب في ضعف امتنا وتفرقها وتفوق عدوها عليها.. فهل نستفيد من طريقة الغرب؟! فالحكمة ضالة المؤمن.؟
علي بن سليمان الدبيخي – بريدة . السعودية
ردود خاصة
الأخ/ وليد ابو الخير الرياض – السعودية:
سبق أن نشرنا بعض المقالات والتحقيقيات عن البهائية، ونحن نرحب بأي جديد حول هذا الموضوع.
الأخ عبد الله سعيد باجبير – جازان – السعودية:
أطفال الحجارة فخر لهذه الأمة في وقت تقاعس فيه كثير من الرجال عن واجباتهم، بل عن حماية هؤلاء الأطفال، بل – والأسى يعتصر القلوب – السكوت عنهم.
الاخ/ عبد الرحمن حسن الشهري- السعودية:
الإعلام لا شك مسؤول، ولكن المسؤولية الأولى على من يوجهون الإعلام أو يفرضون عليه الجهة المطلوبة.
﴿ وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾
﴿ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾
(القصص: ٥،٦)
تهافت الليبرالية
الحمد لله الذي تكفل بحفظ الدين، وقيض له من يغار عليه، ويغضب إذا مست حرماته، أو انتهكت قيمه وأخلاقياته، عندما قال الشعب كلمته يوم ٧/٥ الماضي في انتخابات مجلس الأمة ۲۰۰۳ فخسرات كافة القوى الليبرالية الاختبار، فكان يوم ٧/٥ يوم الحقيقة.
ولم تكن تلك النتيجة غريبة على الشعب الكويت، ولكن الغريب هو موقف هذه الزمرة من الليبيراليين الذين لم يعجبهم ذلك الحكم وتلك النتيجة وأسرعوا إلى تعليق مشكلة إفلاسهم الفكري على شماعة الإسلاميين. وما يمكن التأكيد عليه في هذا المقام أن تهافتهم نتيجة طبيعية لتناقض فكرتهم وبوار بضاعتهم وعدم انسجامها مع عقيدة الأمة وثوابتها الأخلاقية، وخصائصها الاجتماعية، ومع كل فشل يحل بهم يسارعون باتهام المجتمع بالتخلف، وعدم القدرة على فهم رسالتهم التنويرية ويستنجدون بسلطة الدولة لتحميهم من المجتمع لأنهم لا يمثلون المنطق والعقل وإرادة الشعب .
سعد الريس- جامعة الكويت
ولقصر النظر .. فوائد!
في بعض الأحيان ينبغي على المسلم الذي يريد شراء الآخرة أن يكون قصير النظر ينظر تحت قدميه فقط لاسيما حين يطلب منه أن يؤدي للآخرين حقوقهم قبل أن يؤديها من حسناته يوم القيامة حيث يكون الدفع فوريًا وبلا تأجيل..
هنا ينبغي عليه ألا ينظر بعيدًا إلى ما سيخسره أو ما سيناله من الأذى بالقول أو الفعل وألا يسترسل في ذلك حتى لا تأخذه دوامة التبريرات والتفسيرات فيتقاعس عن الأداء نتيجة بعد النظر وإطالته هنا يكون القصر النظر فوائد لا تحصى أما في الدنيا فيفيد احترام الإنسان لنفسه وشعوره بالتغلب عليها، وأما الفوز في الآخرة فنستوحيه من حديث رسول الله ﷺ: «من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو من شيء فليتحلله منه اليوم قبل الا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه» (رواه مسلم).
أم جهاد- مكة المكرمة