العنوان رأي القارئ (1637)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر السبت 05-فبراير-2005
مشاهدات 74
نشر في العدد 1637
نشر في الصفحة 4
السبت 05-فبراير-2005
أحداث الرياض وزلزال آسيا
نحتاج في أوقات الفتن إلى الاعتصام بالكتاب والسنة والالتفاف حول العلماء المخلصين العاملين والالتزام بالجماعة وولي الأمر، لما ورد في ذلك من الأحاديث الصحيحة الثابتة عن الحبيب صلى الله عليه وسلم.
يجب التيقن والاقتناع الكامل بحرمة دم المسلم, وكذلك الذمي غير المحارب, وصاحب العهد مع الدولة حتى وإن خالف هذا العهد رأينا, ولا ننسى في هذا السياق قول النبي صلى الله عليه وسلم عندما نظر إلى الكعبة فقال: «والله إني لأعلم حرمتك عند الله, ولكن دم امرئ مسلم أعظم حرمة عند الله من حرمتك» ولا ننسى كذلك حرص الخليفة الزاهد ذي النورين رضي الله عنه على عدم إراقة دم مسلم ولو كان ذلك على حساب حياته رضي الله عنه.
هؤلاء الشباب مخطئون ومعتدون حتى وإن كان هدفهم الإصلاح أو إقامة الدولة الإسلامية، فإن هذا كله لا يكون بإراقة الدماء وتخريب الديار.
ولا ننسى أن الحكومة جزء من الشعب فإذا صلح الشعب صلحت الحكومة، ولكن الأمر يحتاج إلى وقت وجهد وتضحيات حتى ينتشر الصلاح والعدل في المجتمع، ولنا في سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم عبرة حيث مكث الحبيب صلى الله عليه وسلم في مكة يدعو إلى الله ويطوف حول الكعبة وبها (360) صنمًا ولم يؤمر بالجهاد؛ لأن المفسدة ستكون حينذاك عظيمة.
ولكن رأينا في فتح مكة كيف دخل الناس في دين الله أفواجًا بلا إراقة دماء أو تخريب.
لكن في المقابل إذا حمّلنا هؤلاء الشباب معظم الخطأ، ألا نتحمل نحن كمجتمع وأفراد جزءًا من هذه المشكلة؟! أليس هؤلاء الشباب جزءًا من مجتمعنا درسوا ولعبوا وأكلوا وشربوا معنا؟ إذًا أين التوجيه والاحتواء والأخذ باليد لشاطئ الأمان؟ لماذا نتجه دائمًا إلى تجريم الشباب, ونمنح أنفسنا صك براءة من المشاركة في الخطأ والتقصير؟! هل وفرنا كل الاحتياجات والإمكانات، وهل أوجدنا الحوار البنّاء الهادف الذي يستوعب طاقات الشباب ويمتص حماسهم، أم أننا نواجههم دائمًا بالتجريم والعنف والاحتقار (والتطنيش)؟
ولا بد من توضيح إضافي يجمع بين ما رأينا من زلزال آسيا في إندونيسيا وجزر المحيط الهندي التي تعجّ بالمعاصي، وبين ما حصل ويحصل في بلادنا، وأحببت أن أربط ذلك كله بقوله تعالى في سورة النحل: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ (النحل:112).
إن أمر الاستقرار والأمن في الدول ليس أمرًا ثابتًا لا يتبدل، بل هو نعمة ربانية ترتبط بمدى إقامة العدل وشرع الله وطاعته, فمتى ما حاد الناس عن طاعة الله أوشك العقاب أن يحل.
وكما قال سبحانه وتعالى: ﴿فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ﴾ ولم يقل كفرت بالله ولذلك توضح الآية أن الأمر لا ينحصر في الكافرين بل أيضًا يتعدى إلى المسلمين العصاة فلننتبه أن الزلازل والعواصف واضطراب الأمن إنما كلها نتيجة حتمية -حتى وإن تأخرت في بعض الأحيان- للمعاصي والظلم وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
أبو محمد. جدة- السعودية
أنقذوا أطفال المسلمين من التنصير
شرّد زلزال تسونامي مئات الآلاف من أطفال المسلمين الذين لا مأوى لهم ولا معين إلا الله.
وتحرك الغرب المسيحي كالعادة بسرعة البرق لتنصير هؤلاء الأطفال المساكين الذين نتركهم للغرب ليغيّر عقيدتهم، ولم يكفنا أنهم فقدوا أهليهم، والله إنها لمأساة.
ونرى الآن أساطيل الغرب «أمريكا» تدخل دون إذن في بلاد المسلمين لتنفيذ هذه المهمة القدرة. فمن يحمي عقيدة هؤلاء الأطفال؟ والله لنُسْأَل حكامًا وشعوبًا عنهم.
نناشد الغيورين من أبناء الأمة المسلمة التحرك لإنقاذ ما يمكن إنقاذه تجاه هؤلاء. أغيثوهم.. أغيثوهم.. قبل فوات الأوان. وكان الله لأطفال إندونيسيا المسلمين .
عبد الناصر طابع - السعودية
أرغب في قراءة المجتمع
يسعدني ويشرفني كأخت مسلمة أن أتقدم برسالتي هذه إليكم راجية تزويدي بمجلتكم الغراء التي تتناول جوانب شتى في القضايا الاجتماعية, وخاصة التي تعالج هموم المرأة المسلمة التي يستهدفها الإعلام الغربي بوسائله المختلفة في هدم قيم ومعتقدات هذه المرأة المسلمة العفيفة, ويحاول إخراجها من بيتها بأفكاره وكلماته الخلابة، ولمجلتكم الغراء دور فاعل في معالجة هموم المرأة المسلمة وإخراجها من مأزق الغزو الفكري.
وعليه، فإني أرجو إرسال مجلتكم بصفة دائمة وأجركم على الله، وتقبلوا فائق الاحترام، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مريم محمد
ولا يزالون يقاتلونكم
الاعتداءات على الدول الإسلامية من قتل وتدمير نتيجة لصراع عقائدي متجذر في نفوس المعتدين، وتؤكد أن عداوتهم للعرب والمسلمين خرجت إلى حيز المواجهة العسكرية الصريحة. والقرن الحالي سيشهد صراعًا دمويًّا غزيرًا واستحلالًا لدماء المسلمين في كل مكان، وهذه السياسة ليست وليدة اليوم ولكنها نتيجة لإعداد وترتيب منذ سنوات. ولسنا كعرب ومسلمين وأنظمة حاكمة على مستوى المواجهة، ولذلك تجدنا منبطحين أمام أمريكا وإسرائيل حتى فقدنا القدرة على الشجب والاستنكار، وأدهى وأمرّ من ذلك أننا ساهمنا بحظ وافر في هذا الوضع المتردي.. فقد فتحت أرضنا للغازي يرتع حيث يشاء، ويفرض علينا ما يريد ولا يقبل الغرب الصليبي الحاقد إلا أن نقول سمعنا وأطعنا، وتتحمل الشعوب العربية جزءًا كبيرًا من المسؤولية؛ لأنها لم تعمل لتغيير واقعها المخزي.
محمد علام - السعودية
جنة الدنيا
إلى دعوتنا الرؤوفة بنا التي أعطتنا الكثير من خيراتها ونهلنا من ثمراتها، وهي تناشدنا بلسانها الصادق، وحبها العميق، وتخاف علينا من الزيغ والضلال. لا زلت أتذكر ذلك اللقاء الأول لكل واحد منا معها, كيف كان الشعور؟ ونحن بعد توفيق الله قد اخترنا الطريق المستقيم عندما أحسسنا بالارتياح النفسي، والفرح الذي يتهلل به الوجه، إنها من أسعد اللحظات التي مرت في حياتنا، والتي لها وقع في نفوسنا، كيف لا يكون ذلك؟! وقد قدمت لنا هذه الدعوة المباركة الهداية والرشد، وحفظتنا في ديننا ودنيانا لإرضاء الرحمن، فهيأت لنا حلقًا للقرآن الكريم والعلم والفقه الشرعي ورحلات إيمانية لمكة المكرمة والمدينة المنورة, وأيامًا جميلة ولحظات سعيدة قضيناها مع إخوة لنا في الله، صحبة صالحة وجلسات ممتعة وابتسامة صادقة.
أسأل الله -جل وعلا- التوفيق والثبات لإخواننا الذين ضحوا بأوقاتهم وأنفسهم وأموالهم كي تكون صرحًا مباركًا ينطلق منه العلم والدعوة والخير. وإنني كفرد منها أحس بالغبطة حين أرى إخوة لي أعمارهم متفاوتة وهممهم عالية, الرابط الذي بينهم هو الدين والاستقامة، إخوة نحسبهم والله حسيبهم من الصالحين.
فثلة منهم يتعاونون لإيقاظ بعضهم لصلاة الفجر، وثلة منهم يجتهدون بالقربات في العشر.
وفي ذات يوم رأيت بعيني أحد إخوتي وهو يقود السيارة وفيها من الأشبال الصغار، الذين أفنى وقته من أجلهم، وصبر على أذاهم، وتحمل هو وأقرانه المشقة والجهد الجسدي والذهني في سبيل توفير الراحة لباقي إخوانه, فراودني تساؤل: ما الذي حمل هذا الرجل على فعل ذلك؟ فقلت: ما حمله على ذلك إلا حب صادق لدعوته واقتناع بها، واقتداء بالمدرسة النبوية لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يربي أشبالها كعبد الله بن عمر، وأنس بن مالك، وعبد الله بن الزبير، فتذكرت حديث النبي صلى الله عليه وسلم «لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم».
فأحب أن يخرج منهم الداعية الطبيب، والداعية المعلم، والداعية إمام المسجد، وهذا غيض من فيض مما تقوم به تلك الثلة المباركة, وما أجمل قول الحق تبارك وتعالى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ (الكهف :28)
نبيل يوسف التركي – الأحساء - الهنوف