العنوان رأي القارئ (1243)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 25-مارس-1997
مشاهدات 57
نشر في العدد 1243
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 25-مارس-1997
ردود خاصة
- الأخ: عبد الرحمن بن سعد الهوميل- الرياض- السعودية: وصلت رسالتك، شكر الله لك عواطفك النبيلة، ونعدك بأن نهتم باقتراحاتك بعد دراستها مع خالص تحياتنا.
- الأخ: خلف سالم المناعي- الدوحة- قطر- ص- ب- 923: رغبتك في مراسله الإخوان من شباب المسلمين تدل على حبك للتواصل معهم وتبادل المعلومات والهوايات، نرجو أن تتحقق رغبتك مع مراعاة الواجبات الدراسية.
- الأخ: سيد- فراج محمود أحمد- الخفجي- السعودية: بإمكانك الاستفادة من أحد الموثوقين من العاملين في حقل الدعوة إلى الله، وعندها تتعرف على الكتب القيمة والطرق السليمة التي تستطيع أن تسلكها إلى قلوب الناس مع دعائنا بالتوفيق.
- الأخ: أبو حفص- إيران: شكرًا للتوضيح حول الخارطة التي تبين مواطن أهل السنة، نسأل الله أن يؤلف بين قلوب المؤمنين، وأن يلهم المسؤولين التعامل مع الجميع على أساس الإسلام، وليس على أساس الأفكار المولدة التي لا يمكن الاتفاق عليها.
- تنويه
نلفت نظر الإخوة القراء أن تكون الرسائل موقعة بالكامل ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق اختصار الرسائل، كما تحتفظ بحق عدم الالتفات إلى أيه رسالة غير مزيلة باسم صاحبها.
إلى الدكتور فتحي يكن: هذه بضاعتكم ردت إليكم
وكما تتساقط قطرات الماء الذكية على أرض طال عطاشها...
وكما تأتي نسمة الربيع الباردة الطيبة على قطرات من عرق الجهد والنصب والكد...
وكما يأتي شعاع رقيق، من شمعة رقيقة، تحدث كتائب الظلام بأشعتها المتهادية..
وكما تأتي يِد كريمة في لحظات حرجة، فتنتشل غريقًا تقاذفته أمواج هائجة مائجة..
وكما تأتي الأخبار السارة، على قلب قد طال حزنه على واقع أمته وواقعه..
أتى وعد الله الحق، بكلمات هادية منيرة على قلب قد حاصرته ظلمات الجاهلية، أتى بطريقه قد وصفها الله عز وجل بالبساطة واليسر والسلاسة:
﴿ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ ﴾ (يوسف:100 ) .
وذلك عندما كان على موعد في أواخر السبعينيات من هذا القرن مع بعض مقالاتكم الطيبة والمركزة في الغائبة الحاضرة "الدعوة". وهي تخاطب المسلم العادي، لتجيب له عن سؤال مهم ومصيري، هو "ماذا يعني انتمائي للإسلام؟".
ثم توثقت العلاقة الطيبة، وبدأت تتضح أمامه من خلال "أبجديات التصور الحركي".
وبينت له العلاقة الوطيدة، بين "الشباب والتغيير".
ثم أحاطته علمًا حول "حركات ومذاهب في ميزان الإسلام".
وحتى يكونوا على بينِة أوضحت له "مشكلات الدعوة والداعية".
وحتى تكتمل الصورة، عرفته تاريخ "المتساقطون على طريق الدعوة".
وحتى لا يصيبه الوجل والجزع دلته على "قوارب النجاة في حياه الدعاة".
و........... و........و......…وهكذا وبيسر تشكلت النفسية المسلمة، وذلك بمخاطبة الفطرة وبناء اللاوعي.
وفي نفس الوقت تم تشكيل العقلية المسلمة، وإرساء قواعد البناء الفكري المنشود، وذلك بخطوات مدروسة دون عجل، وبمرحلية مرنة دون تخبط، وبمنهجية ثابتة دون تعسف، وباستمرارية طويلة النفس لا تعرف الكلل.
ثم.... أيها الأستاذ والمعلم الفاضل... ما أشبه الليلة بالبارحة.
فبينما كنت مشغولًا، وان شئت قلت مهمومًا، بجمع خطوط مقال حول إحدى الظواهر الدعوية الاعتلالية، والتي تدور حول عدم التقدير وغياب خلق التشجيع، وبروز "ظاهره بخس أشياء الناس".
تتعمق عندي القناعة بأن الجمعية التربوية التي تملكونها- وكالعهد بها- لم تزل تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.
وأفاجأ بمقالكم التربوي الرفيع في مجله "المجتمع" الغراء الكويتية في العدد 1235 بتاريخ 12 رمضان 1417 هجريا الموافق 21/1/1997 تحت عنوان "العواصم الشرعية من القواصم التنظيمية" وفيه تشيرون-وبتواضع جم- حول إحدى مقالاتي، وهي إحدى حلقات "قطوف تربوية حول أصحاب الكهف- معالم منهجية للتغيير الحضاري" بل وتستشهدون بفقرات طويله منها.
يا إلهي كم هي عظيمة تلك اللفتات التربوية من شموس ورواد، قد أتعبوا من بعدهم..
وما هي إلا لفتة من القمة إلى السفح، من الشمس إلى مستفيديها ومستدفئيها ومستنيريها، من أستاذ كريم إلى تلميذ أحبه في الله تعالى، ويعرف على يقين ما قاله الشعر:
فلا تنحني الشمس إلا لتبلغ قلب السماء ولا تنحني السنبلة إذا لم تكن مثقلة
أستاذنا الفاضل.... ولم تزل لفتاتكم تعلمنا ما غاب عنا، تعلمنا أنه "لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذو الفضل".
وكما كان كعب بن مالك الأنصاري وفيًّا لأخيه طلحة بن عبيد الله المهاجري- رضوان الله عليهما- عندما قام الأخير من بين الجميع ليهنئه بتوبة الله عليه "فكان كعبًا لا ينساها لطلحة" فكذلك وعلى دربهم، لا... ولن ينسى جيلنا مآثركم التربوية الرفيعة.
ويحق لنا أن ندعو لكم دومًا وأنتم أهل لذلك خاصة في لحظات الغروب بينما يصيبكم الله سبحانه بالسرور يوم القيامة، كما وعد الحبيب- صلى الله عليه وسلم- « من لقى أخاه المسلم بما يحب الله ليسره بذلك، سره الله -عز وجل يوم القيامة» "رواه الطبراني في الصغير وإسناده حسن".
ويحق علينا أن نعلن أن ما لفتم النظر إليه من كتاباتنا المتواضعة ما هي إلا قليل من بضاعتكم العظيمة وقد ردت إليكم.
ويحق علينا أن نفخر ونعلن:
أولئك آبائي فجئني بمثلهم إذا جمعتنا يا جرير المجامع
دكتور حمدي شعيب
دمنهور- البحيرة- مصر
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل