; بريد القراء (العدد 1652) | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء (العدد 1652)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 21-مايو-2005

مشاهدات 75

نشر في العدد 1652

نشر في الصفحة 4

السبت 21-مايو-2005

أم فلسطينية

على إيقاع أغنية «أمي»، بكت بكاء مريرًا، لم تستطع التوقف، كأن قلبها الذي يبكي وليست عيناها، بكاء الأم من لوعة الاشتياق.

 سألت عن السبب، فعرفت أنها تبكي على بناتها، فهن لا يملكن الوثائق المطلوبة التي تسمح لهن بالدخول إلى الأراضي الفلسطينية، وكذلك حالها هي.

هكذا بدت نوال عيسى «أم محمد» الموظفة في وزارة التربية والتعليم العالي خلال احتفال نظمته الوزارة بمناسبة عيد الأم.

ونوال حاصلة على شهادة البكالوريوس في الرياضيات من جامعة بغداد، من مواليد شويكة في طولكرم، لوالد هُجرَ من بلدة أم خالد «نتانيا حاليًا».

في عام ٥٧ هاجرت مع أسرتها إلى الكويت سعيًا وراء لقمة العيش ترعرعت على حب الوطن، وحلم العودة، كانت من الناشطات سياسيًا، فكانت عضوًا في اتحاد المرأة الفلسطينية، وعملت على جمع التبرعات لأسر الشهداء والمعتقلين، عن طريق بيع الأشغال اليدوية، وتنظيم أسواق خيرية. لها ثلاث بنات وولد واحد، الكبرى «هالة» حائزة على شهادة البكالوريوس في الأدب الإنجليزي، والثانية «مي» طبيبة أسنان، والثالثة منى حاصلة على دبلوم فنون جميلة، ومحمد ابن الستة عشر ربيعًا.

لم تترد لحظة، عند أول فرصة سنحت لها للعودة إلى الوطن، حزمت أمتعتها مخلفة وراءها هالة ومي- لإكمال دراستهما الجامعية - فرحتها كبيرة وهي تتمشى بين ربوع الوطن تشم رائحة الزهر، والتراب سكنت قريبًا من المسجد الأقصى في مدينة الرام، وكان أكثر ما أسعدها، أنها لم تضع أية فرصة للصلاة هناك، والسير في شوارعها تسير منتشية تشم عبق التاريخ والأصالة.

عندما تراها ترى الدمع يتلألأ في عينيها، مع بريق أمل في أن تلتقي ابنتيها وتحتضنهما وتملي عينيها منهما، تنهدت قليلًا، تنهيدة تصل إلى قلبك مباشرة فتشعر معها باللوعة قالت بصوت خافت: «مضت خمس سنوات على آخر مرة التقينا، تخرجذتا في الجامعة ولم أحضر حفل تخرجهما».

تبكي وتقول: «عندما أبكي، أخجل من نفسي، ووضعي يهون، مقارنة مع أم شهيد أو معتقل».

 أم محمد ليست الأم الفلسطينية الوحيدة التي تعاني من الاحتلال، بل مجرد مثال، فكثر هن من حرمهن الاحتلال من أبنائهن، أو أزواجهن، سواء في التشتت، أو في القتل والاعتقال، والإبعاد، ومع ذلك تصف معاناتها بأنها نقطة في بحر معاناة الوطن، وتوجه كلمة لفلذتي كبدها فتقول: «أحب وطني كثيرًا، ولا يمكن أن أستغني عنه أبدًا... فسامحاني»

ريما طحايتة الأحمد 

طلب اشتراك

يشرفنا أن نتقدم إليكم بطلبنا للاشتراك المجاني، وذلك لإعجابنا بمحتوى هذه المجلة وما تقدمه من مواضيع مختلفة مهمة، ونحيطكم علمًا بأننا جمعية ثقافية علمية تنشط على مستوى الجامعة الجزائرية ملحقة العلوم القانونية، وكذلك لها فرع على مستوى الحي الشعبي وهي تحوي خيرة الشباب الجامعيين والفتيات في مختلف التخصصات، وتقبلوا فائق التقدير والاحترام.

جمعية الآفاق العلمية - دراع البرج البويرة الجزائر - ٣٩ ص.ب

ماذا يريد هؤلاء؟

ماذا يريد هؤلاء الذين يحسبون أنهم يحسنون صنعًا؟ هل يريدون زعزعة الأمن وإثارة الفتنة في المجتمع وترويع الآمنين سواء كانوا مواطنين أو مقيمين أم يريدون أن يضحكوا أعداء الإسلام على ما يجري في أوساطه؟!

لقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لن يزال المؤمن في فسحة من أمره ما لم يصب دمًا حرامًا».

 وإن الغدر والخيانة من الأخلاق الذميمة التي حرمتها الشرائع وتنفر منها الطبائع، وإن من أعظم الغدر قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق، وليست النفس المحرم قتلها هي نفس المؤمن فقط بل النفوس التي حرم الله قتلها أربعة: نفس المسلم، ونفس الكافر الذمي. ونفس الكافر المعاهد، ونفس الكافر المستأمن، ولا تخفى علينا حرمة قتل نفس المسلم بل حرمتها ظاهرة للجميع، وأما الذمي والمعاهد فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها يوجد من مسيرة أربعين عامًا». (رواه البخاري).

وأما المستأمن فقد قال الله -عز وجل- في كتابة: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ (التوبة: ٦) أي أجعله في حماية منك حتى يبلغ المكان الأمن في بلده..

وإن من مفاسد تلك الأعمال التي تخالف الفطرة السليمة اشتغال الناس في الخارج بتشويه سمعة الإسلام والتحذير منه، وأما في الداخل فإن ضعاف النفوس يستغلونها في تشويه صورة الالتزام وأهله والتنفير منه، وسوف ينظر إلى كثير من الملتزمين البراءة من هذا الصنيع نظرة عداء وتخويف، وإنا لتعلم علم اليقين أن الالتزام والملتزمين بشريعة الله حقيقة لن يقبلوا مثل ذلك ولن يرضوا به أبدًا بل يتبرؤون منه وينكرونه أعظم إنكار، لأن الملتزم بدين الله حقيقة هو الذي يقوم بدين الله على ما يريد الله بعد الرجوع للعلماء الربانيين، لا على ما تهواه نفسه ويملي عليه ذوقه المبني على العاطفة الهوجاء والمنهج المنحرف.

عبد الله المبرزي

الرابط المختصر :