العنوان رأي القاريء (1621)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 02-أكتوبر-2004
مشاهدات 52
نشر في العدد 1621
نشر في الصفحة 4
السبت 02-أكتوبر-2004
معرض للإجرام الصهيوني
شاهدت في شريط أخبار الفضائية العربية خبرًا مفاده ونصه: متحف محرقة اليهود في واشنطن يعرض الوضع في دارفور.
وكل إنسان يعرف القليل في السياسة والتاريخ، يعلم أن سجل السودان كشعب وحكومات متعاقبة أنظف من سجل الكيان الصهيوني وأمريكا بفارق سنة ضوئية تقريبًا! وهذا المعرض بهذه الصورة يدل على ذكاء ومكر ومثابرة يهودية عالية، فاليهود لا يتركون فرصة تمر تمكِّنهم من الإساءة للعرب والمسلمين إلا اغتنموها. وكما أن في فلسطين الشهداء العظام، ورفاقهم، وبناتهم، وأولادهم الذين يسجلون أعظم البطولات، وأكبر التضحيات في محاربة الاحتلال في صور عظيمة تذكِّر المرء ببطولات الصحابة الكرام، هنالك أيضًا شرذمة قليلة من الفلسطينيين باعوا أنفسهم للشياطين بحفنة دولارات يدلون على عورات المسلمين، كذلك عندنا في السودان البطولات العظيمة التي سجلها الشباب الإسلامي في محاربة التدخل الأجنبي في الجنوب من المجاهدين والاستشهاديين، مثل: كلس ورفاقه، وعبيد ورفاقه، والدكتور محمد أحمد عمر، وعدد كبير من شهداء الحركة الإسلامية من الشيوخ، والشباب. كذلك يوجد في المتمردين قديمًا وحديثًا عندنا مَنْ هو ضعيف الدين، أو حتى مَنْ ارتد عنه، ومن آخر تجلياتهم هذا المعرض الذي أقامه على شرفهم اللوبي الصهيوني في واشنطن، ويجب أن نرد عليهم بالمثل.
وكذلك بإقامة معرض فلسطيني متنقل، وآخر سوداني بالصوت والوثيقة والأفلام التسجيلية والخرائط التاريخية.
ولدى الشعب الفلسطيني سينما تسجيلية جيدة.
كذلك أقترح إقامة معرض سوداني يصوِّر ويرصد التدخل الأجنبي وجرائمه في السودان منذ المهدية والمقاومة المستمرة له حتى الجلاء، ودور الطابور الخامس، وبعض دول الجوار في التآمر على السودان.
ولعلكم تذكرون طائرة أعضاء الكونجرس التي دخلت السودان دون إذنٍ من حكومته، فكان أن أهلكهم الله بطائرتهم وسكتوا وعتموا على هذا التدخل الأمريكي، ودور المرتزقة الأوروبيين حتى أيام حكومة عبود، وعلى رأسهم: استاينر الألماني، وهو حدث لم يستغله الإعلام السوداني جيدًا كالعادة في إعلامنا وإعلام الدول العربية والإسلامية.
كذلك حادث قتل نائب رئيس جهاز المخابرات الصهيوني في ضربة حظ ـ كما يقولون ـ أثناء وجوده لدعم التمرد في معسكرات جارانج أيام حكومة الصادق المهدي، ومر هذا الحادث دون أي استغلال له من قِبل السودانيين، أو العرب، أو المسلمين، ولولا أن الله فضحهم ما ذكر هذا الخبر ذاكر.
وأوجه كلامي إلى السيد الدكتور/ صائب عريقات، وأذكِّره بكلام قاله أيام محنة مخيم جنين حيث قام اليهود بقتل مئات الفلسطينيين، وحملوا الجثث في شاحنات ودفنوها داخل الأراضي المحتلة لإخفاء معالم الجريمة، ورغم أن الأقمار الصناعية صوَّرت ذلك إلا أنه لا يتوقع ظهور تلك الصور بل الأفلام.. وربما قد تم التخلص منها من قِبل أمريكا.
قال الدكتور عريقات في تصريحٍ له للفضائيات العربية والعالمية: «إن لاجئي مخيم جنين معروفون ومسجلون لدى وكالة غوث اللاجئين الأونرو، فمهما حاولت إسرائيل إخفاء عدد القتلى وأسمائهم، فإنا سنكشف ذلك للعالم.
وحسب علمي لم يتم شيء من ذلك، وأطلب منه توجيه مَنْ يقوم بهذا العمل التوثيقي المهم، وأنتم ترون اليهود يخفون جرائمهم ويدفنون كل أثرٍ لها، ويتحدثون عن دارفور التي قال باول وقال عنان عنها: إنه لا صحة لوجود مذابح وإبادة فيها، ولكن هناك مأساة إنسانية في أوضاع اللاجئين.
محمد أحمد عباس عثمان ـ الرياض
السياسة الأمريكية
المتأمل في السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية تجاه العدو الصهيوني، يجد أنها أو معظمها يصب في خدمته وحمايته بل وتقديم مصالح الصهاينة على مصالح نفسها، ولا غرابة في هذا إذا عرفنا أن الذين يوجهون القرار الأمريكي هم اليهود المتغلغلون في كل المواقع الحساسة، وأنهم المسيطرون على معظم المؤسسات الإعلامية والاقتصادية في أمريكا والعالم، ولهذا هم يحكمون العالم بالوكالة ـــ كما قال رئيس وزراء ماليزيا السابق مهاتير محمد.
والواقع أن هذا صحيح، فبينما يقوم الكيان الصهيوني بتطوير أسلحة الدمار الشامل، باعترافه وبدعمٍ من الدول التي يحكمها اليهود بالوكالة، نرى في المقابل الضغوط المكثفة والحروب المدمرة لكل مَنْ يشتبه فيه أنه يسعى لامتلاكها؛ لكي تبقى منفردة بامتلاكها في المنطقة؛ لتحقيق مخططها التوسعي الاستعماري إسرائيل من النيل إلى الفرات ونرى الصهاينة يوميًّا يقتلون أبناء فلسطين ويخرجونهم من ديارهم، أو يهدمونها عليهم وينتهكون مقدساتهم ويقتلعون أشجارهم، فتسمع مرة من هؤلاء الحكام بالوكالة أنهم يتفهمون ما تقوم به إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وإذا اتهمت دولة يعاديها الكيان الصهيوني بأنها تقوم بانتهاك حقوق الإنسان والأقليات، ودعم المنظمات الإرهابية، والسعي لامتلاك أسلحة الدمار الشامل، كان هذا ذريعة للتدخل في شؤونها، وتقوم الدنيا كلها، ولا تقعد حتى تسقط هذه الدولة أو تحاصر، بينما الكيان الصهيوني وذراعه المسيطر على العالم "أمريكا" تفعل هذه الانتهاكات كلها في سحق الدول والشعوب باعتبارها أسد الغابة الذي يجب أن ينصاع له الآخرون، وتلحظ ذلك في قولهم: «مَنْ ليس معنا، فهو ضدنا وفي قولهم: دول محور الشر أي: الدول التي تشكِّل خطرًا على الصهاينة، وقد قضي على إحدى هذه الدول بالذراع الأمريكي، وسيأتي الدور على إيران ومن بعدها سوريا بالذراع الصهيوني مباشرةً، وعلى أمريكا توفير الغطاء اللازم لذلك؛ لكونهما مكملين لبعضهما البعض، وهما بحقِّ وجهان لعملة واحدة، وهي العملة اليهودية القذرة التي قال الله عن فسادها: ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ (المائدة: 64) ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (4)﴾ (الإسراء: 4)
علي عبد الرحمن ـــ بيجان ــ اليمن