; رأي القاريء (1625) | مجلة المجتمع

العنوان رأي القاريء (1625)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 30-أكتوبر-2004

مشاهدات 46

نشر في العدد 1625

نشر في الصفحة 4

السبت 30-أكتوبر-2004

متىٰ تتحرك بغلة العراق؟
عندما طالعت عدد المجتمع رقم ١٦١٩ وجدت قاسمًا مشتركا بين حديث المجلة عن تكلفة حراسة كرزاي، وأقمار العرب للفيديو كليب، ودفن النفايات النووية في ألبانيا المسلمة أموال طائلة تنفق بدم بارد لحساب شرذمة قليلين علىٰ حساب شعوب كُتب عليها أن تحيا حبيسة الفقر والحاجة وتموت لا يبكي عليها أحد. 
إلىٰ متىٰ هذا النزيف النقدي الذي لا يستر عاريًا، ولا يداوي مريضًا، ولا يمحو ظلمة، ولا يروي عطشًا؟ 
إن هيستريا إنفاق الأموال علىٰ هذا النحو نظمت لنا قصائد من الفشل يعجز امرؤ القيس - لو كان حيًا - أن يحاكيها بقصيدة من شعره الفذ. 
إن الفشل الإنفاقي الذي نعاني منه يتجلىٰ في بوضوح عندما يجهز عثمان بن عفان رضي الله عنه جيشًا كاملًا من حر ماله دون أن يسعىٰ لظهور صورته في الجريدة اليومية أو إلىٰ حوار علىٰ فضائية، أو إلىٰ الحصول علىٰ رفيع. والفشل السلطوي الذي يرفع لواءه حكام هذا الزمان يتجلىٰ أيضًا عندما يقرض بيت مال المسلمين لرئيس الجمهورية في ذلك الوقت - أبي بكر الصديق - رضي الله عنه قوت يومه وكسوتين كل عام واحدة للشتاء وأخرىٰ للصيف. 
ولا نريد مزيد حرج بذكر الفشل القضائي في العدل بين الناس عند ذكر الفاروق عمر بن الخطاب. يبدو أن الحكام الذين ينفقون الملايين لحماية أنفسهم من طعنة أو طلقة أو وجبٍة مسمومة، من فرط جبروتهم وطول أملهم وبعدهم عن ربهم نسوا من مات قبلهم وغفلوا عما يصير إليه حالهم وأثروا الحياة الدنيا ولم يطرق قلوبهم يومًا - حتىٰ ولو كانوا مسلمين قول الحق سبحانه: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ ۗ﴾ (النساء: 78). 
قمر صناعي بكل تكاليفه وتجهيزاته وكوكبة من العلماء والفنيين لتشغيله، ومصانع مسخرة لإنتاجه وطاقة وكهرباء ووقت وجهد ومال، وفكر وعلم كل ذلك في النهاية لنقل رقصة عارية علىٰ الهواء مباشرًة أو أغنية ساقطة أو مسلسلاٍت تافهة هل يعقل ذلك؟ يا حسرة علىٰ أموال المسلمين الضائعة وأوقاتهم المهدرة.
قالها عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قديمًا «لو عثرت بغلة في العراق لخشيت أن يسألني ربي عنها يوم القيامة: لم لم تمهد لها الطريق يا عمر»  ويبدو أن وزراء إعلامنا لهم منطق مختلف عما كان عليه الفاروق فهم يسعون لنشر الرقص والطرب والعرى والتفاهة والسطحية والغوغائية من أقصىٰ الأرض إلىٰ أقصاها فالشعوب نائمًة بالنهار عاكفًة أمام الفضائيات بالليل. فمتىٰ تتحرك بغلة العراق؟ 
عصام عباس - الدمام – السعودية
eabbas@umg.com.sa

 

عادات نود أن لا نراها في رمضان
1. الحسدة والإنفعال بحجة الصوم: 
فالبعض يبالغ في حدته وعصبيته بحجة أنه صائم مع أن الرسول ﷺ يرشدنا في الحديث الذي رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- أنه بقوله: «فإن كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحٌد أو قاتله فليقل إني صائم» (متفق عليه). 
2. خلو أماكن العمل من الموظفين:
فكثير من المصالح الحكومية عندما تمر عليها في نهار رمضان فإنك تجدها خالية أو شبه خالية من الموظفين ما الذي يحدث في رمضان؟ لا ندري ما سر غياب الكثيرين عن العمل؟ الجواب أنا صائم لا أستطيع أن أعمل وأنا صائم إن الله -عز وجل- لم يشرع الصوم لإضاعة مصالح العباد وإنما لتحقيق التقوىٰ 
وأن تسير الأمور كما هي عليه قبل رمضان، بل أفضل. 
 إيهاب صلاح العشري

سوء قصد وسوء فهم
الحملة الواسعة التي تتعرض لها كبرى الجماعات الإسلامية المعاصرة، الإخوان المسلمون من المضايقات اللفظية إلىٰ الاعتقالات الأمنية ناجمة في بعض الدول عن سوء نية ومقصد وهو إقصاء المطالبين بتحكيم شرع الله في مجتمعاتهم، وتقليص الدور الدعوي الوسطي الواعي الذي يقومون به لتعيش الشعوب هائمًة علىٰ وجوهها ترتع فيما حرم الله -عز وجل- دون حسيب أو رقيب، وليخلو الجو لتلك الأنظمة تطأ بأقدام الاستعلاء الشعب المستعبد الذليل الذي يعظم علىٰ فكره الصغير الاهتمامات مجرد التفكير في مقارعة الظلم والمطالبة بحقه وكرامته.
أما تلك الحملة في دول أخرىٰ فناجمة عن سوء فهم لفكر هذه الجماعة والظن الخاطئ القائل بأن الجماعات التكفيرية المتطرفة وليدة فكر الإخوان وحصاد بذرهم، ورغم مروق جماعات متطرفة فعلًا من الوسط الإخواني إلا أن هذا لا علىٰ فكرها أو علىٰ ثغر فيه وإنما يحال علىٰ الأنظمة التي وقفت في وجه الإسلام وحرمت البلاد من فينة الآمن وتعاليمه المتزاوجة بين الحزم والسماحة، وقمعت الغيورين من أبنائه وملأت بهم المعتقلات إلا أن يقولوا ربنا الله وألجأت شبابًا لم يتشرب تعاليم الإسلام بصورة كاملة بعد إلىٰ الظن الذي يتحاشاه الراسخون في العلم، ظن الكفر والمروق عن هذا الدين المغيب عند هذه الأنظمة واقعًا الحى ألفاظًا وألحانًا.
وبالتالي لا نستطيع بحال أن نحيل مروق هؤلاء إلىٰ فكر الإخوان إلا أن نحيل قبله مروق الخوارج الأوائل إلىٰ فكر على بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.
ومن الملاحظات الفريدة حول هذين الخروجين أن كليهما وقع في ساعة محنة وأزمة، فخرج الخوارج علىٰ على -رضى الله عنه- في أوج معركة صفين ومعمعتها وخرج التكفيريون علىٰ الإخوان في أوج محنة التعذيب الوحشي والاعتقالات ليعيد التاريخ نفسه عبرًة للمعتبرين وموعظًة للمتعظين.
محمد عبد الكريم خميس
النعيمي – المدينة المنورة

 

الرابط المختصر :