العنوان عهد ووفاء
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 09-سبتمبر-2006
مشاهدات 68
نشر في العدد 1718
نشر في الصفحة 4
السبت 09-سبتمبر-2006
انتقل إلى رحمة الله العم عبد الله العلي المطوع أبو بدر. بعد حياة حافلة بالعمل والجهاد والعطاء والبذل والدعوة إلى الله. وقد أبدع هذا الشيخ الجليل خلال مسيرته العامرة المشهودة مدرسة فريدة جامعة قامت على قواعد ومبادئ ومرتكزات ملؤها الإيمان بالله، والتوكل عليه والثقة في تأييده وعونه وتوفيقه.
ورسالتها. العمل للإسلام. العقيدة والشريعة والدين والدولة، والذود عن حياض هذا الدين وما يدبر له من مخططات ومكائد وتبني قضايا المسلمين في الأرض، والدفاع عن قضاياهم وحقوقهم وحرياتهم دون وجل من لومة لائم. وتبني الفكر الإسلامي الوسطي الصافي بلا كدر أو شوائب، والبعيد عن الإفراط أو التفريط.
وشعار هذه المدرسة. قول الحق تبارك وتعالى:﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ (إبراهيم:24-25)
وقوله سبحانه وتعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (الأنعام:162-163)
إن الحديث عن المدرسة التي أبدعها فقيد الإسلام والمسلمين.. تحتاج إلى وقفات طويلة، بل إلى دراسات عميقة لعبقرية البناء والتكوين ومسيرة العمل والإنجاز.
وحسبنا هنا أن نتوقف أمام الحدث الجلل بفقد العم أبو بدر، لنعاهد الله سبحانه وتعالى ثم نعاهده على الحفاظ على تلك المدرسة الفريدة الجامعة. بقواعدها ومبادئها ومرتكزاتها ورسالتها وشعارها دون تبديل أو تغيير. كما نعاهده على الثبات على تلك المبادئ والذود عنها والتضحية في سبيلها بالغالي والنفيس دون وجل أو تردد أو تلكؤ، ودون أن تأخذنا في الله لومة لائم، واضعين أمام أبصارنا وبصائرنا قول الحق تبارك وتعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ (الأنعام:125)
أيها الرجل الغالي. أيها المجاهد العظيم. أيها المحسن الكبير. أيها القوَّام المتعبد المتبتل. أيها الوقّاف عند حدود الله. أيها الفارس الذي لم تلن له قناة ولم تغمض له عين دفاعًا عن دين الله. أيها السد المنيع الذي صمد أمام موجات الظلم والبغي والافتراء على الإسلام وأهله. يا أبا بدر. نشهد الله أنك أديت رسالتك بقوة المؤمن وأمانته، دون تبديل أو تغيير أو ضعف أو تردد. فنم هانئًا مطمئنا قرير العين. فنحن على دربك سائرون إن شاء الله.
وجزاك الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وأسكنك الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل