العنوان رئيس حزب مسلمي أوكرانيا للمجتمع: من حقنا الوجود في البرلمان والمجالس المحلية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 25-نوفمبر-1997
مشاهدات 70
نشر في العدد 1277
نشر في الصفحة 39
الثلاثاء 25-نوفمبر-1997
حاوره في دونيتسك: أحمد عبده سعد
أعلن في مدينة دونيتسك عاصمة منطقة الدونباس التي تشكل مركز الثقل الاقتصادي والسكاني في أوكرانيا عن تأسيس حزب مسلمي أوكرانيا (PMU) وذلك في المؤتمر التأسيسي للحزب والذي عقد في الشهر الماضي وحضره ۱۷۰ شخصية تمثل المسلمين في أوكرانيا في أكثر من ١٥ مقاطعة من مقاطعات البلاد الـ ٢٤، وممثلون عن الأحزاب السياسية العاملة في الساحة الأوكرانية ومندوبو وسائل الإعلام وكانت قد جرت انتخابات بعد صلاة عيد الأضحى المبارك في أنحاء أوكرانيا لممثلي اللجان التحضيرية للمؤتمر التأسيسي، والتي أنجزت مشروع دستور الحزب الذي صودق عليه مع بعض التعديلات في المؤتمر التأسيسي وتم في الجلسة الختامية للمؤتمر اختيار السيد رشيد إبراهيم «براغين» رئيسًا للحزب، واختيرت مدينة دونيتسك مقراً. رئيسياً. والسيد رشيد إبراهيم شخصية شابة معروفة وسياسي محنك، ساهم بجهوده الكبيرة حتى تم وضع حجر الأساس لأول مسجد بعد الحقبة الشيوعية في أوكرانيا، وهو مسجد ابن فضلان في مدينة دونيتسك عام ١٩٩٤م والذي ينتهي بناؤه في نهاية عام ١٩٩٧م ويترأس رشيد إبراهيم الجمعية الإسلامية نجمة النبي، كما ساهم في تأسيس اتحاد الجمعيات الإسلامية المستقلة، ورغم انتمائه للتتر - وهي القومية التي تشكل غالبية مسلمي أوكرانيا - إلا أنه شديد الكراهية للعصبية القومية ويحب التركيز دائماً على أن المسلمين يجب أن يكونوا إخوة سواء أكانوا أذريين أو باشكير أو طاجيك أو تتر، ويجب أن لا تفرق بينهم اللغات ما دام القرآن واحداً. التقيت السيد رشيد إبراهيم براغين رئيس حزب مسلمي أوكرانيا وطرحت عليه العديد من الأسئلة، سألته في البداية.
● لماذا الحزب الإسلامي في ظل وجود جمعيات إسلامية؟
● ● الهدف من وجود الحزب هو حماية حقوق المسلمين ولم شملهم في كيان واحد لأن الجمعيات والمراكز الإسلامية تعددت وأصبح في المدينة الواحدة أكثر من جمعية مما أفقدها القدرة على جمع كلمة المسلمين، وأصبح لدينا في أوكرانيا أكثر من مركز للإفتاء، وبالتالي أكثر من مفت، مع أنه من المفروض أن يكون هناك مفت واحد كما في كل بلاد العالم. إضافة إلى ذلك فإن عدد المسلمين في أوكرانيا يصل إلى أكثر من ١,٥ مليون نسمة، بل إن أحد خبراء السكان أخبرني بأنهم قد يصلون إلى 5 ملايين إذا أجري إحصاء دقيق، نحن لا نريد تضخيم العدد أكثر من اللازم، ولكن من حق ١.٥ مليون مسلم أن يكون لهم ممثلون في البرلمان وفي المجالس المحلية يدافعون عن حقوقهم، ويتبنون قضاياهم.
● هل في نيتكم خوض الانتخابات العامة القادمة في مارس ۱۹۹۸م؟ وكم عدد المقاعد التي تتوقعون الحصول عليها؟
نعم.. سوف نخوض الانتخابات المقبلة وواثق أن حزبنا الوليد سوف يكون من الأحزاب الخمسة الأولى، وحسب قانون الانتخابات فإن البرلمان مجلس واحد، «مجلس الشعب الأعلى» يتكون من ٤٥٠ نائباً نصف يختارون حسب القوائم الحزبية، والنصف الآخر حسب الدوائر بصفة شخصية، وبعملية حسابية بسيطة فإن من يحق لهم التصويت في أوكرانيا ٣٨ مليون نسمة من مجموع عدد السكان البالغ عددهم ٥٢ مليوناً، وإذا نظرنا إلى نسبة المشاركة في الانتخابات السابقة فإنها لم تتعد ٥٥% أي أن ۲۰ مليون فقط هم الذين سيشاركون في الانتخابات فإذا شارك ۸۰۰ ألف مسلم فإننا سنحصل على ٤% وهذا ما يسمح لنا بدخول البرلمان، ونحن سنقدم ٢٥ مرشحاً، ونأمل في الحصول على 4 مقاعد على الأقل بإذن الله.
كما سنشارك في الانتخابات المحلية، فالمسلمون موجودون في جميع الأقاليم الأوكرانية ووجود ممثليهم على مستوى السلطة المحلية سوف يساعد كثيراً، حيث سيكون بالإمكان الحصول على قطع أراض لبناء المساجد عليها ومقابر للمسلمين، كما سيمكن من الحصول على عطل رسمية في أعيادنا وهذا ما سيمنحنا فرصة لإظهار ثقافتنا الإسلامية للمجتمع الأوكراني، ونفهم من هذا أنه جزء من الدعوة.
● كيف تنظر السلطات الرسمية إلى تأسيس حزب إسلامي في البلاد؟
● مثلنا مثل أي حزب سياسي آخر فنحن مع الدستور، ونحن مع دولة أوكرانية واحدة لها سيادتها وتتساوى فيها حقوق القوميات، نحن لا نريد لأوكرانيا أن تكون مثل دول أخرى في المنطقة، الرئيس يلتسين يظهر في استقبالاته الرسمية مع بعض رجال الدين المسيحي، لماذا لا يكون بجانبه مفتي المسلمين.
في البداية يجب أن لا نهتم بنظرة الآخرين إلينا، ونحن من أهدافنا تعريف الناس بالإسلام وعدالته، ومحو الصورة السيئة والمشوهة عنه بالمناسبة في جريدة «دين» (اليوم) كتب أحدهم مقالاً تحدث فيه عن أن وصول المسلمين إلى البرلمان سيؤدي إلى تحريم الخنزير، وجلد شارب الخمر، وما إلى ذلك، ونحن لن نستجيب لمثل هذه التحرشات ولن نرد على الآخرين إلا من خلال أعمالنا. والجميع وبلا شك سوف يعجبون بالأخلاق التي يدعو إليها الإسلام العدالة الاجتماعية الزكاة والصدقة) المساواة بين الناس، بغض النظر عن انتماءاتهم الإسلام لا يتم فرضه على الناس ولم يعتنق أحد الإسلام بالإكراه. وهذا ما سيدركه الجميع.
● هل في نيتكم التعامل مع الهيئات والأحزاب الأخرى والتحالف معها في الانتخابات القادمة؟
● كل من يعمل من أجل ازدهار وتطوير أوكرانيا، ويحترم المسلمين ودينهم، فسوف نتعامل معه بكل سرور، وليس لدينا أي مانع، وبالطبع فإن الدول الإسلامية هي الأقرب لنا، ولذا فلن يلومنا أحد إذا تعاونا مع الهيئات والمنظمات الإسلامية في دول العالم الإسلامي، أما التحالف في الانتخابات القادمة والنزول بقوائم موحدة مع أحزاب أخرى فليس لدينا نية لعمل ذلك وسوف ندخل الانتخابات منفردین.
● عدا العمل السياسي، ما جوانب العمل الأخرى التي سيقوم الحزب بها؟
● نحن شكلنا لجاناً مختلفة حتى يسهل العمل، وكل لجنة تهتم بجانب من العمل، وبخلاف المكتب السياسي الذي يشكل قيادة الحزب ويترأسه رئيس الحزب، هناك لجنة شؤون الشباب، ولجنة شؤون المرأة واللجنة المختصة بشؤون الثقافة والقوميات، ولجنة التخطيط، ولجنة شؤون الأديان كما أن للحزب فروعاً في 15 مقاطعة، ومكتباً في العاصمة كييف .
==========
فقرات من دستور الحزب:
الهدف الرئيسي للحزب تعميق استقلالية البلاد والعمل على تطوير المجتمع الأوكراني وتثبيت المبادئ الديمقراطية، والحرية التي تحقق مصالح أوكرانيا، وتضمن الحقوق لكافة المجموعات الدينية والقومية.
- مهمات الحزب حماية ونشر العقيدة الإسلامية، والعمل على ازدهار أوكرانيا الحرة المستقلة والرقي بها ...
شعار الحزب المسلمون مع السلام والوفاق والمساواة، وهدفنا الاستراتيجي: حماية الحقوق الدينية والثقافية للقوميات المسلمة وباقي الأقليات الأخرى.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل