العنوان رابطة الأدب الإسلامي تقيد ندوة ثقافية في أكسفورد
الكاتب هشام العوضي
تاريخ النشر الثلاثاء 20-سبتمبر-1994
مشاهدات 159
نشر في العدد 1117
نشر في الصفحة 55
الثلاثاء 20-سبتمبر-1994
في إحدى قاعات جامعة «أكسفورد بروكس» وتحت رعاية سماحة الشيخ أبي الحسن الندوي رئيس الرابطة، ورئيس مجلس أمناء المركز الإسلامي بأكسفورد أقامت رابطة الأدب الإسلامي العالمية بالتعاون مع مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية ندوة بعنوان «الأدب الإسلامي: مفهومه، وخصائصه والحاجة إليه»، وذلك في التاسع والعشرين من شهر أغسطس الماضي بمدينة أكسفورد البريطانية، هذا وشملت الندوة ثلاث جلسات وقراءات شعرية.
وقد ألقى الدكتور فرحان نظامي- مدير مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية- كلمة رحب فيها بالضيوف تمنى للندوة أن تحقق أهدافها، ثم ألقي الشيخ أبو الحسن الندوي كلمة ارتجالية عن أهمية الأدب في عصرنا الحاضر وتأثيراته السلبية والإيجابية في المجتمعات البشرية، وضرورة تشجيع الأدب الذي يعزز القيم الفاضلة في الإنسان، والعطاء الكبير الذي يقدمه الأدب الإسلامي في هذا الميدان، بعد ذلك قدم الدكتور عبد القدوس أبو صالح نائب رئيس الرابطة ورئيس مكتب البلاد العربية تعريفًا برابطة الأدب الإسلامي العالمية، بين فيه ظروف نشأتها وتطورها، والأهداف التي تسعى إليها والإنجازات التي حققها مكتب البلاد العربية والفروع التي تتبعه، وقدم الشيخ محمد الرايع الندوي نائب رئيس الرابطة ورئيس مكتب شبه القارة الهندية تعريفًا بنشاطات الرابطة في مكتب الهند والفروع التي تتبعه أيضًا.
وتضمنت جِلسة البحوث الأولى ثلاثة أبحاث: الأول عن مفهوم الأدب الإسلامي وخصائصه للدكتور عبد الباسط بدر، والثاني عن المنهج الإسلامي والالتزام عند باكثير للدكتور محمد أمين توفيق، وهو دراسة تطبيقية لخصائص الأدب الإسلامي من خلال مسرحيات الأديب على أحمد باكثير.
أما الجلسة الثانية فقد قدم فيها بحثًا عن الصورة الإسلامية في شعر عدنان النحوي للدكتور محمود سيد الدغيم، وهو دراسة تطبيقية لخصائص الأدب الإسلامي من خلال قصائد «النحوي».
والبحث الثاني: الحاجة إلى الرؤية الإسلامية في الأدب الإنجليزي للدكتور أنس الشيخ علي، وهو بحث تطبيقي يعرض صورة الشخصية الإسلامية في عدد من الروايات الإنجليزية وأثرها في المجتمعات الناطقة بالإنجليزية.
أما البحث الأخير فكان حاجتنا للأدب الإسلامي للأستاذ محمد رياض الندوي، عرض فيه حاجة المجتمعات الإسلامية المعاصرة والقادمة لهذا الأدب، بعد ذلك أقيمت ندوة شعرية شارك فيها كل من د. عبد القدوس أبو صالح، ود. بسام الساعي، والأستاذ محمد هاشم رشيد، والأستاذ محمود الدغيم.
من مدننا الإسلامية
بانيالوكا «عاصمة صرب البوسنة حاليًا»
- تقع في وسط غرب جمهورية البوسنة والهرسك ودخلها الإسلام كبقية مدن المنطقة وكانت تتمتع بطبيعة ساحرة.
- بنيت فيها أجمل مساجد أوروبا.
- بدأ الإسلام بتمكن من قلوب سكانها فدخلوا في دين الله أفواجًا.
- بلغت نسبة المسلمين فيها في مطلع القرن التاسع عشر أكثر من تسعين في المئة (90 %).
- عاش أهلها في سعادة وأمن وأمان حتى جاء الديكتاتور الصربي الحاقد ألكسندر في عام 1929م.
- قام الديكتاتور باضطهاد المسلمين وتشريدهم وسلب كل ممتلكاتهم حتى كان عامة المسلمين يسيرون في شوارع المدينة بثيابهم الداخلية ولا يملكون قوت يومهم.
- أنقضت هذه الفترة واندلعت الحرب العالمية الثانية وذاق أهل بانيالوكا ما ذاقه إخوانهم في منطقة البلقان.
- عادت الحياة قليلًا بعد الحرب العالمية الثانية بها شيئًا من الاستقرار.
- لم تتجاوز نسبة المسلمين آنذاك الستين بالمائة (60 %) وبدأ توافد الصرب على القرى المحيطة وبعض أجزاء من المدينة ليكثروا سوادهم في عاصمتهم المزعومة.
- بدأت المأساة الحديثة لتكمل مسلسل مآسي الشعب المسلم في بانيالوكا.. وكانت نسبة الصرب في قرى المحافظة تزيد على الخمسين في المائة (50 %) ونسبة المسلمين في المدينة نفسها تقترب من الخمسين في المئة (50 %).
- وإذا بطوفان الحقد الصربي يدمر كل شيء.. مآذن تهوى وقباب تنسف.. ومساجد تجتث من فوق الأرض.. زروع تحرق.. أشجار تقطع.. ودماء تسيل.. عذارى تغتصب ونساء تجبر على الفاحشة وجثث الرجال شوهت.. وأطفال تهيم.
- دمرت أجمل مساجد أوروبا التي يبلغ عمرها مئات السنين.
- شرد أهل بانيالوكا بعد أن سلبوا كل ممتلكاتهم.. ولم يتركوهم كما تركهم الدكتاتور أكسندر.
- غادر أهل بانيالوكا أرضهم وديارهم وهم يتذكرون هذا التاريخ من المآسي وهذا المسلسل من الاضطهاد والتشريد.. كل ذلك في قلب أوروبا وعلى مرأى ومسمع من العالم المتحضر تكنولوجيا والمتخلف اجتماعيًا وأخلاقيًا وثقافيًا.
- قرأت في أعين الفارين من جحيم بانيالوكا سؤالًا.
ترى هل نعود مرة أخرى لديارنا؟.. وإن عدنا هل يدفع أبناؤنا ثمن عودتنا كما دفعنا ثمن عودة آبائنا؟!
صلاح الدين الجعفراوي