; برهان الدين رباني في ندوة دولية: الوجود الروسي في أفغانستان يهدد مصالح الغرب | مجلة المجتمع

العنوان برهان الدين رباني في ندوة دولية: الوجود الروسي في أفغانستان يهدد مصالح الغرب

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 15-نوفمبر-1988

مشاهدات 59

نشر في العدد 891

نشر في الصفحة 28

الثلاثاء 15-نوفمبر-1988

● لن يوافق القادة الأربعة «سياف، خالص، حكمتيار رباني» على المشاركة في حكم أفغانستان ضمن حكومة علمانية. 

● حكومة كابول لا تمتلك أي نوع من القوة للاستمرار في الحكم بعد خروج الروس.

لدى زيارته التي قام بها إلى الولايات المتحدة لحضور الدورة الحادية والأربعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، ناقش رئيس الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان البروفيسور برهان الدين رباني قضية أفغانستان مع عدد كبير من السياسيين الذين حضروا للأمم المتحدة، كما اجتمع مع الرئيس الأمريكي رونالد ريغان. وقد عقد البروفيسور رباني يوم الخميس الماضي ندوة صحفية عالمية بواسطة الأقمار الصناعية، شارك فيها عدد من المؤسسات الإعلامية والصحفية العربية والأجنبية، وقد أعدت الندوة وكالة الإعلام الأمريكية في واشنطن، وقد شاركت «المجتمع» وصحف أخرى كويتية وخليجية في هذه الندوة التي تركز فيها الحوار عن زيارة البروفيسور رباني للولايات المتحدة.

- ردًّا على سؤال حول الأفكار التي ناقش بها المسؤولين الأمريكان ومنهم الرئيس ريغان، قال البروفيسور رباني:

- تم التركيز على أن المجاهدين هم الذين يمثلون الشعب الأفغاني، وأن من حق الشعب الأفغاني وحده أن يقرر مصيره بنفسه، ولن يسمح شعب أفغانستان لأية جهة أن تتدخل في شؤونه، فهو الذي يحرر بلاده الآن، وهو الذي سيختار من يمثله في حكومة المستقبل.

وعن لقائه بالرئيس رونالد ريغان، قال البروفيسور رباني:

التقيت به في واشنطن وكرر موقفه وموقف الولايات المتحدة بشأن أفغانستان.

وأضاف رباني:

- لقد تناقشنا حول قضية إدخال الروس أسلحة جديدة وفتاكة إلى أفغانستان، كما أوضحت للرئيس ريغان شكوكنا إزاء نوايا الاتحاد السوفيتي بشأن المرحلة الثانية في أفغانستان كما هو مقرر.

وعن رأي ريغان بهذا الشك قال رباني:

- لقد أكد ريغان من جانيه أن الولايات المتحدة أيضًا تحمل شكوكا بنوايا الاتحاد السوفيتي بهذا الصدد.

● وعن نسبة الأراضي المحررة وكيفية إدارتها، ودور حكومة السيد أحمد شاه، قال البروفيسور رباني:

- كانت الأراضي المحررة تمثل ٨٪ قبل الانسحاب الجزئي للقوات الروسية في أفغانستان، وبعد الانسحاب ارتفعت النسبة إلى ٩٠%، والمجاهدون يقومون بإدارة الأراضي المحررة بطريقة جيدة، وأنا عند جولتي الأخيرة في شمال أفغانستان رأيت كيف أن المجاهدين استطاعوا أن يكونوا إدارات محلية جيدة بحمد الله تعالى، فقد استتب الأمن والاستقرار بتلك المناطق المحررة وهم يعيدون من جديد بناء أفغانستان المدمرة، بجانب أنهم مهيؤون عسكريًّا وجهاديًّا بالظروف الطارئة.

ويواصلون ضرباتهم ضد العدو المغتصب، وحكومة المجاهدين تساعد في إدارة الأراضي المحررة بواسطة القادة المحليين في الداخل. 

● وردًّا على سؤال عن المدة التي يحتاجها المجاهدون للاستيلاء على كابول بعد خروج الروس قال:

- نحن على ثقة بأن حكومة كابول العميلة لا تمتلك أي نوع من القوة للاستمرار في الحكم بعد خروج القوات السوفيتية، وأنها ستسقط فور انتهاء ذلك الانسحاب، وأن المجاهدين سيدخلون بعد ذلك ويقيمون حكومتهم بإذن الله، وسوف يكون ذلك خلال بضعة أسابيع بعد خروج الروس من أفغانستان.

● وإجابة على أحد الأسئلة حول قبول المجاهدين بحكومة تحالف بعد السيطرة على كابول قال:

- اقترح المجاهدون حكومة تمثل الجميع، وطرحوا لذلك اقتراحًا يتضمن إجراء انتخابات برلمانية تسبق تشكيل هذه الحكومة، وهذا ليس رأيي فقط، إنما هو رأي جميع أحزاب المجاهدين ومجموعاتهم.

● وعما إذا كان أحد قادة المجاهدين الأربعة سيقبل بالاشتراك في حكومة تقترحها الولايات المتحدة تضم بعض العلمانيين، أوضح البروفيسور رباني:

- لن يوافق أي من القادة الأربعة «سياف- مولوي خالص- حكمتيار- رباني» بحال من الأحوال على المشاركة في حكم أفغانستان ضمن حكومة علمانية، كما أن الشعب الأفغاني -بعد أن قاتل طيلة الفترة الماضية- لن يقبل بغير حكومة إسلامية، ونحن -أي قادة المجاهدين- لن نسمح بأن تقوم حكومة علمانية لا تؤمن بالإسلام أو تبتغي غير الإسلام بديلًا.

● وعن موقف الولايات المتحدة في عهد بوش، قال رباني:

- بناء على ما سمعته خلال لقاءاتي بالمسؤولين الأمريكان، فإنني أعتقد أنه لن يحدث أي تغيير في موقف الولايات المتحدة بعد انتخاب بوش رئيسًا لها. 

● وعن دوافع الولايات المتحدة واهتمامها بقضية أفغانستان، أجاب البروفيسور رباني عن أحد الأسئلة بالقول:

- إننا نعتقد أن الوجود الروسي في أفغانستان يهدد مصالح الدول الغربية ويهدد أمن الدول الغنية في الشرق الأوسط، ومن هذا المنطلق اهتمت الولايات المتحدة وسعت للمساعدة في إخراج الروس من أفغانستان. وردًّا على سؤال آخر حول قبول المجاهدين للدعم المادي الأمريكي، نفى البروفيسور رباني أن يكون للمجاهدين علاقة مباشرة بقبول الدعم والمساعدات من الدول، وحصر رباني المساعدات بالمهاجرين فقط؛ وذلك عن طريق الحكومة الباكستانية، وأكد أن المجاهدين يعتمدون على أنفسهم وجهادهم.

● وعن احتمال أن يكون السيد روبرت أوكلي سفير الولايات المتحدة في باكستان قد طرح على رباني بعض الشخصيات الأفغانية للتعاون معها قال:

- في ذلك اللقاء أكد أوكلي بأن الولايات المتحدة لن تتدخل في شؤون أفغانستان الداخلية، وأعلمني أيضًا أن بلاده على استعداد لقبول الحكومة الإسلامية التي أعلنها المجاهدون. وقد نفى رباني أن يكون السفير أوكلي قد اقترح مشاركة بعض الشخصيات، وأكد بقوله: لقد أوضحنا لهم -للأمريكان- أننا لن نقبل أي طرح خلاف طرح الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان، فهذا هو موقف الشعب كله.

● وعن أسلوب المجاهدين لدخول كابول قال:

- في استراتيجيتنا للدخول إلى كابول وبقية المدن الكبرى في أفغانستان، نحرص دائمًا على تحقيق ذلك بأقل قدر من الدماء وألا يسقط الأبرياء من الناس ضحية للقتال، لذلك فإننا لن نشرع بالقيام بهجمات على نطاق واسع على المدن الكبرى مثل كابول، وربما لن تبدأ بدخول تلك المدن إلا بعد أن تسقط الحكومة العميلة.

● أما عن حجم مقاومة حكومة نجيب الله المحتملة فقال:

- إذا انسحب الروس وتوقفوا عن التأثير على الشؤون الأفغانية الداخلية بوسائلهم غير المباشرة، فإن نجيب الله ومن حوله من الشيوعيين لن تكون لهم فرصة، ولن يستطيعوا مواجهة الشعب الأفغاني. وقد رأينا أنه بمجرد بدء الخطوات الأولى للانسحاب الروسي، فإن مدنا ومناطق كثيرة قد سقطت بأيدينا، وقام الروس بسبب ذلك بإدخال أسلحة جديدة وفتاكة تستخدم للمرة الأولى وهددوا بالبقاء في أفغانستان وتأجيل الرحيل، وهذا دليل على أن الروس يدركون أن الحكومة العميلة لهم لن تقوى على البقاء بعد رحيلهم.

● وعما سيكون عليه موقف الجيش قال:

- لقد انضمت في السابق عدة كتائب من ذلك الجيش إلى صفوفنا، وأنا على يقين بأنه بمجرد التأكد من خروج بقية الروس من أفغانستان، فإن أجزاء كبيرة من ذلك الجيش ستترك حكومتها وتنضم إلينا، وأنها لن تقاتل المجاهدين.

 

الرابط المختصر :