العنوان رثاء رائد الاقتصاد الإسلامي بالكويت الشيخ أحمد بزيع الياسين يرحمه الله
الكاتب جمال الشرقاوي
تاريخ النشر السبت 17-سبتمبر-2011
مشاهدات 66
نشر في العدد 1969
نشر في الصفحة 6
السبت 17-سبتمبر-2011
- أول رئيس لـ بيت التمويل الكويتي خلال الفترة من ۱۹۷۷ حتى ١٩٩٣م
- كان مدرسة يتعلم منها الجميع مفاهيم الصيرفة الإسلامية
توفي الخميس ٨ سبتمبر ۲۰۱۱م أحد رجالات الكويت الأبرار، وأحد رعاة نهضتها الاقتصادية، وأبرز خبرائها في مجال الاقتصاد الإسلامي الشيخ أحمد بزيع الياسين (أبو مجبل) عن عمر يناهز الـ ٨٣ عاما، والذي يعد بحق رائد الاقتصاد الإسلامي بالكويت، وأحد رموز العمل المالي الإسلامي المصرفي ليس على المستوى المحلي وحسب، بل على المستويين العربي بعامة والخليجي بخاصة، كانت له إسهاماته الواضحة في توجيه التجربة نحو الطريق الصحيح، وظل مع أقرانه من العلماء والمعنيين بالاقتصاد الإسلامي في جهد مستمر لتوفيق الأدوات المالية المصرفية مع أحكام الشريعة الإسلامية، وإرساء قواعد التجربة وغرس جذورها حتى وافته المنية.
كان مدرسة يتعلم منها الجميع مفاهيم الصيرفة الإسلامية بل ومفاهيم الاقتصاد السليم التي تنطلق من أسس شرعية متينة أسس من خلالها مؤسسات مالية ومصرفية قوية، خدمت الاقتصاد الكويتي وأسهمت في تكريس الدور المحوري للاقتصاد الإسلامي في الكويت.
دعا إلى إلغاء الفائدة الربوية في جميع المصارف باعتبارها ضرورة شرعية لكونها من أسباب تخلف الأمة الإسلامية، ووصولها إلى هذا الدرك الأسفل من الذل والهوان.
وخاض الشيخ أحمد حربا ضروسًا على الربا بجميع أشكاله ولم تكن تمر مناسبة إلا ويعلن رفضه العمل في أي مجال فيه ربا أو يقود إليه، حتى أنه أبى العمل في مجالات كثيرة في مستهل حياته العملية كان يرى فيها مجالا من مجالات الربا.
ولم تكن حربه على غير هدى، بل إن سعيه المتواصل لتحقيق حلمه في تعبيد الطريق أمام نشأة المصارف الإسلامية جعله يتعمق في دراسة كل ما يمت إليها من علم ديني، فأصبح عالمًا في مجاله.
ولد الشيخ أحمد بزيع الياسين في ٦شوال ١٣٤٦هـ الموافق ۲۸ مارس ۱۹۲۸م.
التحق بالمدرسة المباركية عام ١٩٣٧م، فكان من الأجيال المتقدمة فيها، وكان من بين زملائه في المدرسة المباركية الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح يرحمه الله وغيره كثيرون من الشخصيات المؤثرة في تاريخ الكويت المعاصر.
من أقواله يقول عن نفسه في حلقات نشرت على الموقع الاقتصادي العالمي الإسلامي: دخلت الكتاتيب وعمري أربع سنوات، وتخرجت في التاسعة من عمري ودخلت المدرسة المباركية عام ١٩٣٧م، حيث كان لدي حصيلة جيدة من التعليم الابتدائي استقيتها من مدرسة الكتاب، وعندما اختبرني ناظر المدرسة الأستاذ: أحمد أفندي - يرحمه الله - نقلني إلى الصف الرابع المتوسط مباشرة، حيث بدأت الدراسة في المدرسة المباركية في ذلك الصف، ومكثت فيها إلى عام ١٩٤٢م حين تخرجت من الصف الثاني الثانوي، ولم يكن لدى المدرسة المباركية صف للثالث الثانوي آنذاك.
وبعد تخرجي من المدرسة المباركية عام ١٩٤٢م، عملت كاتب حسابات عند أحد الأعمام من التجار واستفدت منه خبرة واسعة في التجارة والإدارة، وهو العم سليمان إبراهيم المسلم يرحمه الله واكتسبت منه كيفية المراسلات التجارية حيث عملت لديه مدة ٤ سنوات حتى عام ١٩٤٦م.
وفي ذلك العام (١٩٤٦م) كان سفري الأول إلى الحج وعمري ١٨ عاما، كانت رحلتنا على الإبل واستغرقت الرحلة شهرا ونصف الشهر ذهابًا ومثل ذلك في الإياب.
ويضيف: عملت في التجارة لحسابي الخاص، منتقلًا ما بين الكويت والهند لمدة سنتين، ثم عملت في عام ١٩٤٨م مع العم عبد العزيز علي المطوع - يرحمه الله - حتى عام ١٩٧٢م متنقلا في الوظيفة حتى صرت مديرًا لأعماله في الكويت والمملكة العربية السعودية، وكان يعمل في التجارة العامة، فاكتسبت منه المزيد من الخبرة التجارية والإدارية بالإضافة إلى الخبرة السابقة التي نهلتها من العم سليمان المسلم.
بعد ذلك قابلني العم يوسف عبد العزيز الفليج عند مسجد السوق، وقال لي: الآن عليك خدمة وطنك بعد هذه الغيبة خارج الكويت، وكان عمري ٢٨ عاما حينذاك.
وقد كلفني ذات مرة بحمل التبرع الشعبي الكويتي إلى مصر العزيزة، وكنت قد انضممت إلى غرفة التجارة والصناعة عام ١٩٧٠م. كما أصبحت عضوا في مجلس إدارة بنك الكويت المركزي منذ تأسيسه حيث لم تكن الفائدة البنكية من اختصاصه في ذلك الوقت، وعندما أسند إليه تحديد سعر الفائدة البنكية اعتزلت العمل فيه.
عملت في جمعيات النفع العام بعد ذلك، وكنت رئيسًا في بعضها وعضوًا في بعضها الآخر، وكنت قد حاولت في فترة السبعينيات تأسيس شركة أو بنك على المنهج الإسلامي، وكان دافعي لهذا الاستجابة لأمر الله تعالى بالابتعاد عن حرمة الربا في الأعمال التجارية.
وفي بداية السبعينيات، زار الكويت الأستاذ د. عيسى عبده - يرحمه الله - فطرح فكرة تأسيس بيت تمويل إسلامي مع بعض الإخوة الأفاضل أمثال عبدالله سليمان العقيل ويوسف جاسم الحجي وغيرهما، فاستحسن الفكرة عبد الرحمن العتيقي وزير المالية آنذاك. فتم تأسيس بيت التمويل الكويتي، وكلفت بالعمل فيه عقب مشاركة بعض الكويتيين ووزارة المالية في تأسيس بنك دبي الإسلامي بالتعاون مع الشيخ سعيد أحمد آل لوتاه. ويضيف الشيخ الياسين قائلًا: تم تأسيس بيت التمويل الكويتي عام ١٩٧٧م، وبدأنا العمل يوم ٢٨ أغسطس ۱۹۷۸م، وكان رأس مال البيت في ذلك الوقت ١٠ ملايين دينار بنسبة ٤٩٪ للمؤسسات الرسمية، و٥١% للقطاع الخاص، بدأنا العمل بربع رأس المال، أي بمبلغ ٢.٥ مليون دينار ثم دارت العجلة فكانت أول صفقة لبيت التمويل الكويتي شراء قسائم سكنية ثم بيعها وربحنا في تلك الصفقة 3٠ ألف دينار، ثم توسع العمل بعد ذلك فاستدعينا كامل رأس المال وأخذنا نتوسع في القنوات الاستثمارية.
ورحل فارس المصرفية الإسلامية
بقلم: أ. د. عبد الحميد البعلي: أستاذ الفقه المقارن والاقتصاد الإسلامي
ترك بيرقا مكتوب عليه المصرفية الإسلامية هي الحل وعلى الوجه الآخر: الشريعة الإسلامية هي المنهج
عرفته منذ أوائل الثمانينيات من القرن الماضي.. عقيدته متفجرة بالحماس ومنهجه واضح لا يحيد
ورحل فارس المصرفية الإسلامية الوجه الحقيقي للاقتصاد الإسلامي ومركز الدائرة لكل النظم المالية والتجارية والاستثمارية.
ورحل الفارس وبيرقه شامخ.. هذا البيرق رفعه الفارس الراحل عنوانا على عقيدته التي لا تلين ومنهجه الذي لا يحيد ولا ينحرف.
ورحل فارس المصرفية الإسلامية وترك على بيرقه عقيدة تحركه في كل محطات حياته على قدر ما علمت منها، تقول: ﴿يمحَقُ اللَّهُ الرَبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَات﴾ (البقرة: ٢٧٦)، وتقول لمن يتعاملون بالربا بكل صوره وأشكاله وأساليبه وكافة مسمياته..
تقول لهم: ﴿فأذَنُوا بِحَرْبٍ مَنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالَكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ (البقرة: 279).
ورحل فارس المصرفية الإسلامية وعلى بيرقه عبارة تقول: «الشريعة هي المنهج في كافة جوانب الحياة المالية والمصرفية والاستثمارية والاقتصادية إيمانا راسخًا لا يتغير وسلوكًا عمليًا لا يتلون...
ذهبت إليه - يرحمه الله - في مكتبه في رئاسة بيت التمويل الكويتي في أوائل التسعينيات أحدثه في الاعتناء المؤسسي بالعناصر البشرية العاملة في المؤسسات المالية والمصرفية الإسلامية، ويرد على الفور بضرورة العمل على إنشاء شركة الاستثمار البشري في بيت التمويل.
ورحل فارس المصرفية الإسلامية وعلى بيرقه الفقه الإسلامي، والتفقه فيه عماد المصرفية والشريعة الإسلامية، فنظّم لذلك سلسلة «الندوات الفقهية»
لبيت التمويل الكويتي.. وكان دائم الحرص على ما هو أبعد من ذلك: من جعل الثقافة الإسلامية عمومًا هي التي تحرك وتصبغ عقلية المنتسبين إلى العمل المالي والمصرفي والاستثماري الإسلامي ورحل فارس المصرفية الإسلامية الذي لم يغب عنه كثيرًا من المتطلبات المنهجية لحركة المصرفية الإسلامية، مثل التأمين التعاوني التكافلي الإسلامي، حيث علمت قدر اهتمامه بهذا المتطلب الشرعي الحيوي منذ عقود خلت، وحرصِه على أن يخرج هذا النشاط التأميني إلى حيز الواقع والتطبيق العملي، وكان لنا ذلك.
عرفته منذ أوائل الثمانينيات من القرن الماضي، عقيدته متفجرة بالحماس، ومنهجه واضحلا يحيد، عندما كنت أمين الهيئة العليا للفتوى والرقابة الشرعية للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية على مستوى العالم، وجاء يسألني بهذه العقيدة وهذا المنهج اللذين لاحا لي في عينيه وعلى لسانه عن معاملة في الأسواق الدولية تحوم حولها بعض الشبهات الشرعية، ثم أعلن بعدها في جلسة الهيئة العليا أن أمين الهيئة كان أمينا وأراد أن يسجل ذلك في محضر الجلسة.
ورحل فارس الميدان بأكمله في آخر الزمان الذي عاشه ونعيشه عندما أسندت إليه الهيئات الشرعية في المؤسسات المالية الإسلامية في الكويت رئاستها، وعندما شرفت بعضويته المتدفقة بالعطاء وصائب الفكر وجزالة الخبرة المتراكمة المؤسسات الدولية والمجامع العالمية.
رحم الله الفقيد وأسكنه الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا وجعل له لسان ذكر دائم في الآخرين يحملون بيرقه إلى يوم الدين أسوة للعالمين والعاملين. اللهم آمين.
جمعية الإصلاح الاجتماعي ترك لنا المئات من تلامذته الذين يرفعون راية الاقتصاد الإسلامي
نعى رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي حمود الرومي فارس الاقتصاد الإسلامي الشيخ أحمد بزيع الياسين، وتقدم بخالص العزاء الأسرة الفقيد وتلامذته ومحبيه.
وقال: « إن الشيخ أحمد الياسين من أعلام الاقتصاد الإسلامي في الكويت، حيث كافح في حياته بإنشاء وتأسيس الاقتصاد الإسلامي البعيد عن الربا في المجتمع الكويتي، وقد كان له ذلك.
وهو يمتاز بالخبرة التجارية والاستثمارية والاقتصادية والخيرية فهو من أعلام العمل الخيري الإسلامي والعاملين فيه، فقد كان عضوًا في مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي منذ عام ١٩٧٨م إلى عام ١٩٨٠م، وعضو مجلس إدارة الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وجمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية وجمعية النجاة الخيرية وكان مناصرًا للحق ومدافعًا عن قضايا المسلمين بالعالم.
وأضاف: «إن الشيخ أحمد بزيع الياسين - يرحمه الله قضى حياته عاملًا في سبيل الله، وداعيًا إليه بالحكمة والموعظة الحسنة، وداعيا غيره إلى اتخاذ سبيل العلم الشرعي نبراسا ونورا يهتدون به في هذه الدنيا الفانية.
وقد ترك من ورائه - بحمد الله تعالى - من يحمل مشعل دعوته الخيرية والاقتصادية والإسلامية فها هم مئات الدعاة من بعده يرفعون راية الاقتصاد والدعوة الإسلامية.
وقد جمع يرحمه الله بين العلم والعمل، مطبقًا قول الله تعالى: ﴿وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أحْسَنَ اللهُ إِلَيْكَ ﴾ (القصص: ۷۷).
وهكذا تنتهي حياة الصالحين: ﴿كُلَّ مَنْ عَلَيْهَا فَانِ . وَيَبْقَى وَجْهُ ربك ذو الجلال والإكرام﴾ (الرحمن: 26,27)، تغمد الله الفقيد بواسع رحمته وأسكنه الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
لجنة الشريعة: رفع راية الارتقاء في مختلف مجالات العمل الإسلامي والاقتصادي والخيري والشرعي
... كما نعت اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في الديوان الأميري بدولة الكويت رائد الاقتصاد الإسلامي الشيخ أحمد بزيع الياسين.
وقالت اللجنة، بوفاة أحمد بزيع الياسين فقد العالم الإسلامي رجلا ذا مواقف دعوية وفكرية إسلامية متطورة، ورفع راية الارتقاء في مختلف مجالات العمل الإسلامي والاقتصادي والخيري والشرعي.
لقد كان أحمد بزيع الياسين - يرحمه الله أحد أكبر الداعمين للجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، وشارك معها في العديد من اللقاءات والحوارات والمؤتمرات والحلقات النقاشية، ولم يبخل بالنصح والتوجيه والإرشاد في أي وقت.
وفي شهر مايو الماضي، قامت اللجنة الاستشارية العليا بتكريمه - يرحمه الله - تقديرًا لجهوده الطويلة في خدمة العمل الإسلامي، ولا يخفى على أحد دوره الريادي في مكافحة الربا، والسعي لتأسيس أول مؤسسة اقتصادية إسلامية، وأول مصرف إسلامي في الكويت والذي تفرعت عنه بنوك مماثلة في تركيا وماليزيا والبحرين، كما أسس بنك الفقراء في بنجلاديش برؤوس أموال بسيطة لدعم العمالة الفقيرة فيها.
وتأصيلًا للعمل الشرعي المصرفي، أنشأ - يرحمه الله - هيئة الفتوى والرقابة الشرعية في بيت التمويل الكويتي لوضع أسس التعامل الاقتصادي الإسلامي في كافة الجوانب المصرفية والبيوع والمعاملات، ووضع القواعد والأسس الشرعية، وإصدار مئات الفتاوى في عدة مجلدات اقتصادية، والتي وضعت في متناول جميع المهتمين والمتعاملين في الاقتصاد الإسلامي، والتي أصبحت مرجعًا لكل من يريد تأسيس مصرف إسلامي أو مؤسسة استثمارية وفق الاقتصاد الإسلامي.
كما أقام عدة دورات تدريبية في مجال الاقتصاد الإسلامي، وعدة ندوات فقهية ومؤتمرات اقتصادية تخدم نشر وتقدم وتطور فكرة الاقتصاد الإسلامي.
وعلى إثر ذلك، كان له - يرحمه الله - أكبر الأثر في انتشار فكر الاقتصاد الإسلامي في الكويت والعالم العربي والإسلامي، وتحول عدة بنوك تقليدية إلى إسلامية.
لقد كان أحمد بزيع الياسين - يرحمه الله - خبرة اقتصادية متراكمة منذ بداية عمله كاتبا للحسابات بعد تخرجه من المدرسة المباركية عام ١٩٤٢م، وتعامله في المراسلات التجارية، ثم عمله في التجارة متنقلا ما بين الكويت والهند والسعودية، مما أكسبته خبرة واسعة في التجارة والإدارة، ولم يبخل بهذه الخبرة على أحد.
كما كان رئيسًا للهيئة الاستشارية التشريعية في بنك الكويت الدولي، ورئيس هيئات الفتوى والرقابة في بنك بوبيان وشركات أعيان للإجارة والاستثمار والمستثمر الدولي ودار الاستثمار، وله أبحاث ومحاضرات عديدة في مجال الاقتصاد الإسلامي.
أما على المستوى الخيري، فيعتبر أحمد بزيع الياسين - يرحمه الله - أحد أعمدة العمل الخيري في دولة الكويت والعالم الإسلامي.