العنوان رسائل العدد 593
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 02-نوفمبر-1982
مشاهدات 74
نشر في العدد 593
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 02-نوفمبر-1982
قلوب نسيت الرحمة
» هل جفت الأقلام؟! هل رفعت الصحف؟! أم أن الإنسان أصبح أصمًا أبكم!
هل رحلت يا حماة يا مدينة الفداء؟ هل توقفت نواعيرك عن الدوران؟
لقد مر العالم على ما حدث في حماة مرور الكرام. بلا مبالاة تمامًا كما مر الجندي على جثة جارتنا العجوز.
تمامًا كما سحقت الدبابة رأس طفل رضيع في حينا.
تمامًا كما ذبح عنصر السرايا عنق والدي بالسكينة الحادة.
تمامًا كما نظر إلى أخي الصغير وهو يتخبط بدمه بعد أن قطع شريانه.
إنني لأرجف فزعًا كلما تنكرت -وأنا أنظر من شرخ في الحائط- لحظة سقوط والدتي في مكانها ميتة بعد أن رأت أخي الصغير وهو يسبح في دمه.
هل هذا ما تريدونه أيها الصامتون؟!
هل أعجبكم هذا المشهد أيها الراضون؟!
هل كان إخراجه رائعًا؟ أم كان ينقصه بعض الصراخ والعويل!
أيها المتفرجون: هل تريدونني أن أنحني كي أرجوكم أن تتكلموا؟ أن تفعلوا شيئًا!
لا تحلموا بذلك.
لأنني سأدعو عليكم كل يوم من قلبي الذي أدمته الأيام ولوعته المشاهد.
سأدعو عليكم بكل ما أتذكره من دعاء كانت تدعوه والدتي على الطاغية. سأدعو عليكم كل يوم بعدد قطرات الدم التي أريقت في حماة.
بعدد الأطفال الذين فقدوا آباءهم وأمهاتهم.
بعدد الشهقات التي شهيقها كل قتيل قبل أن يموت.
بعدد التخبطات التي تخبطها كل مذبوح قبل أن يصفى دمه.
بعدد الشظايا التي مزقت أجسام الأبرياء..
بعدد الجنود الذين استباحوا المدينة.
سأدعو عليكم سواء كنتم حكامًا أو محكومين. فلا فرق عندي لأنني بعد اليوم لن التفت إليكم ولن أكلف نفسي بالنظر إلى وجوهكم القبيحة، ولن أحاول أن استرحم قلوبكم السوداء.
فإنها قلوب نسيت الرحمة!
ابن حماة
فلسطين
وليس الشرق الأوسط
حرص أعداء العرب على طمس اسم فلسطين في كل ما ينشر ويذاع ويكتب ويقرأ وهدفهم حيلتهم الشيطانية إلى تسمية هذه المشكلة التعسة باسم مشكلة الشرق الأوسط فتجرعنا سمومهم برضا نفس وطواعية فاختفى اسم فلسطين من الخطب الرنانة والإذاعات التي تصابح الناس وتماسيهم في حين بقيت جميع مشكلات العالم باسمها. فيتنام وحربها تسمى فيتنام ومشكلة برلين تسمى باسمها حتى مشكلة أيسلندا والصراع على السمك حملت اسم الدولة الصغيرة التي تكافح من أجل رزقها ورزق أبنائها!
أبو بلال الدمشقي
تحية إكبار وإجلال
إلى أولئك الذين عاشوا في غياهب السجون وبين قضبان الحديد ومع ذلك فهم في سعادة وطمأنينة وراحة بال لأنهم متعلقون بالله ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ ( الرعد: 28).
إلى أرواح تلك الشلة المجاهدة بجهاد الحق والعدل التي لا تعرف إلا طريق النور والإيمان مصطحبة معها جميع البشائر مغيرة معالم الطريق للحيارى والتائهين.
إلى الذين هدمت قراهم ومدنهم ومنازلهم ومساجدهم فقام فيهم العدو يسفك الدماء ويستبيح الأعراض وينتهك الحدود. إليهم جميعًا أزف التحية الإسلامية.
﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾ (إبراهيم: 42)
إلى الذين تلقوا الضربات المميتة من قبل مصاصي الدماء الذين هم أشد من اليهود والنصارى فسحقًا لهؤلاء الوحوش وتبًا لهم.
إلى العمالقة من أبطالنا الذين ضحوا من أجل كلمة الحق أو إعلائها وأبوا أن يكونوا طعمًا للباطل للوقوع في شباكه.
إليكم جميعًا سيروا على بركة الله فإن النصر حليفكم وأن قافلة الشهداء مستمرة دون توقف لأنها لا ترضخ لقوانين وضعية ولا إلى أحكام مستبدة، بل إنها خاضعة لله مستسلمة له لسان حالها يقول:
لسنا نريد دساتير مرقعة فشرعة الله تكفينا وترضينا
السعودية: بو عثمان
هذا حالنا
إن كل أمة قد أعدت في مخازنها ومستودعاتها وفي بطون قلاعها وعلى ظهور سفنها وفوق متون طيارتها. ما شاء الله إن تعده لأختها من عدد الموت وأفانين العذاب. حتى إذا وقع الخلف على حد من الحدود. أو جدار من الجدران. لبس الإنسان فروة السبع، واتخذ له من تلك العدد الوحشية أظفارًا كأظفاره. وأنيابًا كأنيابه. فشحذ الأول وكشر عن الأخرى، ثم هجم على ولد أبيه وأمه هجمة لا يعود منها إلا بنفسه التي بين جنبيه. وإنك لو سألت الجنديين المتقاتلين ما خطبكما؟ ما شأنكما؟ وعلام تقتتلان؟ وما هذه الموجدة تحملانها بين جنبيكما؟ ومتى ابتدأت الخصومة بينكما. وعهدي بكما ما تعارفتما إلا في الساعة التي اقتتلتما فيها؟ لعرفت أنهما مخدوعان من نفسيهما. وأنهما ما خرجا من ديارهم إلا ليضعا درة في تاج ملك أو وسامًا على صدر قائد.
عمر الشيخ السعودية
السنة المؤكدة أولى أم النصيحة المؤكدة؟
مصادر التشريع الإسلامي أربعة:
القرآن- السنة- الإجماع -القياس، وهي مصادر متكاملة فيما بينها فإذا ما تمسكنا بها فإن شعاعها يسطع في كل الأرجاء ويمكننا من الرؤيا السليمة التي تجعلنا نسير في طريقنا دون تعثر ودون أذى، تجعلنا نجد الخطى في محجتنا البيضاء التي تركنا عليها سيد الأنام دون ضلال أو غوى، ولكن والقلب يتقطع أسفًا ولا يسعه إلا أن يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، تحدينا هذه المصادر وطرحناها جانبًا ووضعنا مصادر أخرى للتشريع الإسلامي، أستغفر الله بل للتشريع الإسلامي فأصبحت المناهج الوضعية تغزو كل المجالات حتى الأمور الدينية وهكذا ظهرت ما يسمى »النصيحة المؤكدة« التي تحدت السنة المؤكدة وأصبح لها مكان مرموق في التشريع الإسلامي مكانة يفوق القرآن في بعض الأحيان كما ظهر مؤخرًا في عيد الأضحى حيث اتبع الناس هذه النصيحة المؤكدة ونسوا قول الله تعالى ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ (الكوثر1-3)
ج٠ع المغرب
الجاني
على تلك الأيدي الغبية!!
ببالغ الأسى تصلنا مجلة المجتمع الكريمة ممزقة بعض صفحاتها إن دل هذا فإنما يدل عل الأيدي الغبية التي تمتد إلى هذه الصفحات وإلا فما الداعي إلى التمزيق؟
إذا كان ما كتب خبرًا غير صحيح لماذا لا ترسل الرقابة تنويها إلى المجلة أن ما كتبت غير صحيح وتعقب مثلًا وتبرر على عدم الصحة كما يفعل الكثيرون والمجلة هي بدورها تقوم بنشر هذا كما نرى في حوار هادئ وارتياح تام.
أو لم لا تلحق الرقابة ورقة أخيرة في المجلة تبين الأمر بشكل واضح وأن هذا التمزيق دون أرجاء هنا الأمر إلى المجلة أو تعليق صفحة أخيرة من الرقابة دائما تضع القارئ أمام أمور ربما تكون بعيدة عن الواقع٠والجاني في هذا هي تلك الأيدي الغبية!
لقد كنا نعرف أن التمزيق إنما يمتد إلى بعض صفحات مجلة النهضة مثلا لورود مقال يمس الشريعة الإسلامية أو صورا فاضحة، ولكن الأمر أصبح معكوسا الآن، فإنا لله وإنا إليه راجعون
م.ع
فأما الزبد فيذهب جفاء
قرأت عدد المجتمع رقم 588 وأعجبت بصراحة اللقاء الذي أجرته المجتمع مع السيد صلاح خلف «أبو إياد» أحد قادة منظمة فتح٠ لكن الذي ألمني هو ما نشرته مجلة الطليعة في عددها /٧٦٢/ تاريخ ٦/١٠/١٩٨٢م تحت عنوان «مرة أخرى الإخوان وطريق تحرير فلسطين» حيث شنت المجلة المذكورة هجومًا صريحًا على المجتمع بعيدًا كل البعد عن الحقيقة والنقد الموضوعي. محاولة إبعاد كل ما يمت للإسلام بصلة عن الكفاح الذي يخوضه الفلسطينيون ضد الغزاة الصهاينة وصبغ المعركة بالصبغة القومية العلمانية مع العلم بأن الأيام قد أثبتت لكل ذي عقل حر مستنير بأن الإسلام هو الطريق الوحيد لتحرير فلسطين. وها هو الشباب المؤمن في فلسطين المحتلة قد أخذ دوره في معركة التحرير.
سؤال أريد أن أوجهه للقائمين على أمر الطليعة: لماذا هذا التجني الحقيقة والحق ناصع أبلج؟!
ابن فلسطين
المجتمع: نعم أيها الأخ الحبيب كان الإسلام وسيظل هو السبيل لتحرير الأرض، والمقدسات ولا يسعنا إلا أن تردد قول الله
عز وجل: ﴿أَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ﴾ (الرعد: 17)
أطفال حماة
قرأت في العدد ٥٨٩ مقالاً كتبه الأخ «أبو ياسر» تحت عنوان من «لليتامى والمعذبين يا مسلمون» عالج فيه الأخ الفاضل مشكلة الفلسطينيين وتعقيبًا على المقال أقول: هل غاب عن ذهن الأخ كاتب المقال الأطفال الذين شردوا في الشام؟ هل غاب عن ذهنه أنه ذهب في مجزرة حماة أكثر من 40 ألفًا بين شهيد وجريح ومفقود! هل يعلم بأن ما جرى في لبنان من مذابح لا يقارن إطلاقًا بما جرى في حماة؟! أما كان الأجدر بالكاتب الفاضل أن يقرن مذابح لبنان بمذبحة حماة وذلك أضعف الإيمان؟
أبو خالد - جدة
ماذا تفعل
لتهزم عدوك؟
لقد قرأت في العدد ٥٨٤ تحت عنوان صيد الأسبوع «لقد عرفت عدوي فماذا أفعل» للشيخ أحمد القطان وجاء ضمن ذلك المساهمة بالمال في الجهاد في سبيل الله ومساعدة الأسر المسلمة المتضررة بالعدوان، أرجوكم شاكرًا تزويدي بعناوين أستطيع أن أرسل إليها تبرعاتي.
المجتمع: كنا قد أشرنا في أعداد ماضية إلى عناوين الإخوة المجاهدين في أفغانستان والشام لإرسال التبرعات إليهم علمًا بأن للإخوة الأفغان حسابًا في بيت التمويل الكويتي رقمه١٩٢٠، أما الإخوة المجاهدون في الشام فرقم حسابهم:
المسلم القوي قضاء الله الغالب
قال فيلسوف الإسلام محمد إقبال: المسلم الضعيف يعتذر دائمًا بالقضاء والقدر، أما المسلم القوي فهو بنفسه قضاء الله الغالب وقدره الذي لا يرد، إذا أحسن المؤمن تربية شخصيته، وعرف قيمة نفسه لم يقع في العالم إلا ما يرضاه ويحبه.
وشهد شاهد:
وراء كل حجر ثعبان يهودي!
وراء كل شجرة دودة يهودية!
وراء كل حريق عود كبريت يهودي!
وراء كل مرض ميكروب يهودي!
إنهم المرض والدمار لكل البشرية!!
الفيلسوف الألماني تريتشكة
خواطر على عتبة العام الهجري الجديد
ها نحن نقف الآن على عتبة العام الهجري الجديد! ونودع بعين باكية الأيام الأخيرة من العام المنصرم.
وأقول بعين باكية. لا لأن عمرنا قد ازداد، ولا ننهل من ملذات الدنيا كما يقول أهل الغرب وأتباعهم المقلدين. بل لشعوري بأننا مقصرات في حق الله، لم نبذل قصارى جهدنا في التقرب إليه بالطاعات والنوافل الخالصة لوجهه الكريم. خلال تلك الأيام الماضية.
ولأنني أفهم قول أحد الصالحين: يا ابن آدم إنك أيام، فإذا ذهب يومك ذهب بعضك
فهذا القول يذكرني دائمًا بالموت وباننا سائرون إلى قبرنا بخطى بطيئة. وإن لم نستغل وقتنا دائمًا بالطاعات والذكر والعمل الصالح. فإننا لن نستطيع إرجاعه لكي نعمل فيه عملًا صالحًا. ذلك لأن ما مضى. ذاهب إلى غير رجعة، فالوقت كالسيف إن لم نقطعه قطعنا.
لذلك أختي المسلمة. إنني أدعوك ونحن في آخر لحظة من أيام العام الهجري المنصرم أن تقفي معي لنحاسب أنفسنا حسابًا عسيرًا وبكل صدق وإخلاص. عما فعلناه وعملناه. وعما أنتجناه في مجال الدعوة. والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. قبل أن نحاسب من قبل عزيز حكيم.
فلنتذكر كيف قضينا تلك الأيام.. أبطاعة الله ومرضاته؟ فنحمده ونشكره على ما من علينا.. أم بمعصيته والعياذ بالله -فنستغفره استغفارًا صادقًا. ونتوب إليه توبة نصوحًا.
فلنتعاهد أختي الحبيبة معًا. ولنعاهد ربنا تبارك وتعالى. ونعاهد أنفسنا، بأن نجدد السير في طريق مرضاته وبشكل أفضل. وعلى استغلال وقتنا استغلالًا جيدًا بكل ما هو نافع ومفيد في ديننا ودنيانا. خلال السنة القادمة ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ (التوبة: 105)
لنتنافس معًا هذا العام في حفظ سور من القرآن الكريم. وفي الإكثار من الصدقات خاصة وأن رسولنا الكريم أخبرنا أننا وجدنا معشر النساء أكثر أهل النار فأمرنا بالتصدق وفي مراقبة أعمالنا ونوايانا. ولنكثر من الجهاد في سبيله بكل ما أوتينا من جهد. وتنافس لفي طاعته وتقواه. وطاعة والدينا وأزواجنا. «وفي ذلك فليتنافس المتنافسون». لنحصل على رضوانه وفردوسه الخالد.
ولنتذكر دومًا قول الرسول الحبيب أو كما قال «اغتنم خمسًا قبل خمس: حياتك قبل موتك، وصحتك قبل مرضك، وفراغك قبل شغلك، وغناك قبل فقرك، وشبابك قبل هرمك»
أم سليمان -جدة