العنوان رسائل (632)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-أغسطس-1983
مشاهدات 64
نشر في العدد 632
نشر في الصفحة 54
الثلاثاء 09-أغسطس-1983
هؤلاء رجال بالعمق يعملون
من رحمة الله في خلقه أن جعل مجالس الكرام العاملين خالية من الغيبة والنميمة، وبعيدة عن الانتقاص من الآخرين، وخالية من العجب والكبر ذلك لأنهم سيكونون قادة للناس.
وجعل مجالس أصحاب الكلام بلا عمل مجالس مليئة بسفاسف الأمور وموائدهم في تلك المجالس هي لحوم بني جلدتهم الميتة.
ساقني خاطري لكتابة كهذه لأنني أطلعت على مجالس هؤلاء وأولئك، فرأيت في مجالس الكرام العاملين يدعون لأصحاب المجالس الفارغة بالاستقامة والثبات والسير على طريق الرشاد، وذلك لحسن ظنهم بهم إذ يعتبرونهم إخوانهم ولا يظنون فيهم سوءًا، كما أنني رأيت آثار عملهم لدعوتهم وتكيفهم المؤزر من الله تعالى للعمل في مجتمع صعب يتربص بهم الدوائر، ورأيت، بل لمست الناتج الجيد لعملهم هذا الذي لا يفهمه أصحاب المجالس الفارغة، فيتهمونهم بأنهم لا يعملون لأنهم لا ينتهجون نفس أسلو بهم في العمل.
ولكن تكيف الفريق الأول للعمل في ظل ظروف صعبة والخروج بنتائج طيبة واضحة هي ظاهرة تستحق الدراسة بعمق، لكي تسجل كتجربة في حياة الدعوة إلى الله لا أن نغلق فهمنا تجاهها وتنزل الاتهامات بأصحابها، فأولئك إخواننا عاشوا في ظروف صعبة ورغم ذلك لم يتخلوا عن دعوتهم والعمل لها بدليل قاطع واضح بيِّن لا ينكره إلا من أخذه الكبر وتلوث لسانه بأعراض إخوانه. ذلك الدليل هو: من الذي يخرج هؤلاء الشباب الجدد أصحاب الالتزام والروحية العالية، والمفاصلة مع الطغاة رغم سطوتهم، والتفهم الحقيقي لدينهم الحق؟
قل لي بربك من يخرج هؤلاء من ذلك العمق المظلومي مؤمنيه من أعدائهم الطغاة ومن إخوانهم الضعاف؟
فاتقوا الله في إخوانك وأحسنوا بهم الظن.
وأحسبكم تنتقصون منهم لأنهم لا يتشدقون بعملهم لله. وعدم التبجح بالعمل لله لا أحسبه يعني إلا الإخلاص إن شاء الله ولا نزكي على الله أحدًا بيد أن تشهيرك وتشريحك لأخيك المسلم في غيابه. والانتقاص منه هو إظهار حقيقي لمستواك الضعيف غير المنضبط بضوابط الإيمان، فلا تصر على الجهر بهذا الذنب لعل الله يعافيك يا أخي فقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال «كل أمتي معافي إلا المجاهرون» (البخاري:6069). ولا تعلل لنفسك الطعن بأخيك، إنما ذلك تعليل الشيطان يلقيه في نفس الإنسان ليفسد عليه أمره. ورحم الله من قال:
ابدأ بنفسك فأنهها عن غيها *** فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
فهناك يقبل ما تقول ويقتدي *** بالقول منك وينفع التعليم
وإنني لعلى ثقة بالله تبارك وتعالى من أنه سيخرج من ذلك العمق رجالًا شدادًا في دينهم، لا يعطون الدنية فيه ويصلح الله على أيديهم أحوالًا كثيرة. حيث من خلال متابعة الحياة الدعوية لأولئك الرجال في ذلك العمق رأيت آيات الله واضحة في حفظه ورعايته لهم.
فأنت ترى كلما حاول الطغاة ضربهم سلط الله عليهم ما يجعلهم يعرضون وينشغلون عن المساس بالمؤمنين، وهكذا كلما أرادوا بالمؤمنين سوءًا هزَّ الله سلطانهم هزة ترعبهم وتزلزل قلوبهم، فينشغلون عن المؤمنين بمصابهم. فكأنما ترسم لك حياة الدعوة في ذلك العمق صورة ناطقة تقول إن الله تعالى أراد لهؤلاء الرجال العاملين أن يعملوا وبوجود أولئك الطغاة الظالمين ليخرجوا رجالًا أقو ياء لا تهزمهم الشدائد، بل تشدهم لدينهم شدًّا فكان الله يعدهم لأمر يريده، فطوبى للمربين في العمق وأجرًا لمن يدعو لهم.
مسلم
قاس يقيس خالطًا!
تحت هذا العنوان أرسل إلينا الأخ عمر عوتي مقالة مطولة نقتطف منها الآتي:
أحد الزملاء قام بعمل قياس عصري. والقياس كما هو معلوم لدى بعض منا هو أحد مصادر التشريع عند المسلمين. ودرجته حسب معلوماتنا العامة الضئيلة، يحتل القياس المرتبة الرابعة في مراتب مصادر التشريع. ودائمًا يحدد بجملة «وقياس صحيح» نعود إلى زميلنا المقياس وإلى قياسه. قال زميلنا: إن الاختلاط يمكن أن يكون مشروعا أو حتى إذا لم يكن كذلك حسب فهم الناس اللا عصريين، فإن العصريين يمكنهم أن يجدوا له مدخلًا من التشريع حتى يكون جائزًا أو ربما ولعل وعسى ومع تطور الزمان والعصور وتعصر العلماء والمجتهدين أن يرتفع إلى درجة الواجب أو ما يقاربها. وبالمناسبة الاختلاط المعني هو اختلاط النسوان بالرجال، أو «الريال» بالحريم كما ينطقها بعضنا. كما أن زميلنا هذا لا يفرق بين اختلاط وآخر، بل أطلقها عامة، إذا كانت الضرورة تدعو له أم لا.
والضرورة غالبًا لا تدعو إليه إذا لم نتدخل نحن وأمثال زميلنا هذا ونجبرها على ذلك.
قلنا: هات ما عندك. قال: مثلًا الرجال والنساء يختلطون في الطواف والسعي.
قلنا: تلك عبادة. قال: وما نطالب به ضرورة اجتماعية عصرية. قلنا: ما يحدث في الطواف والسعي أمر مقيد وينتهي بانتهاء دواعيه، ثم إن الذين يأتون إلى هناك لا يأتون بنية الاختلاط والاحتكاك إلا من شذ، كما أن الرجال والنساء يحاولون قدر المستطاع الابتعاد عن بعضهم، وإن النسوان الطائفات يطفن بعيدًا عن مزاحمة الرجال إلا ما ندر، أو من كانت ترى رأي زميلنا وتعمل بقياسه. وأغلب الحريم يكن معهن أزواجهن أو محارمهن فيكونون ساترًا بينهن وبين بعض من شواذ القوم، أو حتى الذين يحتكون بهن خارج إرادتهم وإرادتهن.
قال: هذه حجج غير عصرية ما لكم تريدون أن تشقوا على الناس؟ قلنا: وما هي الحجج العصرية؟ قال: أن نستنبط أحكامًا جديدة من الدين لما يواجهنا من مشاكل. قلنا: نعم نحن موافقون على هذا المبدأ. ولكن ألا ترى أن إدخال المسائل التي سبق للدين أن حدد فيها الرأي القاطع، ألا ترى إدخال هذه المسائل ضمت ما تطالب بعصريته يعتبر تنطعًا وتكلفًا لم يكلفنا الله به رحمة بنا؟
قال: العصر تغير. قلنا: ولكن مسائل الدين القاطعة ما تغيرت، وقاعدتها التي قامت عليها في الأصل غير قابلة للتغيير، ثم هل المسلمون طبقوا جميع ما أمرهم الدين به؟، وانتهوا عن كل ما نهاهم عنه، وأتوا على واجبات الدين كلها، ولم تسعهم ولهذا تطالب أنت وغيرك أن يلجأ المسلمون لأساليب ما تسمونه بالعصرية، يبحثون عن طريق العصرية إلى مخارج لمشاكل أحدثوها هم بأنفسهم ما أمرهم الدين وما كلفهم بها؟
ردود
وردتنا عدة رسائل خاصة بفضيلة الشيخ أحمد القطان ولما أحلناها إليه أجاب أصحابها مشكورًا بما يلي:
الأخ الفاضل أمين عام الاتحاد ومسؤول العلاقات الخارجية لطلبة اليمن الأستاذ نصر طه مصطفى.
وصلتنا برقيتكم وإننا إذ نشكركم جزيل الشكر على دعوتكم لنا للمشاركة في مخيمكم الصيفي – نأسف لعدم تلبيتنا دعوتكم بسبب دعوة طارئة وجهت إلى من قبل المجاهدين الأفغان واستدعت سفري إلى أفغانستان.
* * *
الأخ حسني – يوغسلافيا:
وصلت رسالتكم لكن نود أن نعلمكم مع شديد أسفنا أنه لا يوجد بجامعة الكويت كلية للنفط، كما أن القبول فيها صعب للغاية بالنسبة لغير الكويتي الذي لم يحصل على المجموع الكافي، وجزاك الله كل خير على ثقتكم التي أوليتموها لنا.
الأخ في الله حسن فرح جوري
أحبك الله الذي أحببتني من أجله، إن عزمك على الجهاد في أفغانستان دليل على شعورك الإسلامي النبيل وعاطفتك الصادقة بارك الله بكم وأثابكم على نيتكم ولا تنسى الإنفاق والدعاء لإخوانك المجاهدين.
الأخ حسين عبد الله المرشل.
لا مانع من دراسة الطب في الدول الأجنبية لأن المسلم عليه أن يغزو جميع مجالات العمل، نصيحتي لك أن تتمسك بكتاب الله وسنة رسوله، وتوثق صلاتك مع الدعاة إلى الله الذين يدرسون في هذه الدول، وحذار حذار من مرافقة أصحاب السوء. تمنياتي لكم بالتوفيق والنجاح.
ردود خاصة
الأخ محمد بن عبد الله الدويش – السعودية:
يمكنكم إرسال رسالة إلى بيت التمويل الكويتي للاستفسار عن كيفية الحصول على كتاب أبحاث المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي وشكرًا.
الأخ أبا محمد -القصيم- السعودية:
باستطاعتكم السفر إلى باكستان وزيارة مخيمات اللاجئين، والاستفسار هناك عما تريده وشكرًا لعواطفكم الإسلامية.
* * *
الأخ داود المناصرة – الرياض:
عنوان المجلة فلسطين المسلمة هو:
IAPY 271 Burton
Road Didsbury
Manchester M 20
علمًا بأن قيمة الاشتراك داخل بريطانيا 3 جنيهات وخارجها 8 جنيهات.
أفتونا
الأخ فهد الظفيري بعث إلينا برسالة يعلق فيها على شريط لنزار قباني أرفقه بالرسالة يقول في تعليقه: «يا علماء الإسلام أفتونا يرحمكم الله، أفتونا في رجل يقول يسقط كل شيء، الأشجار، والأنهار، الليل، النهار، الله والناس، ويقول إنه يسمع صوت فيروز من الفردوس. ويقول الكل يعرفني حتى أنبياء الله يعرفونني. والذي يصف المسجد بحظيرة أغنام، ويصف خطبة الجمعة بالسوط الذي يجلد به الناس ويستهزئ بالإسلام.
أفتونا في هذا الرجل، وبينوا لنا حكم الإسلام فيه فإنه رجل معروف إلا أنه نزار قباني».
متابعات
في مجلة الأجنحة التي تصدرها دائرة العلاقات العامة في عاليه الخطوط الجوية الأردنية وفي العدد رقم ٦١ الصادر في شهر أبريل سنة ١٩٨3م٠
وفي موضوع مدينة «نيو يورك» وردت عبارة «إنها الكعبة التي يؤمها حجاج الفنون الجميلة»!!
حيث إن كاتبة المقال شبهت مدينة نيويورك، مدينة الدعارة والفساد والانحلال، بالكعبة المشرفة التي شرفها الله عز وجل وجعلها قبلة المسلمين، والمكان الذي يأتي إليه الناس من جميع الأقطار ليذكروا الله عز وجل. بالإضافة إلى تشبيه رواد مدينة نيويورك من الراقصات والراقصين، والمغنيات والمغنين وغيرهم بالحجاج!!
وأعتقد أن مثل هذه المجلات يشرف عليها النصارى، حيث كما نعلم أن نسبة النصارى في مؤسسة عاليه نسبة كبيرة جدًا، وأعتقد أن كاتبة المقال نصرانية، حيث اسمها «ميمي كالغر» إنني أتساءل إلى متى سيظل هؤلاء وأحزابهم يطعنون في الإسلام والمسلمين؟، وكان الأمر لا يعني المسؤولين لا من قريب ولا من بعيد؟!
أبو ذر
أين الجواب سيدي المحاضر؟
قال في تدخل موجز في محاضرة تتحدث عن آخر التطورات على الساحة الفلسطينية: «من خلال تاريخنا العربي الطويل يتبين لكل دارس جاد أن أهم عامل فيه هو عامل ظهور دين جديد للبشرية جمعاء، هذا الدين هو الإسلام، قبله كانت العرب قبائل وطوائف متعددة ومتناحرة، هذه الفترة أسماها الإسلام «الفترة الجاهلية» ولهذا السبب ولغيره يمكننا إجراء مقارنة دقيقة بين عصر ما قبل النبوة -أي العصر الجاهلي- وعصرنا الحالي، خاصة وأن العرب تعيش حاليًا تمزقًا وفُرْقة يرثى لها في غياب الدين الإسلامي تصورًا للحياة ومنهجًا للمجتمع... إذن من خلال نظرة جدية للتاريخ يتبين لنا أن الإسلام هو المنقذ الحقيقي ليس للعرب فحسب بل للناس كافة وإذا كنا نعرف هذا، فلماذا تحاول أجهزة الإعلام وخاصة العربية تقديم الأزمة الفلسطينية كأزمة عربية قومية فقط ولا تقدمها كأزمة إسلامية، يجب طرح الحلول الإسلامية فقط لها؟ والفرق بين الحالتين كبير... وشكرا».
قال هذا وانتظر الجواب.. ولكن، غض الأستاذ المحاضر الطرف عن هذا السؤال المحرج الذي يضعه في مفترق الطرق، فإما أن يعترف بالإسلام منهاجًا ونظامًا متكاملًا وفي هذه الحالة سوف يجد نفسه في بحر لجي من التناقضات الظاهرة والباطنة، فالثورة الفلسطينية -كما يقول الأستاذ المحاضر- تجمع كل الأيدلوجيات والأفكار والعقائد ليس المهم أن تكون وطنيًا أو قوميًا أو مسلمًا، ولكن أن تساند القضية الفلسطينية ذلك هو الأهم. وإما -في الحالة الثانية- ألا يعترف بالإسلام كمنقذ حقيقي، ويقول: بأنه دين قديم لم يعد صالحًا لهذا العصر كما توحي بذلك محاضرته، وفي هذه الحالة تستعير منهاجًا للإسلام وبذلك يخسر المتعاطفين المسلمين الذين يقفون في الصفوف الأولى ضد العدو الصهيوني، إذن الحل الوحيد هو التغاضي عن السؤال وعدم الإجابة عنه».
م٠ س / المغرب
اقتراحات
الأخت أم محمد
تقترح إحداث ملحق صغير مخصص للأطفال يحتوي على قصص تاريخية هادفة وأخلاقيات يجب أن يتحلى بها الطفل المسلم، وتسالي بسيطة هادفة، ومسابقات شهرية وأسبوعية تتناسب وتفكير الطفل.
والحقيقة إنه اقتراح طيب، نأمل أن يتحقق في المستقبل إن شاء الله وشكرًا للأخت أم محمد.
* * *
الأخ خضر الجحدلي - السعودية
اقترحَ علينا أن تقوم جمعية الإصلاح الاجتماعي بطبع نماذج شكر وتقدير لكل فتاة تلتزم بالحجاب الإسلامي لتشعر الفتاة المحجبة أن هناك من يحترمها ويقدر لها اتباعها لشريعة الله. وشكرًا للأخ خضر على غيرته وعواطفه الإسلامية النبيلة. وقد حولنا عنوانكم لقسم الاشتراكات.
* * *
الأخ صالح السلطان - السعودية
بعث إلينا ببعض الملاحظات منها استخدامنا للتاريخ الميلادي قبل التاريخ الهجري وأحيانًا بدونه في كثير من المقالات، واستعمالنا لتعبير الديمقراطية أيضًا، وألا تقتصر المجلة على إطلاق اسم العلم على العلوم الدنيوية فإطلاقها على العلم الشرعي من باب أولى. ولا شك أن هذه الملاحظات في محلها لذلك نأمل من الإخوة الكُتَّاب أن يتنبهوا لمثل هذه الأمور وغيرها مع شكرنا الجزيل للأخ صالح على ملاحظاته.
* * *
الأخ أحمد صالح الحامد – المدينة المنورة
يقترح على المجلة أن تفتح بابًا للتعارف بين الشباب المسلم.. ومع احترامنا لهذا الاقتراح الطيب نقول للأخ الكريم بأنه يتعذر علينا تحقيقه في الوقت الحاضر.
* * *
الأخ يوسف إبراهيم عبد الله/ السعودية
اقتراحكم بإجراء مقابلات مع المسؤولين في مجلس التعاون الخليجي نأمل أن يتحقق في المستقبل. أما اقتراحكم الثاني القاضي بالتعريف بالدعاة الإسلاميين المعاصرين وكتبهم فالمجلة آخذة به منذ فترة ويمكنك الاطلاع على أعداد سابقة للمجلة.
* * *
الأخ عبد الرحمن شاكر
إيجاد البديل عند رفض أي مشروع أو اتفاقية أمر واجب، وهذا ما لم تفعله الدول العربية الرافضة للاتفاقيات الاستسلامية. وعلى عاتق الإسلاميين وحدهم تقع مسؤولية إيجاد هذا البديل المتمثل في الإعداد الإيماني والمادي لمواجهة مخططات العدو بعيدًا عن التبعية لأحد.
المسلمون في سبات عميق
إنه لمن دواعي الأسف والحسرة أن يجد المؤمن العالم الإسلامي غارقًا في سبات عميق: بعضه يتهالك على ملذات الدنيا وشهواتها، وبعضه الآخر يبحث عن لقمة العيش يسد بها رمقه ورمق عياله. وبين هذا الصنف وذاك ينزوي الإسلام، وتعود الجاهلية تطل برأسها من كل مكان، والناس يستقبلونها، وكأنها المنقذ لهم مما هم فيه من تعاسة وشقاء وفوضى واضطراب، وبذلك يشارك العالم الإسلامي أعداء الإسلام الطبيعيين «الشيوعية، الصهيونية، التبشير البغيض، القومية..» في الإجهاز على الإسلام والمؤمنين به الصادقين في إيمانهم. في مثل هذا الجو الموبوء يجد المؤمن الصادق نفسه مضايقًا من كل الجهات ومن كل الناس حتى من أقرب المقربين إليه، -وفي هذا الوسط الفاسد تجد الجاهلية متنفسًا للانتعاش والنمو في مجال العقيدة والتصور والأخلاق والسلوك والمعاملات: كل مجال من هذه المجالات يخضع لغير ما أنزل الله عز وجل ويجاهر بالكفر والمعصية والفسوق، وتحارب الفضيلة والأخلاق بكل وسيلة وبكل الطرق وبجميع الإمكانيات المادية والبشرية.
محمد برغوثي / الجزائر
تأكيد لما نشرته المجتمع
تأكيدًا لما نشرناه في العدد (631) من المجتمع حول اعتداء الشيوعيين والصليبيين على الإسلاميين في جامعة بيرزيت بالضفة الغربية المحتلة. وردتنا الرسالة التالية من أحد القراء الأفاضل، ويبدو أن القارئ الكريم كتب رسالته قبل صدور العدد المذكور:
حضرة رئيس تحرير مجلة المجتمع المباركة المحترم
تحية طيبة عطرة عند الله مباركة متمنيًا أن تكون بصحة جيدة.
أما بعد:
لقد قرأت في العدد الأخير من مجلة «المجتمع» عما فعله الأعداء الحاقدين في غزة، وسوف أبين لك في هذه الرسالة عما حدث في بلدة بيرزيت المسيحية في معظم أهلها، وأحب أن أبين لك أننا من سكان بلدة عطارة التي تحد بلدة بيرزيت من الشمال، وفي فترة هذه الأحداث كان عمي متواجدًا هناك في فلسطين وشهد الأحداث كلها التي جرت هناك والقصة تتلخص فيما يأتي:
إن جماعة الإخوان المسلمين قاموا بتنظيم مظاهرة قصيرة تخرج من جامعة بيرزيت وتعود مرة ثانية إلى الجامعة أيضًا، وقد عارض هذه المظاهرة الشيوعيون الموجودون هناك، ولكن المظاهرة خرجت بحمد الله. وعندما عاد الإخوان وجدوا باب الجامعة مغلقًا. وقد وقف عددٌ كبيرٌ من الطلبة الشيوعيين والمسيحيين في داخل الجامعة خلف الباب، وبعد مناوشات وأحداث تمكن أحد الطلبة الإخوان من القفز داخل الجامعة، وقام بفتح الأبواب ودخل الإخوان، وهناك حصلت معركة عنيفة بالزجاجات والخناجر كانت نتيجتها سقوط عدد من الجرحى. والتجاء الإخوان وتحصنهم في مسجد وكافتيريا الجامعة.
تدخل بعض الأهالي المسيحيين إلى جانب الشيوعيين ضد الإخوان، وبعد ذلك تدخل بعض المحايدين لفك الاشتباك وسماع الشروط، وقد كانت الشروط التي أراد الشيوعيون فرضها هي:
1- أن تخرج النساء من المسجد والكافتيريا عرايا.
2- أن يخرج الرجال من المسجد والكافتيريا ورؤوسهم في الأرض.
وحين سمع الإخوان هذه الشروط ثارت ثائرتهم، وخرجوا بحالة شبه جنونية لسماعهم الشروط وهم يحملون الخناجر والعصي، وجرت معركة كبيرة انتصر الإخوان وهرب الأعداء مهزومين خاسرين.
الاشتباكات جرت على مرئى من نظر الجنود الإسرائيليين.
وبعد الحادث قام بعض الأهالي بطرد عائلة مسلمة من منزلها، وقام بعض الطلاب بحرق أحد منازل الطلبة المسلمين.
أخوك في الله «أبو عمر»
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل