; رسائل (634) | مجلة المجتمع

العنوان رسائل (634)

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 23-أغسطس-1983

مشاهدات 73

نشر في العدد 634

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 23-أغسطس-1983

متابعات:

تحت عنوان «غزة على الطريق من جديد» بعث إلينا الأخ «أبو الفداء» من إسبانيا مقالة يقول فيها: وصلتنا مجلتكم الغراء العدد (630) وفيها مقالة تتحدث عما يجري على أرض فلسطين الحبيبة وخصوصًا في غزة البطلة، وما دبر ويدبر أعداء الإسلام للكيد بالمد الإسلامي المترامي الأطراف ونحن لا نعلم من أين نبدأ ... قرأنا ما كتب المجمع الإسلامي وأشعل ذلك كثيرًا من نار الشوق والمحبة في قلوبنا ... ذلك المكان الذي تربينا فيه وترعرعنا ... لا على شيء إلا على حب الله ورسوله وحب الشهادة في سبيله دفاعًا عن العقيدة والوطن ... وقرأنا عن العداء الشديد الموجه للجامعة الإسلامية، ولم نستغرب فالعداء متوقع وغير مستغرب من أناس نسوا الله فأنساهم أنفسهم ... ساروا في طريق الضلال فمد الله لهم فيه، ولكن هؤلاء يعلمون قبل غيرهم أن مآلهم إلى الفشل فليس للشيوعيين ولا لغيرهم مكان في أرض غزة التي تعرف بدماء من ارتوت؟

كيف تنسى فلسطين الجريحة الشيخ المجاهد عز الدين القسام؟

أما يا ترى سيجعلونه رفيقًا كعادتهم!!

أرض فلسطين وشعبها يعرفون جيدًا كتائب المجاهدين التي قاتلت بحق وصدق عام 1948م يوم أن تخاذلت القوى العربية، ولا نقول هذا اعتمادًا على الروايات المكتوبة ولكنها من فم الآباء والأجداد لقلوب الأبناء ... هذه الكلمات التي لا يمكن لقوى التضليل والتعتيم طمسها فهي من القلوب، وإلى القلوب ... هذه هي منطلقاتنا وهذه هي حوافزنا ... عقيدتنا ... إسلامنا ... إيماننا ولا نملك لذلك بديلًا ولن نرتضي بديلًا ...

من أعماق الضمير:

... كم هو جميل أن يسمع الإنسان وهو على شاطئ بعيد لا يدانيه مخلوق يعرفه سوى الوحوش في الغابات، وأمام البحار وصخور الشواطئ والرمال، كم هو جميل أن تقع عينه على شبيه يأنس إليه ترتاح له نفسه ويطمأن له قلبه، يهادنه ويهاديه يعطف عليه ويستعين به على كل كرب وكل نازلة فتصور ذلك المخلوق الذي كان بالأمس مسلوبًا من كل ما هو جميل وعزيز، بل من كل ما هو ضروري لقوام حياته، تصور معي ذلك الإنسان المبحر في الآحاد بعينه اللامحدودة إلى كل ما هو بعيد يرسل أفكاره شاردة تارة في السماء وتارة في الأرض وتارة فوق سطح البحار وأخرى إلى قمم الجبال وقيعان الوديان بين الأشجار والأنهار، بكل دابة على الأرض يستصرخ في الأعماق، كيف تتصوره يهنأ ويقر له قرار أو يرتاح له ضمير ويستقر له تفكير لو ملك ساعتئذ كنوز الأرض وخيراتها، فماذا يتصرف بها ومع من وأين الهناء أين الصفاء؟ إنه كذلك موحش كبقية دواب الأرض التي تقطن أعماق الغابات، هذا هو الإنسان وهذه هي المادة التي يرنو إليها الإنسان، الأهداف التي يتفانى دونها بين البشر، إنها عارية من كل قيمة وسمو لا تستحق الانغماس وهذا الانشغال، هكذا تصبح الحياة جافة حارة لا تطيقها النفس حين تخلو من الروح التي تبعث الليونة في يباسة النفس ويرسل الصفو في مساربها لتطهرها وتزكيها فتسمو بذلك عن كل زائل فان، وترتفع قيمتها إلى جانب مولاها فيعزها ويكرمها ويدخلها مدخلًا كريمًا.

ولكن النفس الإنسانية بمفردها لا يكفي أن تكون لينة بين الروحانية والمادية بين المشاعر والأحاسيس، إن لم تجد من يشاركها من بين جنسها في هذا المضمار حتى تحقق الحياة التي يسودها هذا النمط من التعامل، هذه الطراوة والنعومة هذا الصفاء والسمو هذا الخير والعطاء فنحن بحاجة إلى مزيد من الذين يدربون نفوسهم على النفيس من الصفات التي أرادها الله سبحانه وتعالى لهذه النفس الإنسانية حتى تصبح رائدة المخلوقات وخليفة الله في الأرض.

هيثم العزام

صيحة من المغرب:

لقد رأينا ما فعله اليهود في إخواننا العرب، وما فعله الروس في إخواننا المجاهدين في أفغانستان، وما يفعله النظام السوري بإخواننا المسلمين هناك، وما يفعله التخطيط الشيوعي في سائر الدول بالمسلمين.

لقد رأينا ما فعله الصهاينة بلبنان، حيث دمروا مدنها، واستولوا على الأماكن الآمنة هناك، ورأينا أيضًا ما فعلوه في المخيمات الفلسطينية، ثم الأقبح والأقبح في مذابح صبرا وشاتيلا.

وها هي أطماعهم تتجه الآن نحو مدينة الخليل، إن بال اليهود، لن يرتاح إلا إذا حققوا كل مخططاتهم، الشيء الذي يدمي القلب أن كل هذه المذابح، والاعتداءات، والدول العربية والإسلامية نائمة في عمق ولذة، عاجزة عن الكلام، عجز السلحفاة عن تسلق الجدار.

إن قوة العرب تكمن فقط في ضرب بعضهم بعضًا!!! والتشنيع ببعضهم بعضًا، وفي نصب المشانق لأبناء شعبهم المسلم.

لهذا أوجه هذه الصرخة إلى كل حكام المسلمين، ومن يهمهم الأمر مذكرًا إياهم بقول عمر رضى الله عنه: «كنا أذلاء، فأعزنا الله بالإسلام ومهما ابتغينا العزة في غير الإسلام أذلنا الله».

أبو الطيب

أصداء:

• أكتب إليكم تقديرًا للجهود الطيبة والمعاناة الصعبة التي تبذلونها لخدمة الأمة الإسلامية وتوعية أفرادها أمام الواقع المحتوم، فـ«المجتمع» هي بحق مجلة فريدة من نوعها نظرًا لمقالاتها المتنوعة المهمة التي لا تنشر بها أكاذيب ولا افتراءات، وهذا ليس بمديح، بل الحقيقة كما أراها ويراها جميع الإخوة الأعزاء، أدعو الله أن يحقق أهدافنا السامية ونشكر الله لكم حسن نيتكم، وما أرجوه منكم إخواني هو أن أسهم معكم وأن يكون قلمي بين أقلام القراء، وكم أكون فخورًا بتلبيتكم طلبي هذا وإنني لن أشك في هذا أعانكم الله على تبليغ رسالتكم وشكرًا.

باقدور عبد السلام - المغرب

• أكتب إليكم هذه الكلمات لأعبر لكم عن أخلص مشاعر الود والمحبة الأخوية ولأقدم إليكم أصفى عبارات الشكر والاعتراف بالجميل على عنايتكم الفائقة بقرائكم وإجابتكم عن مراسلاتهم، وهذا يدل على صفاء وعمق الإيمان لديكم والتزامكم بما قاله المصطفى  صلى الله عليه وسلم «المؤمن إذا وعد أوفى» وتأكيدًا لما قاله الله تعالى في كتابه العزيز عن الوفاء بالوعد والعهد وقرآننا الكريم يطفح بهذه المعاني، فشكرًا جزيلًا على ذلك وشكرًا لهديتكم الكريمة «المجتمع» عدد (622) 11 شعبان 1403هـ.

علي التيجاني - تونس

• المجتمع: شكرًا للأخوين الكريمين على عواطفهما الإسلامية النبيلة ونأمل أن نكون عند حسن ظنهما، وظن القراء جميعًا في الرد على رسائلهم والاستجابة لمطالبهم وتلقي مقترحاتهم ونشر الصالح مما يرسلونه من مقالات ...

رصد

أخ مسلم زار فلسطين المحتلة وعاد يحمل معه صورة لأحد مساجد مدينة قيسارية ... المدينة التي حررها صلاح الدين ... يستبيحها يهود اليوم ويحولون مساجدها إلى أماكن للعشق والفجور، ويقف الدليل السياحي الصهيوني ليقول للسياح والمصطافين: في هذا المكان وقف المغتصب صلاح الدين؟!

فمتى تتحرك ضمائر المسلمين وتثور في نفوسهم حمية الإيمان ... حمية الجهاد ... حمية التضحية لتحرير الأرض والمقدسات.

رسالة :

إلى متى هذا الضياع؟

الأخ حسان اليعقوبي من أمريكا بعث إلينا رسالة شرح لنا فيها أساليب العمل الصهيوني في أمريكا، وأخطر هذه الأساليب تغلغلهم في المسلمين واعتناق بعضهم الإسلام كوسيلة لخداع المسلمين تقول الرسالة:

«إن منظمة اسمها «دار الإسلام»! مؤسسها نعرفه جيدًا يتعاون مع اليهود منذ أربعة عشر عامًا ... لقد خدعوا المسلمين وتغلغلوا في معظم الدول العربية تحت ستار الإسلام ... ونحن نكشف لكم هذه المنظمة الإسلامية الوجه والاسم اليهودية الهدف والخطط، وللأسف المسلمون نائمون ... أسلوب المكر الصهيوني هذا يذكرنا بالمغترب الصهيوني كوهين الذي قدم من أمريكا وتغلغل على أنه مغترب عربي في صفوف حزب البعث السوري حتى وصل إلى أعلى الرتب القيادية!

وتختتم الرسالة بنداء إلى المسلمين داعية إياهم للحذر واليقظة.

تعرض كل يوم فقرات مختلفة في أجهزة التلفاز العربية ويلتقي معظمها على هدف واحد، ويدعي واضعو البرامج أنها تناسب جميع الأعمار وأنها موضوعة لزيادة في الحصيلة العلمية والثقافية للشعب المخدوع.

إذن فلنرجع ولنتفحص ما عرض، وما سوف يعرض على هذا الجهاز، الذي هو في حقيقته الآن شيطان، في الصباح يستفتح بنشيد ثم بعدها قراءة لخير الكتب القرآن الكريم لمدة عشرة دقائق أو ربع ساعة ... هذا الورد كما يقولون للمسلم! ثم تعرض بعد ذلك المهازل المنوعة لطول اليوم بشكل أو بآخر وتبدأ معها فترات الضياع لأولادنا الصغار، وتبدأ معاول الهدم في عقول أجيالنا الشابة فإلى متى هذا الضياع؟

مسلم ناصح

... الإسلام ... والمحاور الثلاثة ...

الناس غرقى وليس من منقذ ... والعالم يتخبط في برك من الدماء ... في جميع بقاعه ... والبشرة جمعاء مقيدة ... بقيود الجهل تارة وقيود التبعية والنفاق تارة أخرى ... والعالم يحكمه فراعنة يلعبون بالبشرية كما يشاؤون ... يأمرون- ينهون ... يقتلون ... يسجنون ... يعذبون ... وكما يشاؤون أسماء بارزة ... تكاد وتكون هي اليد المحركة ... بل هي اليد المجرمة ... التي تعبث بأرواح البشرية ... وأمنها ... وحضاراتها ... وتعيش البشرية كلها في دوامة ... لا تعدلها دوامة ... وخاصة في أواخر هذا القرن ...

والعالم مع تخبطه ... ينتظر شيئًا ما ... شيئًا جديدًا سيحدث وكأن هذا التخبط ... وتلك الدوامات ... هي التي توحي البشرية بأن شيئًا ما سيغير مجرى الأحداث ... وسيحدث ما لم يتوقع هذه الأحداث المنتظرة لا يعلمها إلا خالق البشرية ومسير الكون ... العالم محاصر من عدة جهات ... هذه الجهات هي الأسماء ... التي تحكم العالم بأسره إسرائيل- أمريكا- روسيا ..

أصابع الاتهام كلها تشير إلى هذه المحاور الثلاثة هذه المحاور المجرمة التي قيدت البشرية بقيودها المحكمة، وكما أنها بثت في كل موطن من مواطن العالم ... من ينفذ أوامرها ومطامعها ... وألبسته ثوب صديق أو قريب فراح ينطق باسم وطنه ... وهو حقيقة ...!

عدو بل أشد ...

ما المطامع التي تسعى إليها تلك الأطراف الثلاثة ...؟

الأمر متفق عليه ... من جميعهم ... قد يختلف الأسلوب لكن الهدف واحد ... وما يسعون إليه هو علنًا محاربة الإسلام ...

والدائرة تدور حول هذا الدين الذبيح ... الذي شهر بوجهه السلاح من أهله قبل أعدائه ...

لأن أعداءه من ذكائهم لم يحاربوه بسلاحهم ... بل حاربوه بتأشير أصابعهم الساحرة إلى عملائهم في كل بقعة من بقع الإسلام، وتسابق هؤلاء العملاء بإظهار إخلاصه لأسياده ...

وكان الضحية هو الإسلام ...

ما سبب تخوفهم من سيطرة الإسلام ... وهل ومتى يستطيع أن يسيطر ...؟

أما عن سبب تخوفهم ... فالإسلام انتشر في أرجاء المعمورة في أقل من نصف قرن .

وقد يستطيع الإسلام أن يحكم ... ولكن ليس في هذه الظروف فقد ندر وجود مسلم حقيقي مخلص متمسك بدينه متفهم لما يتوجب عليه خلال حياته تجاه ربه ودينه ووطنه ... وإخوته، وكما أنه تعذر وجود قائد كفء ... ينطبق عليه صفة القائد الحقيقي ... ويكون صلاح الدين هذا القرن ذلك القائد المسلم التقي- النقي ... الورع ... الذكي ... المهاب الذي يتصرف بعقل وحكمة وسياسة ... ودين ...

عند اجتماع هذين العنصرين ... عند ذلك ... قد تحظى بمعية الله- وقد يكون المنتظر من الأحداث ... هو المنتظر من الإسلام ومن المسلمين ...

مصطفى

لست أدري:

ذكر العلامة الفاضل محمد علي الصابوني في العدد (630) أن من صفات المؤمنين أن يكونوا أشداء على الكفار رحماء بينهم وذكر الآية ﴿أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ (الفتح: 29).

وقال: لقد انقلبت الآية فصرنا أشداء على المؤمنين، رحماء على الكفار، فإني أسأل إذا انقلبت الآية وصرنا أشداء على المؤمنين رحماء على الكفار هل نبقى من المؤمنين أم تزول صفة الإيمان بانقلاب الآية، لست أدري.

أبو حسن

الشخصية الإسلامية:

على كل مسلم أسلم وجهه لله ورضي بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد على الله عليه وسلم نبيًا ورسولًا أن تكون له شخصيته المتميزة المستقلة، بمعنى أن يفرض وجوده في المجتمع، وأنا لا أقصد يفرض وجوده بالمشاكسة والتنازع معهم، وأن يظهر قوته ويبدي عضلات يديه، ويرى أنه فوق الناس، فهذه ليست شخصية المسلم وإنما هذا ما يسمى بانتفاخ الشخصية، وهو داء أصيبت به الأمة اليوم ... وإنما أقصد أن تفرض وجودك أخي المسلم بأخلاقك ... بعباداتك ... بعقائدك، بفكرك ... بمعاملاتك، يجب أن يكون خط طريقك واضحًا كالشمس لا لبس فيها ولا نفاق ولا مجاملة فيها ولا مداراة، وإلا فما الفرق بينك وبين بقية الناس وإذا استطعنا أن نخلص الشخصية الإسلامية من الأمراض والأوبئة، وأن نستقل بها نكون قد حققنا خطوة رائدة في الطريق إن شاء الله.

أحمد إبراهيم القصاص

طريق النجاة:

إن الاعتقاد الحقيقي بما عند الله تعالى يؤدي دوره في إفاضة السلام والطمأنينة والهدوء والسكينة على روح المؤمن وعالمه، فإذا به ينفي القلق والقنوط والسخط من نفسه، وكيف ييأس من كان الله معه في الحياة، وهو يعلم أن الحساب لا بد آت، وأنه سيكون عادلًا، وأن الجزاء سيكون أجزل وأوفى مما يتوقع، ليس في هذه الدار الفانية فحسب، وإنما هناك في جنة علوية عند مليك مقتدر، وإذًا فلا ندم على ما فات إن لم يتحقق في دار الدنيا، ولا قلق على الجزاء إن لم يوف، ولا بأس مما عند الله تعالى، فالله هو المدبر وهو القاهر وهو الذي يتولى السرائر ﴿قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ﴾ (الأنبياء: 42).

إن الذي يرعانا هو الله، ومن هنا فإننا نوفي بميزان الله تعالى، ومهما طالت الرحلة فهي قصيرة، ومهما امتد الأجل فالمنية قادمة ولا بد من الجزاء الذي هو قادم لا محالة ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ﴾ (آل عمران: 108)، إن طريق النجاة لكل إنسان بين واضح لا زيغ فيه ولا التواء، ولننعم النظر في هذه الحكمة لنعرف كيف يكون الاعتقاد الصحيح، وكيف تكون الحياة مرتبطة بمقام الألوهية: عجبت لأربعة كيف يغفلون عن أربعة:

عجبت لمن ابتلي بالخوف كيف يغفل عن قوله تعالى: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ (آل عمران: 173)؟

وعجبت لمن ابتلي بمكر الناس كيف يغفل عن قوله تعالى: ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ (غافر: 44)؟

وعجبت لمن ابتلي بالضر كيف يغفل عن قوله تعالى: ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ (الأنبياء: 83)؟

وعجبت لمن ابتلي بالغم كيف يغفل عن قوله تعالى: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (الأنبياء: 87)؟

ومن هنا أقول لكل أخ مبتلى ولكل مسلم مصاب:

يا صاحب الهم إن الهم منفرج *** أبشر بخير فإن الفارج الله

اليأس يقطع أحيانًا بصاحبه *** لا تيأسن فإن الكافي الله

والله ما لك غير الله من أحد *** فحسبك الله في كل لك الله

وأقول أيضًا:

استقدر الله خيرًا وارضين به *** فبينما العسر إذا جاءت مياسير

أرأيت معي يا أخي إلى هذه الدرر الفريدة، والحكم السامية، إنها تشعرك أن المسلم حين يعتقد بما عند الله يدخل في عالم كله سلام وكله أمل، عالم كله ثقة واطمئنان وكله رضى واستقرار، لا حيرة ولا قلق ولا شرود ولا ضلال، سلام مع النفس والضمير وسلام مع العقل والمنطق، سلام مع الناس والأحياء وسلام مع الوجود كله، ومع كل موجود سلام يرف في حنايا السريرة وسلام يظلل الحياة والمجتمع، سلام في الأرض وسلام في السماء، ورحم الله فيلسوف الأمة المسلمة في العصر الحديث إذ يلخص هذا المعنى ببيتين من الشعر:

إنما الكافر حيران له الآفاق تيه *** وأرى المسلم كونًا تاهت الأكوان فيه

أبو محمد إقبال

خاطرة:

• أليس من الأجدى أن تكون برامج التليفزيون في خدمة المسلم والإسلام ونشر الدعوة الإسلامية، لقد انتشر الإسلام في وقت كانت الدابة وسيلة الانتقال الوحيدة، ووصل الإسلام والمسلمون إلى الصين والأندلس ووقفوا على مشارف باريس ونيبال.

ورغم التقدم الهائل في وسائل الاتصال من إذاعة وتليفزيون ضاعت فلسطين وضاع ملك العرب والإسلام في إسبانيا، وانتشرت الردة عن الإسلام في كثير من الدول الإفريقية والأسيوية، ومع ذلك نسمع من يقول إن الإسلام بخير ليظل المسلمون نائمين!!

مسلم

ردود خاصة:

• الإخوة الأكارم: خالد عبد الله، حسن. ق، أبو بشار- جدة، حمد عبد المحسن علي، نور. ع. ب- الرياض، محمد رياض- بلجيكا، رابح الحمدوني- وجدة أبو الطيب- مكناس.

وصل ما أرسلتموه وسيأخذ الصالح منه طريقه إلى النشر في المستقبل إن شاء الله، شاكرين لكم عواطفكم الإسلامية الصادقة.

• الأخ فؤاد محمد- البحرين

وصلتنا المعلومات المرسلة شكرًا لكم وجزاكم الله كل خير.

• الأخ مهند الحبيب- الرياض:

شكرًا لكم لملاحظتكم للخطأ المطبعي الذي حصل في الآية الكريمة في العدد (629) تحت عنوان حكم الغناء والصحيح قوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾ (الزخرف: 78) نرجو من الإخوة القراء الانتباه إلى ذلك.

• الأخ مخلص محمد- المغرب: 

يمكنكم مراسلة الجامعات في هاتين الدولتين للاستفسار عن شروط القيد والقبول وشكرًا على عواطفكم النبيلة تجاه المجلة.

• الأخ عبد الرحمن الباز/ الأردن:

ملاحظتكم في مكانها نأمل تلافي هذه الأخطاء اللغوية والمطبعية وجزاكم الله كل خير على عواطفكم الإسلامية.

• الأخت الفاضلة (س) بواسطة السيد خالد- السعودية:

المجلة ليس لديها مطابع لنشر الكتب، يمكننا نشر ما ترسلينه على صفحات المجتمع وشكرًا لعواطفك وجهودك المبذولة في خدمة الإسلام والمسلمين. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 32

142

الثلاثاء 20-أكتوبر-1970

الاتجاه الصهيوني في التليفزيون!

نشر في العدد 224

109

الثلاثاء 05-نوفمبر-1974

دار الرعاية الإسلامية بلندن