; رسائل العدد (648) | مجلة المجتمع

العنوان رسائل العدد (648)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 06-ديسمبر-1983

مشاهدات 77

نشر في العدد 648

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 06-ديسمبر-1983

 

رد على تعليق

قرأت في مجلة المجتمع العدد ٦٣٨ افتتاحية قوية وسليمة من النواقض، وهي عبارة عن نصيحة ينصح بها كاتب الافتتاحية الشباب المسلم بالاستمرار بالعمل الصادق المتقن في هذه الفترة التي كما استهل بها الكاتب بأنها فترة النهوض من كبوة، والصحوة من غفلة، والحركة بعد السكون.

ولكني فوجئت عندما قرأت في مجلة الطليعة العدد ۸۱۳ ردًا أو تعليقًا على هذه الافتتاحية. 

كاتب هذا التعليق ذكر جملة من جُمل الافتتاحية وهي «لا ننكر حماسكم أيها الشباب وتطلعاتكم الفتية، ولكن نريده حماسًا مبصرًا متجددًا يحمي من الاندفاعات والتهورات والتصرفات الفردية غير المدروسة التي تضر أكثر مما تفيد» فيعلق عليها بالسؤال «ماذا كان يقصد في الاندفاعات والتهورات والتصورات الفردية، فإذا كان المقصود هو الإسلامبولي أحد شهدائنا الأبرار الذي أعطى صورة مشرقة للجهاد والذود عن حياض الوطن فكيف نسمح لأنفسنا أن نصفه بمتهور وقد نفذ حكم الله في مرتكب الخيانة العظمي وقد كان تصرفه مدروسًا».

هنا خيل لكاتب التعليق بأن كاتب افتتاحية المجتمع قد ذكر الاندفاعات والتهورات والتصرفات الفردية يقصد بها الشهيد الإسلامبولي، ووصف كاتب التعليق بأن تصرف الإسلامبولي كان مدروسًا، إذا فما معنى «نريده حماسًا مبصرًا متجددًا.. يحمي من التصرفات الفردية غير المدروسة» وهنا لا نحتاج إلى تعليق لأن كاتب التعليق يفهم ماذا أقصده؛ لأنه كما اعتقد يستطيع أن يقرأ ما بين السطور.

ونعود أيضًا على ما ذكره كاتب التعليق في قوله (إذا صح ذلك فإن كاتب الافتتاحية يكون قد قام بتكفير الإسلامبولي تحت دعاوي ومبررات «أن الإسلامبولي جر الويلات على المسلمين وزجت بهم الدولة في السجون» هذا صحيح) فما معنى «هذا صحيح» هل صحيح أن الإسلامبولي جر الويلات على المسلمين وزجت بهم الدولة في السجون، أَم كما يذكره كاتب الافتتاحية (أنهم يعتقدون أي «الأعداء» حينما يقتلون شهداءنا أنهم سيقضون بقتلهم على هذه الصحوة و يخفتون صوت الحق، ولكن الواقع أن دم كل شهيد منا هو وقود يشعل جذوة الإيمان في قلوب عشرات إلى آلاف من الشباب الجدد يعوض الله بهم الصف وتزداد الصحوة قوة وصلابة). هنا أتساءل أين التناقض يا كاتب التعليق التي تزعم به على كاتب الافتتاحية. ويذكر كاتب التعليق «ولكن نحن أمة مستعمرة مسلوبة الحرية.. واستعادة الحرية لا يمكن أن تتم بدون تضحية وبذل كفاح مستمر واحتمال صنوف التعذيب» هذا صحيح.. وهل خالفك كاتب الافتتاحية بقوله: «إنه دور عظيم وخطير لا شك في ذلك، ليس يسيرًا ولا سهلًا.. وسيحتاج إلى جهود وتضحيات كثيرة، وإلى جهاد مرير مع الأعداء.. ولا يتسرب إلى قلوبكم وهن أو ضعف أو استكانة بسبب ما يصيبكم في سبيل الله من الأعداء، وعليكم أن تتمثلوا قوله تعالى: ﴿وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ إِن يَمۡسَسۡكُمۡ قَرۡحٞ فَقَدۡ مَسَّ ٱلۡقَوۡمَ قَرۡحٞ مِّثۡلُهُۥۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيۡنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمۡ شُهَدَآءَۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴾ (آل عمران: 139-140)». والغريب في الأمر أن كاتب التعليق وصف كاتب الافتتاحية بالسذاجة وأنه غافل لا يعلم، لا أدري من هو الساذج، هل هو ناصح الشباب بالخير والعمل الجاد أًم الذي يسخر نفسه وجهده ووقته بكتابة مثل هذه التعليقات؟ هل هو الذي يحق الحق بنصحه وإرشاده أَم الذي يقلب الحق بالباطل ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (الصف: 8).

والأغرب من ذلك عندما ذكر الكاتب التعليق «يبدو أن كاتبنا «أي كاتب الافتتاحية، كان منغمسًا حتى الثمالة في البيت الأبيض» في الحقيقة لا أستطيع وصف هذا التناقض الذي يناقض به نفسه، هل نسي ما ذكره كاتب الافتتاحية «ولتعلو كلمة الله وتقوم دولة الإسلام على أكتافكم وبجهادكم، و يزهق الله بكم باطل الشيوعية فتنهار كمبدأ وكيان، ويخلص بكم البشرية من شرور اليهود وفسادهم وإفسادهم، وتطهروا فلسطين وما حولها من رجسهم وأوزارهم، وتحرروا الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين، ويدحض الله بكم باطل الوثنيات والصليبية، وتستردون كل شير اغتصب من أرض الإسلام»، فما معنى هذا الكلام الذي ذكره كاتب الافتتاحية، الظاهر أن كاتب التعليق تضايق وتضمر عندما قرأ «ويزهق الله بكم باطل الشيوعية فتنهار كمبدأ وكيان». وعذرًا.

وليد الصانع

أصداء

● الأخوة الإيرانيون المغتربون من أهل السُنة بعثوا إلينا رسالة يقولون فيها: 

نوجه إليكم كلمة شكر على ما أوليتم قضية أهل السُّنة المستضعفين في إيران وأمر الحركة الإسلامية ووضع الأخوة والأخوات الحركيين وعلى رأسهم قائد متبعي سُنة رسول الله صلى الله عليه وسلم - الأستاذ مفتي زاده من الاهتمام، وما استقبلتم به منشوراتنا التي احتملنا في سبيل تبليغها من يهمه أمر المسلمين كثيرًا من المشاق، ثم تذكرنا أن ذلك إساءة لكم بدل الإحسان؛ إذ القضية هي قضية جميع المسلمين؛ لأنكم تنطلقون من قوله صلى الله عليه وسلم: «من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم».

 

مقترحات

● تلقينا من الأخ خالد عاشور من السعودية رسالة ضمنها اقتراحًا طيبًا نأمل أن يتحقق. يقول الأخ الفاضل في رسالته:

جزاكم الله كل خير على جهودكم الخيرة، ونسأل الله أن يثبتكم على الحق، وأن يجعل كل كلمة حق في المجتمع حسنة في ميزان حسناتكم يوم القيامة.

لقد قرأت في عدد المجتمع رقم /641/ موضوعًا يدعو الأخوة المسلمين للتبرع لصالح أيتام أفغانستان، وبعد أن قرأت المقال قلت في نفسي: أليس بالإمكان أن يقوم كل مسلم قادر منا بتربية واحد من هؤلاء الأيتام؟ أو إنشاء دور أيتام إسلامية، تنشئ هؤلاء الأيتام تنشئة إسلامية؛ حتى لا يقعوا في شباك المنصرين المنصوبة في كل مكان وبشتى الوسائل لتلقف أطفال المسلمين.

 

● الأخ أبو عبد الله من الظهران أرسل إلينا بهذا الكاريكاتير الساخر معبرًا فيه عن بعض ما يحدث في جيوشنا من مهازل وأخطاء.

* * *

 

● الأخ عامر الطاهر يعمل في المملكة العربية السعودية تلقى رسالة من مجهول في الجزائر تتضمن تشكيكًا في القضاء والقدر، والرسالة بالفرنسية ومن أفعال المنصرين أعداء الإسلام والمسلمين.. وقد أرسل لنا الأخ عامر مشكورًا الرسالة لنطلع عليها ونقوم بتحذير المسلمين من هذه المحاولات الحاقدة الخبيثة.

 

▪ مسكين العالم الإسلامي!

هل كتب على الأمة الإسلامية أن تدفع ثمن السلام العالمي، وإلا لماذا يذبح الفلسطيني واللبناني والأفغاني والفلبيني والمسلم الهندي والمسلم الأثيوبي.. على مرأى ومسمع من العالم المتمدن الذي أقام الدنيا وأقعدها ضجيجًا وصراخًا بعد إسقاط طائرة الركاب الكورية؟ 

لماذا يُهان المسلم ويتهم بأنه هو المُخرب والإرهابي في الوقت الذي يمعن فيه الإرهابيون بطشًا وتنكيلًا بالشعوب المستضعفة مستخدمين أفتك ما أنتجته مصانع السلاح في أوروبا وروسيا؟

إنه عالم بلا قيم، يدعي صداقة الشعوب بما فيها الشعوب المسلمة، وهو يترقب بلوعة ولهفة قيام السفاحين أعداء الإسلام بالهجوم على المسلمين لسفك المزيد من الدماء المسلمة.

إن المسلم يسدد ضريبة الدم من أجل أمن الآخرين، في أفغانستان، في لبنان، في القدس، في الفليبين... 

ويجب أن نعلم أنه لا ينفعنا إلا الله وحده، ولا ينقذنا إلا الاعتماد على شريعته، فلا الشرق يريد ازدهارنا، ولا الغرب يحبذ انتصارنا، لكنه المخاض الأليم للميلاد العظيم، وإن غدًا لناظره قريب.

 

ردود خاصة

● الأخ محمد عبد القادر - الرياض

شكرًا لكم على الصور المرسلة، وأما بخصوص المقالة فقد وصلتنا متأخرة؛ حيث قمنا بنشر ما فيه الكفاية حول القوانين الإسلامية في السودان. وجزاكم الله كل خير على اهتماماتكم الإسلامية.

 

● الأخوة خ. ف - الرياض، أبو أيمن - جدة، حسن محمد – أبو ظبي

يمكنكم إرسال ما تجود به نفوسكم لصالح الجهاد الأفغاني على حسابهم في بيت التمويل الكويتي الفرع الرئيسي رقم 1920/1

 

● الأخ عطا الصالح - المغرب 

لا يخلو عدد من أعداد المجتمع تقريبًا من مقالة عن الغزو الشيوعي لأفغانستان أو أخبار الجهاد الأفغاني؛ لذلك يمكنكم شراء مجلدات المجتمع لعامة ٨٠ - ٨١ للاستفادة منها في بحثكم عن القضية الأفغانية. وجزاكم الله كل خير.

 

● الأخت سناء السعداوي 

يمكنك إرسال شيك بقيمة الاشتراك لصالح أية جهة كانت، وأما بخصوص القصيدة فقد حولت إلى مسؤول القسم الثقافي.

 

بَشِّر القاتل بالقتل ولو بعد حين

● إن المذابح البشرية التي يتعرض لها المسلمون في قُطر عربي معروف على أيدي فئة ضالة وظالمة - لهي تدل دلالة واضحة، وليس فيها أي التباس وغموض على حقد هذه الفئة لكل مسلم يقول -ربي الله- وسوف تبقى لك الجُمل المحببة إلى نفس المسلم ما بقيت الدنيا، وسوف تعلو وتنتصر على أيدي الأخوة المجاهدين اللذين يحاربون نظام الكُفر والإلحاد في ذلك القُطر -وسوف يهتز عرش ذلك النظام إلى أن يسقط ويندثر- وسوف يلعنهم التاريخ لعنة أبدية، ففي صعودهم على جماجم الأبرياء والشهداء لهو إنذار ووعيد بقرب إنزال العقوبة بهم وما ذلك على الله بعزيز.

مجاهد مسلم

 

كلمات في الحضارة والانحطاط

● كلما دار الزمن دورته، توقف التاريخ عند ذكرى مذابح صبرا وشاتيلا مرتعشًا مرتعدًا من هول الكارثة، وقطاعة معانيها، وانحطاط القيم في القائمين بها وعليها! 

● وكيف لا يذهل التاريخ عن نفسه؟ وقد كانت بعض أيامه في شهر أيلول من عام اثنين وثمانين للميلاد مسرحًا لمجازر رهيبة، لم توفر طفلًا ولا امرأة ولا شيخًا، ولم تعف عن ارتكاب الموبقات البشعة في حق النساء والممرضات؟؟ فكان من حصيلة ذلك كله ما نيف على الآلاف الثلاثة حسب أحد الإحصاءات، وليست العبرة في كثرة القتلى أو قلتهم، ولكنها في المعاني التي أفرزتها تلك الهجمة الوحشية الشرسة المنحطة، المعاني التي لن يستطيع التستر عليها المنظرون المعاصرون من أصحاب

الدعوى القومية الباطلة؟!

● أليس من قام بالعملية الخسيسة هم طائفة من مواطني البلد نفسه؟! أليسوا جزءًا من أمة ينتسب إليها القتلى أنفسهم؟! فأين ذاك الشعور القومي «النبيل!!»  الذي يجمع أبناء الوطن الواحد؟ والأمة الواحدة؟؟ والآمال المشتركة؟؟ والمحتد الكريم؟!

● والله إن الذي فعله بعض العرب في بعضهم الآخر، لتعف عنه حيوانات الغابات، وتستجير منه الصخور الصماء في العصر الحجري!! وإنه لتستحيي من فعله الزط والغجر؟ فكيف فعله عرب القرن العشرين بإخوانهم؟! إلا أن تكون معاني الانحطاط في أنفسهم أسمى وأغلب من شعور الأخوة والمواطنة؟!

● ولكنها النفس البشرية حين تتجرد من الدين وتخلو من الخلق، ولكم إن تقرأوا التاريخ الإسلامي في حركة فتوحاته؛ لتعلموا أن حضارة رائعة أرسى أسسها في التعامل مع العدو فضلًا عن الصديق، ولكن هيهات لأهل الغشاوات أن يبصروا، فلا فرق عندهم بين ليل ونهار؛ لأنهم في غوايتهم يعمهون!!

كم نحن مساكين؟

● «كم نحن مساكين» عنوان مقالة وصلتنا من الأخ «أبو محمد» يسلط فيها الضوء على فصل جديد من فصول المأساة اللبنانية.. يقول الأخ الكريم في مقالته:

كم نحن مساكين.. ننتظر قائدًا يخلصنا مما نحن فيه فلقد سئمنا من هؤلاء الطواغيت.. وما أن خرج علينا وليد جنبلاط حتى أشرأبت له الأعناق وقلنا: إنه صلاح الدين القرن العشرين.. حقًا إننا مساكين، والذي يجعل القلوب تتحسر هو أن الصحافة التي تدعي الوطنية أخذت تطبل له وتسميه القائد الوطني.. ولقد خذلها وخذل المخدوعين به.. وكشف عن وجهه الطائفي القبيح... 

وألا فقولوا لي أين كانت القوات الدرزية وعلى رأسها وليد حينما دخلت القوات الإسرائيلية لبنان... ومرت بالمختارة وعالية ومناطق الدروز.. والدروز وقفوا يتفرجون عليها وهي في طريقها إلى بيروت.. وأين الدروز وقوتهم الرهيبة حينما تمت محاصرة بيروت وتم التضييق على المقاومة الفلسطينية والمواطنين المسلمين من لبنانيين وفلسطينيين؟

ثم أين كانت أسلحتهم المخيفة يوم صبرا وشاتيلا؟ ... يا سبحان الله كم نحن مساكين. لقد نسينا كل ذلك. لقد كان هناك شبه اتفاق بين إسرائيل وجنبلاط على ألا تمس إسرائيل الدروز بسوء وسيتركون لها الحبل على الغارب؛ لتؤدي مهمتها على أكمل وجه. وحينما تحركت الكتائب وخدشت بتحركها الدروز تحرك هؤلاء وردوا الصاع صاعين. حتى دروز إسرائيل تحركوا لمناصرة دروز لبنان!!

أريد من صحافتنا

لجميع العاملين في الصحف والمجلات إذا كنتم تريدون أن تلعبوا دوركم الحقيقي لتقرأ الجماهير ما تكتبونه؛ فيجب أن تتوفر فيكم الشروط التالية: 

1- أن يكون جميع العاملين في المجلة متمسكين بالإسلام.

2- عدم أخذ أموال من السلطات والحكومات وعدم كتابة الدعاية لهم. 

3- عدم تغيير الحقائق وعدم نشر المواضيع التي تخالف الإسلام.

4- الإكثار من كتابة المواضيع الإسلامية وخاصة ما يتعلق بمأساة الشعوب والجهاد الإسلامي.

5- كتابة الحقائق حول ما تفعله السلطات والحكومات في عالمنا الإسلامي ضد الإسلام والشعوب الإسلامية.

أبو سعيد

تعقيب

الأخ إبراهيم من الكويت أرسل إلينا رسالة تتضمن تعقيبًا على مقال نشرته المجتمع عن التواجد الصليبي في الكويت، وأرفق بالرسالة صورة لما يعتقد به هؤلاء المنصرون. يقول الأخ الفاضل:

 

المجلة التي تمشي مع الناس على الأرض لا من على الأسطح هي «المجتمع»، وحقًا أنها من المجتمع ومعه ومن أجله ومن تعايشها من المجتمع مثال «من يتصدى لهؤلاء» في العدد رقم ٦٣٨ عن التبشير النصراني والتواجد الصليبي في بلدنا المسلم الكويت. ودللت على هذا بقضية الراهبة المشعوذة «ماما نسيمة» وبمبشر آخر يعمل مدير عام في شركة للنقل ويتقاضى هذا المبشر راتبًا شهريًا قدره «300» د. ك وسيارة «7000» د.ك كل سنة. ومرتب هذا المبشر الشهري ما يعادل أكثر من مرتب سنة كاملة لمن يحمل أعلى مؤهل جامعي. اللهم إن كان مسلمًا عربيًا. كيف هذا والبلد مسلم والشعب مسلم والبغاث في أرضنا يستأسد. والحفاوة البالغة والكرم الحاتمي زاد عدد الكنائس على عشرين، بل هناك من يقول: أكثر من ٣٢ كنيسةً في الكويت التي شعبها كله مسلم فيما أعلم، وسيأتي اليوم الذي يصدق فينا قول الشاعر.. وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا.. وإن غدًا لناظره قريب. والشاهد الصورة المرفقة التي تقول: «الذي يسير تحت الصليب وتحت تعاليمه إلى الجنة زعموا، والذي يسير في طريق سواه إلى النار زعموا» وصدق الله القائل: ﴿وَقَالُوا لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ ۗ تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ ۗ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ (البقرة: 111)، فهل نعلم بدورهم الخبيث في بلادنا، فالكتب والإرساليات والنشرات التبشيرية تغزو البيوت والأفراد، فهل يدري بهذا المسلمون

والمسؤولون؟

إبراهيم

منهجنا هو المقصود فهل نصحو يا أمة الإسلام 

● طال بنا الرقود ومرت علينا الأيام والأعوام لا عمل لنا إلا النوم والقعود منام عميق وغفلة تامة ونسيان مقصود، توجهت إلى الدنيا الهمم فأضحت المادة في كل ما نتمناه، فتكالبت علينا الأمم تنهب وتقتل وتغنم. تدلت بعد الارتفاع القمم وانحرفنا عن سبيلنا ومنهاجنا، ونحن عن أحوالنا غافلون، وعن أهدافنا متخلفون، ولأصلنا ناسون، وفي هذه الفتن العمياء تائهون، والعقيدة السمحاء والأخلاق الفاضلة والصفات الحميدة مخالفون، قصرت بنا الهمم عن أهدافنا السامية ومبادئنا الفاضلة النبيلة، فاستغل الأعداء هذه الحالة منا، واعتبروها الفرصة السانحة للقضاء علينا لا كأفراد وإنما المقصود هو ذلك المنهج القويم والهدي المستقيم، والذي بدون شك يتمثل فينا معشر المسلمين، فالهدف هو استئصال هذا الدين من جذوره والقضاء على حملته وأربابه، مستخدمين في ذلك كل وسيلة، فها هي أسلحتهم التي نتسابق عليها تدمرنا وبأيدينا، أما هم فلن يجاهدوا أنفسهم فإن سلاحهم الفتنة وقد أوقعوها بيننا؛ مستغلين فينا هؤلاء الجبناء الذين وليناهم أمرنا، ولا حاجة لهم فينا سوى إذلالنا لمصالحهم، أو تنفيذ أوامر أسيادهم. تائهون لإشباع الغرائز وإتباع الشهوات، فها هي المجازر اليومية ضد المسلمين في كل مكان، وما حدث في لبنان عنا غير بعيد. ونحن ويا للأسف لا حظ لنا إلا التصوير والثرثرة، منهمكون وتائهون في بحور الغرق، يقتل بعضنا بعضًا، ويسب بعضنا الآخر، مخالفين قول الله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ (آل عمران: 103) فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فالإيمان هو المقصود، فإلى متى الرقود يا أمة الإسلام؟؟

أحمد صالح

الرابط المختصر :