; الأسرة (العدد 556) | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة (العدد 556)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 12-يناير-1982

مشاهدات 70

نشر في العدد 556

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 12-يناير-1982

رسالة الأسبوع.. دراسات.. وجمعيات

تصدر دراسات كثيرة في مجتمعنا المعاصر تقدم حلولًا مضطربة كثيرة لمشاكل الأسرة. والملاحظ أن معالجة الناس لمشاكلهم على ضوئها تنتهي بالفرد والأسرة إلى أمراض اجتماعية أكثر خطورة من المشكلات نفسها.

وبعد التنقيبب عن مصدر هذه الدراسات يجد الواعون أنها تنتهي إلى القابعين خلف ستار من كلمات السرية التكتم والحيل والكذب والتضليل، يديرون حركة التاريخ بخبث ومكر وضلال عبر جمعيات صورية وإدارات وهيئات مشبوهة، خطط لإنشائها ولنظام عملها في مؤتمرات دولية من ورائها الصهيونية العالمية والاستعمار ومؤسساتهما. ومن أجل هذا ننبه جميع المخدوعين بالمؤسسات الأُسرية الدولية من خطر ما تقدمه هذه المؤسسات من حلول براقة للمجتمع المسلم، وهدفها الأول هو إبعاد المسلمين عن الالتجاء إلى حلول هذا الدين الحنيف الذي استوعب حلولًا لجميع مشكلات الحياة.

أختكم في الله

 أمونة زيدان- الكويت

الإسلام وفتنة الأزياء

لقد أباح الدين للنساء أن يتزين بما لم يحل للرجال أن يتزينوا به من ذهب وحرير، ولكنه يريد منهن الاحتشام، وألا يلبسن ما يظهر مفاتنهن إلا في بيوتهن، قال تعالى: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى(الأحزاب: 33). وهنا أحب أن أقول للنساء اللواتي يتجملن، ولكن يلبسن الملابس الضيقة التي يظهر منها ما يخفي تحت الملابس أقول: لا ينبغي أن نسرع إلى تنفيذ ما رسمه ملوك الأزياء، ونهمل ما شرعه الله لصلاح حال المسلمين، ودرء الفتن عنهم. إن مصممي الأزياء يعملون لحساب الرأسمالية التي تريد رواج سلعها من المنسوجات والملابس في الأسواق. وتستغل غفلة الناس عما خلقوا له.

إن أية مسلمة تخشى الله تعالى وتخاف عقابه، لا تجرؤ على أن تتزين بزي يخالف دينها، ويغضب ربها، ويرهق زوجها- ولقد قرأت حديثًا اقشعر له بدني. ووجل منه قلبي، وشفقت منه على حال بعض أخواتي المسلمات وهو من الأحاديث التي تنبأ بها النبي، وأخبر عن مستقبل نعيش الآن فيه، ومضمون الحديث: « صِنْفانِ مِن أهْلِ النَّارِ لَمْ أرَهُما، قَوْمٌ معهُمْ سِياطٌ كَأَذْنابِ البَقَرِ يَضْرِبُونَ بها النَّاسَ، ونِساءٌ كاسِياتٌ عارِياتٌ مُمِيلاتٌ مائِلاتٌ، رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ البُخْتِ المائِلَةِ، لا يَدْخُلْنَ الجَنَّةَ، ولا يَجِدْنَ رِيحَها، وإنَّ رِيحَها لَيُوجَدُ مِن مَسِيرَةِ كَذا وكَذا »(مسلم: 2128).

أم سدرة

سؤال العدد

الخ علي ع من عمان، طلب من ركن الأسرة أن يجيبه على سؤاله. يقول الأخ:

«تزوجت ابنه عمي قبل حوالي عشرة أشهر، وقبل زواجي بها بمدة لا تزيد عن ثلاث سنوات، أقسمت يمينًا حرمتها به عليَّ. وجعلتها محرمة عليَّ كأختي. فهل زواجنا حلال؟، وما حكم الشرع في هذا؟. هل هو الطلاق أم الكفارة؟

الإجابة:

الطلاق قبل عقد الزواج لا ينعقد، وبالتالي لا يقع، وذلك بنص حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « لا نذرَ لابنِ آدمَ فيما لَا يَمْلِكُ ولَا عِتْقَ لَهُ فيما لَا يَمْلِكُ وَلَا طلاقَ لَهُ فيما لَا يَمْلِكُ » (رواه الترمذي:1181)، وقال: حديث حسن.

وأنت أيها السائل عندما حلفت اليمين على ابنة عمك أنها تحرم عليك كانت غير زوجة لك، فلا عبرة بكلامك هذا في تحريمها عليك، وزواجك حلال، وما عليك أن تكفر يمين إذا كان حلفك بالله عندما حلفت بحرمتها عليك؛ لأنك حنثت في يمينك وتزوجتها. والكفارة الواجبة هي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو صيام ثلاثة أيام إن عجزت عن الإطعام والكسوة كما رآه بعض الفقهاء.

سؤال العدد

وردنا سؤال من الأخت أم هيثمة، من العاصمة السودانية هذا نصه:

أرجو بيان موقف الإسلام ممن يرمي زوجته بفعل الفاحشة:

الإجابة: «الذين يرمون أزواجهم» الرمي الاتهام بالزنى، أي يتهمون أزواجهم به، والأزواج جمع زوج بمعنى الزوجة، وقد ورد ذلك في قوله تعالى لآدم عليه السلام ﴿اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ(البقرة: 35) «ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم» أي لم يوجد لهم شهداء على ارتكاب الزوجة للفاحشة سوى أنفسهم ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ(النور: 6). أي الشهادة التي تدفع عنه حد القذف أن يحلف أربع مرات إنه صادق فيما رمى به زوجته من الزنى ﴿وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ(النور: 7). أي يقول: في المرة الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان كاذبًا فيما رماها به. وأصل اللعن الطرد والإبعاد من الخير، واللعنة الاسم، وسمي اللعان لعانًا لذكر اللعنة فيه.

خبر وتعليق

انتقدت إحدى القارئات ممن أسمتهم «بمانعي المرأة من الوصول إلى قيادة الأمة كان تكون رئيسة جمهورية أو ملكة، ودعت المجتمع أن يعترف بأن المرأة مؤهلة لقيادة الأمة، ولم تذكر القارئة شواهد على ما كتبت».

التعليق:

إننا نريد أن نوضح لأولئك اللواتي يرددن بعض الشعارات دون فهمٍ معناها ودون معرفة ما وراءها مبينين موقف الإسلام من هذه القضية. فمنذ خمسة عشر قرنًا من الزمان تولت ابنة كسرى رئاسة دولة الفرس وقال رسول الله: « لن يُفْلِحَ قومٌ ولَّوْا أمرَهَمُ امرأَةً»(البخاري:4425)

الحروب هجومًا أو دفاعًا وصلحًا؛ وذلك لاختلاف حظها من العاطفة عن حظ الرجل منها. ولاختلاف الخلقة والتكوين الجسماني، حيث تختص بوظائف الأمومة الأمر الذي قد يعوقها عن التصدي لمهام القيادة مدة قد تطول أو تقصر، وذلك فضلًا عن الأسباب الشرعية الأخرى.

بريد الأخوات

* الأخت- أم رائف- الكويت- لا يجوز للرجال رؤية الوجه إذا كانت المرأة مزينة بالمساحيق العصرية؛ لأن في ذلك أصلًا نية لفت النظر.

* الأخت س- ق- من مدينة حماة في سوريا- وصلتنا رسالتك الباكية ولعنة الله على الظالمين.

* القارئة المكرمة (ن- ن) تعز باليمن الشمالي- الدين يستوعب كل شؤون المجتمع بما في ذلك السياسة.

* القارئة المحترمة. (فاطمة- ر)الكويت- بعض الناس يفتون بلا علم وليس كل من قرأ حديثًا بقادر على الإفتاء.. وويل لهؤلاء.

* الأخت أم صفية- الرياض- لا يجوز لك معاملة زوجك وفق الشكل الذي ذكرتيه في رسالتك. وعليك التوفيق بين رأي والدتك وما يطلبه زوجك.

* الأخت ف- ص- الرباط- لا بأس من اقتناء كتاب الأسرة المثلي في ضوء القرآن والسنة للدكتور عمارة نجيب، وكتاب ماذا عن المرأة للدكتور نور الدين عتر.

* الأخت- نوران م- الحشمة لا تتوفر المرأة إلا إذا تحجبت بالحجاب الإسلامي، وغير ذلك إنما هو كلام فارغ وتبريرات باطلة.

* الأخت أم البائسين- دمشق- لا بأس من أخذ صدقة أقربائك وزكاة أموالهم، ولاسيما أنك وأبناءك في حالة شديدة من البؤس بعد أن سبق أبوهم إلى السجن.

* القارئة الكريمة أم عمران- جدة- لا يجوز لابنك أن يتزوج ابنة صديقتك؛ لأنه رضع مع الأخ الأكبر للبنت من الأم نفسها. فهي أمه في الرضاع.

* الأخت معصومة ل- الكويت- المذاهب التي عليها الأمة أربعة.

حقوق الزوجة

قرر الإسلام للزوجة- بعد ضياعها قرون طويلة قبله- حقوقًا على زوجها تتضح فيما يلي.

1- رضا الزوجة عن زوجها عند العقد.

2- حسن المعاشرة على التفصيل الذي ذكرنا.

3- حق المداعبة والملاطفة، وأخذها على فطرتها كما خلقها الله لا كما يصور خياله.

4- أن يكون الزوج معتدل الغيرة على زوجته، فلا يأخذها بشك أو ظن، ولا يتجسس عليها أن يتتبع عثراتها.

5- النفقة في اعتدال ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا.

6- القسمة العادلة بين زوجاته.

7- الإعفاف بالإشباع الجنسي للزوجة. وله به صدقة.

8- الرعاية الدينية وحسن التوجيه من زوجها.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل