; رسالة من المحررة | مجلة المجتمع

العنوان رسالة من المحررة

الكاتب منتهى زاهد

تاريخ النشر الثلاثاء 23-سبتمبر-1980

مشاهدات 76

نشر في العدد 498

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 23-سبتمبر-1980

أخواتي في الله، سلام الله عليكن، ورحمته، وبركاته. 

     كلكن تعلم معنى قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «المسلم أخو المسلم»، ونحن هنا في الكويت والجزيرة العربية والخليج، في هذا الجزء الهام من عالمنا الإسلامي، أخوات لكل نساء الإسلام وبنات الإسلام في العالم، يسعدنا ما يسعدهن، ويشجينا ما يؤذيهن، ولما كنتن تعلمن دور المرأة في التاريخ الإسلامي، فإنني أتوجه إليكن بسؤال: 

     ماذا فعلتن من أجل النساء المسلمات في عالمنا المعاصر؟ لعل أذهانكن بدأت تفكر بعد هذا السؤال بأخوات لكن في سجون سورية المعذبة الجريحة، نعم، أنا زرت كثيرًا من مدن ذلك البلد الطيب، وتعرفت على كثير من نسائه المسلمات القانتات، فعرفت فيهن الشجاعة في الله، ومن أجل الله سبحانه، والآن ماذا عن هاتيك القانتات؟ إن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع على ما نسمع عنهن كل يوم، فشذاذ النظام هناك فعلوا الأفاعيل فواغيرتاه، وواإسلاماه.

أختكم: أم سدرة.

نعم الزوج ونعم الزوجة:

     يمضي التاريخ، ويبقى ما صنعته نائلة بنت الفرافصة مع ذي النورين (عثمان بن عفان) -رضي الله عنه- مضرب المثل وموضع القدوة. 

     تزوج سعيد بن العاص أختها فبلغ ذلك عثمان، فكتب إلى سعيد أن يسعى في زواجه من أختها نائلة، فخطبها له، ويروى أنها لما سارت إليه قال لها أبوها: يا بنية إنك ستقدمين على نساء قريش، وهن أقدر على الطيب والزينة، فاحفظي عني اثنتين: تكحلي، وتطيبي حتى تكون ريحك كريح الشباب المطهرين. 

     ويوم مصرع الخليفة الراشد -رضي الله عنه- وقفت نائلة بينه وبين الداخلين عليه، ثم ألقت بنفسها عليه لتحميه من قاتليه المعتدين، فنالتها ضربة سيف في جسدها، وضربة سيف أخرى أطارت أصابع يدها، ومع ذلك لم تترك عثمان للطغاة، حتى اختلط دمها بدم الشهيد العظيم. 

     نعم الشهيد العظيم، ونعمت القدوة في الوفاء والاستبسال نائلة، أختي المؤمنة، ترى ما هو الدرس المستفاد من هذه الزوجة؟ هل لك أن تكتبي لنا إلى ركن الأسرة بعض خواطرك؟ شكرًا وإلى اللقاء. 

أم أسعد. 

نساء ممتهنات: 

     إنهن أولئك اللاتي تزخر الصحف والمجلات بعرض أجسادهن، وكأنهن خُلِقن للتوزيع، وتلك هي الحضارة القميئة، أو التحضر العفن الذي جلبه إلى بلادنا أول ما جلبه الصليبيون، فصارت صحفنا مرتعًا لأوخامهم وفساد أخلاقهم. 

     وكأن المرأة كجسد يجب أن تكون هي الوسيلة الأولى في تخدير شباب الإسلام عن طريق دغدغة منازع الفساد فيه، لكن ماذا عن دور المرأة المسلمة في محاربة هذا الفساد؟ لتكن التربية الإسلامية الفاضلة لبناتنا هي مفتاح الحل المبتغى، ولتكن النصائح والتوجيهات الخلقية هي ديننا في المجتمعات النسائية، ولتكن جهودنا مكثفة من أجل فضح هذا الزيف الخائن لشرف المرأة، وعفافها، وطهرها، ولا بأس ممن تستطيع أن توجه اللوم إلى الصحافة في كل مناسبة، شارحة وجهة نظرها التي هي وجهة نظر الإسلام في هذا الموضوع، وإلى اللقاء على طريق الإصلاح. 

أخواتي المسلمات:

     في كثير من مجالس النساء اللاتي لم يلتزمن بالإسلام تشيع الغيبة، والغيبة في التعريف الشرعي هي: الحديث عن الغير مما هو كائن فيه بما يكره، فاحرصي -أختي المؤمنة- على تجنب هذه المجالس الزاخرة بما لا يرضي الله سبحانه، واعلمي أن الغيبة تُباح لغرض شرعي في ستة أسباب: 

  1. التظلم. 
  2. الاستعانة على تغيير منكر. 
  3. الاستغفار. 
  4. تحذير المسلمين من شر. 
  5. أن يكون الغائب أو الغائبة من أولي الجهر بالفسق. 
  6. التعريف كأن يكون المرء معروفًا بلقب كالأعرج أو الأعمش. 

البيئة والطفل:

     اعلمي أيتها الأخت أن أثر البيئة المحيطة كبير وخطير على الطفل؛ فالطفل الصغير ينقل عن والديه كيفية التحكم بعواطفه، أو كيف ينساق وراء مشاعره، يقول المختصون: إن الشخص البالغ الذي تسيطر عليه نوازع العنف قبل أي نوازع أخرى عند فشله في تحقيق مطالبه قد تعود على ذلك منذ طفولته، ويضرب البعض المثل لذلك بإنسان وديع وقور وسط جمع في أحد الملاعب، وحدث خطأ من التحكيم فهاج الجمهور متحيزًا لفريقه، بعد فترة نجد أن صاحبنا انساق مع الجمهور في ثورة وهياج واندفاع متأثرًا بالجمهور، ناسيًا كل شيء حوله، فقد ملك ما حوله عليه كل مشاعره، فأحبط لديه كل تفكير منطقي. 

أختي المسلمة

     إن مثل هذا ينطبق على أية مشادة بين الأب والأم لو لبضع دقائق، فذلك يؤدي دوره في التأثير على مسلك الابن الطفل لوقت طويل. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 41

113

الثلاثاء 29-ديسمبر-1970

مع القراء (41)

نشر في العدد 96

117

الثلاثاء 18-أبريل-1972

من المسؤول عن هذه الفوضى؟